ابحاث ودراساتالمكتبة الالكترونيةتحليلات واراءترجماتتقارير

رصد مركز حمورابي العاشر

رصدر المراكز العربية والاجنبية

رؤى خليل سعيد

اولا: المركز العربي

مركز البيان للدراسات والتخطيط

  1. الأبعاد الخفية وراء رغبة ترامب شراء جزيرة غرينلاند

نظراً لأهمية الجزيرة فقد أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً رغبته واستعداده لشرائها، وقد أثار هذا العرض ضجة واسعة حول العالم؛ الأمر الذي رفضته الدنمارك بشدة؛ وصرح سياسيون دنماركيون بأن الجزيرة ليست للبيع، وعدّ بعض الساسة فكرة ترامب “سخيفة جداً”، ووصفه (مورتن أوسترغورد) زعيم المجموعة البرلمانية للحزب الليبرالي الاجتماعي الدنماركي بأنه “عقلية فظة وتاجر ظن أن كل شي قابل للبيع”؛ ونتيجة هذه التصريحات ألغى ترامب زيارته المقررة إلى الدنمارك، التي كان من المقرر أن تتم ما بين الثاني والثالث من شهر أيلول المقبل؛ مما أثار حفيظة الساسة الدنماركيين بنحو أكبر، وتسبب بتأزيم علاقة بلاده بحليف جديد من الناتو؛ لذلك فإن فكرة ترامب لم تلق القبول ولم يكن تحقيقها بالسهولة التي ابتاعت بها الولايات المتحدة الأسكا من روسيا عام 1867.

إن لدى روسيا أيضاً خططاً لإنشاء سفن حربية تعمل في هذه الأجواء الجليدية يمكنها حمل صواريخ مجنحة، بينما ليس لدى أمريكا في المنطقة سوى كاسحة جليد واحدة قديمة وثقيلة تبلغ من العمر 42 عاماً، وهي ليست بحالة جيدة، وتسعى الآن إلى تطوير كاسحة جليد جديدة في أقرب وقت، وتخطط أيضاً لبناء كاسحتين أخريين، وقال مستشار رئيس الولايات المتحدة لشؤون الأمن القومي (جون بولتون) السابق متحدثاً عن كاسحة الجليد الجديدة إنه “ينبغي استعادة هيمنة الولايات المتحدة في القطب الشمالي؛ للتقليل من سيادة روسيا والصين في المنطقة”. وهذا يدلّ على أن موقف الولايات المتحدة في القطب يمتاز بالضعف أمام روسيا؛ الأمر الذي أكده قائد خفر السواحل الأميرال (بول زاكنفت) “نحن منزعجون منذ زمن بعيد؛ لأن البلاد لا تمتلك الموارد الكافية لدعم وجودنا في القطب الشمالي”.

  1. الثورة العلمية والتكنولوجية وقيم الشباب العربي

تتطلب الثورة العلمية والتكنولوجية ضرورة العمل على تنمية بعض القيم التي تؤمن بأهمية العلم كقيمة، والاهتمام بالتفكير العلمي، وأهمية استخدام العلم الاستخدام الأمثل، ولاسيما في إطار التعامل مع البيئة والعمل على حمايتها، والإيمان بقدرة العلم على الانتقال بالشباب وبمجتمعهم من التخلف إلى التقدم، ولعل أهم السلوكيات التي يتطلبها هذا التقدم التكنولوجي الهائل هو تقدير قيمة الوقت، وقيمة النظام، والتنظيم، والتخطيط السليم، وتحمل المسؤولية في إدارة شؤون الحياة ومجالاتها بدءاً من محيط الأسرة، إلى موقع العمل، إلى المشاركة في الحياة العامة، وهذا أمر حيوي فى الوقت الحاضر في ضوء الإحباطات التي يواجهها الشباب؛ نتيجة عدم اهتمام المجتمع بالتعليم الاهتمام الكافي، وعدم إيمان بعض أفراد المجتمع بقدرة التعليم على إحداث الحراك الاجتماعي. وحتى يمكن لشبابنا أن يتعايشوا مع الثورة العلمية والتكنولوجية الحالية فلا بد من صياغة استراتيجية تساعد هذا الشباب، وتقوم هذه الاستراتيجية على عدة محاور، هي:

– البناء القيمي والأخلاقي للشباب: وذلك حتى يمكن غربلة هذا الطوفان القيمي، والثقافي المتدفق من العالم الخارجي.

– التفوّق العلمي والتكنولوجي: بحيث يكتسب شبابنا القيم الجديدة، وهي القيم العلمية، التي تجعلهم يجارون العالم المتقدم، وإلا بقينا في المستوى نفسه من التقدم.

– قبول التعددية والانطلاق نحو العالمية: وذلك عن طريق الحفاظ على هويتنا وقيمنا الأصلية، وفي الوقت نفسه يكون شبابنا قادراً على التعامل الإيجابي مع التعددية الفكرية، والثقافية، والسياسية، والاقتصادية.

– تشجيع الطلبة على المشاركة في إنشاء العديد من جمعيات المجتمع المدني.

– ضرورة حث الطلبة على الالتزام بقوانين المجتمع ومعاييره، وعدم مخالفتها وذلك كالالتزام بقواعد المرور.

– تشجيع الشباب على تحمل المسؤولية والاستقلالية في إطار التوجّه العالمي نحو الاهتمام بنشر ثقافة ريادة الأعمال، وإنشاء المشروعات المعتمدة على منجزات الثورة العلمية والتكنولوجية بين فئات الشباب العربي.

  1. منظمة العيون الخمس

يضم تحالف منظمة العيون الخمس المؤسسات الاستخبارية الآتية: وكالة الأمن القومي الأميركية، والقيادة العامة لاتصالات حكومة المملكة المتحدة، ومؤسسة أمن الاتصالات الكندية، والمديرية الأسترالية للإشارات، ومكتب أمن اتصالات الحكومة النيوزيلندية. ويتحرك جهد المنظمة في:

  • جمع المعلومات التي تتحرك في منظومات الاتصال المختلفة.
  • الاستحواذ على الاتصالات، والوثائق والمعدات.
  • تحليل حركة الاتصالات.
  • تحليل الشفرات والرموز.
  • فك الشفرات والترجمة.
  • الحصول على المعلومات الخاصة بالمؤسسات العاملة في مجالات الاتصالات، والأساليب، والتطبيقات والمعدات.

يبدو أن هذه المنظمة تتحرك على وفق فلسفة مشتركة ومتفق عليها للعمل الأمني للدول المشتركة بها، ومن ذلك أن العمليات الاستخبارية التي تقوم بها المنظمة تخضع لحاجة تلك الدول لمعرفة القدرات والنوايا لدى الآخرين وفهمها، ولتكوين صورة واضحة عند صياغة السياسات والمبادرات الدبلوماسية، وتحديد المخاطر قبل حصولها. وذلك يعني من بين أمور أخرى، أن الدول لا تحصر جمع المعلومات بما يخص أعداءها الحقيقيين والمحتملين فقط، وإنما الأصدقاء والحلفاء والشركاء أيضاً، ومن ذلك: التعرف على قدرات الأصدقاء ونواياهم؛ للالتزام بالاتفاقات المبرمة معهم، والتعرف على الخطط المحتملة للاصدقاء الذين يرومون من خلالها تنفيذ أجندات خاصة بهم.

كشفت بعض التقارير عن تجسس المنظمة على هانس بليكس رئيس لجنة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل في العراق في أثناء قيامه بعمله، فيما قامت بعمليات مراقبة للبعثات الدبلوماسية لستة بلدان في الأمم المتحدة لممارسة ضغوط عليها؛ لاستصدار قرار دولي يسمح باستخدام القوة ضد العراق في المدة التي سبقت غزوه. وفي عام 2014 أصدرت المحكمة الدولية في لاهاي حكماً منعت بموجبه أستراليا من التجسس على شرق تيمور، وأن تُغلق الملفات والوثائق والمعلومات كافة التي استولت عليها بعمليات تجسسية ضد ذلك البلد ضمن منظمة العيون الخمس وبالتعاون مع أعضائها.

  1. العراق ومسار البيئة الأمنية «دراسة في المكونات والتحديات»

تضم البيئة الاستراتيجية للعراق -كنظيرتها في الدول الأخرى- تركيبات ومكونات تساعد في تشكيل الملامح العامة لصيرورة البيئة الأمنية داخل العراق، وتعرف البيئة الاستراتيجية على أنها مجموعة من الكيانات، والتركيبات، والركائز ذات الملامح ثابتة ومتغيرة في الوقت نفسه، التي تشكل تأثيراً وتبلوراً لملامح بنية البيئة الأمنية، انطلاقاً من تأثير العناصر الاستراتيجية التي تضم (الجغرافية، والاقتصاد، والسياسة، والاجتماع، والسكان)، وهذه العناصر تساعد بنحو كبير في بلورة ملامح البيئة الأمنية داخل العراق بالاشتراك مع العناصر والتحديات الأمنية التي تعصف بالمشهد الأمني ولا سيما في الآونة الأخيرة والتي تتمحور حول (انتشار السلاح، والإرهاب، والمخدرات، والفساد، والجريمة)؛ لذا نجد التركيبة البنيوية للبيئة الأمنية في العراق ذات عناصر متعدد ومعقدة، بحيث أثرت بنحو كبير على المشهد الأمني (المضطرب) الذي غالباً ما يتصف بالغموض والتقلب من حين إلى آخر.

  1. ورقة بحثية: سياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية في منطقة الشرق الأوسط

يرأس السياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي والسياسة الأمنية الممثل الأعلى، الذي يجسد الصوت الموحد المشترك للدول الأعضاء المتباينين في الاتحاد.وتقوم دائرة العمل الخارجي الأوروبي بمساعدة الممثل الأعلى، وهي ذراع مستقلة هيكلياً ومالياً بشكل يضمن أتساق الأنشطة المختلفة التي ينفذها الاتحاد الأوروبي في الخارج من خلال أذرعه العديدة في ملفات العلاقات الخارجية. وتهدف السياسة الخارجية المشتركة إلى تعزيز مكانة كل دولة عضو في المجتمع الدولي من خلال تضافر الجهود للحفاظ على السلام، وتعزيز الأمن الدولي، وتعزيز التعاون الدولي، وتطوير أهداف الاتحاد الأوروبي المعيارية الديمقراطية وتعزيزها، وسيادة القانون وحقوق الإنسان  ويتم توجيه السياسة الخارجية مثل جميع القضايا المشتركة للاتحاد الأوروبي، من قبل المجلس الأوروبي الذي يتألف من ممثلي الدول الأعضاء، ويجتمع كل ثلاثة أشهر. ومن ثم يتم تحديد إجراءات السياسة الخارجية بوضوح من قبل مجلس الشؤون الخارجية، وهو اجتماع شهري لوزراء خارجية الدول الأعضاء. ويرأس الممثل الأعلى، الذي يحمل أيضا لقب نائب رئيس المفوضية الأوروبية، كلا الاجتماعين للمساعدة على ضمان الاتساق والتنسيق، قبل أن تقوم دائرة العمل الخارجي الأوروبي بتنفيذ السياسات ذات العلاقة.

  1. نحو استراتيجية واقعية لإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني في العراق

في الوقت الذي أصبح الاقتصاد يُمثّل الحياة، لايزال الاقتصاد العراقي يعاني من عدة مشاكل تتمحور معظمها في زيادة مستوى  المخاطر، التي تواجهه، بسبب اعتماده على مورد واحد هو (النفط) من دون تنويع، فضلاً عن عدم التماسك الأمثل للموارد المتاحة وغياب رؤية استراتيجية واضحة لتحقيق النمو والرفاهية الاقتصادية.

إن العراق بلد يعاني حالياً من مشكلة الإرهاب الذي يمثل أحد أوجه التخلف والجهل، فهو عدو الحياة وإذا ما رغبنا في تحرير العقل العراقي من هذه الأوجه لابد لنا من الاستثمار المعرفي في مختلف مناحي الحياة ولا سيما التي ترتبط بالاقتصاد؛ كونه المحرك الأساس للحياة، فلن يتحقق الانتصار النهائي على الإرهاب دون بناء خطة اقتصادية متماسكة تجعل العراق في مصافي الدول المتقدمة، تركز هذه الخطة على تنويع القاعدة الاقتصادية في البلد وتعزيز حالة الشراكة بين القطاع العام والخاص، واعتماد الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة بالاعتماد على الميزة النسبية ومن خلال تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، لتعزيز الشراكة العالمية وبمختلف القطاعات وكل ذلك لن يتحقق من دون تشكيل مجلس أعلى للتخطيط الاقتصادي كجهة تستطيع توجيه الحركة الاقتصادية بالاتجاه الأمثل.

إنَّ هذه الدرأسة أعدت كمدخل لإعادة هيكلة الاقتصاد العراقي إذ ان الباحث سلط الضوء على جوانب مختلفة ترتبط بالنفط الخام والغاز الطبيعي، وتتناول موضوعات البطالة والنمو وخلق حالة الشراكة بين القطاع العام والخاص، فضلاً عن آليات تعزيز الميزة النسبية للاقتصاد العراقي وتفعيل التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي في البيئة المحلية.

  1. الإرهاب الإلكتروني أسبابهُ وطرق العلاج

يمثل الإرهاب بجميع أشكاله تهديداً خطيراً للأمن الوطني والدولي على حد سواء؛ نظراً لما له من آثار كبيرة على أمن المواطنين واستقرارهم، وعلى الإمكانات الاقتصادية، وعلى الهيبة السياسية للدولة في محيطها الإقليمي والدولي، وتتضح تلك الخطورة بجلاء عبر ما يعتنقه الإرهابيون من فكر هدَام، إذ يعتقدون أن فكرهم هو الصائب وبقية الأفكار الإنسانية ضالة؛ لذلك فهم يسعون جاهدين  لنشر فكرهم وعقيدتهم حتى لو تطلب ذلك ارتكاب أعمال إجرامية وحشية، فهم يرومون نشر مشروعهم بأية وسيلة كانت ما دامت تؤدي إلى تحقيق دولتهم المنشودة، ولما كانت الجريمة تتصف بالصفات نفسها ومنذ اقترافها من لدن الإنسان الأول فلا شك بأن وسيلة تنفيذها وارتكابها تختلف وتتطور عبر الزمن، فمن غير المعقول أن تقع جريمة بواسطة سلاح ناري قبل ألفي عام؛ لأن تلك الأداة لم تكن موجودة أصلاً، إلا أنه بتقدم الزمن وتطور العلم وتوالي الاختراعات التي ابتكرها العقل البشري غدا من الممكن أن يلجأ المجرمون عموماً والإرهابيون خصوصاً إلى استعمال التقنيات الحديثة لتنفيذ عملياتهم الإجرامية، فمع ظهور وسائل تقنية المعلومات ومنها الحاسوب، وكذلك ظهور الشبكات المعلوماتية وأهمها شبكة الإنترنت، ونتيجة لما تقدمه هذه التقنية الحديثة من خدمات كبيرة سعى الإرهابيون إلى الاستفادة منها ولكن لصالح الشرّ؛ بحيث أصبحت شبكة الإنترنت خير وسيلة إعلامية لنشر أفكارهم وللدعاية لعقائدهم، وتسهيل الاتصال بينهم، أو تنسيق عملياتهم، أو حتى بتوظيفها في تنفيذ أنشطة إرهابية من قبيل التجسس، وتدمير الفعاليات الإلكترونية للدول والمؤسسات، وابتكار أساليب وطرق إجرامية متقدمة، لينشأ بذلك نمط جديد من الإرهاب يدعى الإرهاب الإلكتروني.

 

ثانياً: المركز الاجنبي:

Stratfor

  1. هل الاحتجاجات في مصر علامة على شيء أكبر؟

في 20 و 21 سبتمبر 2019، شهدت المدن الكبرى في مصر سلسلة من الاحتجاجات الصغيرة والمناهضة للحكومة. وتفيد التقارير أن المئات (أو على الأكثر الآلاف) من الناس احتجوا في القاهرة والإسكندرية والسويس والمحلة الكبرى. أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي قبل اعتقال ما يصل إلى 2000 متظاهر للتجمع غير القانوني (منذ عام 2013، فرضت مصر قيودًا على تجمعات أكثر من 10 أشخاص ما لم يكن لديهم تصريح حكومي). قد تمثل المسيرات موجة من عدم الاستقرار يمكن لقوات الأمن والحكومة المصرية إدارتها بسرعة وسهولة، ولكن هناك بعض العوامل تشير إلى احتمال حدوث المزيد من الاضطرابات.

تؤجج المظالم الاقتصادية غضب الرأي العام على الحكومة. على صعيد الاقتصاد الكلي، تبلي مصر بلاءً حسناً بعد استقرار احتياطياتها من العملات الأجنبية والعملة والتضخم على مدار الأعوام الثلاثة الماضية ويرجع ذلك جزئيًا إلى أكبر قرض من صندوق النقد الدولي في المنطقة. لكن ما هو جيد بالنسبة إلى الموارد المالية الحكومية ليس مفيدًا للجميع: ما زال ثلث المصريين يعيشون في فقر، والبطالة والعمالة الناقصة لا تزال تمثل مشكلات خطيرة، وقد أضعفت تدابير التقشف التي فرضها صندوق النقد الدولي على القوة الشرائية للمواطنين، حتى مع استقرار الحكومة. المالية.

قد تكون نوبة الاضطرابات غير المتوقعة هذه، والتي تستهدف الرئيس عبد الفتاح السيسي والجيش على وجه التحديد، انفجارًا للمشاعر المعادية للحكومة. هذه هي أكبر حلقة من الاضطرابات في مصر منذ عام 2016، عندما تضخم الغضب الشعبي بسبب خطة الحكومة المصرية لنقل السيطرة على جزيرتين غير مزدحمتين على البحر الأحمر، تيران وصنافير، إلى المملكة العربية السعودية. في ذلك الوقت، تمكنت قوات الأمن من تفريق المظاهرات في القاهرة بسهولة نسبية. لكن المتظاهرين حصلوا على دعم سياسي من أماكن قوية، بما في ذلك البرلمان، الذي أقر قانونًا يدين نقل الجزر. هذه المرة، المظاهرات معادية بشكل واضح بطبيعتها، لأنها تركز بشكل مباشر على الرئيس.

لا يمكن للحكومة المصرية التحكم بسهولة في الإلهام الخارجي للاحتجاجات. كانت الاحتجاجات مدفوعة بسلسلة من مقاطع الفيديو التي شاركها رجل الأعمال المصري محمد علي المقيم في إسبانيا. لقد كان مجهولًا نسبيًا قبل أن ينشر 35 مقطعًا فيديوًا، حيث ألقى الضوء على الجيش والحكومة والسيسي بسبب إهدار الأموال العامة والعيش برفاهية بينما يعاني المصريون الآخرون من الفقر. ودعا علي، الذي أصبحت مقاطع الفيديو الخاصة به فيروسية، إلى مزيد من الاحتجاجات في 27 سبتمبر.

تشير مجموعة من المنشقين المتعددين إلى جهود الحكومة لإسكات المحرضين المحتملين لمزيد من الاضطرابات. ألقت قوات الأمن القبض على حازم حسني وحسن نافع، وهما قياديان في جماعة الإخوان المسلمين كانا متحيزين مع المرشح الرئاسي السابق سامي عنان (وهو نفسه رئيس الأركان العامة السابق الذي اعتقل عندما حاول الترشح للانتخابات ضد السيسي العام الماضي) والصحافي والسياسي المعارض خالد داود. تأتي الاعتقالات في أعقاب اعتقال المحامي وناشط حقوق الإنسان ماهينور المصري في 22 سبتمبر.

لدى الحكومة المصرية والجيش أكثر من الموارد السياسية والأمنية الكافية للقمع في مسيرات الشوارع الصغيرة. ومع ذلك، فإن الاضطرابات تستحق عن كثب، حيث يجدر السؤال عن مقدار هذا الاضطراب الذي يمكن أن يزعزع استقرار السيسي. إذا استمر المتظاهرون في التجمع في تحد للتحذيرات الرسمية – وفي مواجهة جهود القاهرة لإبطاء الإنترنت – فقد تواجه الحكومة موجة جديدة من الاضطرابات والغضب المناهضين للحكومة. وهذا بدوره يمكن أن يتحول إلى حركة أكثر ثباتًا من شأنها أن تركز الانتباه على سياسات السيسي الاقتصادية والاجتماعية. في مثل هذه الحالة، يمكن للحكومة أن تختار قمع المظاهرات المستقبلية بعنف، لكن هذا قد يدعو إلى المزيد من الاحتجاجات ويضر بمصداقية الحكومة المحلية. لهذا السبب، إذا استمرت الاضطرابات، فقد تتخلى الحكومة عن التنازلات الاقتصادية لتخفيف غضب المتظاهرين.

في الوقت نفسه، من المعقول أن عناصر من الحكومة أو الجيش المصري سمحت للاحتجاجات بالمضي قدمًا من خلال إضعاف الاستجابة الأمنية وتضخيم الحشود على وسائل التواصل الاجتماعي في محاولة لتشويه صورة الرئيس أثناء حضوره الجمعية العامة للأمم المتحدة. أثار عدم الاتساق في الرد الأولي لوزارة الداخلية على الاحتجاجات بعض الشكوك حول احتمال وجود انقسامات في الدولة المصرية حول أفضل طريقة للمضي قدمًا ودعم السيسي. إذا كان هذا صحيحًا، فقد تقدم الحكومة مرة أخرى رسائل مختلطة بعد أي أحداث اضطرابات مستقبلية.

  1. علامات التحذير في نمو إنتاج النفط الليبي

أي محاولة من قبل المؤسسة الوطنية للنفط لزيادة تقييد إمدادات الكيروسين والديزل والوقود النفاث إلى شرق ليبيا تهدد بزيادة ميزان قطاع النفط الليبي، الذي حافظ على إنتاج حوالي مليون برميل يوميًا على الرغم من اندلاع حرب أهلية أخرى. أي انهيار في صادرات النفط الليبية من شأنه أن يخفض إمدادات النفط الخام المتوتر بالفعل بسبب انقطاع الإنتاج في أعقاب الهجمات على المنشآت السعودية والعقوبات الأمريكية على إيران. من المرجح أن يحظى الضغط الدبلوماسي للحفاظ على الإنتاج الليبي بالنجاح في الوقت الحالي، ولكن طالما استمرت الحرب الأهلية في ليبيا والأزمة السياسية الأوسع، فإن صادراتها النفطية ستظل عرضة لخطر التعطيل.

في الوقت الذي تواصل فيه أسواق النفط تركيزها على السرعة التي يمكن أن يرتد بها إنتاج النفط السعودي من الهجمات على أبيقيق والخريص، فإن الأزمة التي طال أمدها على بعد ألفي كيلومتر غرب ليبيا تعرض للخطر أكثر من مليون برميل يوميًا. الحرب الأهلية في ليبيا بين قوات من الأجزاء الشرقية والغربية من البلاد ليست مشكلة الإنتاج الوحيدة في البلاد: إن شرعية شركة النفط الوطنية في طرابلس، وهي الكيان الذي يحكم صادرات البلاد من النفط رسمياً، أصبحت مرة أخرى على المحك. تواجه أزمة متنامية بشأن توزيع الوقود وتهديدًا لاستمراريتها من وحدة منفصلة ترفض الاعتراف بسلطة قادة شركة النفط الوطنية في طرابلس.

على الرغم من سنوات القتال بين الجيش الوطني الليبي (LNA) وحكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، عانى قطاع النفط في البلاد من انخفاضات قليلة في الإنتاج نتيجة مباشرة للقتال منذ أن سيطر الجيش الوطني الليبي على حقول النفط الشرقية في أيلول / سبتمبر 2016. تظل العديد من الحدود نفسها التي أدت إلى قيام LNA بتطوير علاقة عمل واقعية مع شركة النفط الوطنية التي مقرها طرابلس قائمة. لا تملك شركة نفط وطنية موازية مقرها بنغازي وتسيطر عليها المصالح الشرقية الدعم الدولي الضروري لتكرار وظائف شركة نفط الشمال الوطنية في طرابلس. ومع ذلك، فكلما طال أمد المعركة بين الجيش الوطني الليبي والميليشيات التي تدعم جيشنا الوطني، زاد الضغط الذي ستواجهه شركة النفط الوطنية، مما يزيد من احتمال تعطل تصدير النفط.

نزاع على إمدادات الوقود

نظرًا لأن طرابلس كانت هدفًا لهجوم من الجيش الوطني الليبي منذ أبريل، فقد أفادت التقارير أن المؤسسة الوطنية للنفط قد أوقفت إمدادات الكيروسين ووقود الطائرات إلى شرق ليبيا بالمستويات التي كانت تستهلكها المنطقة قبل الهجمات. يبدو أنه تم تطبيق القيود على المخاوف من أن الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، يستخدم الوقود لشن هجماته على طرابلس. استجابة للقيود، قطعت الوحدات التشغيلية المركزية والشرقية لشركة البريقة لتسويق البترول علاقاتها بشركة النفط الوطنية في طرابلس. تبيع شركة Brega المنتجات المحلية في بعض المناطق المتأثرة.

والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كان التغيير في عملية صنع القرار في شركة النفط الوطنية طرابلس قد غير تفكير حفتر وحلفائه الذين تعاونوا مع الشركة. إذا قام حفتر بالانتقام بقطع صادرات شركة النفط الوطنية، فقد يواجه ثلاثة عواقب محتملة. أولاً، ستقيد شركة النفط الوطنية شحنات المنتجات المكررة إلى الشرق. ثانياً، يمكن للبنك المركزي الليبي الذي يتخذ من طرابلس مقراً له أن يقيد عدد المدفوعات المالية ومقدار النقد المتاح لشرق ليبيا. أخيرًا، هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبة على حفتر إذا حاول ذلك. حتى الآن، كانت العواقب المحتملة كافية للحفاظ على تدفق النفط الليبي. لكن إذا استمرت شركة النفط الوطنية في الضغط على شحنات الوقود المتجهة إلى الشرق أو إذا واصل الجيش الوطني الليبي النضال من أجل كسب الأرض في طرابلس، فإن حفتر سيواجه المزيد من الضغوط من حلفائه لقطع العلاقات مع مؤسسة طرابلس ووضع اقتصاد العاصمة في وضع حد. إذا قام بسحب هذا الزناد، فإن حفتر وحلفائه سيحاولون بكل تأكيد تصدير النفط عبر شركة النفط الوطنية الموازية في بنغازي، على الرغم من افتقارها إلى الاعتراف الدولي، أو الشركات التابعة لشركة النفط الوطنية الليبية التي مقرها طرابلس والتي تعمل في شرق ليبيا. الجهود التي بذلتها حفتر و LNA للقيام بذلك في الماضي لم تفشل فقط في كسب العملاء، ولكن أيضًا وجهت تهديدات بفرض عقوبات. في الواقع، في 22 سبتمبر، انضمت الإمارات العربية المتحدة وتركيا إلى الولايات المتحدة وفرنسا وأربع دول أوروبية أخرى في إصدار بيان أكد فيه أن شركة نفط الشمال في طرابلس هي السلطة الشرعية الوحيدة في قطاع النفط الليبي.

مضيفا الإجهاد في سوق النفط العالمي

إذا قررت حفتر تعطيل صادرات النفط الليبية، فإن الانقطاع سوف يخلق تداعيات كبيرة لسوق النفط العالمية. بالفعل، هناك مخاوف من أن المملكة العربية السعودية كانت متفائلة للغاية في تقديراتها بشأن متى ستتمكن من استعادة بالكامل 5.7 مليون برميل يوميًا من الإنتاج الذي ضربته هجمات بقيق والخريص. أفادت التقارير أنها أعادت بالفعل الإنتاج الوطني إلى المستوى الذي كان عليه قبل الهجمات، لكن استبدال الأجزاء المتخصصة والآلات اللازمة لإعادة الطاقة الإنتاجية في بقيق إلى مستويات ما قبل الهجوم قد يستغرق عدة أشهر. حتى إذا أعادت المملكة العربية السعودية إجمالي إنتاجها إلى مستوى 9.8 مليون برميل يومياً قبل الهجوم، فمن المحتمل أن تظل طاقتها الإنتاجية الفائضة مقيدة لبعض الوقت، مما يترك سوق النفط العالمي غير مستعد للتعامل مع التعطل وفق ترتيب ليبيا 1.05 مليون برميل في اليوم من الإنتاج. ونظراً للاستراتيجية العدوانية التي تبنتها إيران، فمن الممكن أن تستهدف هجومًا آخر على قطاع النفط في المملكة العربية السعودية، مما يعطل السوق أكثر من ذلك.

يتكون إنتاج النفط الليبي، في معظمه، من خام حلو خفيف، وهو درجة يسهل إعادة تكريرها وقد تأثرت بشكل غير متناسب في الأشهر الأخيرة بسبب انقطاع الإنتاج الآخر. العقوبات الأمريكية على إيران، على سبيل المثال، قلصت صادراتها من الخام الخفيف والمكثفات. كان الإنتاج السعودي الذي توقف عن العمل مؤخرًا يتكون من درجات أخف. سيؤدي انخفاض الإنتاج الليبي إلى زيادة الضغط على هذه الإمدادات. على الرغم من أن جودة معظم النفط الخام الذي يشكل العرض المتزايد للصادرات الأمريكية متشابهة، فقد يستغرق الأمر بضعة أسابيع حتى يلحق الخام المنقول بحراً من مكان آخر بالركب، مما يضطر عملاء ليبيا (خاصة الصين وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا) إلى التدافع إلى استبدلها.

وبالتالي، فإن اضطرابًا كبيرًا في ليبيا سيجبر الدول الغربية على الاستجابة من خلال فتح احتياطياتها النفطية الاستراتيجية. يمكن التخفيف من هذا التأثير من خلال حقيقة أن فرنسا وإسبانيا وإيطاليا جميعهم أعضاء في الوكالة الدولية للطاقة، وعلى هذا النحو، يتعين عليهم الاحتفاظ باحتياطي كافٍ لتغطية 90 يومًا من الواردات. على الرغم من أن السوق من المحتمل أن يتكيف مع الانقطاع الليبي قصير الأجل، على الأقل، لا يزال من مصلحة القوى الأوروبية، وكذلك الولايات المتحدة، الحفاظ على استقرار الصادرات. وبسبب هذا الاهتمام، سيستمرون في ممارسة الضغط الدبلوماسي على حفتر والشركة الوطنية للنفط في طرابلس على حد سواء للحفاظ على تدفقات ليبيا.

مبادرة السلام المتجدد؟

يأمل الغرب في استئناف محادثات السلام بين حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي. ألمانيا، التي قدمت دعما بسيطا لبعض الفصائل الليبية، تضغط لعقد مؤتمر سلام دولي في برلين، وهو أول مؤتمر من نوعه يهدف إلى إنهاء النزاع منذ بدء هجوم طرابلس في أبريل. الجهود السابقة التي قادتها فرنسا وإيطاليا، اللتان عادت كل منهما إلى جانبيها في ليبيا، تم تهميشها بسبب خلافاتهما. إن عقد مؤتمر سلام، إذا نجح، يمكن أن يقلب بسرعة بعض الانقسامات المتنامية في قطاع النفط الليبي من حيث صلتها مباشرة بالقتال. على الرغم من أن المبادرة الألمانية قد تنجح في إعادة بدء عملية الحوار، لا يوجد ضمان للنجاح. بعد كل شيء، أمضى المجتمع الدولي ثلاث سنوات عقيمة في محاولة للجمع بين الفصائل الليبية. لا يوجد لدى الجيش الوطني الليبي ولا الجيش الوطني الليبي حافز كبير لتقديم تنازلات كبيرة للآخر: لا تزال الحكومة القومية تنظر إلى حفتر على أنه غير جدير بالثقة، وما زالت حفتر غير راغبة في العمل مع الإسلاميين المدعومين من تركيا في الحكومة الوطنية. ونتيجة لذلك، من غير المرجح أن تكون أي هدنة يتفق عليها الجانبان دائمة، مما يجعل صادرات ليبيا من النفط مصدرًا رئيسيًا للضغط بين الجانبين على المدى الطويل.

  1. نتنياهو يواجه عقبات كبيرة في تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة

قرر الرئيس الإسرائيلي روفين ريفلين أن يكون رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو هو الشرط الأول لتشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات 17 سبتمبر التي تركت مجالاً آخر منقسماً. يسمح القانون الأساسي لإسرائيل، شكله من الدستور، بالمرونة في كيفية تشكيل الحكومات، رغم أن بعض القواعد تجعل العملية قابلة للتنبؤ. ومع ذلك، فإن سياسة تلك العملية متقلبة، ولكي تتجنب إسرائيل إجراء انتخابات ثالثة، يجب على الساسة الإسرائيليين تقديم تنازلات عميقة.

إذا أمكن تشكيل حكومة وحدة، يمكن أن تخلق تحالفًا غريبًا للأحزاب في المعارضة. على الرغم من أن القائمة المشتركة التي يسيطر عليها العرب قد حققت أداءً جيدًا بشكل غير متوقع في 17 سبتمبر، إلا أن أعضائها قد يجدون أنفسهم خارج حكومة وحدة إلى جانب القوميين اليمينيين والمنافسين الدينيين مثل اليمين الجديد ويهودية التوراة المتحدة – حيث هبطت تلك الحدود السياسية إلى الهامش و ترسيخ المؤسسة السياسية في مركز جديد، والذي سيحدد المسار الاستراتيجي لإسرائيل.

اليسار القديم الذي فضل التجارة المهزومة للأراضي مقابل معاهدات السلام في الخارج والقيم العلمانية في الداخل قد ضعفت بعمق خلال العقد الماضي. يفضل اليمين الآن التوسع الإقليمي، وخاصة في الضفة الغربية، والتأثير المتزايد للمتدينين الأرثوذكس في الثقافة الوطنية لإسرائيل. لكنه لم يثبت بعد أنه قادر على تجميع الحكومة معًا لفترة كافية لدفع تلك الأولويات. العملية السياسية الحالية، سواء أسفرت عن حكومة وحدة أو انتخابات ثالثة، ستساعد في تحديد مقدار استراتيجية إسرائيل التي يمكن أن يسيطر عليها اليمين في المستقبل القريب.

الآن وقد اختار ريفلين اختياره، يجب على نتنياهو إيجاد شركاء في الائتلاف يمكنهم شغل ما لا يقل عن 61 مقعدًا في الكنيست لتكوين أغلبية. تقليديا، يتم ذلك داخل كتلة – أي زعيم حزب يتفاوض مع قادة الأحزاب الأخرى من أجل ضم جميع المقاعد التي فاز بها حزبهم. هذه ليست قاعدة رسمية، لكنها تقليد سياسي. يمكن لأعضاء الكنيست الفرديين كسر الصفوف ولكن نادراً ما يفعلون ذلك. يواجه رئيس الوزراء المفترض الذي لا يمكنه شغل 61 مقعدًا خيارين: العودة إلى الرئيس حتى يمكن منح حزب آخر فرصة لتشكيل حكومة، أو حل الكنيست وإجراء انتخابات أخرى. هذا يترك نتنياهو أمامه 42 يومًا ليجمع بين الأغلبية.

لتجنب إجراء انتخابات ثالثة، يجب على الأحزاب السياسية في إسرائيل تقديم تنازلات عميقة. ذلك لأن حزب الليكود بزعامة نتنياهو وحلفائه يسيطرون على حوالي 55 مقعدًا. حزب بيني غانتز الأزرق والأبيض وحلفائه لديهم 54. بينهم يجلس أفيغدور ليبرمان وحزبه يسرائيل بيتينو ثمانية مقاعد – ما يكفي لحرمان كل من نتنياهو وغانتس من السلطة ما لم ينضموا إلى ليبرمان في حكومة الوحدة المفضلة له بين الأزرق والأبيض، الليكود ويسرائيل بيتينو. وهذا يجعل حكومة الوحدة من نوع ما الخيار الوحيد القابل للتطبيق لحكومة إسرائيلية جديدة. ولكن ما الذي يمكن أن يوحد الأطراف؟

الفساد. يتعين على الطرفين إيجاد حل وسط بشأن القضية التي تلوح في الأفق في محاكمات نتنياهو بتهم الفساد. في الوقت الحالي، يطالب الليكود بأن يقر الكنيست قانونًا يحميه من المقاضاة بشكل ما. يجد الكثير من الإسرائيليين، وخاصة في أحزاب “الأزرق والأبيض” و “إسرائيل بيتنا”، أن هذا الاقتراح غير مستساغ للغاية.

المتطرف الأرثوذكسي. يجب على الأحزاب أيضًا أن تقرر ما يجب فعله حيال النفوذ المتزايد للأرثوذكس المتطرفين وأحزابهم الدينية. يطالب العلمانيون بأن يتخلى السكان المتشددون المتشددون عن بعض امتيازاتهم الخاصة، بما في ذلك إعفائهم من المشروع العسكري ومنحهم للتعليم. لكن بالنسبة للأرثوذكس المتطرفين، فهذه مسائل ذات مبدأ ديني، والحل الوسط هو بمثابة الردة. يمكن للأحزاب استبعاد الأحزاب الدينية من حكومة وحدة، الأمر الذي يستتبع تخلي ليكود عن بعض حلفائها الأكثر ولاءً.

سياسة الشخصية. نتنياهو وليبرمان لديهما سجل شخصي متقلب – والكثيرون في تحالف جانتز يكرهون نتنياهو لكنهم يشعرون وكأنهم يستطيعون العمل مع الليكود. هذه القضايا تتطلب صفقات شخصية في الغرف الخلفية للتغلب عليها. تهميش نتنياهو هو خيار واحد فقط. هذه هي العقبات الرئيسية. إذا لم تستطع الأحزاب توحيد هذه القضايا، تزداد احتمالات الانتخابات الثالثة. ستخبر الأسابيع القليلة القادمة إلى أي مدى يمكن للأحزاب أن تذهب ومقدار استعدادها لتقديم تنازلات.

  1. زيادة الضغوط تمزيق الحكومة العراقية الهشة

وحتى في ظل الظروف المثالية، فإن نقاط الضعف السياسية والهيكلية للحكومة المركزية في العراق تجعلها هشة وتسمح للجهات الفاعلة من غير الدول والقوى الخارجية أن تمارس قدراً كبيراً من النفوذ على ما ينبغي أن يكون شؤون عراقية بحتة. عدم استقرار خط الأساس يعني أن أي ضغوط جديدة على السطح – مثل التدهور في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، وكلاهما من رعاة العراق الرئيسيين، والتي تسارعت في أعقاب هجمات 14 سبتمبر الإيرانية على البنية التحتية النفطية السعودية – يمكن أن يسبب الحكومة العراقية تنهار.

الوضع الذي يجد العراق نفسه فيه اليوم هو بالتأكيد أقل مثالية. منذ تعيينه في أواخر عام 2018، أي بعد أشهر من انتهاء انتخابات أيار (مايو)، كافح رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي لمطابقة الشعبية المحلية التي تمتع بها سلفه، ناهيك عن الحكم بفعالية أو حتى تشكيل حكومة كاملة. (استغرق الأمر شهورا لملء ثمانية من المناصب الشاغرة، وما زال منصب وزير التعليم شاغرا.) في حين أن طول هذا المأزق المحدد فريد من نوعه لقيادة عبد المهدي، فقد أصبحت الاختناقات السياسية روتينية في العراق، بعد عام 2003، تم تجميع الحكومات معًا من مجموعة متنوعة من مجموعات المصالح، مع عدم وجود شريحة واحدة قادرة على ممارسة الهيمنة.

العوامل الداخلية ضعف القيادة

كما ساهمت إعادة البناء التدريجي للجماعات المسلحة الجهادية في البلاد في ضعف العراقيين. لقد نشأت دولة إسلامية ناشئة، على وجه الخصوص، في المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان العراق وبغداد، بما في ذلك ديالى وصلاح الدين، مما أدى إلى خطر أمني عاجل يتطلب قدراً كبيراً من أموال الحكومة واهتمامها. يمثل هذا النوع من التحدي الأمني ​​وضعًا متناقضًا يعزز التعاون بين قوات الأمن الحكومية والميليشيات الكردية، حتى أنه يؤدي إلى تفاقم مشكلات القيادة والسيطرة الحالية.

يعمق الاقتصاد العراقي الضعيف بشكل مزمن اعتماده الاقتصادي على الخارجيين، وعلى الأخص إيران، يعتمد العراق على إمدادات الطاقة الإيرانية، وشراء الكهرباء والغاز الطبيعي من الجمهورية الإسلامية. كما تستورد كمية كبيرة من المواد الغذائية وغيرها من السلع الأساسية من إيران.

فرضت قضية منفصلة متعلقة بالطاقة، ضغطًا على علاقة العراق بالمملكة العربية السعودية. أدت حاجة بغداد لعائدات النفط لدعم اقتصادها إلى انتهاك حدود الضخ التي وافقت عليها بموجب خطة أوبك لخفض الإنتاج. على الرغم من تعهد العراق مؤخرًا بالامتثال للتخفيضات، وهي خطوة يمكن أن تهدئ من علاقاتها مع المملكة (التي تسعى جاهدة للحفاظ على أرضية مستقرة لأسعار النفط)، فمن المحتمل أن تصدقها السعودية عندما ترى ذلك.

اسباب طارئة

على الرغم من كونها عنصرًا ظاهريًا في القوات المسلحة العراقية منذ تأسيسها بموجب القانون في عام 2016، إلا أن وحدات التعبئة الشعبية في البلاد تتمتع بسلطة كبيرة على عملياتها اللوجستية الداخلية وعملياتها. يتحدى هذا الوضع احتكار الدولة لاستخدام القوة. علاوة على ذلك، أصبحت المنافسات الداخلية داخل وحدات إدارة المشروع نفسها بارزة على نحو متزايد. حددت المخابرات الأمريكية العراق باعتباره نقطة الأصل المحتملة لهجوم مايو / أيار الذي استهدف البنية التحتية النفطية السعودية. التي تركت بغداد في موقف يضطر إلى دحض استنتاج حليفها. جعلت الشكوك حول تورط محتمل لوحدة إدارة المشروع من العراق المشتبه به الرئيسي في أعقاب هجمات 14 سبتمبر على اثنين من منشآت الإنتاج الرئيسية لشركة النفط العربية السعودية.

تسلط الهجمات الضوء على اثنين من الآثار المباشرة: أولاً، لن تتخلى إيران أبداً عن هذه القوات البديلة القيمة أو القدرة التي تمنحها طهران لتخزين ترسانات الصواريخ والمواد في جميع أنحاء المنطقة. إذا كان أي شيء، فإن الضربات الإسرائيلية يمكن أن تثير الانتقام من الأهداف الأمريكية في البلاد. ثانيًا، نظرًا لأن وحدات إدارة المشروع قد ألقت باللوم على موافقة الولايات المتحدة على السماح للإسرائيليين بشن الهجمات ضدهم، فإن قادتهم سيزيدون من الضغط على بغداد لمراجعة اتفاقية وضع القوات مع الولايات المتحدة.

كما جددت الهجمات النقاش حول ما إذا كان يجب على البرلمان السيطرة على الأدوار القيادية داخل وحدات إدارة المشروع. أحد الآراء القانونية التي يمكن الدفاع عنها بسهولة هو أن دمج وحدات إدارة المشروع 2016 في قوات الأمن العراقية يجعلها خاضعة لنفس القوانين التي يجب على قوات الأمن الفيدرالية العراقية الالتزام بها. سيكون هذا المفهوم عملية بيع صعبة لوحدات إدارة المشروع المستقلة إلى حد كبير، والتي تستمر في العمل بشكل مستقل على الرغم من التوجيهات للاندماج في سلسلة القيادة الحكومية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق