الاكثر قراءةترجماتغير مصنف

لماذا ترتفع احتمالات حدوث تجاوزات في انتخابات التجديد النصفي هذه؟

هل باتت الولايات المتحدة محكومة بتكرار أحداث السادس من كانون الثاني مع كل انتخابات؟

 

بقلم: مايكل هيرش

ترجمة: صفا مهدي عسكر

تحرير: د. عمار عباس الشاهين

 

في ظل تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مستويات قياسية، بالتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم التي فاقمتها حرب لا تحظى بتأييد شعبي، يرى كثير من المحللين أن انتخابات التجديد النصفي المقبلة تمثل الفرصة الجدية الأخيرة أمام البلاد لكبح مسارها السياسي الراهن. لكن حتى إذا حقق الديمقراطيون، كما هو متوقع، مكاسب كبيرة في مجلس النواب، وربما في مجلس الشيوخ أيضاً، وحتى إذا لم يمضِ ترامب في تنفيذ تهديداته بالطعن في نزاهة الانتخابات وادعاء تزويرها، ثم السعي إلى إبطال نتائجها بطريقة ما، فقد تجد البلاد نفسها أمام مأزق سياسي عميق. فبدلاً من الالتفاف حول رؤية مشتركة تتجاوز معارضة ترامب، يبدو أن الحزب الديمقراطي يفتقر إلى فلسفة متماسكة للحكم وقيادة سياسية قادرة على استقطاب التأييد. بل إن الحزب يبدو، عشية انتخابات الثالث من تشرين الثاني، ورغم احتمال تحقيقه الفوز، مهدداً بمزيد من التفكك الأيديولوجي، الأمر الذي يفاقم الانقسامات داخل حزب اعتاد التباينات حتى في أفضل ظروفه. وتتعمق هذه الانقسامات بين التيار المعتدل والمرشحين المتحالفين مع قوى شعبوية يسارية، مثل الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين، ولا سيما في قضايا الضرائب والرعاية الصحية و”إسرائيل”.**

ففي الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح الحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، على سبيل المثال، أيد معظم الديمقراطيين المنتمين إلى المؤسسة الحزبية النائبة المعتدلة هايلي ستيفنز. لكن عبد السيد، المسؤول السابق في مجال الصحة العامة والمرشح المدعوم من الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين، والذي خاض حملته ببرنامج تقدمي يتضمن توفير الرعاية الصحية الشاملة من خلال برنامج (ميديكير للجميع) وفرض ضرائب جديدة كبيرة على الأثرياء، حقق فوزاً بفارق ضئيل. وقد أضعفت هذه المعركة المكلفة، إلى جانب مواقفه المثيرة للجدل من “إسرائيل”، تأييده بين الناخبين الوسطيين، في وقت تحتدم فيه المنافسة مع النائب الجمهوري السابق مايك روجرز. بل إن لون جونسون، الرئيس السابق للحزب الديمقراطي في الولاية، دعا سكان ميشيغان إلى عدم التصويت لعبد السيد، محذراً من أن انتخابه يعني تسليم “حزبنا إلى التطرف الأيديولوجي”.

وقال سيدني ميلكيس، أستاذ العلوم السياسية في جامعة فرجينيا: “يمتلك الديمقراطيون قدرة مذهلة على انتزاع الهزيمة من بين أنياب النصر. أشعر بالقلق إزاء رد فعل الناخبين على صعود التيار الاشتراكي الديمقراطي. فالمنافسة في ميشيغان بالغة الأهمية لتحديد السيطرة على مجلس الشيوخ. عبد السيد مرشح جيد، لكنه يحمل أعباء سياسية كثيرة”. ويُبدي كثير من الناخبين الشباب استخفافاً واضحاً بالشخصيتين اللتين لا تزالان تتصدران الحزب في غياب قيادة وطنية بديلة، وهما زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز. فمنذ عام 2025، ارتفعت معدلات النظرة السلبية إلى شومر بصورة ملحوظة، في حين لا تحظى صورة جيفريز بتقييمات أفضل إلا بفارق طفيف.

ويتوقف جانب كبير من توجه الحزب في المرحلة المقبلة على حجم الانتصار الديمقراطي، إن تحقق، ولا سيما في مجلس النواب. وفي هذا السياق، قال مات بينيت، من مركز الأبحاث الديمقراطي الوسطي (ثرد واي): “إذا كان الفوز ضيقاً، فسيتعرض جيفريز لضغوط من القوى اليسارية شديدة التطرف، وفي مقدمتها الاشتراكيون الديمقراطيون الأمريكيون. أما إذا كان الفوز كبيراً، فسيكون بوسعه تجاهل مطالبهم تماماً. لكن هوية الحزب تتشكل، في كل الأحوال، من خلال الانتخابات الرئاسية، لا انتخابات الكونغرس. وما سيحدد طبيعة الحزب الديمقراطي هو مسار الانتخابات التمهيدية الرئاسية”. ومن المقرر أن تبدأ هذه المنافسة الرئاسية، التي تتكرر كل أربع سنوات، مطلع العام المقبل. غير أنه يصعب حتى الآن تحديد شخصية قادرة على إعادة توحيد الحزب، وطرح برنامج وطني وسطي يتمتع بفرص تنافسية واسعة، على غرار ما فعله الرئيسان الأمريكيان باراك أوباما وبيل كلينتون، أو حتى جو بايدن. وفي الوقت الراهن، تأتي شخصيات كثيرة تستقطب الأضواء وتحظى باهتمام إعلامي واسع من أقصى اليسار، ومن بينها وجوه جديدة مثل عمدة نيويورك زهران ممداني وشخصيات أخرى مرتبطة بالاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين، رغم أن غالبية الديمقراطيين لا تزال أقرب إلى التيار الوسطي. وقد يجعل ذلك الحزب عرضة لاستراتيجية جمهورية في انتخابات عام 2028، تقوم على تصوير الديمقراطيين بوصفهم شيوعيين أو قوة يسارية متطرفة غير مؤهلة للحكم، بما قد يهدد فرص المرشح الذي سيختاره الحزب لخوض الانتخابات الرئاسية. وخلال الأسبوع الماضي، سارع ترامب وجمهوريون آخرون إلى توظيف الاحتجاجات العنيفة في فرنسا للتحذير مما قد تواجهه الولايات المتحدة على أيدي تيارات أيديولوجية يسارية تؤيد الهجرة المفتوحة، وتتأثر بالتطرف الإسلامي.

 

 

وقال ترامب خلال تجمع في ولاية كانساس يوم 19 تشرين الاول: “عندما ترون المآذن تحترق والنيران المستعرة في فرنسا، تذكروا أن هذا ما يريد الديمقراطيون المتطرفون أن يفعلوه بأمريكا”. في المقابل، أكدت الحكومة الفرنسية أن الاحتجاجات ترتبط بدرجة أكبر بارتفاع الأسعار، ولا سيما الزيادة الحادة في تكاليف الطاقة الناجمة عن حرب ترامب في إيران. ومع ذلك، يرى معظم الخبراء السياسيين أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على ملامح المنافسة في انتخابات عام 2028 وقال بينيت: “لو سألتني بعد انتخابات التجديد النصفي عام 1990، لما توقعت ظهور بيل كلينتون ليعيد إنقاذ حزبنا سيبرز شخص ما في نهاية المطاف”.

وفي الوقت الراهن، يسعى عدد من المرشحين الديمقراطيين المعتدلين إلى تعزيز حضورهم على الساحة الوطنية، ومن بينهم السيناتور عن ولاية جورجيا جون أوسوف، الذي جعل من حملته الانتخابية لمجلس الشيوخ مواجهة مباشرة بشأن مدى استعداد الأمريكيين لتحمّل “رئيس فاسد وعائلة فاسدة”، بحسب ما قاله خلال تجمع انتخابي في 19  تشرين الاول  وأضاف: “لقد وعدوا بتجفيف مستنقع الفساد، لكننا أمام الإدارة الأكثر فساداً على الإطلاق، والجميع يعلم ذلك”. وتكشف الانقسامات الحادة داخل الحزب الديمقراطي أن الفوز، حتى لو تحقق في انتخابات الثالث من تشرين الثاني، قد لا يفضي إلى بلورة رؤية سياسية مشتركة؛ بل قد يجد الحزب نفسه مجدداً أمام خيار الاكتفاء بأرضية توافقية ضيقة، قوامها مهاجمة ترامب والتحقيق في ممارسات إدارته.

قال سام روزنفيلد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كولغيت، والمشارك في تأليف كتاب الأحزاب الجوفاء ( ماضي السياسة الحزبية الأميركية المتعدد وحاضرها المضطرب): “تكمن المشكلة في أن الحزب الديمقراطي يعاني تدنياً حاداً في مستويات التأييد والثقة، حتى بين أنصاره، فضلاً عن افتقاره إلى قيادة موحدة وتوجه سياسي واضح، الأمر الذي يحد من قدرته على إدارة خلافاته الداخلية”.

وكتبت سارة لونغويل، وهي جمهورية بارزة مناهضة لترامب، في كتابها الجديد كيف تلتهم فيلاً ناخب واحد في كل مرة “أمضى الديمقراطيون عقداً من الزمن في الاستجابة لاستفزازات الجمهوريين، بدلاً من بناء مشروع سياسي جدير بالثقة والإيمان به. اسألوا الناخبين المتأرجحين عمّا يريدونه من الحزب الديمقراطي، وستسمعون إجابة تتكرر بصيغ مختلفة أخبرونا ما الذي تدافعون عنه”. وعليه، تتحول انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل إلى منافسة تحكمها، إلى حد كبير، الانطباعات السلبية عن الحزبين، ومن المرجح أن تحسمها السمعة الأقل سوءاً بينهما. وقال روزنفيلد: “من المؤكد أن التقدم الكبير الذي يحققه الديمقراطيون في انتخابات التجديد النصفي لا يعكس امتلاكهم قاعدة سياسية متينة أو شعبية واسعة”.

وعلى الرغم من المحاولات الرامية إلى ردم الهوة الأيديولوجية داخل الحزب، لم ينجح أي منها في ترسيخ توجه مشترك فلم يعد سوى عدد قليل يروج لأجندة (الوفرة)، التي اشتهر بها الكاتب والمعلق عزرا كلاين العام الماضي، أو لما يُعرف بـ”التقدمية القائمة على جانب العرض”. كذلك فقدت الحركة الداعية إلى إزالة القيود البيروقراطية التي تعرقل تطوير البنية التحتية ومشروعات البناء زخمها، في ظل تنامي المعارضة الشعبية لإنشاء مراكز البيانات. ويتمثل تساؤل رئيسي آخر فيما إذا كان الديمقراطيون سيتمكنون من انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ، في ظل استمرار المنافسة المتقاربة  وقال ميلكيس: “هذا أمر بالغ الأهمية في تقديري؛ فمجلس الشيوخ يتمتع بصلاحيات أوسع في ما يتعلق بالسلطة القضائية والتعيينات، الأمر الذي سيجعل تعيين ترامب وزير دفاع جديداً، خلفاً لبيت هيغسيث، أكثر صعوبة بكثير”. فكيف ستؤول الأمور في الثالث من تشرين الثاني؟

 

يرى كثير من الخبراء أن انتخابات التجديد النصفي تمثل نقطة تحول مفصلية أخرى في مسار الديمقراطية الأميركية ويعيد ذلك إلى الأذهان تعبيراً شائعاً أفرط في استخدامه، بعدما روج له الرئيس جو بايدن خلال حقبة ترامب.

 

وقال جاستن ليفيت، الخبير في شؤون الانتخابات بجامعة لويولا ماريماونت، والمستشار السابق لشؤون السياسات المتعلقة بالديمقراطية وحقوق التصويت في إدارة بايدن: “تضع هذه الانتخابات الناخبين أمام خيار واضح: إما تأييد نظام حكم دستوري وإما رفضه”. وخلال الأسابيع الأخيرة، واصلت معدلات تأييد ترامب تراجعها فقد أظهر استطلاع نشرته صحيفة (نيويورك تايمز) وجامعة سيينا في21  تشرين الاول أن 36 في المئة من الناخبين المرجح مشاركتهم في التصويت يؤيدون أداءه، وهي أدنى نسبة يسجلها الاستطلاع وفي السياق ذاته، كشف أحدث استطلاع أجرته رويترز وإيبسوس، ونُشر في19  تشرين الاول، عن هبوط نسبة تأييده إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 31 في المئة. وأثارت هذه المؤشرات مخاوف لدى بعض الجمهوريين من احتمال تعرض حزبهم لهزيمة ساحقة، على غرار ما حدث في انتخابات التجديد النصفي لعام 2006، حين تمكن الديمقراطيون من السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في ظل التراجع الحاد لشعبية الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش فمثلما يواجه ترامب انتقادات بسبب سياساته تجاه إيران، كان بوش آنذاك غارقاً في حرب اختيارية مكلفة في العراق، أثارت انتقادات واسعة، فضلاً عن مواجهته سلسلة من الفضائح السياسية داخل الحزب الجمهوري والإخفاقات التشريعية.  وفي الانتخابات المقبلة، لن يحتاج الديمقراطيون إلى أكثر من تحقيق مكسب صافٍ قدره أربعة مقاعد في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ لتغيير موازين القوى وإنهاء الأغلبية الجمهورية، التي تبلغ 218 مقعداً مقابل 214 في مجلس النواب، و53 مقعداً مقابل47 في مجلس الشيوخ.

 

ويبرز هنا تساؤل محوري آخر: هل سيؤدي الانخفاض الحاد في شعبية ترامب، إذا أفضى إلى هزيمة جمهورية مماثلة لما وصفه بوش عام 2006 بأنه ضربة موجعة، إلى إضعاف قبضته التي أحكمها على الحزب الجمهوري طوال عقد من الزمن؟

 

لقد أسهم ترامب بنفسه في تهيئة الظروف لاحتمال تعرضه لهذه النكسة، عندما دعا الناخبين إلى “التصرف كما لو أن اسمي مدرج على ورقة الاقتراع”، وواصل حملاته الانتخابية المكثفة في مختلف أنحاء البلاد ومع ذلك، بدأ عدد من الجمهوريين المنتمين إلى المؤسسة التقليدية للحزب الابتعاد عنه، على خلفية موقفه من إيران وحربه التجارية مع كندا كما وجهوا انتقادات إلى خطواته الأخيرة الرامية إلى التقارب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بما في ذلك رفع العقوبات عن واردات الديزل وتقليص الدعم المقدم لأوكرانيا. وثمة مسألة أخرى لا تقل أهمية، تتمثل في مدى استعداد ترامب لقبول نتائج الانتخابات وفي هذا السياق، قال ماثيو داليك، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، مستحضراً محاولة ترامب إبطال نتائج انتخابات عام 2020، حين دعا أنصاره إلى منع التصديق على فوز بايدن، وهي محاولة لم يكتب لها النجاح: “إن إجراء انتخابات حرة ونزيهة، يعقبها انتقال سلمي للسلطة، يمكن أن يبعث برسالة إلى الأميركيين وإلى العالم مفادها أن الولايات المتحدة ليست محكومة بتكرار أحداث السادس من كانون الثاني مع كل انتخابات متنازع عليها”.

وأضاف داليك: “لكن لا توجد انتخابات واحدة قادرة على إصلاح الضرر الذي لحق بصورة الولايات المتحدة في العالم، بوصفها مدافعاً عن الديمقراطية وحليفاً موثوقاً، أو استعادة ثقة الأميركيين المفقودة بقدرة الحكومة على تحسين حياتهم”. من جانبه، قال ميلكيس: “أعتقد أن البلاد تواجه اليوم أخطر وضع تمر به منذ الحرب الأهلية، في ظل الاستقطاب الراهن”. ويتوقع الخبراء مجموعة من السيناريوهات المحتملة، تتدرج بين التفاؤل الحذر والكارثة الشاملة. ويتمثل السيناريو الأكثر تفاؤلاً، الذي يمكن وصفه بـ”العودة من حافة الهاوية”، في تحقيق الديمقراطيين انتصاراً كاسحاً من شأنه أن يضعف ترامب بشدة ويحوّله إلى رئيس فاقد للنفوذ في الفترة المتبقية من ولايته. وقد يفتح هذا الانتصار، ولو بصورة محدودة، أفقاً للخروج من الترامبية والعودة إلى الالتزام بالنظام الدستوري.

أما السيناريو المقابل، الذي يمكن تسميته “السقوط في الهاوية”، فيتمثل في نجاح ترامب في تنفيذ خططه للتلاعب الواسع بالأصوات والتزوير الانتخابي، ورفض نتائج الانتخابات، وربما المضي إلى حد إعلان حالة طوارئ وطنية ونشر القوات بموجب قانون التمرد، الذي يجيز استخدام القوات العسكرية النظامية داخل البلاد. وقالت بينيت: “من الواضح أنه لا توجد أي ضوابط تكبحه فالأكثر تطرفاً بين المتطرفين هم من يتحدثون إليه، ولا شيء مستبعداً؛ إذ أثبت ترامب خلال ولايته الحالية استعداده لفعل أي شيء تقريباً لذلك، أعتقد أن احتمال وقوع تجاوزات مرتفع”.

غير أن معظم الخبراء يستبعدون تمكن ترامب من تنفيذ أخطر تهديداته فقد رفضت المحاكم بالفعل مطالبه بتسليم قوائم الناخبين، إلى جانب إخفاقات أخرى كما لم يحرز مشروع قانون إنقاذ أميركا، الذي طرحه بهدف فرض قيود جديدة على التصويت، أي تقدم في الكونغرس. وحتى المحكمة العليا، التي يهيمن عليها المحافظون، رفضت محاولاته فرض قيود جديدة على التصويت عبر البريد.

وقال ليفيت، الذي أجرى دراسة حول هذه المسألة: “لن تنجح أي من هذه الأساليب الرامية إلى التدخل في الانتخابات فإدارة الانتخابات تقع على عاتق المسؤولين في الولايات والسلطات المحلية، ولن يستجيبوا لمطالب ترامب لمجرد أنه يرفع صوته ويطلق التهديدات”.

وأضاف أنه حتى لو حاول ترامب الاستيلاء على بطاقات الاقتراع، فسيكون الأوان قد فات، لأن الأصوات ستكون قد أُحصيت بالفعل كما لا يوجد في القانون الاتحادي أو الدستور ما يجيز له إعلان الأحكام العرفية لمنع إجراء التصويت.

 

وختم ليفيت بالقول: “ما أخشاه فعلاً هو أن نستسلم للرواية القائلة إن الشعب لم يعد صاحب القرار فإذا تدهورت الأوضاع إلى حد يدفع الناس إلى الخوف من التهديدات والامتناع عن التوجه إلى صناديق الاقتراع، فقد يحدث ذلك لكنني لا أعتقد أن هذا الاحتمال مرجح”.

 

 

Loader Loading...
EAD Logo Taking too long?

Reload Reload document
| Open Open in new tab

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى