الاكثر قراءةتحليلات و آراءغير مصنف
موقف القانونين الدولي والعراقي من القصف الصهيو أميركي السعودي على العراق – ج 1
وتقييم الإجراءات العراقية الرسمية

الجزء الأول / بقلم: د. مصدق عادل
كلية القانون – جامعة بغداد
مع بداية الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء الموافق 29 تموز 2026 شارك سلاح الجو السعودي بالتعاون مع التحالف الصهيوامريكي في تنفيذ هجمات عسكرية على مقرات هيئة الحشد الشعبي في سبع محافظات عراقية توزعت بين محافظات (بغداد – واسط – نينوى – البصرة – كركوك – كربلاء – ديالى)، وقد أدت هذه الهجمات الى استشهاد (20) مقاتل من منتسبي هيئة الحشد الشعبي، وجرح (12) اخرين، فضلاً عن استشهاد العديد من المستشارين والمدربين الإيرانيين المتواجدين في العراق.
ولقد بررت وزارة الدفاع السعودية هذا العدوان بانه جاء بناء على معلومات تتضمن اعتراض الدفاعات السعودية وتدميرها عدد من الطائرات المسيرة التي انطلقت من الأراضي العراقية والتي حاولت استهداف منشآت نفطية في منطقتي الشرقية والرياض يومي (27 – 28 تموز 2026)، مستندين في ذلك لقوله تعالى (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم)، فضلاً عن الاستناد الى حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي في المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، كما تضمن البيان اعلان وزارة الدفاع السعودية مسؤوليتها الكاملة عن تنفيذ هذه الضربات النوعية والمحددة ضد اهداف تابعة لميليشيات الموجودة على أراضي جمهورية العراق([1]).
وبالنظر لوجود العديد من المغالطات القانونية في القصف والاستهداف السعودي للأراضي والمقرات العسكرية الرسمية العراقية لذا سنحاول في هذه الدراسة استعراض الجوانب القانونية وبضمنها المخالفات القانونية الدولية الجسيمة الناشئة عن هذا العدوان في البنود الاتية:
أولاً: موقف القانون الدولي من القصف السعودي الصهيوامريكي للاراضي العراقية
بالرجوع الى ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 فانه قد اقر العديد من المقاصد والاهداف التي يتوجب على جميع الدول الالتزام بها، حيث تنص الفقرة (1) من المادة (2) من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص “1- تقوم الهيئة على مبدأ المساواة في السيادة بين جميع أعضائها”.
ولهذا فان العدوان السعودي على الأراضي العراقية شكل انتهاكاً واضحاً لمبدأ المساواة في السيادة بين جميع الدول، مما يشكل مخالفة صريحة لأحكام ميثاق الأمم المتحدة.
هذا من جهة، ومن جهة اخرى فإن العدوان السعودي يخالف وينتهك مبدأ حل النزاعات بالوسائل السلمية المنصوص عليه في الفقرة (3) من المادة (2) من ميثاق الأمم المتحدة التي تنص “3- يفض جميع أعضاء الهيئة منازعاتهم الدولية بالوسائل السلمية على وجه لا يجعل السلم والأمن والعدل الدولي عرضة للخطر”.
حيث ان العدوان السعودي على الأراضي العراقي يشكل خروجاً على مبدأ حل المنازعات بالوسائل السلمية، وبالأخص ان الجانب السعودي ابلغ الحكومة العراقية بالاعتداءات المزعومة على منشآته النفطية دون تقديم الأدلة الكافية، فضلاً عن عدم انتهاء اللجنة التحقيقية المشكلة من رئيس الوزراء العراق من توصياتها لغرض اشعار الجانب السعودي وتنسيق اتخاذ الإجراءات الدبلوماسية والقانونية لحل هذا النزاع.
يضاف لما تقدم فان العدوان السعودي على الأراضي العراقية ينتهك مبدأ منع استخدام القوة في العلاقات بين الدول، حيث تنص الفقرة (4) من المادة (2) من ميثاق الأمم المتحدة ” يمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد “الأمم المتحدة”.
وهو الامر الذي لم تلتزم به الحكومة السعودية بعد ان قامت من خلال القنوات الدبلوماسية والرسمية باشعار رئيس مجلس الوزراء العراقي من خلال وزراء الخارجية بحوادث الاعتداءات المزعوم انطلاقها من داخل الأراضي العراقية.

يتضح مما تقدم ان العدوان السعودي على العراق قد شكل مخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن مخالفته للقانون الدولي لحقوق الانسان التي كفلت الحق في الحياة لجميع الأشخاص، ناهيك عن مخالفة العدوان السعودي على العراق للقواعد الأساسية التي يقوم عليها القانون الدولي الإنساني المنصوص عليها في اتفاقيات جنيف الأربعة لعام 1949، وذلك للأسباب الاتية:
-
ان العدوان السعودي على العراق قد تركز على قصف مقرات الوية الحشد الشعبي الذي لم يشترك في أي عملية عسكرية مباشرة او غير مباشرة مع فصائل المقاومة الإسلامية العراقية ضد السعودية او منشآتها النفطية، وهو الامر الذي يفهم منه عدم توافر المبدأ الأساس وهو (الضرورة العسكرية)، وهو الامر الذي يجعل مبدأ الضرورة العسكرية او تحقيق ميزة عسكرية غير متحقق في الهجمات التي نفذها العدوان السعودي ضد الحشد الشعبي في العراق.
-
ان القاعدة الأساسية في القانون الدولي الإنساني توجب التفرقة بين الأهداف المدنية والعسكرية اثناء القتال، وهو الامر الذي لم يلتزم به الجانب السعودي في تنفيذ جرائم العدوان على العراق، حيث استهدفت الهجمات السعودية موكب لاقامة الشعائر الحسينية في كربلاء المقدسة، وهو الامر الذي يعتبرها القانون الدولي الإنساني من الأماكن المحظور استهدافها من قبل القوات المتقاتلة كونها من الأهداف والاعيان المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني.
ثانياً: موقف الشريعة الاسلامية من القصف السعودي الصهيوامريكي للأراضي العراقية
جاء في البيان الرسمي لوزارة الدفاع السعودية المنشور بتاريخ 29 تموز 2026 استناد الجانب السعودي في تنفيذ الهجمات العسكرية على الأراضي العراقية الى قوله تعالى “فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم”.
يتضح من البيان الرسمي استناد الجانب السعودي في استهداف وقتل اكثر من (20) شهيد عراقي، واصابة (12) عراقي من مقاتلي الحشد الشعبي الى مبدأ القصاص الذي اقره الله تعالى في القران الكريم.
وبهذا يتضح لنا ان السعودية لا تزال تحرف القرآن الكريم عن موضعه، وتفسر الايات القرانية بما ينسجم مع مصلحتها المستمدة من أحكام المذهب الوهــ ــابي الذي تدين به، وما يدلل على هذا النهج التكفيري للجانب السعودي هو وجود العديد من الايات القرانية التي يجب إعمالها وتطبيقها قبل اللجوء الى مبدأ القصاص.
فمن جهة فإن مبدأ القصاص لا يمكن تطبيقه على الشعب العراقي عموماً وعلى مقاتلي هيئة الحشد الشعبي خصوصاً، وبالأخص في ظل انتفاء شروطه الشرعية واهمها اثبات العلاقة السببية والرابطة المباشرة بين الاعتداءات بالطائرات المسيرة التي استهدفت المنشآت النفطية السعودي من قبل الشعب العراقي أو من قبل مقاتلي هيئة الحشد الشعبي.
ومن جهة أخرى فان مبدأ القصاص يطبق في جرائم القتل بجميع انواعه، وهو الامر الذي لم يتحقق في الادعاءات والمزاعم السعودية لاستهدافها بالطائرات المسيرة، حيث جاء في بيانها الرسمي (تصدي الدفاعات السعودية للعديد من المسيرات على المنشآت النفطية) وهذا البيان يشكل اعترافاً رسمياً صريحاً بعدم وجود أي قتلى أو جرحى بين السعوديين او العاملين في المنشآت النفطية السعودية من اجل اللجوء والاستناد الى تطبيق مبدأ القصاص في تبرير القصف على العراق والحشد الشعبي.
يضاف لما تقدم فإن احكام ديننا الإسلامي الحنيف المستمدة من القرآن الكريم واضحة في ضرورة الاخذ بالبينات “يا أيها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوماً بجهالة فتصحبوا على ما فعلتم نادمين”
كذلك فإن الإسلام اعتنق مبدأ قتل المسلم لقوله تعالى “وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا”.
وفي قول النبي (محمد بن عبد الله) (ص) قال السخاوي في المقاصد الحسنة “لهدم الكعبة حجراً حجراً، أهون من قتل المسلم”.
ومن اجراء مقارنة بين الاضرار المادية البسيطة التي تعرضت لها المنشآت النفطية السعودية – في حالة التسليم بصحة رواية القصف من الأراضي العراقية – وبين الجرائم التي تمخض عنها القصف والعدوان السعودي على الأراضي العراقية التي تمخض عنها استشهاد (20) عراقي وجرح (12) اخرين يتضح بما لا يقبل الشك أو التأويل ان السعودية مستمرة في اتباع النهج التكفيري ضد العراق وشعبه من خلال تحليلها قتل العراقي – كما ورد في البيان الرسمي لوزارة الدفاع السعودية – وذلك بالاستناد الى مبدأ القصاص رغم عن سقوط أي قتيل او جريح في المنشآت النفطية السعودية.
وبهذا يتضح انتهاك القصف والعدوان السعودي على الأراضي العراقي لاحكام الإسلام وايات القران الكريم، مما يشكل معه صورة من صور الفتاوى التكفيرية التي لا زالت تمارسه السعودية مع الشعب العراقي على الرغم من قيام بعض العراقيين بالعفو عن ارسال الحكومة السعودية اكثر من (5000) انتحاري الى العراق للفترة بعد العام 2003، والتي تمخض عنها استشهاد عشرات الالاف من العراقيين.
وهو الامر الذي يمكن معه القول نتيجة العدوان الهجمي غير القانوني وغير الشرعي للسعودية على العراق بصورية استناد النظام الاساسي للحكم في السعودية على الإسلام على الرغم من النص الصريح في المادة (1) من الدستور السعودي “المملكة العربية السعودي دولة عربية إسلامية ذات سيادة تامة دينها الإسلام ودستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم”.
ثالثاً: التكييف القانوني للقصف السعودي على العراق في قانون المحكمة الجنائية الدولية:
بالرجوع إلى نظام روما الأساس للمحكمة الجنائية الدولية لسنة 1998 النافذ عام 2002 نجد أنَّ المادة (5) منه حددت الجرائم الخاضعة لاختصاص المحكمة بالنص على ان “1- يقتصر اختصاص المحكمة على أشد الجرائم خطورة موضع اهتمام المجتمع الدولي بأسره، وللمحكمة بموجب هذا النظام الأساسي اختصاص النظر في الجرائم التالية:
جريمة الإبادة الجماعية.
الجرائم ضد الإنسانية.
جرائم الحرب.
جريمة العدوان.
وبها يتضح ان التكييف القانوني لجريمة القصف والاعتداء السعودي الصهيوامريكي ضد العراق يحقق جريمة العدوان المنصوص عليها وفقاً أحكام المادة (8 مكرراً) من نظام روما الأساس للمحكمة الجنائية الدولية التي تنص “1- لأغـراض هـذا النظـام الأساسـي، تعني “جريمـة العـدوان” قيام شخص ما، له وضع يمكنه فعلاً من التحكم في العمل السياسي أو العسكري للدولة أو من توجيه هذا العمل بتخطيط أو إعـداد له أو الشـروع فيـه أو تنفيذ فعل عدواني يشكل بحكم طابعه وخطورته ونطاقه انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة([2]).
بعبارة أخرى فأنه تتوافر أركان الجريمة الثلاثة لجريمة العدوان وهي الركن المادي والمعنوي والدولي
فبالنسبة للركن المادي فأنه يتمثل السلوك الإجرامي بفعل العدوان الذي يقصد به النشاط الخارجي الذي ترتكبه الدولة، سواء أكان ايجابياً أو سلبياً، والذي يتمثل في جريمة اغتيال الشهداء الـ(20) من الحشد الشعبي باستخدام القوة القاتلة بصورة متعمدة ومقصودة من خلال استخدام الطائرات واطلاق الصواريخ منها.
وتجدر الإشارة الى انه في ظل التغير الحاصل في مفهوم العدوان الذي يتمثل بضرورة أنْ يشكل فعل العدوان انتهاكاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة، فانه تتحقق جريمة العدوان بأي صورة من صور استخدام القوة المسلحة أو التهديد باستخدامها، حيث تتسع صور هذا السلوك لتشمل أي فعل مادي محظور دولياً يرتكب من جانب دولة معينة، ومن شأنه أنْ يؤدي إلى نتيجة مجرمة بموجب القانون الدولي الجنائي والتي تتمثل بتعريض السلم والأمن الدوليين للخطر.
كما يتحقق “فعل العدوان” بالعديد من الصورة التي من بينها القصف بالقنابل واستعمال الأسلحة، أو الحالات الاخرى لانتهاك نصوص المواثيق الدولية والاتفاقيات الدولية، كمخالفة حظر استخدام القوة أو التهديد باستخدامها، وكذلك حظر جواز تدخل دول الأعضاء بالشؤون الداخلية للدول، أو انتهاك حق الدولة في الدفاع عن نفسها.
وبناء على ما تقدم فان جريمة العدوان المرتكبة من قبل السعودية ضد العراق توافرت فيها جمع الشروط الواجب توافرها في العدوان والتي تتمثل بالاتي:
أنْ يكون العدوان المسلح غير مشروع.
أنْ يكون العدوان المسلح حالاً ومباشراً.
أنْ يرد العدوان المسلح على الدولة أو يمس بأحد الحقوق الأساسية لها كسلامة الإقليم أو الاستقلال السياسي وغيرها.
أما النتيجة الإجرامية في جريمة العدوان بأنها الأثر أو التغيير المترتب على العدوان، والذي يتجسد بالمساس أو الاعتداء على أحد الحقوق التي يحميها القانون الدولي الجنائي والتي تمثلت بجريمة ازهاق روح (20) شهيداً من مقاتلي هيئة الحشد الشعبي.
اما العلاقة السببية بين السلوك الإجرامي “فعل العدوان” والنتيجة المتحققة وهي اغتيال (20) شهيد عراقي واصابة 12 جريح، أو كما يطلق عليه شرط الاسناد في إثبات مسؤولية الولايات المتحدة وإسرائيل” عن جريمة الاغتيال فيُعدّ متحققاً بمجرد ارتكاب الفعل غير المشروع دولياً، وهو اغتيال مقاتلين في هيئة الحشد الشعبي.
أما الركن المعنوي أو القصد الجنائي الذي يستند على العلم بالجريمة والإرادة فنجد ان كلاً من رئيس الولايات المتحدة الامريكية (دونالد ترامب) والرئيس السعودي (محمد بن سلمان) يعلمان ان جريمة العدوان على الأراضي العراقية وقصف المقرات العسكرية للحشد الشعبي في العراق فعلاً يجرمه القانون الدولي، ويعلمان بالنتيجة المترتبة عليه، والتي تتجسد بانصراف نية الدولة المعتدي إلى إنهاء العلاقات السلمية بينهما، كونه موجهاً ضد السلامة الإقليمية للدولة الأخرى أو سيادتها أو استقلالها أو المساس بميثاق الأمم المتحدة، فضلا عن اتجاه ارادتهما الى ارتكاب هذا الفعل الاجرامي.
كما يتوافر الركن الدولي في جريمة العدوان على العراق من قبل السعودية من خلال وجوب ارتكاب فعل العدوان وفق خطة مدبرة ومسبقة من دولة أو عدة دول ضد دولة أو عدة دول أخرى، حيث يشترط في الفعل أنْ يكون صادراً بناء على طلب الدولة أو تشجيعها أو رضائها، وهو ما اعلن عنه كل من المجرم (ترامب) و(محمد بن سلمان)، فضلاً عن وجوب ان يكون العدوان منطوياً على مساس بالمجتمع الدولي، حيث ترتب على جريمة العدوان واغتيال شهداء العراق تهديد السلم والامن في منطقة “الشرق الأوسط”، وما سيترتب على ذلك من تداعيات خطيرة قادمة.
نخلص مما تقدم الى أنَّ العدوان السعودي على العراق يعد جريمة دولية ينطبق عليها وصف جريمة العدوان، كما تشكل في الوقت ذاته انتهاكاً سافراً للقانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الإنساني، وهو الأمر الذي يتوجب معه على المؤسسات الدولية المعنية بالعدالة الجنائية الدولية التحرك لغرض إجراء التحقيق الأصولي في حيثيات ووقائع العدوان على العراق واغتيال (20) شهيد واصابة (12) عراقي من قبل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية (دونالد ترامب) والرئيس السعودي (محمد بن سلمان).
بعبارة أخرى فأن الملك (محمد بن سلمان) من الناحية القانونية الدولية فإنه يعد مرتكباً لجريمة العدوان من خلال إعطائه الأوامر والتوجيهات لسلاح الجو السعودي بتنفيذ القصف العسكري ضد العراق، وبالامكان تحريك إجراءات اتهام الرئيس السعودي عن هذه الجريمة من قبل وزارة الخارجية ووزارة العدل العراقية امام المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية وفقاً للمادة (15) من نظام روما الأساس للمحكمة الجنائية الدولية على الرغم من عدم انضمام كل من العراق والسعودية لعضوية المحكمة، كما انه بإمكان المدعي العام مدّ ولايته ليشمل التحقيق في هذه الجريمة([3]).



