الاكثر قراءةتحليلات و آراءغير مصنف
العدالة الدولية المنقوصة في قرار مجلس الامن رقم (2817) لسنة 2026 – ج 2
دراسة تحليلية في مضمون القرار والتقييم القانوني وآثاره على العراق

الجزء الثاني
بقلم: د. مصدق عادل
كلية القانون/ جامعة بغداد
بعد ان بينا في الجزء الأول من دراستنا التقييم القانوني بقرار مجلس الامن رقم (2817) الصادر في 11 اذار 2026 بشأن الحرب الدائرة بين التحالف الصهيوامريكي وايران([1]) وبالأخص عدم شموليته ليفرض على التحالف الصهيوامريكي أي التزامات بالوقف الفوري للهجمات على ايران، فضلا عن عدم انسجامه مع الوقائع العملية لابتداء العدوان، كون القرار تضمن إدانة الهجمات الشنيعة التي تشنها جمهورية إيران الإسلامية على أراضي هذه الدول، فضلاً عن المطالبة بالوقف الفوري لجميع الهجمات التي تشنها إيران دون ان يشمل ذلك هجمات التحالف الصهيوامريكي سواء المنفذة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية ضد جمهورية العراق.
سيتم في هذا الجزء من الدراسة بيان اثار وتداعيات هذا القرار الاممي على العراق، وهو ما سنتناوله تباعاً في البنود الاتية:
اولاً: اثار وتداعيات القرار رقم (2817) لسنة 2026 على العراق
بالرجوع الى قرار مجلس الامن رقم (2817) لسنة 2026([2]) نجد انه قد اغفل وتجاهل بصورة كلية الإشارة من قريب او بعيد الى مسألة انتهاكات السيادة العراقية الكاملة (ارضا وجواً) من قبل جميع الأطراف المتحاربة، حيث دأبت التحالف الصهيوامريكي على استخدام الأجواء العراقية لتنفيذ الطلعات الجوية العسكرية والتجسسية وقصف العديد من المقرات والمنشآت العسكرية والمدنية في الجمهورية الإسلامية في ايران وذلك باستخدام المجال الجوي العراقي ودون استحصال موافقة الحكومة العراقية أو القائد العام للقوات المسلحة العراقية.

ولم يقتصر الامر عند هذا الحد فحسب، بل تعداه الامر الى قيام التحالف الصهيوامريكي بتنفيذ انزال جوي في صحراء النجف بتاريخ 6 اذار 2026، فضلاً عن استمرار التحالف الصهيوامريكي في انتهاك السيادة العراقية والإصرار على الانتهاك المستمر لها، وذلك من خلال قصف العديد من مقرات الوية الحشد الشعبي ابتداء من الساعات الأولى للحرب 28 شباط 2026 ولا زالت مستمرة بالقصف العسكري لهذه المقرات على الرغم من عدم اشتراك الحشد الشعبي أو انخراطه في الحرب الدائرة بين التحالف الصهيوامريكي وايران، وعلى الرغم من كون الحشد الشعبي يعتبر تشكيلاً عسكرياً يرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية، ويعد جزءاً لا يتجزأ من القوات المسلحة وفقاً للمادة (1) من قانون هيئة الحشد الشعبي رقم (40) لسنة 2016.
وبهذا يتضح أن التحالف الصهيوامريكي قد انتهك السيادة العراقية الكاملة المكرسة بموجب نصوص المواد (1) و(50) و(67) و(71) و(79) و(109) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005، فضلاً عن انتهاك مبدأ المساواة في السيادة بين الدول المقررة وفق الفقرة (1) من المادة (2) من ميثاق الأمم المتحدة، مع مخالفة الحظر الدستوري المفروض في المادة (8) من الدستور العراقي بشان منع وحظر استخدام الأراضي والأجواء العراقية في تنفيذ هجمات على دول الجوار.
أما بالنسبة للجمهورية الإسلامية في ايران فعلى الرغم من ممارستها حق الدفاع الشرعي عن النفس لرد العدوان العسكري المقرر وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 غير أنها انتهكت السيادة العراقية ايضاً، حيث استخدمت الصواريخ الباليستية العابرة للحدود وكذلك المسيرات الانتحارية لغرض تنفيذ هجمات داخل عمق “اسرائيل” المحتل باستخدام الأجواء العراقية دون ان يصار الى استحصال اذن أو موافقة من القائد العام للقوات المسلحة العراقية على استخدام الأجواء العراقية.
وعلى الرغم مما تقدم غير أن قرار مجلس الامن رقم (2817) لسنة 2026 لم يشر إلى المحافظة على السلامة الإقليمية لجمهورية العراق أو التأكيد على اطراف الحرب بضرورة المحافظة على السيادة العراقية كاملة رغم توسيع التحالف الصهيوامريكي هجماته داخل الأراضي العراقي واستهدافه مقرات الحشد الشعبي في سابقة خطيرة يمكن اعتبارها ان المجتمع الدولي عموماً ومجلس الامن الدولي يقر ضمنياً ويؤيد الهجمات التي ينفذها التحالف الصهيوامريكي داخل العمق العراقي على الرغم من إشارة القرار الاممي الى السيادة الاقليمة لدول الخليج.
وهو الامر الذي يظهر ازدواجية المعاملة الدولية بين الدول المعتدى عليها في القرار الاممي من جهة، فضلاً عن خروج منظمة الأمم المتحدة بصورة عامة، ومجلس الامن بصورة خاصة على الحياد الوظيفي والمساواة الواجب اتخاذها تجاه جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والتي من بينها العراق، الذي عد من الدول المؤسسة لهذه المنظمة.
ولا يقتصر القرار الاممي عند هذا الحد من التجاهل للسيادة العراقية الكاملة فحسب وغض النظر عن الانتهاكات الصهيوامريكية فحسب، بل تعداه الامر الى تضمن هذا العديد من الإشارات التي تسيئ للعراق وشعبه، والذي تجلى في البند (5) من القرار رقم (2817) لسنة 2026 الذي جاء فيه “5. يطالب بأن توقف إيران فوراً ودون قيد أو شرط أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء”.
وتثير عبارة (استخدام الوكلاء) الواردة في القرار الاممي العديد من التساؤلات القانونية والدولية:
فما هو المقصود بالوكلاء، فهل يقصد به جميع حركات المقاومة الإسلامية التي تقاتل التحالف الصهيوامريكي في العديد من الدول؟
للإجابة على هذا التساؤل نقول ابتداء أنه على الرغم مما يتراءى لنا لأول وهلة عدم شمول قرار مجلس الامن رقم (2817) لسنة 2026 للعراق، وانما يقتصر على حركات المقاومة الإسلامية التي تقاتل “اسرائيل” في لبنان أو اليمن أو فلسطين، غير أن هذا القول غير صحيح على اطلاقه، حيث تسري هذه العبارة (الوكلاء) على حركات المقاومة الإسلامية في العراق التي تستهدف التحالف الصهيوامريكي داخل العمق العراقي أو خارجه سواء داخل عمق “اسرائيل” أو غيره من القواعد الأخرى، وذلك للعديد من الأسباب الاتية:
-
ان مملكة البحرين التي قامت باعداد مسودة مشروع القرار الاممي تعد من الدول المطبعة مع “اسرائيل” حيث سبق توقيع الاتفاق البحريني “الإسرائيلي” في 11 أيلول 2020([3]) وان صياغة عبارة (الوكلاء) قد جاءت انسجاماً مع السياسة الخليجية الموحدة وبالأخص ان الرسالة قدمها ممثل البحرين الى مجلس الامن باسم جمع الدول الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج.
-
ان الغرض من استخدام عبارة (الوكلاء) تنصرف بحكم السياق التاريخي وحالة الصراع الدائم مع بعض دول الخليج لاستهداف جميع حركات المقاومة الإسلامية في منطقة “الشرق الاوسط” المعادية “لإسرائيل”، والتي يعد العراق في مقدمتها بعد تشريع قانون تجريم التطبيع مع “اسرائيل” رقم (1) لسنة 2022، حيث ان هذه الإشارة الضمنية لعبارة (استخدام الوكلاء) في القرار الاممي رقم (2817) لسنة 2026 تعد جزءاً من الدور المناط بدول الخليج في استكمال متطلبات تطبيق اتفاقيات التطبيع مع “اسرائيل”، ولهذا فان الغرض من ادراج هذه العبارات هو مساعدة ومساندة “اسرائيل” بصورة غير مباشرة من خلال توفير الغطاء الدولي لدعمه عبر قرارات المنظمة الدولية ممثلة بالأمم المتحدة.
وبناء على ما تقدم فإنَّ هذا القرار الاممي جاء ليسحب بساط الشرعية عن حق الدفاع الشرعي عن النفس الذي بإمكان العراق ممارسته ضد القواعد والمصالح الصهيوامريكية في العراق أو المنطقة وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945 على الرغم من الانتهاكات المستمرة للسيادة العراقية الكاملة من قبل التحالف الصهيوامريكي، سواء في الفترة السابقة أو اللاحقة على صدور القرار.
ثانياً: التساؤل عن إمكانية قيام مجلس الامن في المرحلة القادمة إلى فرض عقوبات على إيران بصورة عامة وعلى وكلائها بصورة خاصة؟
للإجابة على ذلك التساؤل نقول ابتداءً انه يجوز لمجلس الأمن بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة سلطة اتخاذ إجراءات أو عقوبات دولية ملزمة ضد أي دولة يعتبر أن سلوكها يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين غير انه يشترط اصدار قرار جديد من المجلس تحت الفصل السابع شريطة موافقة (9) أعضاء على الأقل وعدم استخدام حق النقض من قبل الدول الخمس الدائمة العضوية.
ولهذا فمع وجود مخاوف من احتمال فرض العقوبات الدولية على ايران والعراق في حالة استمرار القصف، غير ان امتناع روسيا والصين عن التصويت على هذا القرار قد تزيل هذه المخاطر المثارة.
فيما يتمثل الأثر الثالث الضمني الخطير للقرار الاممي على العراق عموماً وعلى السيادة العراقية خصوصاً في بعث إشارات اممية واضحة وصريحة للحكومة العراقية وجميع السلطات العامة في العراق بعدم إمكانية السماح بقيام حركات المقاومة الإسلامية في العراق باستخدام القوة المسلحة في استهداف القواعد العسكرية المنتشرة داخل العراق أو خارجه، وهو الامر الذي يفهم منه سخب بساط الشرعية الدولية من حركات المقاومة الإسلامية في مقاومة الاحتلال الامريكية للعراق.
بعبارة أخرى فان عبارة (استخدام الوكلاء) قد اريد بها بصورة غير مباشرة مصادرة مبدأ (حق الشعوب في تقرير مصيرها) الثابت في القرارات العديدة التي اتخذتها الجمعية العامة للأمم المتحدة ومنها قرارها المرقم 1514 (د- 15) في الفقرة الثانية من إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، المؤرخ في 14 كانون الأول 1960. وهو القرار المعروف بتصفية الاستعمار، ووضع حدّ عاجل وغير مشروط للاستعمار في جميع إشكالهِ ومظاهـره من دون أي تمييز.
وما يدلل على هذا المفهوم هو ما ورد في نهاية القرار الاممي رقم (2817) لسنة 2026 بان مجلس الامن “يقرر أنَّ يبقي المسألة قيد نظره الفعلي”.
نخلص مما تقدم إلى تضمن القرار الاممي العديد من الانتهاكات للمبادئ الأساسية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة حيث انتهك مبدأ المساواة في السيادة بين الدول من خلال الاعتراف لدول الخليج فقط بالحق في ممارسة حق الدفاع المشروع عن النفس دون ان يقر هذا الحق للجمهورية الإسلامية في ايران في مواجهة التحالف الصهيوامريكي، ودون ان يقر بحق العراق في ممارسة حق الدفاع الشرعي وفقاً لاحكام المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن القرار الاممي قد تضمن عدم الاعتراف بالسيادة العراقية الكاملة على سمائه واراضيه، فضلاً عن التجاهل التام والمتعمد لانتهاكات السيادة العراقية المستمرة منذ البدايات الأولى للحرب التي ابتدأت 28 شباط 2026 لغاية كتابة هذه السطور.
ثالثاً: الإجراءات الواجب اتخاذها من قبل الحكومة العراقية للحفاظ على السيادة العراقية الكاملة
بعد اضطلاع ممثل البحرين بالدور الأساسي في تقديم الرسالة العاجلة الى مجلس الامن عن انتهاكات السيادة الكاملة لدول الخليج والتي تكللت بإصدار القرار الامي رقم (2817) فانه يتوجب على السلطات العراقية اتخاذ الإجراءات الاتية:
-
ندعو رئيس مجلس الوزراء الى ممارسة دور المفاوض والوسيط في انهاء حالة الحرب الدائرة بين التحالف الصهيوامريكي والجمهورية الإسلامية في ايران وبالأخص في ظل استمرار توقف تصدير النفط العراقي، فضلاً عن الأهمية الاستراتيجية التي يمثلها العراق بالنسبة للمصالح الامريكية والإيرانية في “الشرق الأوسط”.
-
في حالة رفض الولايات المتحدة الامريكية لدعوة الحكومة العراقية بالوساطة والتفاوض فاننا ندعو أعضاء مجلس النواب الى تقديم مقترح قانون يتضمن قانون الغاء القسم الثالث (التعاون الأمني) من اتفاقية الاطار الاستراتيجي لعلاقة الصداقة والتعاون المزعوم بين جمهورية العراق والولايات المتحدة الامريكية المصادق عليها بالقانون رقم (52) لسنة 2008 والقراءة الأولى لهذا المقترح من اجل اجبار الولايات المتحدة الامريكية على إيقاف انتهاكات السيادة العراقية الكاملة ووقف القصف المستمر على الوية الحشد الشعبي والمقرات المدنية.
-
على مجلس النواب ان يمتلك زمام المبادرة في اصدار قرار نيابي يلزم الحكومة بتدويل قضية الانتهاكات المستمرة للسيادة العراقية الكاملة واستمرار القصف العسكري الممنهج من التحالف الصهيوامريكي داخل العمق العراقي تارة او استخدام الأجواء العراقية لقصف الدول الأخرى تارة اخرى، مع ضرورة الزام لجنة الامن والدفاع النيابية برفع تقارير أسبوعية للمجلس عن الإجراءات المتخذة من القائد العام للقوات المسلحة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بشان هذه الانتهاكات المستمرة.
-
ندعو رئيس مجلس الوزراء (القائد العام للقوات المسلحة) ووزير الخارجية العراقية اتخاذ الإجراءات الدبلوماسية بالطرق القانونية التي تتمثل بتكليف ممثل العراق الدائم لدى الأمم المتحدة بتقديم شكوى رسمية عن استمرار انتهاكات التحالف الصهيوامريكي للسيادة العراقية الكاملة متضمناً ارفاق تواريخ جميع الهجمات وتقارير الاضرار البشرية والمادية التي حصلت في العراق جراء هذا الاستهداف الممنهج الصهيوامريكي للجيش العراقي والشرطة الاتحادية (غير المعلن عنها) وللحشد الشعبي وقصف المقرات المدنية في بغداد وغيرها من المناطق الأخرى من اجل استصدار قرار اممي بوقف هذه الهجمات ضد العراق اسوة بقرار مجلس الامن الدولي رقم (2817) مع ضرورة تضمين مسودة القرار عبارات واضحة بمطالبة الولايات المتحدة الامريكية و”إسرائيل” بالوقف الفوري للهجمات المنفذة في الأراضي العراقية، وعدم استخدام الأجواء العراقية لتنفيذ هجمات عسكرية مسلحة ضد دول الجوار.
-
ندعو ذوي الشهداء والجرحى وبالتنسيق مع نقابة المحامين الى إقامة شكاوى واخبارات امام القضاء العراقي عن جرائم الاستهداف الممنهج للتحالف الصهيوامريكي داخل العراق، والمطالبة بالتعويضات المادية والمعنوية عن الاضرار التي لحقت بهم جراء القصف الصهيوامريكي.
-
وفي الختام ندعو جميع العراقيين الذين رفعوا شعارات مقاومة المحتل الأجنبي الى الخروج بمظاهرات مطالبة بانهاء الوجود العسكري الأمريكي من جميع الأراضي العراقية في حالة استمرار التحالف الصهيوامريكي بقصف الأهداف والمقرات العسكرية في العراق.
([1]) تتمثل الدول الثلاثة عشر التي وافقت على قرار مجلس الامن رقم (2817) لسنة 2026 بكل من (البحرين- كولومبيا – جمهورية الكونغو الديمقراطية- الدنمارك- فرنسا- اليونان- لاتفيا- ليبيريا-باكستان- بنما- الصومال- المملكة المتحدة- الولايات المتحدة الامريكية)
([2]) للمزيد من التفاصيل بشأن قرار مجلس الامن الدولي رقم (2817) ينظر الوثيقة الصادرة من الأمم المتحدة
2026 /2817RES/S الصادر في 11 اذار 2026 المنشورة في موقع العربي الجديدعلى الرابط الالكتروني الاتي:
https://www.alaraby.co.uk/maaref/documents
([3]) تجدر الإشارة الى انه وقعت البحرين و”إسرائيل” “بياناً مشتركاً” لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة في المنامة في 18 تشرين الاول 2020، بعد التوقيع على إعلان إبراهيم في البيت الأبيض، ويطلق على اتفاقية التطبيع مع “اسرائيل” عدة تسميات منها (اتفاق التطبيع البحريني “الإسرائيلي”)، (معاهدة السلام البحرينية “الإسرائيلية”)، (اتفاق السلام البحريني “الإسرائيلي”)، الاتفاق الثلاثي (البحريني-“الإسرائيلي”-الأمريكي)، غير انه اثناء معركة طوفان الاقصى في 2 تشرين الثاني 2023 قررت البحرين وقف العلاقات الاقتصادية مع “اسرائيل” واستدعاء السفير البحريني من تل أبيب والطلب من السفير “الإسرائيلي” مغادرة البلاد. ينظر:اتفاق تطبيع العلاقات بين “إسرائيل” والبحرين، مقالة منشورة على الرابط الالكتروني الاتي: https://ar.wikipedia.org/wiki




