الاكثر قراءةتحليلات و آراءغير مصنف
جهاز الاستخبارات الباكستاني (ISI) ودوره في موأجهة التهديدات الإقليمية والعالمية

بقلم: الباحث رياض جليل جمعة
يعد جهاز الإستخبارات الباكستاني (ISI) الذي تأسس في عام 1948م، من أكبر وكالات المخابرات الباكستانية وأكثرهم نفوذاً داخلياً وخارجياً، إذ يعتمد هذا الجهاز في جمع المعلومات الإستخبارية والمشاركة والتنسيق بين الجيش والقوات الجوية والبحرية ومكتب المخابرات (IB) والإستخبارات العسكرية (MI) وفروعها، ويتكون الهيكل التنظيمي لهذا الجهاز من سبعة أقسام رئيسة، تؤدي أنشطة وعمليات سرية ومعقدة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، إذ لم تعد باكستان دولة ذات دور هامشي فحسب، بل أصبحت أجهزت إستخباراتها ذات السرية والتعتيم العالي، لاعب رئيس وموازن في المعادلة الدولية والإقليمية، وإدارة الأزمات والقضاء على التهديدات في أفغانستان والهند والجمهورية الاسلامية في إيران ودول الآتحاد السوفيتي سابقاً، وجنوب غرب وشرق آسيا ودول آسيا الوسطى والصين ودول أمريكيا اللاتينية ودول القرن الأفريقي، ويعمل هذا الجهاز المعقد وأقسامه السبعة في ظلام دامس بالتعاون مع شركاءه الإستراتيجيون منذ عدة عقود، ولا سيما مع وكالة الإستخبارات الأمريكية (CIA)، ووكالة الأمن القومي الأمريكي (NSA)، ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، بالإضافة إلى وكالة الإستخبارات البريطانية (MI6)، و يشترط لتولي المدير العام لهذا الجهاز أن يكون حاملاً لرتبة الجنرال في الجيش الباكستاني، إذ أنَّ للمدير العام ثلاثة نواب يعملون تحت إشرافه المباشر، باعتبارهم المسؤولين عن ثلاثة مجالات منفصلة هي: المجال السياسي، المجال الخارجي، المجال العمومي، ويقع مقره في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
التأسيس
تأسست وكالة الإستخبارات الباكستانية “آي إس آي”، التي تعد من أكبر وكالات المخابرات الباكستانية وأكثرهم نفوذاً داخلياً وخارجياً عام 1948م، في أعقاب الحرب الباكستانية الهندية بين عامي 1947 و1948م، والتي كشفت عن نقاط ضعف في جمع المعلومات الإستخبارية والمشاركة والتنسيق بين الجيش والقوات الجوية والبحرية ومكتب المخابرات (IB) والإستخبارات العسكرية (MI) وفروعها، إذ تعد وكالة “آي إس آي” هي من أفكار اللواء السابق للجيش الهندي البريطاني، السير (روبرت كاوثوم)، ونائب رئيس أركان الجيش الباكستاني آنذاك، واللذان بدورهما اختارا العقيد (شهيد حامد) لتأسيس الوكالة في 1 كانون الثاني من عام 1948م، ومقرها العاصمة إسلام آباد، وكما يقدم المدير العام لوكالة الإستخبارات الباكستانية تقاريره مباشرة إلى كل من رئيس الوزراء وقائد الجيش، إذ صُممت وكالة الإستخبارات الباكستانية “آي إس آي”، بشكل أساسي لتجري إدارتها من قبل ضباط عسكريين خدميين تم انتدابهم من فروع الخدمة الثلاثة للقوات المسلحة الباكستانية (الجيش والبحرية والقوات الجوية)،
ومن هنا جاء أسم “الخدمات الداخلية” (Inter-Services)، فيما يرأسها جنرال من فئة ثلاث نجوم في الجيش الباكستاني، يجري تعيينه من قبل رئيس الوزراء بناءً على توصية من رئيس أركان الجيش، وفي عام 2021، ترأس وكالة الإستخبارات الباكستانية، الفريق (فايز حميد) الذي جرى تعيينه مديراً عاماً للوكالة في 17 حزيران عام 2019([1]).
الهيكل التنظيمي
تقع مكاتب حالياً رئاسات الجهاز في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وتطلق على رئيس الجهاز تسمية المدير العام، والذي يشترط أن يكون حاملاً لرتبة الجنرال في الجيش الباكستاني، إذ أنَّ للمدير العام ثلاثة نواب يعملون تحت إشرافه المباشر، باعتبارهم المسؤولين عن ثلاثة مجالات منفصلة هي: المجال السياسي، المجال الخارجي، المجال العمومي، إذ أنَّ عناصر الجهاز الأساسية يتم تجنيدها من قوات البوليس، والعناصر شبه العسكرية، إضافة إلى بعض الوحدات المتخصصة التي يتم تكوينها من عناصر الجيش الباكستاني، والقوات الخاصة، ويتكون جهاز المخابرات الباكستانية (ISI) من (7) أقسام، وهي على النحو الآتي: ([2])
-
الإستخبارات المشتركة (س) – (JIX): وتقوم بالتنسيق بين الأقسام والفروع والدوائر.
-
جهاز الإستخبارات المشتركة (JIB): وهو الجزء الأكبر في جهاز المخابرات الباكستانية، إضافة إلى أنه يمثل القسم الأكبر قوة ونفوذاً في أنشطة الجهاز، وتتبع لهذا القسم ثلاثة فروع هي: فرع العمليات الخاصة بالهند، فرع عمليات مكافحة الإرهـ ـاب، فرع حماية الشخصيات.
لقراءة المقال كاملاً وتحميل الملف، أدناه:



