ابحاث ودراساتالمكتبة الالكترونيةتحليلات واراءتقارير

رصد مركز حمورابي الخامس

           قراءة في توجهات مراكز البحوث والدراسات الاستراتيجية

المراكز العربية

  • مركز المستقبل للابحاث والدراسات المتقدمة

هو مركز تفكير مستقل، أنشئ عام 2013، في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، للمساهمة في تعميق الحوار العام، ومساندة عملية صنع القرار، ودعم البحث العلمي فيما يتعلق باتجاهات المستقبل، التي أصبحت تمثل مشكلة حقيقية بالمنطقة في ظل حالة عدم الاستقرار وعدم القدرة على التنبؤ خلال المرحلة الحالية، بهدف المساهمة في تجنب “صدمات المستقبل” قدر الإمكان.

  • أسباب تأسيس مركز عمليات المنطقة الأمنية بشمال سوريا

رغم إعلان تركيا، في 7 أغسطس 2019، عن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية حول تأسيس مركز عمليات مشترك “في أقرب وقت ممكن” لإنشاء وتنسيق وإدارة المنطقة الأمنية المزمع إقامتها في شمال سوريا، إلا أن ذلك لا يوحي بأن الطرفين نجحا في التوصل إلى تسوية للخلافات العالقة بينهما سواء حول عمق المنطقة الأمنية أو الطرف الذي سيقوم بإدارتها، أو حول الموقف من الميليشيات الكردية، لا سيما “وحدات حماية الشعب الكردية”، على نحو يشير إلى أن ما تم التوصل إليه قد يتعرض لتحديات عديدة خلال المرحلة القادمة، في ظل تباين مواقف القوى المعنية بالتطورات الميدانية والسياسية التي تجري على الساحة السورية.

أهداف عديدة:

ربما يمكن تفسير إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على الوصول إلى هذا الاتفاق الأَوَّلي مع تركيا، في هذا التوقيت، في ضوء اعتبارات رئيسية ثلاثة تتمثل في:

  • جولة جديدة مع “داعش”: كان لافتًا أنه بالتوازي مع تصاعد حدة الخلافات بين واشنطن وأنقرة حول القضايا المتعلقة بالمنطقة الأمنية، وفي مقدمتها عمق تلك المنطقة، ظهرت تحذيرات عديدة من أن تنظيم “داعش” بدأ في توسيع نطاق نفوذه مجددًا في سوريا عقب الانسحاب الجزئي الذي قامت به الولايات المتحدة الأمريكية، كما بدأ نشاطه يتزايد داخل العراق، حيث قال مفتش عام بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، في 6 أغسطس الجاري، أنه “رغم خسارته على المستوى الإقليمي، إلا أن داعش عزز قدراته في العراق واستأنف نشاطه في سوريا خلال الربع الحالي”.

وبالطبع، فإن ذلك يزيد، في الرؤية الأمريكية، من أهمية استمرار الدعم الذي تقدمه واشنطن للميليشيات الكردية، لا سيما “وحدات حماية الشعب الكردية”، باعتبار أنها الطرف الرئيسي الذي يقوم بمحاربة تنظيم “داعش” على الأرض، بالاستفادة من الضربات الجوية التي يقوم بها التحالف الدولي ضد التنظيم.

وبمعنى آخر، فإن واشنطن بموازاة تفاهماتها مع تركيا حول المنطقة الآمنة، سوف تواصل العمل على منع “داعش” من استعادة نفوذه في المناطق التي سبق أن خرج منها ويحاول العودة إليها من جديد في الفترة الحالية، عن طريق استمرار سياستها الحالية تجاه الميليشيات الكردية.

2- منع التدخل التركي: سعت واشنطن عبر تلك الخطوة إلى منع تركيا من تنفيذ تهديداتها بالتدخل عسكريًا لإقامة المنطقة الآمنة وإبعاد الميليشيات الكردية عن الحدود معها، بالعمق الذي تريده وكشفت عنه في المفاوضات التي أجريت على جولتين مع المسئولين الأمريكيين خلال الفترة الأخيرة.

وقد كان لافتًا أن أنقرة تبنت مواقف متشددة إزاء القضايا العالقة بالمنطقة الآمنة، لم تقتصر فقط على العمق الذي تصر عليه ويصل إلى 32 كيلومتر، وإنما تمتد أيضًا إلى اضطلاعها بإدارة تلك المنطقة، على نحو بدا جليًا في تصريحات وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في 30 يوليو 2019، والتي قال فيها أن “تركيا ستكون مضطرة إلى إنشاء المنطقة الآمنة بمفردها في حالة عدم التوصل إلى اتفاق مشترك بين الجانبين”، مضيفًا أن “تركيا هى الدولة الأنسب وصاحبة القوة القادرة على ضبط المنطقة الآمنة”.

  • احتواء التهديدات الكردية: تابعت القوى الكردية بدقة تطورات المباحثات التي تجري بين الجانبين التركي والأمريكي، على المستويين السياسي والأمني، حيث اعتبرت أن إقامة منطقة أمنية لا يتوافق مع مصالحها ومساعيها لاستثمار دورها في الحرب ضد “داعش” من أجل الحصول على مكاسب سياسية على المدى الطويل.

 

  • معضلة سوتشي: حدود الخلافات الروسية- التركية حول إدلب

عكس التصريحات الحادة المتبادلة بين وزيرى الخارجية الروسي سيرجى لافروف والتركي مولود تشاويش أوغلو أجواء تصاعد الخلاف بين الطرفين على خلفية التطورات الميدانية التي تشهدها إدلب، والمرشحة لمزيد من التصعيد خلال الفترة القادمة، بسبب إطلاق العملية العسكرية المشتركة بين القوات الروسية وقوات الجيش السورى والتي أدت إلى استعادة خان شيخون كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي وانسحاب قوات “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة)، بالتوازي مع تأكيد لافروف على أن الطرفين سيواصلان العمليات العسكرية لتحرير إدلب من قبضة الإرهابيين، بما يكشف عن مضى موسكو قدمًا في العمليات العسكرية دون مراعاة لرد فعل أنقرة التي لا تزال مصرة على التمسك باتفاق سوتشي، ورفض إجلاء نقاط التأمين التى أقرها الاتفاق.

محاور عديدة:

تتمثل أبرز المحاور الخلافية العالقة بين تركيا وروسيا حول التطورات الميدانية التي تشهدها إدلب في:

1- قواعد اشتباك جديدة: زادت الضربة العسكرية التي استهدفت صد تقدم قافلة تعزيزات عسكرية تركية تشمل 50 مركبة عسكرية، من توقعات المراقبين باحتمال حدوث تصعيد عسكري مباشر روسي– تركي. إذ أن قصف الرتل لم يكن فى إطار ما يسمى بـ”النيران الصديقة”، على نحو بدا جليًا في تصريحات المسئولين الروس والأتراك حول هذه العملية تحديدًا. فقد بررت روسيا– التي تقود عمليات القصف الجوي غالبًا في المعارك المشتركة مع قوات الجيش السوري- ذلك بأن التعزيزات كانت في طريقها إلى عناصر إرهابية، في حين أعلنت أنقرة أنها كانت تتجه إلى إحدى النقاط الأمنية. وقد تجنب تشاويش أوغلو تحميل موسكو المسئولية عن القصف– الذي تشير تقارير إلى تكراره نحو 6 مرات على الأقل– حيث اتهم النظام بالتورط في ذلك مطالبًا إياه بـ”التوقف عن التلاعب بالنار”. والمتصور إجمالاً في هذا السياق أن روسيا ما زالت حريصة على تأكيد أولوية تغيير الأوضاع في إدلب واستعادتها لصالح النظام على حساب التواجد العسكري التركي.

2- خطاب دبلوماسي حاد: اندلع اشتباك دبلوماسي جديد بين الجانبين، إذ لم يكتف لافروف بالإشارة إلى تحذيرات موسكو السابقة حيال نفاد صبرها إزاء تنامي الإرهاب في إدلب، وأن اتفاق سوتسي لن يبقى للأبد، وإنما حمّل أنقرة صراحة المسئولية عن تزايد سيطرة التنظيمات الإرهابية في إدلب من 50 إلى 90% على حد قوله، بالإضافة إلى استرساله في هذا السياق بتأكيده على أن النقاط الأمنية التي تم إنشاءها وفقًا للاتفاق لم تباشر مهامها بمقتضاه في تقويض بنية التنظيمات الإرهابية، بما يعنى ضمنيًا توجيه اتهام روسي هو الأول من نوعه لتركيا بدعم تنظيمات إرهابية في سوريا.

  • انعكاسات التقارب التركي– الأمريكي شرق الفرات: يعكس إجمالى التطورات الأخيرة في المشهد السوري أيضًا مفارقة تناولتها أغلب التقديرات التي تتابعه، وتكمن في أن الصدام الحالي بين موسكو وأنقرة يأتى في أعقاب تقارب أمريكي– تركي فرضه نجاح واشنطن وأنقرة في التوصل إلى تفاهمات بشأن المنطقة الآمنة على الجانب الآخر، بعد سلسلة من الخلافات بينهما بسبب إتمام صفقة “إس 400” بين تركيا وروسيا، بشكل تعتبره اتجاهات عديدة مؤشرًا على احتمالات تغير التحالفات في المستقبل مرة أخرى.
  • اللاعب الثالث: دوافع الدعم الصيني لباكستان في أزمة كشمير

في الوقت الذي قامت فيه معظم الدول بدعم أو تجاهل قرار الهند الأخير بشأن نزع الوضعية الخاصة التي يتمتع بها إقليم جامو وكشمير؛ إلا أن الصين ظلت داعمة لباكستان التي تُعد من أهم حلفائها في المنطقة. حيث أيدت الصين طلب باكستان لعقد جلسة “مشاورات مغلقة” في مجلس الأمن الدولي لمناقشة القرار الهندي، بيد أن الصين تعارض -في الوقت نفسه- التصعيد بين الطرفين واللجوء للحل العسكري.

دوافع الدعم الصيني:

تعود أسباب دعم الصين لباكستان في الأزمة الأخيرة إلى ما يلي:

  • النزاعات الحدودية: ينقسم إقليم كشمير بين الهند وباكستان التي تسيطر على قطاع من الأراضي في غرب الإقليم، والصين التي تدير منطقة يقيم بها عدد قليل من السكان في الشمال، كما تطالب الصين بحوالي 90 ألف كلم مربع في ولاية أروناتشال براديش الهندية، التي يُشار إليها بشكل غير رسمي من قبل بعض الصينيين باسم “جنوب التبت”. في حين أن الهند تدعي السيادة على 38 ألف كلم مربع من هضبة أكساي تشين التي تقع في شمال شرق منطقة لاداخ المتنازع عليها بين البلدين، وتكمن أهمية موقع أكساي تشين للصين في كونه صحراء شاسعة تشكل جزءًا من أقصى غرب منطقة شينجيانج ذات الغالبية المسلمة المضطربة في الصين، كما تسعى الصين لفرض سيطرتها على هذه المنطقة لأسباب تتعلق بتأمين الطريق الرابط بين شينجيانج والتبت.

وقد ضغطت الصين مرارًا وتكرارًا على الهند للتخلي عن مطالبتها بأكساي تشين في مقابل موافقة بكين على التنازل عن منطقة أخرى متنازع عليها على طول خط ماكماهون المعروف لدى الهند باسم أروناتشال براديش، ولكن باءت مساعي الصين بالفشل.

وانعكس ذلك في التصريحات الغاضبة للجانب الصيني، حيث صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية في أغسطس 2019 بـ”أن الصين تعارض دائمًا إدراج الهند للأراضي الصينية في القطاع الغربي من الحدود الصينية الهندية ضمن اختصاصها الإداري”. وأضافت: “نحث الهند على توخي الحذر في الأقوال والأفعال المتعلقة بمسألة الحدود، والالتزام الصارم بالاتفاقات ذات الصلة المبرمة بين الجانبين، وتجنب اتخاذ أي خطوة قد تزيد من تعقيد مسألة الحدود”. وأشارت إلى أن “الهند مؤخرًا استمرت في تقويض السيادة الإقليمية للصين من خلال تغيير قانونها الداخلي من جانب واحد، وأن عمل الهند غير مقبول ولن يكون له أي تأثير قانوني”.

ومن الجدير بالذكر أن البلدين انخرطا في نزاع عام 2017 في منطقة دوكلام الحدودية، بعدما أرسل الجيش الهندي قوات لمنع الصين من بناء طريق عسكري، وبعد توتر استمر لشهرين، انسحبت قوات البلدين من المنطقة. ثم التقى رئيس الوزراء الهندي بالرئيس الصيني في أبريل 2018 في مسعى لإعادة العلاقات الثنائية إلى مسارها الطبيعي، ولكن في فبراير 2019 توترت العلاقات الثنائية بشكل كبير في ضوء احتجاج الصين على زيارة رئيس الوزراء الهندي إلى ولاية أروناتشال براديش المتنازع عليها .

2- التنافس الهندي-الصيني: لا يُعزَى توتر العلاقة بين الصين والهند إلى النزاعات الحدودية فحسب؛ بل إن هناك عدة عوامل تتضافر مع ذلك وتجعل العلاقات بين البلدين متوترة، وأهم هذه العوامل إدراكهما أن كلًّا منهما منافس إقليمي للطرف الآخر، فكلاهما مندفعان لتأمين مصادر الطاقة، وكلاهما لديه مصالح متضاربة في آسيا الوسطى والمحيط الهندي، ويُلقي العامل الباكستاني بتأثيره أيضًا من خلال الدعم الذي تحصل عليه باكستان من الصين خاصة في مجال التكنولوجيا النووية. أضف إلى ذلك تفاقم مخاوف الهند من احتمالات نقل الغواصات التي شرعت الصين في بنائها إلى مياه المحيط الهندي بما يُهدد مصالحها الحيوية هناك بشكل مباشر.

  • مركز الفكر الاستراتيجي للدراسات

مركز مستقل غير ربحي، يُعِدّ الأبحاث العلمية والمستقبلية، ويعتني بها ويشرف عليها، ويساهم في صناعة الوعي وتعزيزه وإشاعته من خلال تكنولوجيا الاتصال، وإثراء التفكير المبني على منهج علمي سليم.

  • التقارب الإماراتي الإيراني .. حدود التفاهم والتداعيات

في 30 يوليو/تموز قام وفد إماراتي أمني عالي المستوى بزيارة كان من أفصح عنها هم الإيرانيون، وهو ما جعل الموقف الإماراتي في حرج شديد؛ لا سيما أن هذه الزيارة تأتي في ظل حصار وحرب نفسية على إيران، فضلاً عن كون الإمارات حليفة للسعودية في مواجهة النفوذ الإيراني في اليمني.

قللت الإمارات من أهمية اللقاء، على خلاف التفسير الإيراني له، ولعل ما يعزز الرواية الإيرانية أن اللقاء كان قد تناول قضايا محورية حول إمكانية تبادل المعلومات والتعاون من أجل حماية واستقرار المياه الإقليمية.

عكست هذه الزيارة التقارب بين البلدين، خصوصاً بعد توتر الأوضاع الأمنية في مضيق هرمز، كما عكست حالة التذبذب الأمني التي تعيشها دول الخليج في ظل زيادة التهديدات في المنطقة.

يبحث تقدير الموقف في أسباب تغير الموقف الإماراتي تجاه إيران، وهل يعكس هذا التغير موقفاً استراتيجياً ستتبناه أبوظبي في سياستها في المنطقة خلال المرحلة القادمة بحيث يكون بداية تغيير خارطة التحالفات في المنطقة؛ أم هو مجرد لقاء عابر؟ وما تداعيات هذا التغير المفاجئ على العلاقات السعودية الإماراتية؟ وكيف سينعكس على الملفات المشتركة بين البلدين؟

  1. الموسوعة الجزائرية للدراسات السياسية والاستراتيجية
  • الجيوبولتيك ونظرية صدام الحضارات لهنتغتون

وإذا كانت كل الحقائق تؤكد أن “حوار الحضارات” هو المفتاح الحقيقي لتعايش الشعوب وتفاعلها فيما بينها لبناء حضارة جديدة، فان أكثر نزاعات القرن العشرين كانت بسبب جهل المتحاورين أو الاستعجال الذي احاط باطلاق الحوار او لضغط الظروف السياسية والأمنية الى صدامات حضارية. ومن الامثلة على ذلك النزاع الاثني والاجتماعي الناشب في جزر مندناو بالفلبين ونزاع الاستقلال في جزيرة تيمور الشرقية بين السكان والاحتلال الاندنوسي، والنزاع على كشمير بين الهند والباكستان والحرب الانفصالية في الشيشان ، وكيانات أخرى في القوقاز والنزاع على اقليم فاغورنو كاراباخ بين الارمن والاذريين، والصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، والنزاع التركي–اليوناني على قبرص، وحروب البلقان الأهلية، والنزاعات في جنوب السودان وغربه وشرقه . ان كل هذه الافكار الغربية كانت تسعى الى “التمهيد لصيغة جديدة لنظام امبراطوري تنتقل فيه الولايات المتحدة من موقع القطب الاوحد الى موقع المركز أي موقع مناسب لكيان يتمتع بالهيمنة السياسية الشاملة وتسود العالم معتقداته الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والاخلاقية، ولاسيما انه توافرت له أسباب الهيمنة العسكرية، ولم يتبق له سوى خلق الظروف المناسبة لنشأة وعي كوني واحد وشامل أي فرض الاتباع الثقافي والحضاري والعلمي على مختلف شعوب واقاليم الأرض . إن ما يمكن التأكيد عليه هو ان “حوار الحضارات” لايمكن أن يتحقق الا إذا ادركنا ان هذا “الحوار” يعني الصعود الى منابع الحضارات وتتبع مسيرتها واكتشاف آفاقها، والكشف عن القوانين العامة واللغة المشتركة التي تقوم فيما بينها، وتوظيف ذلك كله في الجهد العام الذي تبذله البشرية في السعي لبناء عالم جديد.

  • الجيوبولتيكا والعولمة: في الحديث عن نهاية الجغرافيا

تسعى هذه الدراسة لعرض النقاش المحتدم حول مدى قدرة العولمة على تحييد متغير الجغرافيا في السياسات الدولية لفترة ما بعد الحرب الباردة، ومن ثم التحليل الجيبولتيكي لظواهر السياسة الدولية. فالطرح العولمي يدعي بنهاية دور الدولة والحدود والسيادة المتلائمة والمتلازمة مع الجغرفيا. هكذا لم تعد الجغرافيا عامل محوري في جيوستراتجيات الدول حيال القضايا الدولية وهذا جراء التدفقات الإقتصادية والإعلامية والإجتماعية والثقافية وفي ظل إختزال الزمان والمسافة. وهي بذلك – الدراسة – تتوجه لفحص دائرة الإستعلاء الأكاديمي للاطروحات العولمية والنزوع إلى البحث في المدى الذي إستطاعت فيه آليات العولمة تحييد وتهميش الجغرافيا في التخطيط الجيوستراتيجي للدول، وتبعا لذلك تتأسس الدراسة على مسعى فحص افتراضات العولمة وطبيعة البدائل التي تعرضها مقابل تجاوز فرضية حتمية الجغرافيا. الأمر الذي استدعى التطرق إلى الجيبولتيكا النقدية كبديل للجبولتيكا التقليدية. خلصت الدراسة إلى أنه وبناء على واقع السياسات الدولية تظل الجغرافيا عاملا محددا في أي ترتيبات جيوستراتجية تتعلق بتحقيق وحماية مصالح الدول في ظل الآخذ في الإعتبار العوامل الأخرى والتناقضات التي أفرزتها العولمة.

  • حرب الفضاء: مستقبل صراعات القوى الكبرى حول الأقمار الصناعية

ساهم ظهور تكنولوجيا الفضاء خلال مرحلة الحرب الباردة في تطوير التطبيقات العسكرية، وفي سباق تسلح بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق. ومع سقوط الأخير، وانتهاء تلك الحرب، صارت التطبيقات المدنية والحياتية لتلك التكنولوجيا أهم وأكثر حيوية لدول العالم، وصار استهدافها جزءًا من صراع جديد بين القوى العسكرية الكبرى على مستوى العالم. ويأتي في مقدمتها الأقمار الصناعية لما تملكه من قدرة على التحكم في حياة ومصائر الدول، الأمر الذي جعل من تدميرها عملًا عسكريًّا مُعاديًا. ويبدو أن العالم مُتجه نحو نوع جديد من الحروب والصراعات، التي سيكون “الفضاء” ساحتها الرئيسية. وإن الحل الوحيد في ظل التنافس بين القوى الكبرى على الفضاء، والذي ينذر بتحوله إلى حرب عالمية، والفشل في التوصل إلى إطار قانوني متفق عليه يحدد إطار التنافس في الفضاء؛ يكمن في توافر الإرادة السياسية لدى الدول الكبرى كما كان الحال في أيام الحرب الباردة، لكونها الطريقة الوحيدة لوقف الصراع في الفضاء.

  • الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز في الادراك الاستراتيجي الايراني

تنبع اهمية مضيق هرمز من كونه أحد أهم الممرات المائية في العالم اكثرها حركة للسفن، وهو الممر الوحيد بين الخليج الفارسي وبحار العالم ، اذ يعد موقعه نقطة فصل بين منطقتي دول العربية والجمهورية الاسلامية الايرانية ، وقد شكل منذ القدم ممراً تجاريًا أستراتيجياً مهمًا في تطوير التجارة الدولية مما جعله عرضه لاطماع الدول الاجنبية للصراع والتنافس بين دوله من جهة وبين الدول الاستعمارية ذات المصالح الحيوية في المنطقة من جهة أخرى . وقد تطورت هذه الاهمية نتيجة أكتشاف النفط في الدول المحيطة به ، مما جعلها محط اهتمام وتنافس بين القوى العالمية، بمعنى ان هذه الاهمية ال تقتصر على الدول التي تعتمده في عملية استيراد البضائع الانتاجية والاستهلاكية للسلع والخدمات المتنوعة فحسب، بل تتعداها الى الدول الخارجية خاصة الدول المستهلكة لنفط المنطقة مما يعطيه أهمية اقليمية ودولية في تحقيق مصالح مشتركة للدول المصدرة للنفط والمستهلكة له، ولهذا يمثل مرور النفط من مضيق هرمز جوهر هذه الاهمية الاقتصادية.

  • الحوكمة والإقترابات والأدوات الكيفية والكمية في تحليل السياسيات العامة

يسعى تحليل السياسة العامة إلى تحقيق ثلاثة أهداف: تحسين صنع السياسات العامة، تحسين أداء وتنفيذ السياسات العامة وتقويم آثار ونواتج ومضاعفات السياسات العامة، وذلك إلى جانب الغرض العام وهو فهم ماذا يحدث، وتفسير لماذا يحدث، وإلى حد ما التنبؤ بما قد يحدث، وينبغي بداءة أن نضع عدة أمور في الاعتبار:

  1. أن تحليل السياسة العامة ليس معناه تحبيذ السياسة العامة فالأخير مهمة رجل الحركة والأول مهمة الدارس العلمي والمتخصصين.
  2. إن تحليل السياسة العامة بدون أحكام قيمية لا قيمة له بمعني أنه لن يقدم حلولاً لمشكلات المجتمع ما لم يوجد اتفاق ما على بعض الأمور القيمية المرتبطة بكل سياسة.
  3. إن المواضع الحقيقية لتحقيق أهداف تحليل السياسة العامة هي تحسين عمليات نظم ومنظمات صنع السياسات العامة وتنفيذها وهنا تكمن أهمية علم السياسة ودوره المحوري.
  4. أن تحليل السياسة العامة لابد أن يبدأ بوصف السياسات العامة وأجهزتها، ولكن لا ينتهى عند الوصف، فبعد الوصف تبدأ الأنشطة الفعلية للتحليل.
  5. أن أدبيات تحليل السياسة ليست فقط ما يحمل هذا المسمى أو يشير عليه، فتحليل النظم، وبحوث العمليات، والموازنة، وإلى حد ما التخطيط تعبر عن أهداف كأهداف تحليل السياسة العامة ويستخدم الأخير اقترابات وأدوات ابتكرت أصلاً.
  6. مركز الوحدة العربية
  • نظام دولي جديد : عوامل التغيير والتعرية

الكثير مما قد يعتبره البعض حادثاً عادياً أو أمراً عَرَضِياً ربما يكون في نتائجه وتبعاته مؤشراً إما على بداية انهيار وضع قائم، وإما على تولُّد استراتيجيات دولية جديدة، وإما على بداية تغييرات دولية مختلفة قد تعصف جزئياً أو كلياً بالأوضاع وبالتحالفات الإقليمية والدولية القائمة. ما يجري الآن ربما يكون في حقيقته مؤشراً على بداية انهيار النظام الدولي الحالي، والتوجه نحو نظام جديد يستند إلى أسس وضوابط وأهداف جديدة ومختلفة؛ قد يكون أهمها شح الموارد وازدحام العالم بشكل متنامٍ يجعل من المنافسة على الأسواق والموارد الطبيعية وعوائد التكنولوجيا المتقدمة الأساس الأهم – إن لم يكن الوحيد – لتحديد المصالح المشتركة أو المتعارضة في العلاقات الدولية. ومع أن عوامل التغيير ما زالت قيد التكوين، إلا أن التنافس على الموارد الطبيعية المتناقصة والأسواق التي أصبحت مفتوحة أمام التدفق الكوني للتكنولوجيا الرقمية ومنتوجاتها، إضافة إلى الزيادة المطّردة للسكان، ما زالت هي الثوابت التي تترجم نفسها على هيئة مصالح لها الأولوية في عملية التغيير المقبلة. ما زالت الأسس الحاكمة للنظام الدولي السائد والعلاقات بين الدول تعكس – وإن بشكل متناقص – أهمية المصالح الوطنية كما تمثلها الدولة الوطنية التقليدية ضمن إطار النظام الدولي الحالي، وما فيه من ضوابط وقيود تتم ممارستها من خلال الأمم المتحدة ومؤسساتها والقانون الدولي المعمول به والناظم للعلاقات بين الدول والمؤسسات الدولية المرتبطة به أو المنبثقة منه. يَعتبر النظام الدولي الحالي العدوانَ المسلح أمراً خارجاً عن نطاق القانون الدولي ومفاهيمه وأهدافه، مع أن ذلك لم يؤدِّ إلى وقف ذلك النمط من الحروب – وإن كان قد ساعد على الحد منها – بوصفها نهجاً يتعارض مع جنوح النظام الدولي السائد للعمل على حل النزاعات بالطرق السلمية. وقد أسهم هذا الوضع في خلق درجة معقولة من التوازن في كيفية معالجة النزاعات الدولية، وإن كان تطابق المصالح بين الدول المعتدية وبعض الدول الكبرى قد أدى في مناسبات متعددة إلى إضعاف قدرة الأمم المتحدة على فرض ما يكفي من الضوابط أو العقوبات لمنع النزاعات المسلحة أو الحد منها، وخصوصاً عندما تلجأ تلك الدول إلى استعمال حق الفيتو لوقف أي إجراءات عقابية أو رادعة للمعتدي.

  • آفاق الطاقة في العالم: دراسة تاريخية مقارنة

شهدت أسواق النفط العالمية منذ أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها في منتصف الأربعينيات من القرن الماضي تغيرات جوهرية كان من أبرز سماتها في «بداياتها» السيطرة المطلقة للشركات النفطية الأجنبية «الأخوات السبع» التي كانت تهيمن على الإنتاج ضمن عقود «الامتيازات» والتي امتدت لتغطي أغلب مناطق الشرق الأوسط والخليج. وشهد عام 1960 ولادة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في العاصمة العراقية بغداد التي هيمنت لاحقاً (لا سيَّما منذ مطلع السبعينيات) والتي شهدت تأميم الصناعة النفطية على أسواق النفط. بيد أن هذه الهيمنة أخذت بالتلاشي في الثمانينيات مع الركود الاقتصادي العالمي الذي أصاب الصناعة النفطية بمقتل. كما ظهرت في ثمانينيات القرن الماضي «بورصة» النفط في نيويورك (NYMEX) وولادة ما يعرف بـ «النفط الورقي» والذي ترتب عليه تداولٌ لهذه السلعة الاستراتيجية في «السوق الآني» (Spot) جنباً إلى جنب مع «السوق المستقبلي» (Future). وجاءت حقبة التسعينيات حبلى بالأحداث الجسام منها احتلال الكويت وانهيار الاتحاد السوفياتي والأزمة المالية الآسيوية وبروز ظاهرة «الاندماجات» (Mergers) بين الشركات النفطية العملاقة. ومع إطلالة الألفية الثالثة شهد مطلع القرن الـ 21 تدنياً ملحوظاً في الأسعار إلا أن السوق استردت عافيتها لتحقق الأسعار، لا سيَّما سعر خام برنت المرجعي، أرقاماً قياسية لامست الـ 147 دولاراً للبرميل في شهر تموز/يوليو من عام 2008. وكان الرأي الذي يتبلور لدى العديد من المراقبين هو أن حقبة النفط الرخيص أصبحت شيئاً من الماضي. ليفاجأ الجميع بانبلاج حقبة نفطية جديدة عنوانها الرئيسي «ثورة الوقود الصخري» والذي عمل مع انكماش الطلب في الاقتصادات الناشئة ومنطقة اليورو على تراجع غير مسبوق في أسعار النفط تجاوزت نسبة 60 بالمئة منذ حزيران/يونيو من العام الماضي لتستقر اليوم عند أقل من 50 دولاراً للبرميل. ويحار خبراء الطاقة في تلمُّس المسار الذي ستؤول إليه بوصلة الأسعار وما هو «القاع» الممكن بلوغه.

  • حلقة نقاشية حول” القضية الفلسطينية وصفقة القرن

عقد مركز دراسات الوحدة العربية حلقة نقاشية حول القضية الفلسطينية وصفقة القرن في مقرّه في بيروت ظهر الاثنين في 8 تموز/يوليو 2019. وتحدث فيها الدكتور لبيب قمحاوي والدكتور سيف دعنا، بحضور أكثر من ثلاثين شخصاً من الأكاديميين والباحثين والإعلاميين. واستفاض الدكتور لبيب قمحاوي في المحور الأول للحلقة عن الأبعاد الحقيقية لصفقة القرن: الأهداف، والوسائل والتأثيرات في الداخل الفلسطيني؛ فرأى أن خطورة صفقة القرن تكمن في أنها تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية من خلال الاعتراف بيهودية فلسطين، وإلغاء حق العودة، وإلغاء مطلب إزالة الاحتلال أصلاً وتحويل الفلسطينيين إلى تجمعات سكانية ليس لها صفة الشعب، على اعتبار أن الأرض هي بالأساس لليهود وهي مع أصحابها الآن. ورأى قمحاوي أن الصفقة دخلت حيز التنفيذ اصلاً من دون انتظار الموافقة من “حكومات موافقة اصلاً”، مستغرباً أن هذه الصفقة تُحدِث “فزعة” عند الرأي العام العربي رغم أنها لا تأتي بأي جديد، فمحتواها قديم ومستمر منذ نكبة عام 1948. وقال إن التطبيع العقائدي هو أخطر ما فيها وإن الرفض الفلسطيني المطلق هو الأساس لقتل هذه الصفقة، داعياً الى العودة الى نهج المقاومة بمختلف أوجهها. أما المحور الثاني في الحلقة فكان بعنوان القضية الفلسطينية وصفقة القرن: نحو مشروع للمواجهة الشاملة، حيث استفاض الدكتور سيف دعنا فيه بالحديث عن أهمية الاقتصاد السياسي ودوره في تصفية القضية وخراب العقول؛ فرأى أن المسار الاقتصادي الذي قاده الاحتلال في الضفة الغربية وغزة أدى إلى “خراب العقول”، وتضاعف تأثيره أكثر بعد أوسلو 1993، عبر تشغيل النخبة الفلسطينية وربط مصالحها الاقتصادية بالمصالح “الإسرائيلية”، الأمر الذي أدى إلى الخراب الأيديولوجي. ورأى دعنا أنه كان من المفروض من الأساس التركيز على فهم طبيعة العدو الإسرائيلي وقيام منظمة التحرير بتفكيك البنية الاقتصادية والعلاقات “الكولونيالية” التي استُخدِمت بالأساس لاقتلاع الشعب الفلسطيني. لذلك رأى دعنا أن “الأدوات الفلسطينية” الحالية غير مؤهلة فكرياً أو سياسياً لقيادة التغيير، لأن غياب أي سياسة مالية مستقلة فلسطينية يجعل إمكان قطع العلاقات “الكولونيالية” مستحيلاً. واختتم بالقول إن “المطلوب بداية جديدة كلياً برؤية جديدة”.

 

 

  1. مركز النهرين للدراسات الاستراتيحية
  • العراق عبر نافذة التزاماته الدولية

تُعرف الاليات التعاهدية بانها الالتزام الذي يترتب على الدول عند تصديقها على  الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الانسان  وهي آليه تفرضها الأمم المتحدة لضمان امتثال هذه الدول بنص الاتفاقيات وتحويلها الى واقع عملي  ، فعندما تصبح الدول طرفاً في معاهدات دولية تتعلق بحقوق الانسان، تضطلع بالتزامات وواجبات في إطار القانون الدولي تتصل باحترام وحماية وتطبيق حقوق الإنسان. والالتزام بالاحترام يعني أنه يتعين على الدول أن تمتنع عن التدخل في حقوق الإنسان أو تقليص التمتع بها،أما الالتزام بالحماية فإنه يشترط على الدول أن تقي الأفراد والجماعات من انتهاكات حقوق الإنسان، والالتزام بالتطبيق يتضمن مطالبة الدول باتخاذ إجراءات إيجابية لتيسير التمتع بحقوق الإنسان الأساسية وتُضمن الدول التزامها عبر تقارير تقدمها بشكل دوري امام اللجان المعنية في مجلس حقوق الانسان والتي تنبثق عن كل اتفاقية وتتولى تلك اللجان مناقشة تقارير الدول في جلسات علنية وتصدر ملاحظاتها الختامية بشانها ومن حق الدول رفض او قبول التوصيات والملاحظات التي تصدر عن اللجنة .

العراق كان طرفاً في عشرة اتفاقيات دولية معنية بحقوق الانسان خمسة منها بعد عام 2003  بدءاً من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري التي انظم لها عام 1970 وانتهاءً باتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة 2013 ) والمتتبع لشؤون التزمات العراق الدولية يجد ان انضمام العراق لبعض الاتفاقيات خلال حقبة النظام الدكتاتوري المباد كان شكلياً لانه لم يكن حريصاً على الايفاء بالتزاماته  ومنها ما يتعلق بتقديم التقارير الدورية في مواعيدها المقررة مع الاخذ بنظر الاعتبار سياساته المنافية لحقوق الانسان جملة وتفصيلاً ، لكن هذا الواقع اختلف اختلافاُ جذرياً بعد عام 2003 حيث حرص العراق ان تكون التزاماته التعاهدية بوابته للعودة الى المنظومة الدولية وكان ذلك جلياً في  المادة الثامنة  من الدستور الي اكدت في نهايتها على احترام العراق لالتزاماته الدولية والمادة (58) التي بينت اختصاصات مجلس النواب  ومن بينها ( تنظيم عملية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بقانون يسن باغلبية ثلثي مجلس النواب ) وكانت ثمرة هذا الالتزام فوز العراق بعضوية مجلس حقوق الانسان عام2016  وهو انجاز حوًل العراق من دولة رزحت تحت نظام مستبد لايقيم وزناً لحقوق الانسان الى بلد يؤمن ان تطبيق مبادىء حقوق الانسان هدفاً من اهداف الانظمة الديقراطية وان السير في ركب المنظومة الدولية يعيد للعراق مكانته باعتباره من اوائل الدول  العربية التي انضوت  تحت لواء المنظومة الدولية .

  • أهمية خلق الرمز الاقتصادي في بناء الاقتصاد المحلي

من خلال استعراض التجارب الاقتصادية الناجحة التي تبنتها مختلف الدول المتقدمة منها والنامية، نجد إن هناك خطوات متشابهة اتبعتها تلك الدول في سبيل نجاح خطتها الاقتصادية. من هذه الخطوات والإجراءات المتشابهة هي إيلاء الاقتصاد الأهمية والأولوية في بناء السياسات العامة للدولة والاهتمام بتشجيع القطاع الخاص بشكل حقيقي من خلال سن تشريعات قانونية تصب في تهيئة وبناء بيئة اقتصادية مساندة للإعمال التجارية والاستثمارية تمنحه الريادة والقيادة في عملية البناء الاقتصادي. إضافة إلى ذلك كله، هناك إجراء محوري اشتركت هذه الدول في تبنيه بحيث يمكن القول بانه أصبح احد الأسباب الرئيسة في نجاح تجربتها بخلق تنمية اقتصادية صحيحة ادت الى تسجيل معدلات نمو ثابتة ومستقرة معتمدة على أداء اقتصادي قوي و مستقر. يتلخص هذا الإجراء بخلق ودعم رموز اقتصادية محددة في مجالات لها فيها ميزة نسبية و/او تنافسية تتولى عملية بناء الاقتصاد ونموه تكون مستوعبة لمختلف أنواع المشاريع الاقتصادية قادرة على خلق الترابطات الإنتاجية بين مختلف القطاعات الاقتصادية، وتتمثل هذه الرموز إما بعائلات لها تاريخ و خبرة في المجال الاقتصادي أو رجال أعمال من ذوو الريادة في هذا المجال أو خلق شركات كبرى مشتركة ( وقتية في هذه الصفة في العموم) وفق منهج القطاع الخاص يتم إنشاءها خصيصا في قطاع محدد بالمشاركة مع إحدى الشركات العالمية وفق رؤية مستقبلية بالاستقلال التدريجي في الإنتاج، اي بالنتيجة تبني ودعم مؤسسات اقتصادية لأجل قيادة العملية الاقتصادية. وعند البحث، نجد ان جل هذه الشركات والمؤسسات الاقتصادية وطنية محلية في الأساس تدعم من قبل الدولة لأجل دعم نموها وتوسيعها في قواعد مشاريعها الإنتاجية. وقد اتبع هذا الإجراء بخلق او دعم شركات كبرى لتكون رموزا اقتصادية في العديد من الدول كالولايات المتحدة الأميركية (مثل شركات جنرال موترز وفورد) و اليابان ( مثل تويوتا ومتسوبيشي) وكوريا الجنوبية (سامسونك و ال جي) وماليزيا (مثل بروتون و فيلدا) وحتى في الدول العربية كدول الخليج العربي مثلا التي خلقت ودعمت شركات اصبحت اسما اقتصاديا لامعا على المستوى الاقليمي وحتى العالمي كشركة سابك السعودية للبتروكيمياويات التي اصبحت علامتها التجارية عالمية في مجال تخصصها.

  • الحروب بالوكالة : دراسة في الاهداف واسلوب الادارة

أن الحروب بالوكالة ليست ظاهرة او حدث طارئ على عالم السياسة والحرب، اذ نجد لها جذراً معمراً وتاريخ قديم يعود الى أيام الامبراطوريات القديمة التي كانت تدعم بعض الجماعات (الوكلاء) لمهاجمة خصومها الاقوياء، وضرب مصالحهم السياسية والعسكرية، دون ان تضطر هي للصدام المباشر معها. في الماضي القريب والحاضر المعاش والمستقبل المنتظر حلت وستحل الحروب بالوكالة  محل الحروب التقليدية والمواجهات العسكرية المباشرة، واعادة احياء الصراعات والنزاعات القديمة واثارتها وان طال امدها، ومتخذه بذلك صور عدة كحروب اهلية او انفصالية الخ .

أن الحرب بالوكالة ظاهرة منتشرة كثيراً في المنطقة العربية، فهي نوع من الحروب تستخدم فيها الدول مختلف الوسائل الاقتصادية ،السياسية ،العسكرية،القانونية،الاعلامية، وعبر خطط وسياسات مدروسة قابلة للتطبيق، بهدف تحقيق مكاسب استراتيجية عدة . حيث تلجأ الدول الى دعم مجموعات شبه عسكرية بالمساعدة المباشرة في منطقة ما، واستخدامها في تهديد دولة اخرى منافسة والضغط عليها، وعبر تزويدهم بالسلاح أو التهديد باستخدامه .بمعنى اخر أن الحرب بالوكالة عبارة عن دعم لمجموعات مختارة من طرف دولتين متنافستين في دولة ثالثة، وخلق نزاع حقيقي فيها من اجل تحقيق مكاسب معينة . حيث نجد ان الدولتين المتنافستين لا تنخرطان في مواجهة مباشرة، بل يعتمدان على تحريك فاعلين رئيسيين في الدولة الثالثة كالمعارضة مثلاً، والعمل على تزويدهم بالاسحلة والذخائر والمعلومات من اجل التأثير في مصالح الدولة المقابلة . ويطلق على اولئك الفاعلين الرئيسيين مصطلح الوكلاء، أي الجهة او المنظمة التي امرت للعمل لدولة او جهة ما في حروب الوكالة ضد مصالح الدولة الاخرى .هذا الاطار ينطبق على فكرة الحروب بالوكالة التي بدورها تسعى الاطراف الداخلة فيه الى تحقيق مكاسب واهداف شتى ومتنوعة، والتي يمكن ان نوجزها في :

1- تحقيق اهداف سياسية باقل التكاليف وباعلى العوائد الممكنة، ومن دون تحمل مسؤولية مباشرة عن الصراع او الصدام المباشر، مثل قلب نظام الحكم المعادي لها والاتيان بنظام سياسي جديد مؤيد لها .

2- أن التكاليف الخاصة بحرب الوكالة قليلة جداً مقارنة بالحرب التقليدية، وتعد وسيلة استثنائية في السياسة الخارجية للدول الكبرى في بلوغ اهدافهم التوسعية وعبر توظيف الحرب بشعارات براقة (حماية الاقليات،المناطق الامنة،حماية الديمقراطية وحقوق الانسان الخ) .

3- تاجيج النزاعات الاقليمية في مناطق مختارة يسهم في تحقيق مكاسب دولية في مناطق صراع الاقطاب الدولية .

4- نشر ايديولوجيات معينة وتوسيع نطاق نفوذها والتأثير في موازين القوى العالمية .

  • العراق وتجارب الدولية في تنوع مصادر الدخل القومي

نتيجة لما يمر به العالم من ازمات اقتصادية وتغييرات مستمرة سواء كانت طبيعية او غير طبيعية وما يمر به العراق فلابد من اعادة النظر في الخطط الحالية والتوجه الى رسم الخطط الاستراتيجية لاستثمار ما يملكه العراق من امكانات كثيرة ومتنوعة. فبدلا من الازمات الاقتصادية التي تمر بها البلد بين حين واخرى،  فيمكن ان يكون من الدول التي في الصدارة اقتصاديا وسياسيا. فما ينقص العراق من مواكبة التقدم واستثمار امكاناته الاقتصادية اقل بكثير مما يحتاجه اغلب دول العالم. والمطلوب منا فعلا هو الارادة والادارة الجيدة في التخطيط ورسم استراتيجيات التطوير وتنويع التمويل حتى نكون في صدارة الدول العالم اقتصاديا وسياسيا. وفي مقارنة بسيطة لوضع العراق مع الدول اعلاه فبامكان الحكومة الاستفادة من تجارب هذه الدول اذ لدينا ما لدى هذه الدول، لدينا النهرين دجلة والفرات ولدينا شط العرب، وبسهولة يمكن تشجيع الاستثمار الاجنبي وتسهيل العمل أمام الاستثمارات الاجنبية، وكذلك يمكن تنشيط الجانب الصناعي لما يمتلكه العراق من مقومات تعتبر اساسا في نجاح تطوير السياسات الاقتصادية والصناعية كما حدث في الدول التي سبق ذكرها في المقال. بدلا من الاعتماد الكلي على النفط يمكن ان نعتمد بشكل كبير على الزراعة لما تتضمنه ارض العراق من مقومات النجاح الزراعي، وكذلك يمكن ايضا الاهتمام بالجانب الصناعي فضلا عن التجارة مع دول المنطقة، ويمكن ان يلعب العراق دورا متميزا في المنطقة اذا ما استثمرت امكاناته المادية والمعنوية واذا ما تمت ادارتها بالشكل الصحيح.

 

 

 

المراكز الاجنبية

  1. موقع Stratfor
  • تقدير موقف: لماذا يمكن أن يكون العراق البرميل الإقليمي التالي

يمكن أن تتابع “إسرائيل” تهديداتها بتوسيع عملياتها لتشمل العراق وسط عدد من العوامل التي تشير إلى أنها كانت مسؤولة عن سلسلة من الانفجارات في العراق. قد يصبح العمل “الإسرائيلي” في العراق حافزًا آخر لحرب عامة. لكن حتى لو لم تشعل الحرب، فإنها ستشجع “إسرائيل” على تأمين نفسها. هناك الكثير من التكهنات حول انها من يقف وراء أربعة انفجارات التي حدثت في الاونة الاخيرة في العراق، لم تستنتج السلطات بعد أن الانفجارات كانت جميعها متعمدة، لكن الأدلة تشير إلى التخريب أو الضربات الجوية – وإذا كان الأمر كذلك، فإن “إسرائيل” تقف على رأس قائمة الجناة المحتملين.

بالإضافة إلى الحوافز العسكرية ، لدى “إسرائيل” دافع سياسي لشن الإضرابات: حزب الليكود ، الحزب الحاكم لديهم، يضاهي تحذيرات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من سبتمبر 2018 بأن إسرائيل ستتخذ إجراءً في العراق كجزء من محاولته للفوز بالأصوات في انتخابات 17 سبتمبر. ستكون هذه المسابقة ضيقة ، وبالنسبة لليكود ، فإن كل صوت سيحسب.

  • السؤال الذي لم يتم طرحه مطلقًا حول كشمير

شبح الحرب النووية يطارد التوترات بين الهند وباكستان ، ويمكن أن يوفر إقليم كشمير المتنازع عليه الشرارة التي تضيء الفتيل النووي لجنوب آسيا. مع ارتفاع المشاعر مرة أخرى في كشمير ، لا يمكن أن تكون المخاطر بالنسبة للمنطقة والعالم أكبر. منذ عقود مضت ، وعد شعب كشمير بإجراء استفتاء لم يحدث قط. هل سيتم سؤالهم عما يريدون؟ إذا كانت وكالة المخابرات المركزية تراقب الهند وباكستان الآن ، فسيتعين عليها أن تفعل ما هو أفضل مما كانت عليه في عام 1998. في عام 2019 ، مع شغف كبير بإلغاء الهند لحكم كشمير القانوني ، وإن كان وهميًا ، سيكون مشهد الحرب النووية الذي أودى بحياة الملايين. على الرغم من أن المخاطر في كشمير لا يمكن أن تكون أعلى من ذلك ، فإن الولايات المتحدة ومعظم المجتمع الدولي يصفون النزاع بأنه “شأن داخلي” للهند أو قضية “ثنائية” بين الهند وباكستان. هذا ليس كذلك. لا يمكن أن يكون أي حريق نووي محتمل أي شيء آخر غير مسألة السلام والأمن الدوليين. تمتلك القوات المسلحة الهندية والباكستانية أسلحة نووية استراتيجية وتكتيكية ، يمكن للقادة المحليين استخدامها في ساحة المعركة في المناطق المأهولة بالسكان. سيكون هذا أول استخدام لحرب الأسلحة النووية منذ تدمير الولايات المتحدة لهيروشيما وناجازاكي في عام 1945.

  • لحظة حاسمة للصين تتعالى

بعد التجمع السنوي للنخب السياسية هذا العام في بيدايخه ، يمكن أن تتشكل استجابة الصين للاحتجاجات المستمرة في هونغ كونغ ، وكذلك المرحلة المقبلة من حربها التجارية مع الولايات المتحدة. من المحتمل أن يكون موقف الصين الأكثر تشددًا في المفاوضات التجارية محاولة من جانب قادتها للظهور بمظهر قوي ضد واشنطن – التهديد الخارجي الأخطر للبلاد في المستقبل المنظور. ينطوي هذا النهج على خطر جذب المزيد من رجال التجارة الأمريكيين ، الأمر الذي قد يؤدي إلى مزيد من الإضرار باقتصاد الصين المتباطئ بالفعل ويزيد من احتمال عدم الاستقرار الاجتماعي في المناطق الساحلية والحضرية الأكثر ثراءً في البلاد. سوف يجبر عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي المحلي الصين على تعزيز سيطرتها على المناطق العازلة ، وهو محرك قد يغري بكين بالتدخل المباشر في الأزمة السياسية في هونج كونج. مع تزايد التنافس بين بكين والولايات المتحدة ، أصبحت علاقاتها المستقبلية مع هونج كونج متوازنة – في الوقت الذي تتصارع فيه البلاد مع تباطؤ اقتصادي يخاطر بتدمير 30 سنة من التوسع غير المقيد. يكفي أن نقول أن الزعماء السياسيين الصينيين امتلأوا بألواحهم عندما اجتمعوا في بيدايخه هذا العام لحضور اجتماعهم السنوي ، الذي ورد أنه اختتم للتو. لكن في حين واجهت الصين تهديدات داخلية مماثلة على مر العقود ، من غير المرجح أن يجد قادتها إجابات في هذه المرة. وذلك لأن التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها البلاد اليوم تحدث في سياق محلي مختلف إلى حد كبير. إن أي تكهنات أو تسريبات من قمة هذا العام لن تغطي جميع الحلول للتحديات المعقدة التي يواجهها قادة بكين الآن في الداخل والخارج. لكن أي قرار يتم اتخاذه خلف أبواب مغلقة خلال التراجع الصيفي قد يملي ليس فقط مسار الصين في العقد المقبل ولكن أيضًا بقية العالم.

  • النتائج السياسية الثلاثة التي تنتظر إيطاليا

لقد انهارت الحكومة الائتلافية الإيطالية ، لكن البلاد ربما لن تجري انتخابات مبكرة بعد. بعد ما يقرب من 15 شهرًا في السلطة ، انتهت الحكومة الائتلافية الإيطالية بين حركة فايف ستار المناهضة للمؤسسة والرابطة اليمينية رسميًا في 20 أغسطس ، عندما قدم رئيس الوزراء جيوسيبي كونتي استقالته إلى الرئيس سيرجيو ماتاريلا. جاء قرار كونتي بعد أسبوعين من مطالبة زعيم الدوري ماتيو سالفيني بإجراء انتخابات عامة مبكرة بسبب خلافات سياسية مع حركة الخمس نجوم. لكن هذه ليست نهاية الأزمة السياسية في إيطاليا ، لأن الأمر يعود الآن إلى ماتاريلا والأحزاب السياسية في البرلمان لتقرير ما سيحدث بعد ذلك. يجري ماتاريلا مشاورات مع قادة الأحزاب يومي 21 و 22 أغسطس لتحديد ما إذا كان هناك دعم لحكومة جديدة تتجنب إجراء انتخابات عامة مبكرة. بناءً على تلك المناقشات ، من المحتمل أن تنتظر إيطاليا إحدى النتائج الثلاثة: حكومة جديدة ، انتخابات عامة مبكرة ، أو أقل احتمالاً ، إحياء الاتفاق بين حركة الخمس نجوم والرابطة.

 

  • The national Interest
  • كيف تعثر حلفاء أمريكا الأوروبيون في مثلث السياسة الخارجية

تكتسب روسيا نفوذًا في أوروبا من خلال صفقات الطاقة والبنوك والاتصالات والبنية التحتية التي قد تشرك الحلفاء في علاقات لا يستطيعون الفرار منها بسهولة. يجب التحقق من هذه التحركات ، لا سيما على حدود أوروبا الوسطى. يرجع الفضل في ذلك إلى أن إدارة ترامب قد عكست نهج سلفها وأعادت التعامل مع هذه المنطقة ، مؤكدة على القيم والمصالح المشتركة.

 

  • معهد واشنطن

هو معهد بحث أمريكي تأسس في 1985 ويقع مقره في واشنطن العاصمة.

  • مصر تخطو خطوة أخرى باتجاه الصين

في الخامس من آب/أغسطس، وقّعت مصر مذكرة تفاهم مع الشركة الصينية “موانئ هتشيسون” من أجل بناء محطة حاويات في البحر المتوسط في أبو قير. وحضر مراسم التوقيع شخصياً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي أشاد بسمعة الشركة العالمية في هذا المجال وأكد على أهمية تنفيذ المشروع وفقاً لأعلى المعايير الدولية.

ويتماشى المشروع مع سجل السيسي الحافل بالسعي إلى الحصول على مساعدة الصين لتحقيق أجندته المحلية والأجنبية الطموحة. و “هتشيسون” هي إحدى شبكات الموانئ الرائدة في العالم، حيث تُشغّل محطات في سبعة وعشرين دولة؛ أما في مصر، فتُشغل الميناءين التجاريين الرئيسيين في البلاد، الإسكندرية والدخيلة. وأشاد ممثلو الشركة بفرصة الاستثمار المباشر في أبو قير وأعلنوا أنهم سيقومون بتدريب أكثر من 1500 مهندس مصري وغيرهم من العاملين على وظائف في المحطة. ووفقاً لهم، ستكون المحطة قادرة على التعامل مع ما يصل إلى مليون حاوية سنوياً عند الانتهاء من إنجازها.

  • محمد بن سلمان ومحمد بن زايد: هل يمكن أن تؤدي الأزمة اليمنية إلى إنهاء الشراكة بين السعودية والإمارات؟

تعدّ الشراكة الوثيقة بين المملكة العربية السعودية وجارتها الأصغر في الخليج، الإمارات العربية المتحدة من “المسلمّات” في الشرق الأوسط الجديد الذي نشأ في السنوات الأربع الماضية. وقد اتّسمت بشكل خاص بالعلاقة الشخصية الوثيقة بين قائديْها الفعلييْن، ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي، أغنى إمارة في دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد.

ويُعدّ محمد بن سلمان ومحمد بن زايد شخصيتين بارزتين في تداعيات الصراعات الإقليمية الحالية. وتتداخل وجهات نظرهما إلى حدّ كبير (وإن لم يكن كلياً) مع وجهات نظر البيت الأبيض بشأن قضايا تتراوح بين التهديد الإيراني واحتمالات إحلال السلام في الشرق الأوسط، وهذا الأمر بالغ الأهمية بالنسبة لواشنطن.

  • الوقت قد حان لتغيير مسار سياسة الأمم المتحدة في لبنان

في الوقت الذي تصادف فيه هذا الشهر الذكرى السنوية الثالثة عشرة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 ونهاية حرب لبنان عام 2006، سيعقد المجلس قريباً مناقشاته السنوية بشأن تجديد ولاية “قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان” (“اليونيفيل”). وتؤدي المقارنة بين التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة بشأن القرار رقم 1701 وثلاثة عشر عاماً من الدروس المستقاة إلى كشف نمط واضح وهو: انتصار الآمال الزائفة المعتمدة على التجربة المريرة، لا سيّما عند النظر إليها من المنظور الإسرائيلي. وسيتطلب كسر هذا النمط إجراء تغييرات جوهرية في حجم القوات ومهمتها وسلوكها.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق