الاكثر قراءةترجماتغير مصنف
5 أولويات للديمقراطيين في السياسة الخارجية بعد انتخابات التجديد النصفي

ما الذي يمكن توقعه إذا حققوا فوزاً كبيراً في تشرين الثاني؟
بقلم: موظفي فورين بوليسي
ترجمة: صفا مهدي عسكر
تحرير: د. عمار عباس الشاهين
قد تؤدي السياسة الخارجية دوراً محورياً على نحو غير مألوف في انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من تشرين الثاني فالناخبون يعربون في استطلاعات الرأي عن استيائهم من ارتفاع أسعار الوقود، التي زادت بأكثر من الثلث منذ بداية العام ويلقي كثيرون باللوم على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن الحرب على إيران، فضلاً عن حربه التجارية مع كندا، معتبرين أن هذه السياسات أثقلت كاهلهم مالياً وعلى الرغم من أن ترامب نفسه ليس مرشحاً في هذه الانتخابات، فإن المؤشرات توحي بأن الناخبين باتوا أكثر ميلاً إلى معاقبة حزبه في صناديق الاقتراع.
وتتوقع معظم الجهات الرئيسية المتخصصة في التنبؤ بنتائج الانتخابات أن يفوز الحزب الديمقراطي بالسيطرة على مجلس النواب. وفي حال تحقق ذلك، سيتولى الديمقراطيون الإشراف على إعداد مشاريع قوانين الإنفاق السنوية التي يقرها المجلس، والمتعلقة بالإنفاق العسكري والمساعدات الخارجية كما ستتاح لهم صلاحية عقد جلسات استماع رفيعة المستوى للتحقيق في تحركات السلطة التنفيذية في مجال السياسة الخارجية ومراجعتها.
أما فرص السيطرة على مجلس الشيوخ، فما تزال أقل وضوحاً، وإن كانت الجهات المتخصصة في التنبؤ بالنتائج تشير إلى تحسن فرص الديمقراطيين في انتزاع أغلبيته خلال الأسابيع الأخيرة وإذا تمكنوا من الفوز بمجلس الشيوخ، فسيكتسبون صلاحية إضافية تتمثل في تعطيل التصويت على جميع مرشحي ترامب للمناصب المعنية بالأمن القومي، وهو ما قد يمنحهم ورقة ضغط مهمة في الخلافات السياسية المرتقبة بشأن إيران والصين والذكاء الاصطناعي وتحركات القوات الأميركية.
فيما يلي أبرز خمس أولويات يُرجح أن يركز عليها الديمقراطيون في مجال السياسة الخارجية، إذا تمكنوا من السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما في مطلع تشرين الثاني:
اولاً: الفساد
يرى الديمقراطيون أن مزاعم الفساد المنسوبة إلى مسؤولين في إدارة ترامب تشكل ورقة انتخابية مؤثرة، إذ تربط بين غضب الناخبين إزاء ارتفاع تكاليف المعيشة والتقارير التي تتحدث عن استغلال ترامب وأصدقائه وأفراد عائلته مناصبهم لتحقيق مكاسب شخصية ويتعهد الديمقراطيون بفتح تحقيقات في هذه المزاعم إذا تمكنوا من السيطرة على مجلس النواب.
وقال النائب جيسون كرو، الذي يقود جهود الديمقراطيين في مجلس النواب للفوز بالمقاعد في الدوائر الانتخابية المتأرجحة في مختلف أنحاء البلاد، لمجلة (فورين بوليسي): “لقد جعل ترامب من الأمن القومي والسياسة الخارجية إحدى أبرز أدواته لتحقيق مكاسب مالية من الحكومة”. واتهم الرئيس بإدارة “عملية ابتزاز وابتغاء أموال وترويج للمصالح التجارية الخاصة، في استخفاف مذهل بالعواقب”.
ومن بين أبرز الملفات التي قد تستهدفها التحقيقات الديمقراطية قبول ترامب طائرة فاخرة من قطر تبلغ قيمتها 400 مليون دولار وقد تشمل التحقيقات أيضاً الروابط المزعومة بين استثمارات أبوظبي في شركة العملات المشفرة التابعة لعائلة ترامب وقرار البيت الأبيض الموافقة على تصدير 500 ألف شريحة متطورة إلى الإمارات العربية المتحدة، على الرغم من المخاوف من احتمال نقل هذه التكنولوجيا الحساسة إلى الصين.
وقال أحد موظفي مجلس الشيوخ المنتمين إلى الحزب الديمقراطي، مشترطاً عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتصريح باسمه، إن: “الفساد الصارخ الذي نشهده على جميع المستويات، ولا سيما الفساد المرتبط بجهات أجنبية، وتدفق الأموال الأجنبية إلى عائلة الرئيس وكبار المقربين منه، فضلاً عن تجاوزهم الحدود الفاصلة بين المصالح العامة والخاصة، بل تخطيها بوضوح في انتهاك صريح للقانون والمعايير الأخلاقية، من المرجح أن يكون أيضاً في صدارة أولويات مجلس الشيوخ إذا تمكن الديمقراطيون من السيطرة عليه”.
وفي تشرين الاول، أبلغ السيناتور كريس ميرفي الصحفيين برغبته في أن يستغل الديمقراطيون أي صلاحيات رقابية جديدة يحصلون عليها للتحقيق في قرار ترامب الاعتماد على أفراد من عائلته وأصدقاء شخصيين، من بينهم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، لإجراء مفاوضات دبلوماسية بالغة الأهمية.
وقال ميرفي: “يريد البيت الأبيض وجاريد كوشنر وستيف ويتكوف احتكار إدارة الدبلوماسية مع دول الخليج لأنهم يتخذونها وسيلة لتحقيق مكاسب غير مشروعة فهم لا يريدون وجود سفراء ذوي نفوذ يدقون ناقوس الخطر بشأن فسادهم؛ ولذلك لن يكون هناك أي سفراء مؤهلين في دول الخليج، لأن وجود مثل هؤلاء قد يحول دون استمرار ترامب في ممارساته الفاسدة”.
ثانياً: الحرب على إيران
تحظى الحرب على إيران برفض واسع بين الناخبين الأميركيين، وقد تلحق بالجمهوريين خسائر في يوم الانتخابات تفوق ما قد يتسبب به أي ملف آخر وقد أثارت الحرب استياء الرأي العام الأميركي لأسباب متعددة، بدءاً من ارتفاع أسعار الوقود ومعدلات التضخم، وصولاً إلى تبدل أهداف إدارة ترامب وغموض استراتيجيتها. كما دأب ترامب على التقليل من التداعيات الاقتصادية للصراع، في وقت لا تلوح فيه أي مؤشرات على قرب انتهائه.
وعلى الرغم من انتقاد بعض الجمهوريين في الكونغرس للحرب ولطريقة تعامل الإدارة معها، فإن المساعي التي بذلها الديمقراطيون لإنهائها عبر الكونغرس لم تحقق حتى الآن أهدافها.
لكن استعادة الديمقراطيين السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس أو كليهما في تشرين الثاني ستتيح لهم سبلاً إضافية لعرقلة استمرار الحرب، من بينها السعي إلى وقف تمويلها وتشديد الرقابة على نهج الإدارة من خلال جلسات الاستماع والتحقيقات.
وقال النائب جيسون كرو: “تتمثل الأولوية الأولى في السيطرة على اللجان، وإصدار مذكرات الاستدعاء، والسعي إلى الحصول على المعلومات التي نطالب بها منذ فترة: كم تبلغ تكلفة الحرب على إيران؟ وكم عدد الخسائر البشرية؟ وما حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت؟ وما الوضع الراهن لمخزونات الأسلحة؟”.
وأوضح كرو، وهو عضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، أن من أكثر المسائل إلحاحاً بالنسبة إليه معرفة التدابير التي يتخذها الجيش الأميركي لحماية نحو 55 ألفاً من العسكريين الأميركيين المنتشرين في “الشرق الأوسط” من هجمات الطائرات المسيّرة.
من جانبه، اتهم السيناتور كريس ميرفي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بالتستر على تكلفة هذه الحرب وتداعياتها أمام الرأي العام الأميركي وشدد على ضرورة أن يكون إنهاء الحرب في صدارة أولويات الديمقراطيين.
وقال ميرفي: “من المثير للغضب حقاً أن أُحرم أنا والسيناتورات الجمهوريون من فرصة الاطلاع بأنفسنا على حجم الأضرار نحن أمام لحظة بالغة الخطورة، إذ تدير الإدارة ظهرها للكونغرس، وتتعامل معه كما لو أنه لا يمتلك أي دور يُذكر”.
وأضاف ميرفي أن فوز الديمقراطيين بمجلس الشيوخ سيمنحهم “القدرة على تقرير ما إذا كنا سنواصل تمويل هذه الحرب، وما إذا كنا سنقر مشروع قانون تفويض الدفاع الذي يسمح باستمرارها”. وأوضح السيناتور، الذي يُعد من أبرز الأصوات الديمقراطية في مجال السياسة الخارجية داخل المجلس، أنه إذا استمرت الحرب حتى مطلع عام 2027، فينبغي للكونغرس ألا “يخصص أموالاً لوزارة الدفاع ما لم يُشترط إنهاء هذه الحرب… كما ينبغي ألا يقر أي تمويل جديد من دون تضمين هذا الشرط”.
ثالثاً: أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي
أثارت إدارة ترامب مخاوف شركائها الأوروبيين، في ظل تهديداتها بضم غرينلاند، وطرحها احتمال تقليص الوجود العسكري الأميركي في أوروبا بصورة كبيرة، فضلاً عن تبني سياسات تصب في مصلحة روسيا ومن شأن فوز الديمقراطيين أن يعرقل بعض هذه التوجهات.
وقال النائب جيسون كرو: “نعلم أن الإدارة تسعى إلى إعادة تشكيل الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، وندرك أن خطة مراجعة هذا الوجود تهدف في نهاية المطاف إلى تقليصه وسنعارض هذه الخطوات بسبب خلافاتنا الجوهرية مع الإدارة بشأن السياسات المتبعة”.
وقد يفتح فوز الديمقراطيين المجال أمام الكونغرس لتسريع إرسال المزيد من الأسلحة إلى أوكرانيا، التي عانت طويلاً نقصاً في الإمدادات الجديدة من المساعدات الأميركية وفي هذا السياق، قال كرو: “هناك توافق واسع على ضرورة دعم أوكرانيا؛ ولذلك سنبحث سبل زيادة التمويل المخصص لمبادرة المساعدة الأمنية لأوكرانيا، وإدراجه ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني، فضلاً عن إلزام الإدارة بشراء تلك الأسلحة”.

من جانبه، أشار النائب جيم هايمز، العضو الديمقراطي الأرفع في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، خلال حديثه في وارسو الأسبوع الماضي، إلى إمكانية تسريع إقرار حزم المساعدات المقدمة إلى أوكرانيا.
وقال: “هذا يعني أن إقرار حزم المساعدات لن يستغرق تسعة أشهر، بل تسعة أيام، أو تسعة أسابيع على الأكثر، بما يبعث برسالة مختلفة تماماً بشأن دعم أوكرانيا”.
ومع ذلك، يتسع نطاق التوافق، حتى داخل الحزب الديمقراطي، على ضرورة أن تتحمل أوروبا مسؤولية أكبر عن دفاعها وقال هايمز: “سيواصل الأميركيون الضغط على الأوروبيين لحثهم على بدور أكبر في هذا المجال وقد لا نمتلك ببساطة الموارد المالية اللازمة لمواصلة أداء الدور الذي اضطلعنا به في الماضي”.
رابعاً: فنزويلا والهجمات على القوارب في منطقة البحر الكاريبي
تشن إدارة ترامب، منذ أكثر من عام، هجمات على قوارب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ وقد أسفرت هذه الهجمات، التي وصفها خبراء بأنها غير قانونية بموجب القانونين الأميركي والدولي، عن مقتل ما لا يقل عن 246 شخصاً وتقول إدارة ترامب إن هذه الضربات تستهدف “إرهـ ـابيين مرتبطين بتهريب المخدرات يشكلون خطراً جسيماً”، لكنها لم تقدم أدلة تدعم هذه الادعاءات.
وانتقد الديمقراطيون في الكونغرس هذه الهجمات والأهداف الأوسع لإدارة ترامب في أميركا اللاتينية، في وقت تحافظ فيه الولايات المتحدة على وجود عسكري كبير في المنطقة، وتحث مزيداً من الحكومات على المشاركة في عمليات مشتركة لمكافحة عصابات المخدرات غير أن مساعي الديمقراطيين لكبح تحركات ترامب في أميركا اللاتينية ووقف العمليات المستمرة، من خلال قرارات تستند إلى صلاحيات الحرب، لم تحقق نجاحاً حتى الآن.
وقد جرى كثير مما اتخذته إدارة ترامب في أميركا اللاتينية بعيداً عن الأضواء، أو طغت عليه تطورات وأحداث أخرى، مثل الحرب على إيران لكن فوز الديمقراطيين في تشرين الثاني قد يؤدي إلى توسيع نطاق الرقابة على أنشطة الإدارة في المنطقة وتسليط مزيد من الضوء عليها من خلال جلسات الاستماع والتحقيقات وإذا تمكن الديمقراطيون من الحصول على الأغلبية في أي من مجلسي الكونغرس، فقد يسعون أيضاً إلى الحد من العمليات العسكرية في أميركا اللاتينية عبر توظيف صلاحياتهم المتعلقة بالتمويل أو فرض قيود عليه.
بدأت الهجمات على القوارب في سبتمبر الماضي، تمهيداً للعملية التي أفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي تتهمه إدارة ترامب بالاتجار بالمخدرات، وهي تهمة يقول خبراء إن إثباتها ليس بالأمر اليسير كما أثارت تحركات البيت الأبيض في فنزويلا منذ ذلك الحين جدلاً واسعاً فقد أبقى ترامب فعلياً على النظام القائم، مع إقصاء مادورو، بدلاً من الدفع نحو عملية ديمقراطية أو دعم زعيمة المعارضة المنفية ماريا كورينا ماتشادو.
وبرر البيت الأبيض كثيراً من تحركاته في فنزويلا بالإشارة إلى إمكانية استفادة الولايات المتحدة من احتياطيات النفط الهائلة التي تمتلكها البلاد وفي أواخر آب، أعلنت الإدارة التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الفنزويلية يمنح الولايات المتحدة السيطرة على أكثر من 65 مليار برميل من النفط الفنزويلي غير أن ثمة أسباباً عديدة تدعو إلى التشكيك في أن تحقق الولايات المتحدة من هذا الاتفاق المكاسب التي تحدث عنها ترامب.
ومن المتوقع أن يسعى الديمقراطيون، إذا حققوا فوزاً كبيراً في تشرين الثاني، إلى إلزام مسؤولي إدارة ترامب بتقديم مزيد من الإيضاحات بشأن هذه الملفات فقد دعا كبار الديمقراطيين في مجلسي النواب والشيوخ مراراً إلى تعزيز الشفافية والمساءلة بشأن الهجمات على القوارب ودور الولايات المتحدة في إنتاج النفط الفنزويلي.
خامساً: الذكاء الاصطناعي
أثارت القفزات التي شهدتها قدرات الذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري وحده قلق صانعي السياسات في واشنطن، بدرجة تكاد تضاهي مخاوفهم من الصراعات الجيوسياسية الأوسع التي تخوضها الولايات المتحدة.
فقد بدأت نماذج الذكاء الاصطناعي تتصرف على نحو خارج عن السيطرة وتخترق مواقع إلكترونية، ويُشتبه في أن جهات خبيثة تستخدمها لتحسين تقنيات الصواريخ الباليستية وفي الوقت نفسه، تحذر شركات مثل (أوبن إيه آي) و(أنثروبيك) من أن تقنياتها قد تهدد بقاء البشرية، وتحث الحكومة على تنظيم استخدامها.
لكن ترامب لا يبدو مهتماً باتخاذ خطوات من هذا القبيل؛ بل دعا الشركات إلى مواصلة تطوير تقنياتها، مكتفياً بتعهد طوعي ذي طابع أخلاقي للتنظيم الذاتي، وقّعته كبرى شركات الذكاء الاصطناعي استجابةً لدعوته.
أما الديمقراطيون، فيتبنون موقفاً مختلفاً وقال النائب جيسون كرو لمجلة (فورين بوليسي)”: يعتقد دونالد ترامب أنه أذكى شخص في الغرفة وأنه قادر على التعامل مع هذه المسألة، لكنه مخطئ نحن ندرك أن للحكومة دوراً ينبغي أن تؤديه، وأن علينا إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي حتى يتسنى لنا الوقت الكافي لوضع الضوابط والضمانات المناسبة”.
وبحسب السيناتور كريس ميرفي، يبدو أن هذا التوجه يحظى بتأييد في مجلسي الكونغرس، وربما يتجاوز الانقسام الحزبي أيضاً. وقال ميرفي لمجلة فورين بوليسي، خلال مشاركته في منتدى المجلة للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في ايلول: “تتمثل أكبر مشكلة تتعلق بالثقة في أن الناس لا يثقون بقدرتنا على حمايتهم فعلياً من الأضرار، ومن العواقب الوخيمة المحتملة لذكاء اصطناعي غير منظم ولا يخضع للرقابة وقد يشكل ذلك نهاية ديمقراطيتنا إذا طالب الناس من كلا الحزبين بأن نفعل ما دأبنا عليه مع كل تقنية جديدة ومعقدة في تاريخ هذا البلد منذ الثورة الصناعية، أي تنظيمها وإخضاعها للرقابة لضمان الاستفادة من جوانبها الإيجابية وتجنب أضرارها، ثم أخفقنا في الاضطلاع بهذه المسؤولية”.
وحدد ميرفي ثلاثة مجالات يمكن للمشرعين التركيز عليها: تجريم استخدام مقاطع التزييف العميق في السياسة، أو فرض وضع علامات مائية على المحتوى الذي ينتجه الذكاء الاصطناعي؛ وحظر ما يُعرف بـ(رفقاء الذكاء الاصطناعي) أو (روبوتات الصداقة)، التي وصفها بأنها “سمّ لأطفالنا”، ووضع آلية للموافقة على نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة الجديدة قبل طرحها للاستخدام.
وقال: “يمكن تحقيق هذه الأهداف الثلاثة، وهي ليست شديدة التسييس، ومن الممكن إنجازها في المستقبل المنظور ومن شأن ذلك أن يعزز ثقة الجمهور بقدرتنا السياسية على التعامل مع بعض التهديدات الأكثر تعقيداً التي قد تظهر لاحقاً”.




