الاكثر قراءةدراساتغير مصنف

الرئاسات الثلاث بين الانتخاب ومنح الثقة – ج 2

الجزء الثاني: انتخاب رئيس الجمهورية

بقلم: الباحث إياس حسام الساموك

 

 

المقدمة

يعد رئيس الجمهورية، هو المكون الأول في السلطة التنفيذية، وقد عرفته المادة (67) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ)، بأنه “رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، يمثل سيادة البلاد، ويسهر على ضمان الالتزام بالدستور، والمحافظة على استقلال العراق، وسيادته، ووحدته، وسلامة اراضيه، وفقاً لأحكام الدستور”. وقد رسم الدستور الآليات العامة والخطوط العريضة لاختيار رئيس الجمهورية إذ يتولى انتخابه مجلس النواب، فيما تكفل المشرع العادي بتنظيم تفاصيلها بموجب قانون، رغم أن الأنظمة البرلمانية الحديثة اتجه نحو إسناد انتخاب رئيس الجمهورية إلى الشعب مباشرة. وبحسب التسلسل الدستوري، فإن انتخاب رئيس الجمهورية يأتي تالياً لانتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه.

وعلى هذا الأساس، رسمت التشريعات النافذة مواعيد محددة لفتح باب الترشيح، وتقديم طلبات الترشح، والنظر فيها وقبولها، فضلاً عن إتاحة الطعن في قرارات الرفض أمام جهة قضائية عليا، على أمل أن تُستكمل جميع هذه الإجراءات خلال مدة ثلاثين يوماً من تاريخ انتهاء عملية انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه. إلا أن الاجتهادات القضائية والتطبيقات العملية أجازت امتداد عملية الانتخاب إلى مدة أطول من ذلك. يأتي ذلك بالتزامن تفسير النصاب المطلوب لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية على أنه يقتضي حضور أغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب، إذ إن عدم تحقق هذه النسبة قد يؤدي، بطبيعة الحال، إلى تعطيل انعقاد الجلسة وقد يصل هذا التعطيل إلى أشهر، كما حصل في بعض الدورات الانتخابية. وبناءً على ما تقدم، سنُقسّم هذا الجزء وهو الثاني من دراستنا إلى مبحثين، يُخصَّص الأول لمناقشة الشروط الواجب توافرها في المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية، فيما يُعنى الثاني بإجراءات فتح باب الترشيح وقبول الطلبات، وكذلك إجراءات الانتخاب، وذلك على النحو الآتي:

 

قصر السلام في بغداد

 

المبحث الأول

شروط الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية

 

أنفرد الدستور بأغلب شروط الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، وقد كررها قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ)، وأضاف لها شرطاً جديداً.

وقضت المحكمة الاتحادية العليا بأن “تلك الشروط تمثل شروط قبول وشروط ملازمة لاستمرار تولي رئيس الجمهورية لمنصبه باعتبار أن رئيس الجمهورية يمثل سيادة البلاد ورمز لوحدة الوطن ويسهر على ضمان الالتزام بالدستور والمحافظة على استقلال العراق وسيادته وسلامة أراضيه استناداً لأحكام المادة (67) من الدستور”([1]).

وبناءً على ما تقدم، سنُقسّم هذ المبحث إلى مطلبين، الأول لبيان الشروط الدستورية والثاني للشروط القانونية، وذلك على النحو الآتي:

 

 

المطلب الأول

الشروط الدستورية للترشيح لمنصب رئيس الجمهورية

 

أحاط دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ) الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية بمجموعة من الشروط الصارمة، التي تعد في بعض جوانبها أكثر تشدداً مقارنة بالشروط المقررة لنفس المنصب في الدول المجاورة. وقد حددت هذه الشروط المادة (68) من الدستور. لكن النص الدستوري يثير سؤالاً مهماً: متى يجب أن تتوافر هذه الشروط؟ هل في وقت تقديم أوراق الترشيح، أم في وقت قبول الترشيح، أم في وقت الانتخاب؟ وتتبين الأفضلية للتحقق من الشروط عند قبول الترشيح، لأن هذه المرحلة تُعد عملية فنية تقوم بها جهة مختصة، ويكون قرارها قابلاً للطعن أمام جهة قضائية تصدر حكمها بشكل بات وملزم. وبصفة عامة، تشمل الشروط الدستورية التي يجب توفرها في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية ما يلي:

 

 

أولاً: الجنسية

إن منصب رئيس الجمهورية يتصف بالأهمية البالغة، لهذا من الطبيعي أن يكون من يتولى هذا المنصب الخطير عراقياً أصيلاً وليس بالتجنيس([2])، لذا فإن الدستور أشترط في المرشح أن يكون عراقياً بالولادة من أبويين عراقيين([3]). ويُثار التساؤل هنا: هل يُشترط أن يكون الأبوان متمتعين بالجنسية الأصلية أم المكتسبة؟ إذ نجد أن الدستور العراقي لم يحسم هذه المسألة.

وهناك من يرى أن خطورة هذا المنصب وحساسيته تقتضي أن يكون الوالدان متمتعين بالجنسية الأصلية، وألا يُكتفى في شأنهما باكتساب الجنسية عن طريق التجنيس. ورغم ما ينطوي عليه هذا الرأي من تقديرٍ للمصلحة العامة، لكن يُردّ عليه بأن عدم نصّ الدستور على طبيعة جنسية والدي رئيس الجمهورية، سواء أكانت أصلية أم مكتسبة، لا يحتمل تفسيراً يتجاوز منطوق النص، وهو ما يتعارض مع منطق التفسير الدستوري. ومع ذلك، يمكن اعتبار هذا الأمر نقصاً يتعين تداركه من قبل سلطة تعديل الدستور بالنص صراحةً على اشتراط الجنسية الأصلية في والدي رئيس الجمهورية([4]).

وقد تباينت آراء شراح القانون إزاء التشديد من شرط الجنسية في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية. ويرى اتجاه أن اشتراط عراقية أبوي المرشح لرئاسة الجمهورية تتعارض مع المادة (18/ ثانياً) من الدستور التي نصت على الآتي: “يعدُ عراقياً كل من ولد لأب عراقي أو لأمٍ عراقية، وينظم ذلك بقانون”، ويذهب إلى أن المشرع الدستوري كان عليه الاكتفاء بأن يكون المرشح حامل الجنسية العراقية، ومضى على تجنيسه مدة معينة إذا كان حامل الجنسية العراقية بالاكتساب، ويستدل بأن هناك شروط أخرى من شأنها التحقق من ولاء المرشح، وإن شرط الجنسية ليس الشرط الوحيد للترشيح([5]).

في مقابل ذلك، يذهب اتجاهٌ آخر إلى أن اشتراط كون المرشح عراقياً بالولادة دون المتجنس، مع إضافة شرط أن يكون والداه عراقيين أيضاً، إنما يهدف إلى الاطمئنان إلى صدقية الانتماء إلى الدولة والإخلاص لشعبها. وبناءً على هذا الاتجاه، لا يصح السماح بالترشيح لمنصب رئيس الجمهورية لمن لا يكون والداه عراقيين، أو إذا كان أحدهما غير عراقي([6]).

ولكن ماذا عن إمكانية تحقق عناصر شرط الجنسية في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، مع كونه يمتلك جنسية أخرى مكتسبة غير عراقية؟ بالنظر إلى شروط الترشيح لمنصب الرئيس لم نجد هناك ما يحظر أن تكون لدى المرشح جنسية أخرى مكتسبة، لكن المادة (18/ رابعاً) من الدستور نصت على الآتي: “يجوز تعدد الجنسية للعراقي، وعلى من يتولى منصباً سيادياً أو أمنياً رفيعاً، التخلي عن أية جنسيةٍ أخرى مكتسبة، وينظم ذلك بقانون”.

والواضح من هذا النص أنه أجاز تعدد الجنسية للعراقي، أي انه يحتفظ بجنسية أخرى مكتسبة، لكنه الزم من يتولى منصباً سيادياً أو أمنياً رفيعاً، التخلي عن أية جنسية مكتسبة، وبالنظر إلى هاتين الطائفتين من المناصب نجد أنهما تنطبقان على رئيس الجمهورية، فمن الناحية السيادية هو رئيس الدولة([7])، ومن الناحية الأمنية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة للأغراض التشريفية والاحتفالية([8]) .إلا أن إعمال هذا النص بحاجة إلى تنظيم يصدر بقانون من مجلس النواب وفقاً لاختصاصه في تشريع القوانين الاتحادية المنصوص عليه في المادة (61/ أولاً) من الدستور.

وهو ما أكدته المحكمة الاتحادية العليا التي جاء في قرار لها ما نصه: أن “موضوع التخلي عن الجنسية الاجنبية من قبل العراقي الذي يتبوأ منصباً سيادياً او أمنياً رفيعاً قد نصت عليه المادة (18/ رابعاً) من الدستور والمادة (9/ رابعاً) من قانون الجنسية العراقية إلا أن المادة الدستورية المذكورة قد اشترطت أن يكون التخلي عن الجنسية الاجنبية المكتسبة بقانون يصدر تطبيقاً لأحكام المادة المذكورة (18/ رابعاً) من الدستور وهذا ما يقتضيه حسن ودقة تطبيقها لأن المادتين الدستورية والقانونية اللتان سبق ذكرهما لم تحدد ماهية (المناصب السيادية) أو (الأمنية الرفيعة) ولم تبينا كيفية ووقت التخلي عن الجنسية المكتسبة وتركت ذلك الى القانون الذي يصدر كما قضت بذلك أحكام المادة (18/ رابعاً) من الدستور، والتي لا يمكن إعمال حكمها إلا بصدور ذلك القانون”([9]).

ويُفهم من قرار المحكمة الاتحادية العليا أن القانون المتعلق بتنظيم تخلي أصحاب المناصب السيادية والأمنية العليا عن جنسياتهم المكتسبة، يتعيّن أن يحدد ماهية تلك المناصب، وكيفية ووقت التخلي عن الجنسية المكتسبة.

 

ثانياً: الأهلية

من المنطقي أن ينصّ دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ) على شرط الأهلية فيمن يترشح لمنصب رئيس الجمهورية([10])، باعتبار أن شاغل هذا المنصب السيادي لا بد أن يكون كامل الأهلية ومتمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية، إذ لا يستقيم إتاحة الترشيح لمن جُرّد من هذه الحقوق أو انتُقص منها([11]) .

ويميز الفقهاء عادة بين أهلية الوجوب وهي صلاحية الانسان لثبوت الحقوق له ولوجوب الالتزامات عليه، وأهلية الاداء وهي صلاحية الشخص لصدور العمل القانوني منه على وجه يعتد به، أي صلاحيته لمباشرة التصرفات القانونية([12]).

وبهذا، فإن استبعاد من تعترضهم عوارض الأهلية، كالمجانين والمصابين بأمراض عقلية، يُعد أمراً طبيعياً، لافتقادهم الأهلية القانونية التي تُعد أحد الشروط الأساسية للترشيح لمنصب رئيس الجمهورية([13]) .ويرى اتجاهٌ أن هذا الشرط قد حُشر في غير موضعه أو مناسبته، فمن كان فاقد الأهلية، أو اعترت أهليته عوارض، ولا يملك إدارة شؤونه القانونية بنفسه، فمن باب أولى ألا يُسمح له بالاشتراك في إدارة الشأن السياسي بمفاصله وتفرعاته إجمالاً، ومن ذلك الترشيح لأعلى منصب في الدولة، وهو منصب رئيس الجمهورية([14]) .في المقابل، يذهب اتجاهٌ آخر إلى التأكيد على أهمية هذا الشرط، الذي جعله الدستور من موجبات الترشيح لمثل هذه المواقع في الدولة، بالنظر إلى جسامة المهام والمسؤوليات التي يضطلع بها شاغل هذا المنصب([15]) .

 

ثالثاً: سن المرشح

يشترط دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ) أن يكون المرشح لمنصب رئيس الجمهورية اتم الأربعين سنة من عمره([16]) .والغرض من تحديد هذا السن هو أن يكون المرشح لرئاسة الجمهورية على درجة معينة من النضج والوعي والاهتمام بالأمور العامة لتي تؤهله للقيادة والزعامة([17]) .وتُعد سن الأربعين سن اكتمال النضج العقلي والقدرة على تحمل المسؤولية الجسيمة والأعباء الكبيرة الملقاة على عاتق من يشغل هذا المنصب([18]) .

وبذلك، فإن تحديد هذا السن منطقي، فهو ليس منخفضاً بحيث يصل قليل الخبرة إلى سدة الرئاسة، ولا مرتفعاً بحيث يُقتصر تولي هذا المنصب على الكهول ويُحرم منه الشباب الذين قد يمتلكون قدراً كبيراً من الدراية والكفاءة في شؤون السياسة([19]) .ويرى البعض أن النص على اتمام الاربعين هو نقطة إيجابية، لأنه حدد السن على وجه الدقة ولا يشمل ذلك من دخل في الاربعين([20])، إلا أننا نلاحظ أن مسألة السن، رغم أنها كغيرها من الشروط، لكنه يتمتع بخصوصية. وكان من الضروري أن يحدد المشرع الدستوري بشكل دقيق الوقت الذي يجب أن يكون فيه المرشح قد بلغ هذا السن.

لاسيما وإن هناك من يرى أن العبرة بتوافر شرط السن يكون عند يوم إجراء انتخابات رئيس الجمهورية؛ لأن القول بغير ذلك قد يؤدي إلى حرمان شخص تتوافر فيه كافة الشروط عدا شرط السن الذي لم يتحقق إلا يوم الانتخاب([21]) .

 

رابعاً: السمعة والخبرة

أورد الدستور مجموعةً من الصفات التي يشترط أن يتمتع بها المرشح لرئاسة الجمهورية ضمن نص واحد، وهي أن يكون ذا سمعةٍ حسنةٍ، وخبرةٍ سياسيةٍ، ومشهوداً له بالنزاهة والاستقامة والعدالة والإخلاص للوطن([22]).

وحيث يجد البعض إمكانية لدمج الشروط المتعلقة بالنزاهة والاستقامة مع الشرط المتعلق بسلامة الموقف القانوني الذي سيتم إيضاحه لاحقاً([23])، إلا أن الواقع يُظهر لنا اختلافاً بين هذين الشرطين. إذ إن المحكمة الاتحادية العليا اعتبرت سحب مجلس النواب الثقة عن أحد الوزراء بعد استجوابه مانعاً من ترشحه لمنصب رئيس الجمهورية، لكونه يتعارض مع شرط السمعة الحسنة والخبرة السياسية والشهادة بالنزاهة والاستقامة([24]).

وهذا يعني أن المحكمة الاتحادية العليا ترى أن ثبوت المسؤولية السياسية ضد الوزير يكفي لزوال هذا الشرط، دون الحاجة إلى إثبات مسؤوليته الجنائية، وفقاً للمحددات التي بيّنها شرط سلامة الموقف القانوني للمرشح لمنصب رئيس الجمهورية. ويعترض البعض على إدراج شرط حسن السمعة، باعتباره غير محدد وعام ولا يوجد معيار يمكن الركون إليه لمعرفة كون المرشح حسن أم سيء السمعة، وقد يستخدم هذا الشرط استخدام سيء لاستبعاد بعض المرشحين بذريعة السمعة السيئة، ويجد هذا الاتجاه أنه كان الأفضل عدم إطلاق هذا الشرط على هذا النحو وإيراد شرط أكثر تحديداً بموجب([25]).

إلا أننا نجد أن القضاء المختص كفيل بمنع أي تعسف يحصل في استخدام شرط حسن السمعة أو غيره لإقصاء المرشحين.

والملاحظ أن شراح القانون الدستوري في العراق قد اختلفوا في بيان شرط الخبرة السياسية في المرشح.

حيث يجد اتجاه أن الخبرة تحمل في طياتها شرطاً ضمنياً وهو أن يكون المرشح ممن شغلوا مواقع سياسية في الدولة، لأن الخبرة لا تكتسب إلا بالعمل([26]). إلا أن هناك اتجاه آخر يذهب إلى أن الدستور لم يضع معياراً للخبرة السياسية هل تعني زعامة حزب سياسي أو كتلة نيابية أو قائمة فائزة في الانتخابات، لذا يفضل هذا الاتجاه عدم إيراد هذا الشرط على أساس أنه من غير المتصور أن يرشح لرئاسة الدولة شخص لا يمتلك الخبرة السياسية أو الحزبية العريقة([27]).

 

المحكمة الاتحادية العليا

 

خامساً: سلامة الموقف القانوني

يشترط الدستور ألا يكون المرشح لمنصب رئيس الجمهورية محكوماً عن جريمة مخلة بالشرف([28]). والمقصود بــ “المحكوم” في هذا السياق، أن يكون قد صدر بحق المرشح حكمٌ قضائي يتضمن إدانته بجريمة مخلة بالشرف، بغضّ النظر عن نوع العقوبة أو مدتها، كما لم يميّز اللفظ هنا بين ما إذا كان الحكم حضورياً أم غيابياً، باتاً أم ما زال خاضعاً لإجراءات الطعن أو التدقيقات التمييزية.

والملاحظ أن النص الدستوري أورد لفظ (جريمة)، وهي كل فعل غير مشروع صادر عن إرادة جريمة يقرر له القانون عقوبة أو تدبير احترازياً([29])، دون أن يميز بين درجة جسامتها، سواء أكانت جناية أو جنحة أو مخالفة.

ورغم أن الدستور حصر سلامة الموقف القانوني بمجموعةٍ من الجرائم، وهي الجرائم المخلة بالشرف، إلا أن القوانين العقابية لم تضع، على نحوٍ عام، معياراً يميزها عن سواها. وبالنظر إلى المنظومة التشريعية العراقية، فنجد أنها ذكرت بعض الجرائم ووصفتها بأنها مخلة بالشرف، ومن ذلك قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 (المعدل) الذي ذكر بعض الأمثلة عن الأمثلة عن الجرائم، وهي السرقة والاختلاس والتزوير وخيانة الامانة والاحتيال والرشوة وهتك العرض([30]). والملاحظ أن شُرّاح القانون متفقون على صعوبة وضع قاعدة عامة لتحديد الجرائم المخلة بالشرف، نظراً لدقة الفاصل لهذه الصفة. وقد جرت بعض المحاولات لتعريف هذه الزمرة من الجرائم، منها اعتبارها الجرائم التي يستهجنها المجتمع ويستنكرها، والتي لا تحبذها الثقافة العامة والأعراف والقيم الاجتماعية المتعارف عليها([31]).

ويدعو اتجاهٌ إلى إعادة صياغة هذا النص الدستوري المتعلق بسلامة الموقف القانوني للمرشح لمنصب رئيس الجمهورية، إذ إن مفهوم الجريمة يشمل المخالفات والجنح والجنايات، بينما وصف “المخلة بالشرف” لا يغطي جميع هذه الأنواع. ويقترح وضع معيار واضح لما يندرج تحت هذا الوصف، لا سيما أن بعض التشريعات النافذة تُصنّف جرائم عادية على أنها مخلة بالشرف لأسبابٍ سياسية([32]). ونجد أن عدم اشتراط الدستور أن يكون الحكم القضائي باتّاً يُعدّ مسألة تنمّ عن إجحاف بحق المرشحين، إذ من غير المعقول استبعاد شخص صدر بحقه حكم قضائي قابل للطعن، ثم يُنقَض لاحقاً بعد أن يتبيّن أن القرار الابتدائي غير صحيح ومخالف للقانون.

 لذا يتعيّن الالتفات إلى هذه المسألة عند تعديل الدستور، وذلك باشتراط أن يكون الحكم القضائي باتّاً.

كما يمكن أيضاً معالجة هذا الإشكال من خلال تفسيره من قبل المحكمة الاتحادية العليا، التي تمارس اختصاص تفسير نصوص الدستور بموجب المادة (93/ ثانياً) منه، على أن تُوضّح أن المقصود بلفظ “المحكوم” المنصوص عليه في المادة (68/ رابعاً) من الدستور هو الحكم البات.

مع ملاحظة أن الحكم البات هو الحكم الذي يحوز حجية الأمر المقضي به، ويمتنع معه، كقاعدة عامة، الرجوع إلى إجراءات الخصومة الجنائية بالنسبة للمتهم أو الواقعة التي حوكم من أجلها([33]).

 

سادساً: عدم الشمول بإجراءات المساءلة والعدالة

يشترط في المرشح إلى منصب رئيس الجمهورية أن يكون غير مشمول بأحكام اجتثاث البعث([34]).وقد صدر في وقت لاحق على إقرار الدستور، قانون يتضمن الغاء هيئة اجتثاث البعث، واستبدالها بقانون الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة([35]). وعلى هذا الأساس أورد قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية شرطاً بأن لا يكون المرشح من المشمولين بأحكام إجراءات قانون المساءلة والعدالة أو أية إجراءات تحل محلها([36]). ومن ذلك يُفهم بوضوح أن شرط عدم الشمول في إجراءات المساءلة والعدالة هو شرط دستوري، باعتباره حلّ محل إجراءات اجتثاث البعث، وسيظل نافذاً طالما أن هناك هيئة مستمرة في هذا النوع من التدقيق، بغض النظر عن مسمياتها.

 

سابعاً: عدد الولايات

نص دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ) على الآتي: “تحدد ولاية رئيس الجمهورية بأربع سنوات، ويجوز اعادة انتخابه لولاية ثانية فحسب”([37]).

لذا يمكن اعتبار ذلك شرطاً مفاده ألا يكون المرشح لمنصب رئيس الجمهورية قد شغل هذا المنصب لأكثر من ولايتين، سواء كانت هاتان الولايتان متصلتين أم منفصلتين.

 

 

المطلب الثاني

الشروط القانونية للترشيح لمنصب رئيس الجمهورية

 

لم يتضمن دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ) شرط التحصيل الدراسي في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية.

وهذا أكدته المحكمة الاتحادية العليا في قرار لها جاء فيه: أن “الدستور لم يشترط فيمن يتولى منصب رئيس الجمهورية أن يكون حاصلاً على شهادة جامعية أو ما يعادلها كون المنصب المذكور هو منصباً سياسياً”([38]).

إلا أن هذا الشرط تم وضعه في قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ) بأن لا يقل التحصيل الدراسي للمرشح عن الشهادة الجامعية الأولية المعترف بها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق([39]).

وبالنظر إلى هذا الشرط، يتضح أنه لم يُجز في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية الاكتفاء بالحصول على شهادة معادلة للشهادة الجامعية الأولية، على خلاف ما هو مقرر بالنسبة لرئيس مجلس الوزراء الذي اشترط الدستور وفقاً للمادة (77/ أولاً) منه أن يكون حاصلاً على الشهادة الجامعية الأولية أو ما يعادلها، فضلاً عن اشتراط أن تكون هذه الشهادة معترفاً بها من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق، وإلا فلا يُقبل ترشيحه.

إلا أن المحكمة الاتحادية العليا عادت لتؤكد أن إضافة هذا الشرط لا يخالف الدستور، حيث جاء في قرار لها: إن “الشروط التي يجب أن تتوافر في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية والمنصوص عليها في المادة (68) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 تمثل في ذاتها الحد الأدنى الذي يجب أن يتوافر في المرشح لهذا المنصب المهم وفق ما قضى به المشرع الدستوري، وهذا لا يمنع الجهة التشريعية التي يمثلها مجلس النواب إضافة شرط آخر تفرضه طبيعة المهام الجسيمة التي يضطلع بها رئيس الجمهورية… ولا شك في أن هذه المهام تتطلب فيمن يتقدم لتقلد هذا المنصب المهم في الدولة أن يكون في مستوى علمي وثقافي لا يقل في ذلك عن الشهادة الجامعية لكي يساعده ذلك بالنهوض بمهماته الدستورية القانونية، ولهذا فإن المشرع الدستوري وفي المادة (69/ أولاً) أوجب أن تنظم أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية بقانون تسنّه السلطة التشريعية، فإن ذلك يعد تخويلاً دستورياً للسلطة التشريعية لتنظيم هذا الموضوع وهذا يسوغ لهذه السلطة إضافة شرط جديد بشرط أن لا يتقاطع ذلك مع النصوص الدستورية الأخرى، وأن يكون في تقدير هذا الشرط ما يحقق المصلحة العامة وأن هذا النظر من المحكمة لا يتعارض مع قرار هذه المحكمة الصادر بالعدد (3/ اتحادية/ 2016) في 9/ آب/ 2016 الذي ورد فيه (أن الدستور لم يشترط فيمن يتولى منصب رئيس الجمهورية أن يكون حاصلاً على الشهادة الجامعية أو ما يعادلها…) وذلك لأن هذا القرار يتطرق الى الشروط الدستورية وليس القانونية”([40]).

ويرى البعض من شراح القانون أن وضع شرط التحصيل الدراسي ليس فيه خروجاً عن الدستور، ذلك أن الدستور نفسه منح القانون تنظيم الترشيح لهذا المنصب، وأن من عناصر تنظيمه النص على الشروط اللازم توافرها في المرشح، لذا يمكن القول إن هناك تفويض ضمني من الدستور للمجلس النيابي بأن يضع ما يراه مناسباً من الشروط بما لا يتنافى مع مبادئ الديمقراطية في قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية([41]).

إلا أن اتجاهاً آخر يرى أن الدستور قد أغفل عن شرط التحصيل الدراسي في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، ويجد فيه قصوراً يتعين معالجته في نصوص الدستور وليس بموجب قانون كما فعله مجلس النواب([42]).

 

وفي مقابل هذين الرأيين، يذهب اتجاهٌ ثالث إلى أن المادة (68) من الدستور، التي تُبيّن شروط المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، لم تتضمن نصاً يُلزم بتوافر مؤهلٍ جامعي، ولو كان المشرّع الدستوري يقصد ذلك لَنصَّ عليه صراحةً ضمن متطلبات الترشيح لهذا المنصب([43]).

 

نعتقد أن إرادة المشرّع الدستوري كانت واضحة في عدم إدراج شرط التحصيل الدراسي في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، ويتضح ذلك من نص المادة (77/ أولاً) من الدستور التي جاء فيها: “يشترط في رئيس مجلس الوزراء ما يُشترط في رئيس الجمهورية، وأن يكون حائزاً الشهادة الجامعية أو ما يعادلها، وأتم الخامسة والثلاثين سنة من عمره”.

ويُفهم من هذا النص أن شروط رئيس مجلس الوزراء هي ذاتها شروط رئيس الجمهورية، باستثناء شرطين: الأول يتعلق بالسن، إذ يشترط في رئيس مجلس الوزراء إتمام الخامسة والثلاثين من العمر، في حين حُدد سن المرشح لمنصب رئيس الجمهورية بإتمام الأربعين سنة، والثاني يتعلق بالتحصيل الدراسي، إذ اشترط في رئيس مجلس الوزراء الحصول على شهادة جامعية أو ما يعادلها، بينما لم يُحدد ذلك بالنسبة للمرشح لمنصب رئيس الجمهورية.

ومن ثم، يُستدل على وجود إرادة دستورية صريحة بعدم فرض شرط التحصيل الدراسي على المرشح لمنصب رئيس الجمهورية في الدستور، وليس مجرد إغفال غير متعمد.

في مقابل ذلك، نجد أن إدراج مجلس النواب هذا الشرط في قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية يستند، أضافة لما ذكرته المحكمة الاتحادية العليا في قرارها، إلى المادة (46) من الدستور، التي تجيز تقييد الحقوق والحريات الواردة فيه بقانون أو بناءً عليه، شريطة ألا يمس هذا التقييد جوهر الحق أو الحرية. وينسحب هذا الحكم على حق الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، إذ فُرض بموجبه قيدٌ يتعلق بالتحصيل الدراسي لشاغل المنصب، نظراً لأهمية الموقع، من دون أن يؤدي ذلك إلى المساس بجوهر حق الترشيح.

وهناك اتجاه يتحدث عن شرطٍ أفرزه التطبيق العملي في انتخابات رئيس الجمهورية، وهو الانتماء الحزبي، إذ يرى هذا الاتجاه أن هذا الشرط، رغم عدم النص عليه دستورياً، يُعد شرطاً لا غنى عنه، بل لا بد أن يكون رئيس الدولة رئيساً لقائمة انتخابية كبيرة، أو أحد أعضائها البارزين. ويستدل أصحاب هذا الرأي بما أفرزته انتخابات منصب رئيس الجمهورية منذ الدورة الأولى، إذ غالباً ما تسفر عن فوز مرشح أحد الأحزاب السياسية([44]).

غير أننا لا نتفق مع هذا الرأي، ذلك أن مدار البحث يتعلق بشروط الترشيح ابتداءً، لا بشروط الفوز في الانتخابات. فالواقع العملي أفرز عشرات المرشحين، سواء أكانوا مستقلين أم منتمين إلى أحزاب سياسية. أما ما تسفر عنه نتائج الانتخابات، فذلك شأنٌ آخر، إذ إنها تجري داخل مجلس النواب، ومن الطبيعي أن يحظى المرشح لمنصب رئاسة الدولة بدعمٍ سياسي، أو أن يكون منتمياً إلى حزبٍ يتمتع بثقلٍ مؤثر داخل مجلس النواب.

 

  

 

المبحث الثاني

إجراءات ترشيح وانتخاب رئيس الجمهورية

 

أحتجز الدستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ) لنفسه بعض إجراءات ترشيح وانتخاب رئيس الجمهورية، إلا أنه قد أحال تنظيم الجزء الأكبر من هذه الإجراءات إلى قانون وفقاً للمادة (69/ أولاً) من الدستور، وعلى أساس ذلك سن مجلس النواب قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ).

وبناءً على ما تقدم، سنقسم هذا المبحث إلى مطلبين: المطلب الأول يناقش إجراءات الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، أما المطلب الثاني فيخصص لإجراءات الانتخاب، وذلك على النحو الآتي:

 

الدورة البرلمانية السادسة

 

المطلب الأول

إجراءات الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية

 

يُعدّ انتخابُ رئيسِ الجمهورية العمليةَ الثانية التي تلي عمليةَ انتخابِ رئيسِ مجلسِ النواب ونائبيه.

وقد أورد الدستورُ حكماً بشأن ولايةِ رئيسِ الجمهورية، إذ تنتهي بانتهاء دورةِ مجلسِ النواب([45])، وهو حسب تفسير المحكمة الاتحادية العليا يوم الانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب. إلا أن الدستور يستدرك لاحقاً بأن يستمر رئيس الجمهورية بممارسة مهماته إلى ما بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه، على أن يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ اول انعقاد للمجلس([46]).

وبالنظر إلى هذا النص نجد انه يتضمن حكمين: الأول هو استمرار الرئيس للدورة السابقة في ممارسة مهماته، وهو لم يتحدد بمدة معينة، والحكم الآخر هو التزام على مجلس النواب بان ينتخب رئيساً جديداً خلال مدة ثلاثين يوماً من تاريخ أول انعقاد للمجلس. وكما هو الحال بالنسبة لأغلب المدد التي نص عليها دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ)، فإنها لم تقترن بجزاء يترتب على تخطيها.وبتخطي تلك المدة سنكون أمام حالتين، الأولى هي استمرار رئيس الجمهورية في مهماته حتى مع انتهاء المدة المحددة في الدستور إلى حين انتخاب رئيس جديد.

الحالة الثانية هي وجوب أن يخلي رئيس الجمهورية منصبه، لنكون أمام حالة خلو منصب رئيس الجمهورية التي يترتب عليها حلول رئيس مجلس النواب محله لانتخاب رئيس جديد خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ الخلو([47])، إذ لا يمكن أن يحل بدلاً عنه نائب رئيس الجمهورية، لأن ولايته تنتهي بانتهاء ولاية الرئيس([48]).

وقد حسمت المحكمة الاتحادية العليا هذه الحالة عندما أصدرت قراراً جاء فيه “بذلك فإن المشرع الدستوري أوجب حلول رئيس مجلس النواب محل رئيس الجمهورية في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية وعدم وجود نائب له، وإن خلو منصب رئيس الجمهورية يختلف عن انتهاء ولاية رئيس الجمهورية وإن الخلو يتحقق اثناء فترة ولاية رئيس الجمهورية لأي سبب كان، وبناء على ما تقدم تجد المحكمة الاتحادية العليا أن رئيس الجمهورية يستمر بممارسة مهماته لحين انتخاب رئيسً جديداً رغم انتهاء ولايته بانتهاء ولاية دورة مجلس النواب”.

وعن مبررات ذلك، ذكرت المحكمة أن “الضرورة تستوجب الموازنة بين وجود رئيس للجمهورية تحتمها المصلحة العليا في البلاد وبين انتهاء ولايته بأربع سنوات وعدم إمكانية تجاوزها، وحيث إن عدم حضور أعضاء مجلس النواب في الموعد المحدد لانتخاب رئيس الجمهورية وعدم تحقق النصاب أدى إلى عدم انتخاب رئيساً جديداً للجمهورية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ أول انعقاد لمجلس النواب يستلزم استمرار رئيس الجمهورية بممارسة مهماته لحين انتخاب رئيساً جديداً للجمهورية يحل محله، حيث أن التناسب بين ما تقتضيه الضرورة والمصلحة العامة وحفاظاً على المبادئ الدستورية بممارسة السلطات الاتحادية اختصاصاتها ومهماتها على أساس مبدأ الفصل بين السلطات فإن ذلك موجب لاستمرار رئيس الجمهورية بممارسة مهماته لحين انتخاب رئيساً جديداً([49]).

وأحال الدستور الجوانب المتعلقة بأحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية إلى قانون يشرعه مجلس النواب وفقاً لاختصاصه المنصوص عليه في المادة (61/ أولاً) من الدستور([50]). بحسب قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ)، يتم الإعلان عن الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، خلال مدة ثلاثة أيام من تاريخ انتخاب رئيس مجلس النواب في دورته التشريعية الجديدة([51]).

والملاحظ إن القانون لم يبين الجهة التي تتولى إعلان فتح باب الترشيح ولكن الواضح من سياق النصوص أن هذه الجهة هي رئاسة مجلس النواب، كما لم يبين القانون آلية هذا الاعلان، وكان من المفترض أن يتم تفضيل ذلك من أجل ضمان إحاطة الكافة بالعلم، خصوصاً وإن أبواب الترشيح مفتوحة أمام من تتوافر فيهم الشروط كافة.

ويقدم الراغبون بالترشيح ممن تتوافر فيهم الشروط المنصوص عليها في الدستور أو القانون طلباتهم التحريرية مشفوعة بالوثائق الرسمية التي تثبت توافر تلك الشروط فيهم مع سيرهم الذاتية إلى رئاسة مجلس النواب خلال موعد أقصاه ثلاثة أيام من بدء الإعلان عن التقديم([52]). ويزود مقدم الطلب بوصل يثبت فيه تقديمه الطلب وتاريخ التقديم ومرافقاته من الوثائق([53])، ومن ثم تعلن رئاسة مجلس النواب اسماء المرشحين الذين توافرت فيهم الشروط القانونية([54]). ونجد أنه من الأفضل أن يتم النص على توافر الشروط الدستورية والقانونية، لضمان دقة الصياغات وعلى اعتبار أن أغلب تلك الشروط مصدرها الدستور والذي له الأعلوية في الهرم القانوني.

وقد جرى العمل بأن يتم الإعلان عن فتح باب الترشيح، وذلك في بيان يتم نشره على الموقع الالكتروني الرسمي لمجلس النواب، إلا أن التطبيقات تظهر اختلافاً بشأن ما يتضمنه البيان وآلية التقديم.

ففي بعض الأحيان يتضمن البيان دعوة المرشحين إلى إرسال صورة ضوئية من طلباتهم التحريريـة مشفوعة بالوثائق الرسمية التي تثبت توافر الشروط فيهم مع سيرهم الذاتية إلى رئاسة مجلس النواب عبر البريد الالكتروني الخاص بالدائرة القانونية في المجلس. وبعد التحقق من توافر الشروط والبيانات المرسلة، يتم دعوة المرشحين لمقابلتهم في مقر الدائرة القانونية في مجلس النواب لاستلام الوثائق الاصلية المطلوبة منهم([55]).

وفي أحيان آخرى، يتضمن البيان دعوة الراغبين بالترشيح ممن تتوافر فيهم الشروط إلى تقديم طلباتهم التحريرية مشفوعة بالوثائق الرسمية الاصلية التي تثبت توافر تلك الشروط فيهم مع سيرهم الذاتية الى رئاسة مجلس النواب وتسليمها إلى دائرة الشؤون القانونية في مجلس النواب خلال أوقات الدوام الرسمي لقاء وصل تسليم يثبت فيه تقديمهم الطلب وتاريخ التقديم ومرفقاته من الوثائق([56]).

ويكمن الفرق بين الآليتين في أن الأولى تعتمد على تقديم الطلبات إلكترونياً في مرحلة أولى للتحقق من استيفاء الشروط، ثم تُستكمل الإجراءات لاحقاً من خلال مقابلة المرشحين الذين تتوفر فيهم تلك الشروط، في حين تتطلب الآلية الثانية تسليم الطلبات بصورة مباشرة منذ البداية، من دون أن يتضمن بيان الدعوة إشارة إلى إجراء مقابلات مع المرشحين.

 

ونرى ضرورة أن يتولى قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية بيان وتنظيم جميع الإجراءات المتعلقة بآلية التقديم والمقابلة والتحقق من استيفاء الشروط الدستورية والقانونية، وذلك بما يضمن وضوح الإجراءات وتحقيق المساواة بين جميع المرشحين.

 

ويمنح القانون لمن لم يظهر اسمه في اعلان اسماء المرشحين حق الاعتراض لدى المحكمة الاتحادية العليا بطلب تحريري معفو من الرسم خلال مدة لا تزيد على ثلاثة أيام من تاريخ الإعلان([57]).

وبحسب القانون، فإن المحكمة الاتحادية العليا تفصل في الاعتراض المقدم إليها خلال مدة ثلاثة أيام من تاريخ تسجيل الاعتراض لديها ويكون قرارها باتاً وملزماً([58])، ثم تبلغ رئاسة مجلس النواب قراراها في شأن الاعتراض خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره([59]).

وبعد ذلك، تعلن رئاسة مجلس النواب اسماء المرشحين ممن أقرت المحكمة الاتحادية العليا قبول ترشحيهم جراء الاعتراض([60]).وبالنظر إلى تطبيقات المحكمة الاتحادية العليا نجد انها ردت شكلاً اعتراضات لمرشحين لم تظهر اسمائهم في قوائم المقبولين أو المستبعدين، على أساس أنها تنظر فقط في الاسماء التي تظهر في قوائم المستبعدين([61]). ونجد أن إناطة نظر الاعتراض بالمحكمة الاتحادية العليا تُعدّ مخالفة لأحكام الدستور، الذي حدّد اختصاصاتها على سبيل الحصر بموجب المادتين (52/ ثانياً) و(93)، وهو ما يُفهم منه عدم جواز إضافة اختصاصات أخرى لها خارج ما نص عليه صراحة.

والأخذ بما نص عليه القانون ومقارنته بالواقع العملي أفضى إلى تجزئة في طبيعة الاختصاص، رغم وحدة الموضوع، وهو الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، ورغم أن كليهما يكون أمام المحكمة الاتحادية العليا. فقرار رئاسة مجلس النواب بالرفض يكون خاضعاً للاعتراض وفقاً للمادة (5/ أولاً) من قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012، وذلك خلال مدة زمنية محددة لا تتجاوز ثلاثة أيام من تاريخ إعلان أسماء المرشحين الذين توافرت فيهم الشروط.

في المقابل، يكون النظر في الاعتراض على قرار قبول الترشيح مستنداً إلى المادة (93/ ثالثاً) من الدستور، وهو غير خاضع لأي مدة زمنية محددة، وهو ما حصل عندما أصدرت المحكمة الاتحادية العليا قراراً بعدم صحة قرار مجلس النواب على قبول ترشيح هشيار محمود محمد زيباري لمنصب رئيس الجمهورية وإلغائه وعدم قبول ترشيحه مستقبلاً لمخالفته أحكام المادة (68) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ)([62]).

وبذلك، نجد ضرورة تعديل قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، بإحالة النظر في الاعتراضات على قرارات قبول الترشيح أو رفضه إلى جهة قضائية مختصة، خلال مدة زمنية معينة، كأن تكون ثلاثة أيام.

ونقترح أن تكون الهيئة القضائية للانتخابات هي الجهة المختصة، باعتبارها المكلفة بنظر الطعون الانتخابية، على أساس أن انتخاب رئيس الجمهورية يبقى ضمن نطاق هذا الاختصاص، وأن تحسم تلك الاعتراضات خلال مدة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أيام من تاريخ إعلان قبول المرشح أو رفضه؛ لضمان عدم تجاوز المدد الدستورية المتعلقة بانتخاب رئيس الجمهورية.

 

المطلب الثاني

إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية

 

أسند دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ) مهمة انتخاب رئيس الجمهورية إلى مجلس النواب، إلا أن هذه الآلية تُعد من الطرق التقليدية للوصول إلى منصب الرئاسة في النظام البرلماني. إذ إن الصورة المتطورة لهذا النظام، ولا سيما في ظل اتساع صلاحيات رئيس الجمهورية، تميل إلى جعل انتخابه من قبل الشعب هو الخيار الأساسي([63]).

رغم ما أُثير من نقاشٍ في لجنة كتابة الدستور، إذ رأى بعضهم إسناد انتخاب رئيس الجمهورية إلى الشعب ليكون الرئيس معبّراً عن تطلعاته، إلا أن الخيار استقرّ على أن يتولى مجلس النواب انتخابه. ولعلّ المبرر الأبرز لذلك هو التوصل إلى شخصية تحظى بتوافق الكتل السياسية، بوصف هذا المنصب جزءاً من عملية تقاسم المناصب السيادية واختيار من يشغلها([64]).

لذا نجد ضرورة أن يشمل أي تعديل دستوري إسناد مهمة انتخاب رئيس الجمهورية إلى الشعب بالاقتراع المباشر السري أسوة بانتخاب أعضاء مجلس النواب. ويلزم قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ) مجلس النواب بالانعقاد، بدعوة من رئاسة المجلس لانتخاب رئيس الجمهورية من بين المرشحين الذين توافرت فيهم الشروط، وذلك قبل انتهاء مدة ثلاثين يوماً من تاريخ أول انعقاده الأول. وجرى العمل على أن يعلن مجلس النواب عن جدول أعمال الجلسة ويضمنه فقرة انتخاب رئيس الجمهورية، حيث يتولى رئيس المجلس إعلان اسماء الذين تم قبول ترشحيهم للمنصب، واسماء الذين تم رفضهم وتم تصديق هذا الرفض بموجب قرارات المحكمة الاتحادية العليا([65]). والملاحظ أن كلاً من الدستور والقانون لم يحدّد آلية انتخاب رئيس الجمهورية، وهو ما ينبغي الانتباه إليه ومعالجته.

أما الواقع العملي، فيتم انتخاب رئيس الجمهورية على غرار عملية انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه، أي بالانتخاب السري المباشر، حيث يُنادَى على كل نائب، ويقوم بتسجيل اسمه، والحصول على ورقة الاقتراع، والذهاب إلى منصة التصويت، ويدلي بصوته، ثم يضع الورقة في صندوق الاقتراع الموجود داخل قاعة المجلس([66]).

ويعد رئيساً منتخباً للجمهورية من حصل على أغلبية ثلثي عدد أعضاء مجلس النواب([67])، وإذا لم يحصل أي من المرشحين على تلك الاغلبية فيعاد الاقتراع ثانية ويتم التنافس بهذه الحالة بين المرشحين الذين حصلا على أعلى الأصوات ويعد منتخباً للجمهورية من حصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع([68]).

وقضت المحكمة الاتحادية العليا بأن النص الدستوري الخاص بإجراء عملية انتخاب رئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي الأعضاء هو نص خاص بانتخاب رئيس الجمهورية، وغير مرتبط بأحكام المادة (59/ أولاً وثانياً) من الدستور المتعلق بنصاب انعقاد الجلسات، وخلصت إلى أن تفسير المادة (70/ أولاً) من الدستور هو الآتي: “ينتخب مجلس النواب رئيساً للجمهورية من بين المرشحين لرئاسة الجمهورية بأغلبية ثلثي مجموع أعضاء مجلس النواب الكلي ويتحقق النصاب بحضور ثلثي مجموع عدد أعضاء مجلس النواب الكلي”([69]).

ونعتقد أن هذا القرار قد ساوى بين النصاب، وهو عدد الأعضاء الذي يجب أن يحضر الجلسة ليكون انعقادها سليماً، والأغلبية، وهي عدد الأعضاء الذين يتعيّن حصول موافقتهم لصحة صدور القرار([70])، فهو لم يضع تمييزاً بين المفهومين رغم أن الفقه يفرق بينهما.

والملاحظ أيضاً أن المحكمة الاتحادية العليا نظرت في تفسير المادة (70/ أولاً) المتعلقة بالجولة الأولى بمعزل عن الفقرة (ثانياً) المتعلقة بالجولة الثانية رغم الارتباط بين الفقرتين، إذ لم تحسم النصاب المطلوب لجولة الاقتراع الثانية إذا لم يتمكن أحد من المرشحين الحصول على أغلبية ثلثي عدد الاعضاء: هل تتطلب هي الأخرى الأغلبية ذاتها (الثلثين)، أم يكتفى فيها بالأغلبية البسيطة؟ ولا سيما أن الظاهر من النص يجيز انتخاب رئيس الجمهورية في هذه الجولة بالأغلبية البسيطة، بوصفها تقوم على حصول المرشح على أكثرية عدد الأصوات فقط.

إلا أن قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية نص على أنه إذا أسفر الترشيح عن مرشح واحد لمنصب رئيس الجمهورية، تُجرى الانتخابات ويُعد المرشح منتخباً إذا حصل على أغلبية ثلثي عدد أعضاء مجلس النواب. وفي حال عدم حصوله على تلك النسبة، يستمر انعقاد المجلس في جلسته ويُعد رئيساً منتخباً للجمهورية من حصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني([71]).

ويُفهم من هذا النص بوضوح أن عمليتي الاقتراع تتمان في جلسة واحدة، في حين أن الأخذ بتفسير المحكمة الاتحادية العليا يعني أن النصاب المطلوب لكل من الجولة الأولى والثانية هو ثلثا عدد أعضاء مجلس النواب.

ويلزم القانون رئيس الجمهورية المنتخب أمام مجلس النواب بحضور رئيس المحكمة الاتحادية العليا اليمين الدستورية بالصيغة المنصوص عليها في المادة (50) من الدستور([72]).

وهناك اتجاه اعتبر اشتراط القانون أن يؤدي رئيس الجمهورية اليمين الدستورية بحضور رئيس المحكمة الاتحادية العليا مخالفة دستورية واضحة، على اعتبار أن المادة (71) من الدستور لم تشترط في أداء اليمين سوى أن يكون أمام مجلس النواب ولم يشر من قريب أو بعيد إلى أن يكون ذلك أمام رئيس المحكمة الاتحادية العليا([73]).

وقد اختلف العمل بشأن الجهة المختصة بإصدار المرسوم الجمهوري بتعيين رئيس الجمهورية الجديد بعد انتخابه، وما إذا كان يصدر عنه شخصياً أم عن رئيس الجمهورية السابق.

ففي بعض الدورات، يقوم الرئيس المنتخب بإصدار مرسوم جمهوري لنفسه، يتضمن تعيينه رئيساً لجمهورية العراق اعتباراً من تاريخ انتخابه من قبل مجلس النواب وأدائه اليمين الدستورية، على أن يُنفَّذ المرسوم اعتباراً من تاريخ الانتخاب ذاته، ويُنشر في الجريدة الرسمية([74]).

وفي أحيان أخرى يصدر رئيس الجمهورية للدورة المنتهية مرسوماً جمهورياً، استناداً إلى المادتين (70) و(73/ سابعاً) من الدستور، يتضمن تكليف خلفه الذي انتخبه مجلس النواب بمهام رئيس الجمهورية ابتداءً من تاريخ تأديته اليمين الدستورية، ويُنفَّذ المرسوم من تاريخ صدوره ويُنشر في الجريدة الرسمية([75]).

وبكل الأحوال، يقوم رئيس الجمهورية الجديد بإصدار مرسوم جمهوري يتضمن إحالة الرئيس السابق إلى التقاعد اعتباراً من تاريخ تأدية الأول اليمين الدستورية، ويُنفَّذ المرسوم من تاريخ صدوره ويُنشر في الجريدة الرسمية، مع الإيعاز إلى الجهات ذات العلاقة بتنفيذه([76]).

 

ولكن السؤال الذي يثار هنا، هل تخطي المدة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية المنصوص عليها في المادة (72/ ثانياً/ ب) من الدستور يعني أن مجلس النواب يستمر في إجراء الانتخاب، أم إنه يعيد فتح باب الترشيح مرة أخرى؟.

 

وبالنظر إلى التطبيقات العملية، نجد أن رئاسة مجلس النواب أصدرت قراراً بالرقم (4) لسنة 2022 تضمن إعادة فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، وسببت ذلك القرار بتجاوز المدة المنصوص عليها في الدستور.

وقد قضت المحكمة الاتحادية العليا بعدم صحة هذا القرار، والزمت عرضه على مجلس النواب والتصويت عليه بالموافقة من عدمه وفقاً لما جاء في المادة (59/ أولاً وثانياً) من الدستور ولمرة واحدة فقط وعدم تجديدها، على أن يتم انتخاب رئيس الجمهورية خلال مدة وجيزة تتناسب مع إرادة المشرع الدستوري والمصلحة العليا للشعب التي توجب استكمال تشكيل السلطات الاتحادية ضمن الاستحقاقات المنصوص عليها في الدستور على أن لا يمس ذلك بإجراءات الترشيح الأول الذي تم ضمن المدد القانونية([77]).

نجد أن قرار المحكمة الاتحادية العليا قد صدر في ظل ظروف معيّنة، تمثّلت في إصدار المحكمة قراراً سابقاً يتضمن عدم قبول ترشيح أحد مرشحي الأحزاب المهمة داخل مجلس النواب، الأمر الذي فتح المجال أمام هذا الحزب لتقديم مرشح بديل، رغم انتهاء المدة القانونية المخصصة لتقديم المرشحين، والدليل على ذلك أن قرار تضمن الإبقاء على اجراءات الترشيح الاول الذي تم ضمن المدد القانونية، أي أنها لم تقضي بإلغائها بداعي انتهاء تلك المدد.

وبالتالي، نرى أن اجتهاد المحكمة الاتحادية العليا المتضمن إعادة فتح باب الترشيح مرة واحدة بقرار صادر من مجلس النواب رغم انتهاء المدة المحددة في الدستور للانتخاب رئيس الجمهورية والمدة المحددة في القانون لفتح باب الترشيح، جاء لمعالجة هذه الحالة تحديداً، وليس هناك إمكانية  لاعتماده في مواجهة الحالات المستقبلية.

إلا أن ذلك يمكن اعتباره عُرفاً مكمِّلاً للدستور، لكونه قد جرى العمل به في حالات سابقة، كما أوضحنا ذلك في موضوع انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه.

ويعني ذلك أن تجاوز المدة المنصوص عليها دستورياً لانتخاب رئيس الجمهورية لا يترتب عليه، من حيث الأصل، انتهاء إجراءات الترشيح، بل تستمر هذه الإجراءات بذات المرشحين الذين قُبلت ترشيحاتهم إلى حين انتخاب رئيس جديد للجمهورية، مع إمكانية فتح باب الترشيح مجدداً لإضافة مرشحين جدد، وذلك بقرار يصدر عن مجلس النواب.

 

الخاتمة

بعد الانتهاء من الجزء الثاني من دراستنا الموسومة بـ (الرئاسات الثلاث بين الانتخاب ومنح الثقة)، والذي خُصِّص لبحث آلية انتخاب رئيس الجمهورية، توصلنا إلى هذه الخاتمة التي ارتأينا تقسيمها إلى استنتاجات ومقترحات، وذلك على النحو الآتي:

 

أولاً: الاستنتاجات

  1. إن الدستور، وإن نصّ على شرط سنّ الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية بإتمام الأربعين من العمر، إلا أنه لم يُبيّن التوقيت الذي يجب أن يتوافر فيه هذا الشرط، أهو عند فتح باب الترشيح، أم عند غلقه، أم عند إجراء الانتخاب الفعلي.

  2. إن الدستور، وإن اشترط ألا يكون المرشح لمنصب رئيس الجمهورية محكوماً بجريمة مخلة بالشرف، إلا أن هذا الشرط جاء بصيغة عامة، من شأنها أن تفتح المجال لاستبعاد المرشح الذي صدرت بحقه أحكام من هذا النوع ولو لم تكن باتة ونهائية، وهي أحكام قد تكون قابلة للطعن أو النقض لاحقاً. ويترتب على ذلك احتمال حرمان المرشح من حقه الدستوري في الترشح استناداً إلى حكم قد يصدر بصورة مخالفة للقانون أو يثبت عدم سلامته عند مراجعته قضائياً.

  3. خلا الدستور من وضع شرط التحصيل الدراسي للترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، وبغض النظر عما إذا كان ذلك نتيجة تعمّد أو إغفال غير مقصود، فإن هذا المنصب، وبحكم كونه رأس الدولة وحامي الدستور، يستلزم وضع شرط دستوري واضح، وهو الحصول على شهادة جامعية، وعدم ترك تحديد هذا الشرط إلى إرادة المشرّع العادي.

  4. إن إسناد الدستور مهمة انتخاب رئيس الجمهورية إلى مجلس النواب يُعدّ خياراً تقليدياً في النظم البرلمانية، ولا سيما في ظل اتجاه عدد من هذه النظم الحديثة إلى إسناد انتخاب رئيس الدولة إلى الشعب مباشرة، بما يجعل هذا المنصب معبّراً بصورة أوضح عن الإرادة الشعبية. وفي المقابل، يحدّ هذا الاتجاه من خضوع منصب رئيس الدولة للتوافقات السياسية وتقاسم المناصب بين القوى الفائزة في الانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب.

 

ثانياً: المقترحات

  1. تعديل المادة (68/ ثانياً) من الدستور، ويقرأ النص بالنحو الآتي: “كامل الأهلية واتم الاربعين سنة يوم فتح الترشيح”.

  2. تعديل المادة (68/ رابعاً) من الدستور، ويقرأ النص بالنحو الآتي “غير محكوم بجريمة مخلة بالشرف بقرار قضائي بات”.

  3. إضافة فقرة إلى المادة (68) من الدستور، ويقرأ النص بالنحو الآتي: “خامساً: أن يكون حائزاً على الشهادة الجامعية أو ما يعادلها”.

  4. تعديل المادة (70) من الدستور، ويقرأ النص بالنحو الآتي: “ينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع العام السري المباشر”.

 

المصادر
أولاً: الكتب
  1. د. آمال عبد الرحيم عثمان، شرح قانون الاجراءات الجنائية، الهيئة المصرية العامة للكتب، القاهرة، 1987.
  2. د. جابر جاد نصار، الوسيط في القانون الدستوري، دار النهضة العربية، القاهرة، 1996.
  3. د. حمدي علي عمر، النظام الدستوري المصري وفقاً لدستور 2014، منشأة المعارف، الاسكندرية، 2016.
  4. د. حميد حنون خالد، مبادئ القانون الدستوري وتطور النظام السياسي في العراق، مكتبة السنهوري، بغداد، 2013.
  5. د. رافع خضر صالح شبر، فصل السلطتين التنفيذية والتشريعية في النظام البرلماني، الطبعة الأولى، مكتبة السنهوري، بغداد، 2016.
  6. د. عبد الغني بسيوني عبد الله، سلطة ومسؤولية رئيس الدولة في النظام البرلماني، الطبعة الاولى، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، 1995.
  7. د. عبد الغني بسيوني عبد الله، النظم السياسية والقانون الدستوري، مطابع السعدني، القاهرة، 2004.
  8. د. علي يوسف الشكري، الوجيز في النظام الدستوري العراقي، الطبعة الأولى، مكتبة زين الحقوقية، بيروت، 2017.
  9. علي يوسف الشكري، الرئاسة في البلدان العربية بين التجديد والتقليد، مكتبة زين الحقوقية، بيروت، 2021، ص125.
  10. د. علي يوسف الشكري، الحياة النيابية في العراق تاريخ وتجربة، مكتبة زين الحقوقية، بيروت، 2022.
  11. د. علي يوسف الشكري، العلاقة بين قطبي السلطة التنفيذية، الطبعة الأولى، مكتبة زين الحقوقية، بيروت، 2022، ص66.
  12. د. عبد المجيد الحكيم، د. عبد الباقي البكري، د. محمد طه البشير، الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي، الجزء الأول، منشورات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بغداد، 1980.
  13. د. محمد طه الحسيني، مبادئ القانون الدستوري والنظام الدستوري، الطبعة الاولى، مكتبة زين الحقوقية، بيروت، 2016.
  14. د. محمد عبد اللطيف، إجراءات القضاء الدستوري، دار النهضة العربية، القاهرة، 1989.
  15. د. محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات اللبناني القسم العام، المجلد الأول، طبعة ثالثة معدلة ومنقحة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 1998.
  16. د. مصدق عادل طالب، بيداء عبد الحسن ردام، شرح دستور جمهورية العراق، مكتبة السنهوري، بغداد، 2016.
  17. د. نعمان أحمد الخطيب، الوسيط في النظم السياسية والقانون الدستوري، الطبعة السابعة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2011.
  18. د. يحيى الجمل، أنور احمد رسلان، القانون الدستوري والنظام الدستوري المصري، دار النهضة العربية، القاهرة، 2006، ص300- 301.

 

ثانياً: الدراسات المنشورة
  1. اسيل عمر مسلم سلمان الخالد، المعيار القانوني للجرائم المخلة بالشرف، مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية، العدد: 43، 2019.
  2. فاضل جبير لفتة، وليد حسن حميد، دور السن في اختيار رئيس الدولة، مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية، العدد: 31.

 

ثالثاً: التشريعات
  1. دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ).
  2. قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 (المعدل).
  3. قانون الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة رقم (10) لسنة 2008 (النافذ).
  4. قانون نواب رئيس الجمهورية رقم (1) لسنة 2011 (النافذ).
  5. قانون احكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ).

 

رابعاً: قرارات المحكمة الاتحادية العليا
  1. قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (3/ اتحادية/ 2016).
  2. قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (195/ اتحادية/ 2018).
  3. قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (16/ اتحادية/ 2022).
  4. قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (17/ اتحادية/ 2022).
  5. قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (23 وموحدتها 25/ اتحادية/ 2022).
  6. قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (24/ اتحادية/ 2022).
  7. قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (41 وموحدتيها 58 و64/ اتحادية/ 2022).
  8. قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (71/ اتحادية/ 2022).
  9. قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (242/ اتحادية/ 2023).

 

خامساً: المراسيم الجمهورية
  1. المرسوم الجمهوري رقم (150) لسنة 2014.
  2. المرسوم الجمهوري رقم (32) لسنة 2022.
  3. المرسوم الجمهوري رقم (33) لسنة 2022.
([1]) قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (41 وموحدتيها 58 و64/ اتحادية/ 2022).
([2]) د. عبد الغني بسيوني عبد الله، النظم السياسية والقانون الدستوري، مطابع السعدني، القاهرة، 2004، ص757.
([3]) المادة (68/ أولاً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ) والمادة (1/ أولاً) من قانون احكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ) المنشور في الوقائع العراقية بالعدد: 4231 بتاريخ: (27/ 2/ 2012).
([4]) د. جابر جاد نصار، الوسيط في القانون الدستوري، دار النهضة العربية، القاهرة، 1996، ص357- 358.
([5]) د. علي يوسف الشكري، الرئاسة في البلدان العربية بين التجديد والتقليد، مكتبة زين الحقوقية، بيروت، 2021، ص125.
([6]) د. رافع خضر صالح شبر، فصل السلطتين التنفيذية والتشريعية في النظام البرلماني، الطبعة الأولى، مكتبة السنهوري، بغداد، 2016، ص81.
([7]) المادة (67) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ).
([8]) المادة (73/ تاسعاً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ).
([9])  قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (195/ اتحادية/ 2018).
([10]) د. عبد المجيد الحكيم، د. عبد الباقي البكري، د. محمد طه البشير، الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي، الجزء الأول، منشورات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بغداد، 1980، ص63- 64.
([11]) المادة (68/ ثانياً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ) والمادة (1/ ثانياً) من قانون احكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ).
([12]) د. عبد المجيد الحكيم، د. عبد الباقي البكري، د. محمد طه البشير، مصدر سابق، ص63- 64.
([13]) د. نعمان أحمد الخطيب، الوسيط في النظم السياسية والقانون الدستوري، الطبعة السابعة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2011، ص292- 293.
([14]) د. علي يوسف الشكري، الحياة النيابية في العراق تاريخ وتجربة، مكتبة زين الحقوقية، بيروت، 2022، ص55.
([15]) د. محمد طه الحسيني، مبادئ القانون الدستوري والنظام الدستوري، الطبعة الاولى، مكتبة زين الحقوقية، بيروت، 2016، ص220.
([16]) المادة (68/ ثانياً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ) والمادة (1/ ثانياً) من قانون احكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ).
([17]) د. حمدي علي عمر، النظام الدستوري المصري وفقاً لدستور 2014، منشأة المعارف، الاسكندرية، 2016، ص54.
([18]) د. رافع خضر صالح شبر، مصدر سابق، ص84.
([19]) د. علي يوسف الشكري، الرئاسة في البلدان العربية بين التجديد والتقليد، مصدر سابق، ص126.
([20]) فاضل جبير لفتة، وليد حسن حميد، دور السن في اختيار رئيس الدولة، مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية، العدد: 31، ص30- 31.
([21]) د. يحيى الجمل، أنور احمد رسلان، القانون الدستوري والنظام الدستوري المصري، دار النهضة العربية، القاهرة، 2006، ص300- 301.
([22]) المادة (68/ ثالثاً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ) والمادة (1/ ثالثاً) من قانون احكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ).
([23])  د. علي يوسف الشكري، الرئاسة في البلاد العربية، مصدر سابق، ص126.
([24])  قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (17/ اتحادية/ 2022).
([25])  د. علي يوسف الشكري، العلاقة بين قطبي السلطة التنفيذية، الطبعة الأولى، مكتبة زين الحقوقية، بيروت، 2022، ص66.
([26]) د. حميد حنون خالد، مبادئ القانون الدستوري وتطور النظام السياسي في العراق، مكتبة السنهوري، بغداد، 2013، ص364.
([27])  د. علي يوسف الشكري، الرئاسة في البلاد العربية، مصدر سابق، ص127.
([28]) المادة (68/ رابعاً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ) والمادة (1/ خامساً) من قانون احكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ).
([29]) د. محمود نجيب حسني، شرح قانون العقوبات اللبناني القسم العام، المجلد الأول، طبعة ثالثة معدلة ومنقحة، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 1998، ص60.
([30]) المادة (20) من قانون العقوبات رقم (111) لسنة 1969 (المعدل).
([31]) اسيل عمر مسلم سلمان الخالد، المعيار القانوني للجرائم المخلة بالشرف، مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية، العدد: 43، 2019، ص43.
([32]) د. علي يوسف الشكري، الرئاسة في البلاد العربية، مصدر سابق، ص127- 128.
([33]) د. آمال عبد الرحيم عثمان، شرح قانون الاجراءات الجنائية، الهيئة المصرية العامة للكتب، القاهرة، 1987، ص987.
([34]) المادة (135/ ثانياً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ).
([35]) المادة (2) من قانون الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة رقم (10) لسنة 2008 (النافذ) المنشور في الوقائع العراقية بالعدد (٤٠٦١) بتاريخ: (14/ 2/ 2008).
([36]) المادة (1/ سادساً) من قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012.
([37]) المادة (72/ أولاً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ).
([38]) قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (3/ اتحادية/ 2016).
([39]) المادة (1/ رابعاً) من قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (المعدل).
([40]) قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (242/ اتحادية/ 2023).
([41]) د. محمد طه الحسيني، مصدر سابق، ص235.
([42]) د. مصدق عادل طالب، بيداء عبد الحسن ردام، شرح دستور جمهورية العراق، مكتبة السنهوري، بغداد، 2016، ص115.
([43]) د. علي يوسف الشكري، العلاقة بين قطبي السلطة التنفيذية في الدساتير العربية،  مصدر سابق، ص73.
([44]) د. علي يوسف الشكري، الوجيز في النظام الدستوري العراقي، الطبعة الأولى، مكتبة زين الحقوقية، بيروت، 2017، ص220.
([45]) المادة (72/ ثانياً/ أ) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ).
([46]) المادة (72/ ثانياً/ ب) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ).
([47]) المادة (75/ رابعاً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ).
([48]) المادة (4) من قانون نواب رئيس الجمهورية رقم (1) لسنة 2011 (النافذ) المنشور في الوقائع العراقية بالعدد: 4174 بتاريخ: (24/ 1/ 2011).
([49]) قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (24/ اتحادية/ 2022).
([50]) المادة (69/ أولاً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ).
([51]) المادة (2) من قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ).
([52]) المادة (3/ أولاً) من قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ).
([53]) المادة (3/ ثانياً) من قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ).
([54]) المادة (4) من قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ).
([55]) فتح باب الترشح لتولي منصب رئيس الجمهورية، بيان رسمي منشور على الموقع الالكتروني لمجلس النواب بتاريخ: (6/ 3/ 2022).
([56]) مجلس النواب يعلن عن فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، بيان رسمي منشور على الموقع الالكتروني لمجلس النواب بتاريخ: (31/ 12/ 2025).
([57]) المادة (5/ أولاً) من قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ).
([58]) المادة (5/ ثانياً) من قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ).
([59]) المادة (5/ ثالثاً) من قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ).
([60]) المادة (5/ رابعاً) من قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ).
([61]) قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (71/ اتحادية/ 2022).
([62]) قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (17/ اتحادية/ 2022).
([63]) د. عبد الغني بسيوني عبد الله، سلطة ومسؤولية رئيس الدولة في النظام البرلماني، الطبعة الاولى، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، 1995، ص103.
([64]) د. علي يوسف الشكري، الحياة النيابية في العراق تاريخ وتجربة، مصدر سابق، ص217- 218.
([65]) إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية للدورة الانتخابية الخامسة في الجلسة السادسة لمجلس النواب المنعقدة بتاريخ: (13/ 10/ 2022).
([66]) إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية للدورة الانتخابية الخامسة في الجلسة السادسة لمجلس النواب المنعقدة بتاريخ: (13/ 10/ 2022).
([67]) المادة (70/ أولاً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ) والمادة (8) من قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ).
([68]) المادة (70/ ثانياً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ) والمادة (8) من قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ).
([69]) قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (16/ اتحادية/ 2022).
([70]) د. محمد عبد اللطيف، إجراءات القضاء الدستوري، دار النهضة العربية، القاهرة، 1989، ص206.
([71]) المادة (9) من قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ).
([72]) المادة (10) من قانون أحكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم (8) لسنة 2012 (النافذ).
([73]) د. محمد طه الحسيني، مصدر سابق، ص236- 237.
([74]) من ذلك: المرسوم الجمهوري رقم (150) لسنة 2014 المنشور في الوقائع العراقية بتاريخ: (18/ 8/ 2014).
([75]) من ذلك: المرسوم الجمهوري رقم (32) لسنة 2022 المنشور في الوقائع العراقية بتاريخ: (24/ 10/ 2022).
([76]) من ذلك: المرسوم الجمهوري رقم (33) لسنة 2022 المنشور في الوقائع العراقية بتاريخ: (24/ 10/ 2022).
([77]) قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (23 وموحدتها 25/ اتحادية/ 2022).

 

 

Loader Loading...
EAD Logo Taking too long?

Reload Reload document
| Open Open in new tab

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى