الاكثر قراءةتقدير موقفغير مصنف

الأهداف الـ 9 لترامب ونتنياهو ونتائج حرب الأربعين يوماً

بقلم: الفريق الركن حسن سلمان البيضاني

هيئة الحشد الشعبي

 

في البدء لابد من ان نقف امام حقيقة لا يمكن تجاهلها او انكارها الا وهي ان الوصول الى حالة الصراع المسلح واستخدام القوة الصلبة بين طرفي الصراع او اطراف الصراع في حالات أخرى لا يأتي من فراغ فالحرب لها اسبابها ودوافعها الا انها في الغالب تحصل حينما يجد طرفاً ما نفسه قادر على هزيمة الطرف الاخر او اخضاعه مؤقتاً لإرادته على اقل تقدير من خلال الاستخدام المفرط للقوة الصلبة وقد تكون مقرونة بالقوة الناعمة أيضاً، والطرف المبادر بالحرب لابد ان يكون قد وضع في حساباته جملة من الأهداف التي يعمل على تحقيقها من خلال هذه الحرب في حين ان الطرف المعتدى عليه قد لا يكون قد خطط مسبقاً لمثل هذه الحرب او انه قد يكون عمل بكل الوسائل على تجنباها او على اقل تقدير التقليل من نتائجها السلبية.

حرب الأربعين يوماً والحرب التي سبقتها في حزيران 2025 بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة وبين ايران من جهة  أخرى لم تخرج عن هذا الاطار فكلا الحربين كانت بدوافع واهداف حددها ترامب ونتنياهو في حين لم تجد ايران مناصاً من خوضها لذلك كانت هذه الحرب بالنسبة لإيران حرب وجودية، في المقابل وضع ترامب تسعة اهداف لهد الحرب وحدد مدتها بما لا يزيد  عن أربعة أيام الا ان كل تلك التطلعات او الاماني او التوقعات لم تتحقق فالحرب استمرت لأربعين يوماً ولم تحقق أياً من الأهداف التسعة وهنا علينا ان نحدد هل كانت الأهداف خارج الإمكانيات الامريكية “الإسرائيلية” ام ان الجمهورية الإسلامية في إيران عرفت كيف تتعامل مع اعدائها بالطريقة التي حرمتهم من تحقيق أي من الأهداف.

 

الأهداف التسعة لترامب من الحرب

حددت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أهدافاً عسكرية وسياسية متغيرة ومتباينة خلال المواجهة والحرب ضد الجمهورية الإسلامية في إيران تركزت هذه الأهداف الاستراتيجية والمعلنة للعمليات الأمريكية “الإسرائيلية” المشتركة حول المحاور التسعة التالية:

  1. البرنامج النووي: منع الجمهورية الإسلامية في إيران نهائياً من امتلاك السلاح النووي، وتأمين وإخراج اليورانيوم الإيراني المخصب إلى خارج البلاد.

  2. القدرات العسكرية: تدمير البنية التحتية والقدرات العسكرية، بما في ذلك الترسانة الصاروخية الباليستية الإيرانية والقدرات البحرية.

  3. الجماعات المسلحة: تحجيم وانهاء دور الفصائل المسلحة الحليفة لطهران في المنطقة بما يضمن أمن “إسرائيل”.

  4. تغيير النظام: الإطاحة بالحكومة الإيرانية وإسقاط النظام الحاكم واستبداله بحكم جديد حليف للولايات المتحدة و”إسرائيل” أي صورة مكررة لنظام الشاه وقدر الإمكان بذات الأدوات المتمثلة بورثة الشاه.

  5. المصالح “الإسرائيلية”: تقديم الدعم العسكري والاستراتيجي المطلق للمصالح “الإسرائيلية” وتأمين جبهتها الداخلية ومنع تكرار ما حصل في 6 تشرين اول 2023 (عملية طوفان الأقصى).

  6. السيطرة على النفط: فرض سيطرة على المنشآت الحيوية وضمان أمن إمدادات الطاقة العالمية من خلال فرض السيطرة الكاملة على مضيق هرمز واحتلال الجزر الإيرانية ذات الأهمية الطاقوية مثل جزيرة خرج وجزيرة قشم وجزيرة سراي.

  7. الضغط الاقتصادي: فرض أقصى درجات الضغط الاقتصادي والمالي لدفع طهران للجلوس إلى طاولة المفاوضاتت لاسيما وان إيران تخوض الحرب وهي مكبلة بعقوبات اقتصادية وحصار مستمر منذ 47 عاماً.

  8. الردع الاستباقي: توجيه ضربات استباقية لدرء أي تهديد إيراني وشيك ضد القواعد والمصالح الأمريكية في “الشرق الأوسط” ومنع الجمهورية الإسلامية في إيران من استخدام قدراتها الصاروخية وسيطرتها النسبية في الصراع الجيو فضائي والذي نجحت فيه ابان حرب الاثنا عشر يوماً في حزيران 2025.

  9. إعادة صياغة الاتفاقيات: إجبار القيادة الإيرانية على القبول باتفاق إطاري جديد يضمن الحد من نفوذها الإقليمي على ان يتماشى هذا الاتفاق مع باقي الأهداف المعلنة وان يشكل حجر الزاوية لبناء “شرق أوسط” جديد تكون لفكرة الابراهيمية وتحالفاتها الدور الأكبر فيه.

 

 

قراءة لما تحقق او لم يتحقق من الأهداف

  1. الهدف الأول: البرنامج النووي

حتى انتهاء الجولة الأولى التي عقدت يوم 20 حزيران في سويسرا لم يجري بحث هذا الملف  فايران تصر على احقيتها بالتخصيب للأغراض السلمية وانها ترفض اخراج اليورانيوم المخصب بنسبة 60% خارج أراضيها أمريكا تراجعت عن هذا الهدف فهي تناور الان في فسحة ضيقة تتمثل في إعطاء ايران تعهد للمجتمع الدولي بأنها لا تنوي الدخول في النادي النووي ولا برامج لديها لصناعة أسلحة نووية او ذرية وان أمريكا وافقت على ان يكون المخزون من اليورانيوم المخصب خاضع للرقابة وان يتم التخلص منه داخل ايران وبذلك فإن ما حدد من هدف ذو اسبقية عليا اعادت الجمهورية الإسلامية في إيران صياغته وفقا لما ترغب وليس وفقا لما حددته الإدارة الامريكية.

 

 

  1. الهدف الثاني: تدمير قدرات إيران العسكرية بما فيها الصواريخ

لم تستطع الولايات المتحدة الامريكية وبكامل ترسانتها القتالية ومعها كل القوة الجوية “الإسرائيلية” فضلاً عن مشاركة دول الخليج في العمليات العسكرية لاسيما الامارات وما قدمته القواعد العسكرية الامريكية في الخليج من دعم عسكري للعمليات ضد الجمهورية الإسلامية في إيران كل ذلك لم يستطع تحقيق هدف ترامب ونتنياهو حيث استمرت القدرات العسكرية الإيراني الجيو فضائية في عملياتها القتالية وبتصاعد غير مسبوق في اخر عشرة أيام من الحرب اما برنامج الصواريخ فقد شطب من لائحة المفاوضات نهائياً وباعتراف وتراجع من ترامب نفسه حينما صرح يوم 18 حزيران من ان الجمهورية الإسلامية في إيران من حقها ان تمتلك صواريخ حالها حال باقي الدول، وعليه فان هذا الهدف لم يتحقق ولو بنسبة ضئيلة بل يمكن اعتباره الهدف الأقل تحقق بين باقي الأهداف.

 

  1. الهدف الثالث: تحجيم الجماعات المسلحة المساندة لإيران

 هذا الهدف لم يتحقق هو الاخر فالمحطات الثلاثة التي تمثلها فصائل المقاومة الإسلامية المساندة والمؤيدة للجمهورية الإسلامية في إيران والتي اشتركت بالفعل في توجيه ضربات للمصالح الامريكية في الخليج وكذلك استهداف “إسرائيل” سواء بالمسيرات او بالصواريخ او بالاشتباك القريب كما يحصل مع حzب الله في لبنان  بقيت على ماهي عليه، واذا ما حاولنا تجزئة الساحات فجنوب لبنان بقيت صامدة رغم محاولات التوغل “الإسرائيلي” وشدة الغارات على عموم منطقة الجنوب اللبناني  ولم تتوقف فعاليات حزب الله الا بعد ان اعلن عن هدنة مؤقتة جاءت نتيجة الإصرار الإيراني على ان لبنان جزء من  اتفاق إيقاف اطلاق النار، اما الساحة اليمانية فرغم محدودية الفعاليات القتالية الا انها كانت حاضرة ولمرات عديدة اثناء الحرب وهي الأخرى لم يجري التطرق الى نزع سلاحها او استهدافها، الساحة الثالثة هي الساحة العراقية فرغم ما يحصل من ضغوطات من اجل نزع سلاح فصائل المقاومة الا ان المجلس الأعلى للمقاومة الإسلامية والذي يشمل خمسة فصائل مسلحة بقي في نفس القدرة القتالية حتى يوم الهدنة في الثامن من نيسان، وبذلك فإن هذا الهدف لم يتحقق وبقيت الساحات الثالثة فاعلة وبقوة  رغم كل ما أصابها من استهداف داخلي وخارجي.

 

  1. الهدف الرابع: تغيير النظام

 لمرات عديدة  وحتى قبل بدء الحرب واستهداف الشهيد المرشد الأعلى والخط الأول من القادة الإيرانيين كان هدف الإطاحة بالحكومة الإيرانية وإسقاط النظام الحاكم واستبداله بحكم جديد حليف للولايات المتحدة و”إسرائيل” أي صورة مكررة لنظام الشاه وقدر الإمكان بذات الأدوات المتمثلة بورثة الشاه، هو من اكثر الأهداف رواجاً وشيوعاً ولمرات عديدة أعلنت الإدارة الامريكية لاسيما اثناء العشرة أيام الأولى من الحرب ان سقوط النظام بات مسائلة وقت ليس الا وان كل الدلائل تشير الى ذلك حسب مزاعم الإدارة الامريكية الا ان الذي حصل هو ان القيادة الإيرانية وبعد الإعلان عن الهدنة أصبحت اقوى بكثير مما كانت عليه بل ان التأييد الشعبي لها وصل ذروته خلال الحرب وفي فترة الهدنة.

 

  1. الهدف الخامس: الحفاظ على المصالح “الإسرائيلية”

قد لا يكون هذا الهدف جديداً ومرتبطاً بالحرب التي شنتها الولايات المتحدة الامريكية على الجمهورية الإسلامية في إيران في 28 شباط 2026 فتقديم الدعم العسكري والاستراتيجي المطلق للمصالح “الإسرائيلية” وتأمين جبهتها الداخلية ومنع تكرار ما حصل في 6 تشرين اول 2023 (عملية طوفان الأقصى) ليس بالأمر المستجد بل هو احد اهم ثوابت السياسة الامريكية والدليل ان موازنة البنتاغون سنوياً تخصص ما مقداره 3،8 مليار دولار “لإسرائيل” كمساعدات عسكرية ناهيك عن المساعدات الطارئة  وعمليات الدعم العسكري المستمرة  ومع ذلك فان هذه الحرب غيرت كثيرا في نظرة الطرفين الى بعضهما بقدر تعلق الامر باستراتيجيات التعاون فقد اختلفت الرؤى الى حد ينذر بالقطيعة وهذا ما صرح به نتنياهو حين قال يوم 23 حزيران (يجب ان نتحرر من الاعتماد  على الولايات المتحدة الامريكية في التسليح).

 

 

  1. الهدف السادس: السيطرة على النفط

هذا الهدف لم يكن وليد الساعة بل ان أمريكا ومنذ انحسار الاستعمار البريطاني في “الشرق الأوسط” ولاسيما في الدول المنتجة للنفط والغاز وهي تحاول جاهدة ان تلعب ذات الدور ولكن بوسائل مختلفة منخفضة الكلفة ومع ذلك فأنها افلحت في العديد من دول الخليج وحتى في كردستان العراق الا انها لم تجد أي استجابة إيرانية في هذا المجال لذلك عولت على الحرب علها تمنحها قدرة اكبر من خلال فرض السيطرة المكانية على منابع النفط والغاز وخلال الأربعين يوماً لوحت أمريكا  ولعشرات المرات بقوتها العسكرية من انها عقدت العزم على احتلال منابع النفط ومواني التصدير والجزر المتخصصة بإنتاج النفط والغاز لكنها لم تفلح في ان تطأ اقدام جنودها على شبر واحد من تلك الأراضي  الإيرانية وبالتالي بات هذا الهدف هو الاخر مجرد وهم غير قابل للتطبيق.

 

  1. الهدف السابع: الضغوط الاقتصادية على إيران بغية انهيار النظام

كما هو معروف فإن ايران ومنذ عام 1980 تعاني من فرض حصار اقتصادي من قبل الامريكان والعديد من الدول الغربية وهذا الحصار تسبب في تجميد العشرات من المليارات من الأموال الإيرانية كما انه الحق ضرراً كبيراً في البنى التحتية للصناعات الطاقوية (الغازية والنفطية) ورغم كل ذلك فان القيادة الإيرانية بذلت جهود كبيرة من اجل تخفيف المعاناة الاقتصادية عن مواطنيها، لذلك عملت الولايات المتحدة الامريكية على ان يكون للجانب الاقتصادي دوره في هذه الحرب بحيث تتفاقم المعضلات الاقتصادية الى الحد الذي يؤدي وحسب ما خططت له الإدارة الامريكية الى تأكل وانهيار النظام نتيجة احتمالات التصعيد الشعبي الرافض للحرب وغير المساند للنظام وهذا ما لم يحصل بل ان الملايين من الإيرانيين لم يفارقوا ساحات التجمع و الشوارع  طيلة فترة المواجهة العسكرية في اكبر عملية دعم للنظام وبالتالي فإن الضائقة الاقتصادية انعكست سلباً على الجانب الأمريكي وولدت حالة من الالتفاف حول قيادتها.

 

  1. الهدف الثامن: تحقيق أكبر قدر ممكن من الردع الاستباقي

لتحقيق هذا الهدف فقد جندت أمريكا قرابة 250 طائرة مقاتلة وقاصفة مع ثلاثة حاملات طائرات و15 سفينة حربية من  احدث ما تمتلكه البحرية الامريكية والمئات من الطائرات المسيرة وطائرات التزود بالوقود وعشرات الأنظمة المتخصصة بالدفاع الجوي والالاف من القوات المحمولة جواً وبحراً واسطول من الطائرات والسفن  المخصصة للدعم اللوجستي في ذات الوقت كان “لإسرائيل” قد جند هو الاخر اكثر من خمسين طائرة من طراز اف 35 وهي الاحدث في العالم من حيث التخفي والقدرات القتالية فضلاً عن عشرات الطائرات المقاتلة الأخرى كل هذا الحشد مدعوم بــــــ16 قاعدة عسكرية في الخليج العربي وسبع مطارات وقواعد جوية في “اسرائيل” وأربعة قواعد في الأردن ورغم ذلك لم يتحقق الردع الاستباقي حيث استمرت الجمهورية الإسلامية في إيران بالردع المتوازن طيلة الأربعين يوما للحرب وكانت صواريخها وطائراتها المسيرة لا تنقطع وهي تجوب السماء نحو اهداف منتخبة في الخليج وداخل “إسرائيل” وبالعودة الى الادبيات العسكرية وتحديد مفهوم الردع الاستباقي فإنه يعني تكريس اكبر قدرة من القوة لضرب المفاصل الحيوية للعدو ومنعه من القيام بأي رد فعل لاحق واجباره على الخضوع او الاستسلام، كل ذلك لم يتحقق بل بالعكس كانت الجمهورية الإسلامية في إيران في فترات زمنية اثناء الحرب هي التي تتحكم بإدارة الصراع في الوقت الذي لم تكن القوات الامريكية و”الإسرائيلية” قادرة على مجاراتها وهذا ما أكدته الأيام التي تلت الهدنة في 8 نيسان حيث فشل الامريكان في فرض الحصار البحري او في اجبار ايران على فتح مضيق هرمز.

 

  1. الهدف التاسع: إعادة صياغة الاتفاقيات القائمة

ما كانت تخطط له الولايات المتحدة الامريكية و”إسرائيل” هو إجبار القيادة الإيرانية على القبول باتفاق إطاري جديد  يختلف جذريا عن ما هو قائم بل يذهب باتجاه تحجيم دور ايران الإقليمي  بما يضمن الحد من نفوذها المتنامي سواء في جوراها الإقليمي او الدول الاسيوية والافريقية التي بنت علاقات متطورة مع الجمهورية الإسلامية في إيران، وعلى ان يتماشى هذا الاتفاق مع باقي الأهداف المعلنة والمتمثلة في تخلي الجمهورية الإسلامية في إيران عن حلفائها من الفصائل الإسلامية المسلحة الرافضة للتطبيع  وان يشكل  هذا الاتفاق حجر الزاوية لبناء “شرق أوسط” جديد تكون لفكرة الابراهيمية وتحالفاتها الدور الأكبر فيه ورغم كل الجهد الذي بذل من قبل أمريكا و”إسرائيل” لتحقيق ذلك الا ان الفشل كان نصيب تلك المحاولات بل ازداد إصرار الجمهورية الإسلامية في إيران على تبني مواقف داعمة ومساندة للقوى الرافضة للتطبيع  مع رفضها التام للقبول بأي اطار توافقي جديد يمنح “إسرائيل” ميزة مضافة  ويدفع باتجاه تبني فكرة الابراهيمية.

من خلال ما تقدم يمكن القول انه ورغم هذه الأهداف الواسعة، فقد اتسمت تحركات إدارة ترامب بمرونة وغموض تكتيكي ناجم عن قدرة ايران العملياتية في احباط أي محاولة لتحقيق أي هدف من الأهداف التسعة، حيث تحولت الاستراتيجية  الامريكية تدريجياً نحو خيار التفاوض وتقليص العمليات الى ادنى حد لإنهاء الصراع حتى دون الرجوع الى الطرف المشارك معها في العمليات العسكرية وصياغة الأهداف والمتمثل “بإسرائيل”، وهو ما تجلى في الاتفاق الإطاري وجهود تثبيت وقف إطلاق النار ومن ثم التحول الى هدنة طويلة المدى تجاوز الستون يوم اعقبها اول جلسة للمفاوضات المباشرة في سويسرا يوم 20 حزيران 2026 تمخض عنها اتفاق اطاري مبدئي لاستمرار الحوار وانهاء حالة الحرب كلياً.

 

Loader Loading...
EAD Logo Taking too long?

Reload Reload document
| Open Open in new tab

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى