الاكثر قراءةتحليلات و آراءغير مصنف
قمة بريكس في نيودلهي واضطراب النظام العالمي

التجارة والطاقة والحرب وإعادة تشكيل موازين القوة الدولية
بقلم: العميد الدكتور محمد حجاب / مصر
تنعقد قمة بريكس الثامنة عشرة في نيودلهي يومي 12 و13ايلول 2026 في لحظة لا يمكن فصلها عن التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي؛ فالقمة لا تأتي في بيئة اقتصادية مستقرة أو في ظل تنافس تقليدي بين القوى الكبرى، وإنما تنعقد بينما تتقاطع في وقت واحد أزمات الحرب الروسية–الأوكرانية، والحرب الدائرة في “الشرق الأوسط” منذ شباط 2026، واضطراب الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب، وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والتأمين، وتصاعد النزعة الحمائية، وإعادة بناء سلاسل الإمداد العالمية على أساس أمني وجيوسياسي لا على أساس اقتصادي صرف. وتكتسب القمة أهمية إضافية لأن بريكس لم تعد الإطار الذي عرفه العالم عند تأسيسه في صورته الأولى، وإنما تحولت إلى تجمع يضم إحدى عشرة دولة، هي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا ومصر وإثيوبيا وإندونيسيا والجمهورية الإسلامية في إيران والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية. وتشير بيانات مؤسسة “Global Trade Research Initiative” الهندية، التي تناولتها التغطية الاقتصادية للقمة، إلى أن دول المجموعة تصدر إلى بعضها البعض ما يقارب 1.1 تريليون دولار سنوياً، أي نحو 18.8% من إجمالي صادراتها العالمية، بينما تستورد دول المجموعة من بعضها البعض ما يقارب 1.4 تريليون دولار، أي ما يعادل 29.5% من إجمالي وارداتها؛ وهو ما يجعل بريكس أهم لأعضائها كمصدر للواردات منها كسوق للتصدير ([1]) ومن هنا نستطيع أن نقول إن السؤال الحقيقي الذي تطرحه قمة نيودلهي ليس: هل تستطيع بريكس إسقاط النظام الدولي القائم؟ وإنما:
هل تستطيع بريكس أن تنتقل من كونها تجمعاً يعبر عن اعتراض دول الجنوب العالمي على اختلالات النظام الدولي إلى منصة قادرة على إنتاج أدوات اقتصادية ومالية وتجارية وأمنية تعيد توزيع القوة داخله؟
لقراءة المقال كاملاً وتحميل الملف، أدناه:



