الاكثر قراءةتحليلات و آراءغير مصنف

إدارة الهدم.. السياسة الأميركية تجاه السودان في ضوء استراتيجية الأمن القومي 2025

بقلم: الباحث محمد مكي الطاهر / السودان

 

شهد الربع الأخير من هذا العام (2025) تحولاً جذرياً في فلسفة التدخل الأمريكي في الأزمات الدولية، حيث برز السودان كساحة اختبار أولى لما يمكن وصفه بـ “إدارة الهدم”. إن هذا المفهوم، الذي يتجاوز الدبلوماسية التقليدية القائمة على بناء المؤسسات أو دعم التحولات الديمقراطية، يمثل جوهر السياسة الخارجية الأمريكية الجديدة تحت مظلة استراتيجية الأمن القومي لعام 2025. بعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على اندلاع الحرب على السودان، لم يعد التحرك الأمريكي يهدف إلى ترميم الدولة السودانية المتداعية، بل إلى تنظيم عملية تفكيكها بما يضمن بقاء المصالح الأمريكية الجيوسياسية في مأمن من الانهيار الشامل، وبما يخدم الأهداف العليا للولايات المتحدة في منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي (أكين غامب، 2025).

تُعد استراتيجية الأمن القومي لعام 2025 وثيقة مفصلية في تاريخ السياسة الخارجية الأمريكية، حيث أعلنت رسمياً نهاية عصر “القيم الكونية” وبداية عصر “الواقعية الصارمة” و”أمريكا أولاً”. تضع هذه الاستراتيجية القوة الاقتصادية والقدرة الصناعية والسيادة الوطنية في صلب أولويات الأمن القومي، معتبرة أن أي انخراط دولي يجب أن يحقق فوائد ملموسة ومباشرة للولايات المتحدة. وفي مقارنة مع استراتيجيات الإدارات السابقة، يبرز تباين حاد في تعريف المصالح القومية. فبينما كانت استراتيجية 2022 تركز على تعزيز النظام الدولي القائم على القواعد، تتبنى وثيقة 2025 نهجاً “واقعياً مرناً” يقبل العالم كما هو، لا كما ينبغي أن يكون. هذا القبول بالواقع يعني عملياً التخلي عن معايير الشرعية الدولية التقليدية، ففي الحالة السودانية، لم تعد واشنطن ترى ضرورة للالتزام بدعم الدولة المعترف بها أممياً ضد الميليشيات المتمردة، بل أصبحت تتعامل مع جميع الأطراف كـ “مراكز قوى” واقعية يجب التعامل معها لتحقيق نتيجة مستقرة (مركز الدراسات الشرقية، 2025، كاونتر بانتش، 2025).

تضع استراتيجية 2025 أيضاً تراتبية واضحة للمناطق الجغرافية حسب أهميتها للأمن القومي الأمريكي، حيث يأتي النصف الغربي للكرة الأرضية ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ في القمة، بينما تتراجع أفريقيا و”الشرق الأوسط” إلى مراتب أدنى. يُنظر إلى أفريقيا في هذه الرؤية كخزان للموارد وساحة للتنافس الاقتصادي مع الصين، وليس كشريك استراتيجي في الحوكمة العالمية. هذا التهميش يعني أن التدخل الأمريكي في السودان محكوم برغبة واشنطن في عدم هدر مواردها في منطقة “غير استراتيجية”، مما يفتح الباب أمام سياسات “تقاسم الأعباء” وتفويض الملفات للوكلاء الإقليميين (براونشتاين حياة فاربر شريك، 2025، موقع رابل، 2025).

 

إن “إدارة الهدم” في السودان ليست سياسة عشوائية، بل هي عملية هندسية تتسم بالبرود الاستراتيجي. تهدف واشنطن من خلالها إلى الوصول إلى “توازن مستقر” يمنع تحول السودان إلى بؤرة لتصدير الفوضى غير المنضبطة التي قد تهدد أمن البحر الأحمر أو ممرات الطاقة، حتى لو تطلب ذلك قبول تقسيم البلاد أو دمج قوى غير ميليشياوية في السلطة.

 

ويبرز مصطلح “تقاسم الأعباء” في استراتيجية 2025 كغطاء لسياسة “الاستعانة بوكلاء إقليميين”. ففي الحالة السودانية، تم تفويض الملف بشكل شبه كامل للمملكة العربية السعودية، بدعم من “الرباعية”، ليس لحياد هذه الأطراف، بل لقدرتها على تحمل التكاليف المالية والسياسية لتحقيق الاستقرار. واشنطن هنا لا تقود، بل تنسق الأدوار بما يضمن عدم خروج الصراع عن السيطرة الاستراتيجية (ذا أراب ويكلي، 2025، أخبار أخرى، 2025).

بموجب استراتيجية 2025، أصبحت المنافسة الاقتصادية مع الصين هي المحرك الرئيسي للتحركات الأمريكية. السودان، بموارده المعدنية الهائلة وموقعه على البحر الأحمر، يمثل نقطة في “جدول البيانات” العالمي الذي تديره واشنطن. السياسة الأمريكية الجديدة لا تتردد في التضحية باستقرار السودان الداخلي إذا كان الثمن هو إبعاد نفوذ الصين عن الموانئ السودانية أو تأمين عقود استخراج المعادن الحرجة للشركات الأمريكية أو حلفائها المقربين (موقع رابل، 2025).

لا يمكن فهم التحول الأمريكي في أواخر عام 2025 دون النظر إلى “دبلوماسية الصفقات” الجارية في الكواليس. لقد أصبحت قضية السودان ورقة مساومة في صفقات استراتيجية أكبر تشمل ملفات الطاقة، والتطبيع، واحتواء النفوذ الإيراني والروسي (التقدم العربي، 2025). كان الدور الإماراتي في دعم ميليشيا الدعم السريع أحد أكثر الملفات تعقيداً، فرغم التقارير الأممية والدعوات من داخل الكونغرس لفرض عقوبات على أبوظبي (الكونغرس الأمريكي، 2025)، إلا أن إدارة ترامب اختارت مساراً مختلفاً. الضغط الأمريكي المتأخر لم يكن يهدف إلى معاقبة الإمارات، بل إلى “إعادة ضبط سلوكها”. الصفقة الضمنية كانت واضحة: مقابل انخراط الإمارات في جهود التهدئة والتوقف عن تزويد الميليشيا بأسلحة تسبب “إحراجاً دولياً”، تحصل أبوظبي على صمت أمريكي عن نفوذها الاقتصادي، وتسهيلات في صفقات أسلحة متطورة واتفاقيات في مجال الذكاء الاصطناعي. لقد رأت واشنطن أن الحفاظ على الإمارات كحليف ضد إيران والصين أهم من محاسبتها على دورها في دارفور وكردفان (تروث آوت، 2025، معهد “الشرق الأوسط”، 2025).

يمثل تفويض الملف السوداني للسعودية ذروة تطبيق مبدأ “تقاسم الأعباء”. حصلت واشنطن من الرياض على شريك قوي مستعد للدفع المالي واللوجستي لإدارة الأزمة، مما يحررها من أي التزامات عسكرية مباشرة. وفي المقابل، حصلت السعودية على فرصة لتعزيز مكانتها كقائد إقليمي وتأمين حدودها. لكن المقايضة تمتد إلى ما هو أبعد من السودان، حيث يمنح هذا التفويض واشنطن نفوذاً إضافياً على الرياض في ملفات حيوية مثل ضمان استقرار أسعار النفط، ودفع مسار التطبيع التاريخي مع “إسرائيل”. في هذه “الصفقة الكبرى”، يصبح السودان مجرد بند ثانوي يتم التنازل فيه مقابل مكاسب استراتيجية في ملفات تعتبرها واشنطن “جوهرية” (براونشتاين حياة فاربر شريك، 2025، ذا أراب ويكلي، 2025).

 

 

إن الهدف النهائي لعملية “إدارة الهدم” هو الوصول إلى مخرجات سياسية تلغي حالة “عدم اليقين”. وبرأينا في استراتيجية 2025 هناك ثلاثة سيناريوهات رئيسية، كلها تتضمن شكلاً من أشكال التضحية بسيادة الدولة الكاملة. السيناريو الأول والأرجح هو “الصوملة المنظمة”، والذي يتم بموجبه فرض وقف إطلاق نار يكرس التقسيم الجغرافي القائم، حيث تحصل الميليشيا على حكم ذاتي في دارفور وكردفان، بينما يسيطر الجيش على الشمال والشرق. هذا “الحل” ينهي القتال واسع النطاق ولكنه يخلق حالة من عدم الاستقرار المزمن (مواطنون، 2025). السيناريو الثاني هو “لبننة السودان”، ويقوم على فرض تسوية سياسية على غرار “اتفاق الطائف”، حيث يتم إعادة دمج الميليشيا في الدولة كـ “طائفة سياسية- عسكرية” لها حصتها المضمونة في السلطة والثروة، مما يحول السودان إلى “دولة رهينة” لمكونات مسلحة متنافسة (ويكيبيديا، 2025، منتدى الشرق الأوسط، 2025). أما السيناريو الثالث والأقل احتمالاً، فهو “السلام مقابل السيادة”، ويتضمن تقديم دعم حاسم للجيش لإنهاء التمرد، مقابل تنازلات سيادية كبرى مثل منح قواعد عسكرية أو التطبيع الفوري مع “إسرائيل” (سودان تريبيون، 2025c، مركز الدراسات الشرقية، 2025).

شكل تعيين مسعد بولس مبعوثاً خاصاً للرئيس ترامب لشؤون أفريقيا تحولاً في الأسلوب الدبلوماسي الأمريكي. بولس، الذي ينطلق من خلفية “عقد الصفقات”، ركز جهوده على تجاوز المؤسسات البيروقراطية والوصول إلى تاهمات مباشرة مع القادة العسكريين في الرياض وأبوظبي. لقد اتسم نهجه بـ “الواقعية القاسية”، حيث مارس ضغوطاً هائلة على قائد الجيش عبد الفتاح البرهان لقبول “خطة النقاط الثلاث” التي وضعتها الرباعية، والتي تتضمن هدنة تتبعها عملية انتقالية. ورغم رفض الجيش للخطة، استخدم بولس ورقة “الاعتراف الدولي” و”المساعدات الإنسانية” لابتزاز الأطراف نحو القبول بالأمر الواقع (ذا ناشيونال، 2025، تشاينا ديلي، 2025).

لا يمكن قراءة السياسة الأمريكية تجاه السودان بمعزل عن الصراع العالمي حول طرق التجارة والبنية التحتية. فاستراتيجية 2025 تدرك أن السودان يمثل حلقة وصل حيوية في مبادرة “الحزام والطريق” الصينية، وهدفاً لروسيا التي تسعى لقاعدة بحرية في بورتسودان. إن “إدارة الهدم” تخدم هنا غرضاً مزدوجاً: منع الصين من الاستثمار في دولة مستقرة، ومنح واشنطن القدرة على المناورة بين الأطراف المتصارعة لضمان عدم منح أي منها امتيازات استراتيجية لخصوم أمريكا. في هذا السياق، يصبح استمرار “الدولة الضعيفة” في السودان مصلحة أمريكية لضمان السيطرة على منطقة البحر الأحمر (معهد دراسات الأمن القومي، 2025، أخبار أخرى، 2025).

لقد كشف عام 2025 عن استخدام بشع للأزمة الإنسانية في السودان كـ “محفز” لتحقيق الأهداف السياسية. فبينما كانت تقارير الأمم المتحدة تحذر من أن السودان أصبح “مركزاً للمعاناة الإنسانية في العالم”، كانت واشنطن تستخدم هذا الانهيار للضغط على الأطراف لقبول تسويات “إدارة الهدم”. إن استراتيجية 2025، بتفضيلها لـ “النتائج القابلة للقياس”، ترى في المساعدات الإنسانية مجرد أداة لوجستية لتهدئة الأوضاع بما يسمح بتمرير الصفقات السياسية، متجاهلة الجذور العميقة للنزاع (تروث آوت، 2025، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، 2025).

تمثل الحالة السودانية في ظل استراتيجية 2025 نموذجاً تحذيرياً لما قد يؤول إليه حال الدول “غير الاستراتيجية” في النظام الدولي القادم. إن عقيدة “أمريكا أولاً” بنسختها المحدثة تمنح القوة العظمى الترخيص الأخلاقي للتواطؤ في تفكيك الدول وإعادة رسم الخرائط طالما أن ذلك يخدم مصالحها الضيقة. لقد أثبتت تجربة “إدارة الهدم” في السودان أن مفاهيم مثل “سيادة الدول” و”الشرعية الدولية” قد أصبحت مفاهيم مرنة يمكن تعليقها عندما تتعارض مع “صفقة جيدة”. وإذا نجحت هذه السياسة في السودان، فلا يوجد ما يمنع تكرارها في أزمات أخرى، حيث ستتم التضحية بمستقبل الشعوب على مذبح “الواقعية القائمة على الصفقات” (كاونتر بانتش، 2025).

 

الخاتمة

 إن السياسة الأمريكية الحالية تجاه السودان ليست نتاج صدفة، بل هي تطبيق دقيق لاستراتيجية الأمن القومي 2025. إن الانتقال من “بناء الدولة” إلى “إدارة هدمها” يفرض واقعاً جديداً يتطلب من الفاعلين السودانيين والإقليميين إعادة تقييم استراتيجياتهم. فالرهان على “المجتمع الدولي” لاستعادة الديمقراطية هو رهان خاسر، والحل يجب أن ينطلق من خلق “واقع سوداني” يفرض نفسه على “جدول البيانات” الأمريكي. وعلى الدول المجاورة الحذر من تداعيات “الصوملة المنظمة” أو “اللبننة”، لأن الفوضى المدارة أمريكياً قد تتحول بسرعة إلى فوضى غير منضبطة تحرق الإقليم. إن “إدارة الهدم” الجارية في السودان هي علامة فارقة في تآكل النظام الدولي، وتضع العالم أمام سابقة خطيرة: أن القوة العظمى يمكنها أن تدير عملية تفكيك دولة عضو في الأمم المتحدة كجزء من روتينها الدبلوماسي اليومي.

 

المصادر
  1. أخبار أخرى. (2025، ديسمبر). العالم كخريطة، العالم كجدول بيانات. https://www.other-news.info/the-world-as-map-the-world-as-spreadsheet/
  2. أكين غامب. (2025، ديسمبر). نقاط رئيسية من استراتيجية الأمن القومي 2025: ما الذي تغير وماذا يعني ذلك للأعمال. https://www.akingump.com/en/insights/alerts/key-takeaways-from-the-2025-national-security-strategy-what-has-changed-and-what-it-means-for-business
  3. التقدم العربي. (2025، ديسمبر). ترحيب بورتسودان بقمة السعودية وأمريكا: بين الرهان على عودة مسار جدة وامتصاص الضغط الدولي. https://www.arabprogress.org/en/port-sudans-welcome-of-the-saudi-u-s-summit-between-betting-on-the-return-of-the-jeddah-track-and-absorbing-international-pressure/
  4. الكونغرس الأمريكي. (2025). مشروع قانون S.935 لحظر مبيعات وإصدار تراخيص تصدير مواد دفاعية معينة إلى الإمارات العربية المتحدة ولأغراض أخرى. الكونغرس 119 (2025-2026). https://www.congress.gov/bill/119th-congress/senate-bill/935/text
  5. براونشتاين حياة فاربر شريك. (2025، ديسمبر). البيت الأبيض يصدر استراتيجية الأمن القومي 2025. https://www.bhfs.com/insight/white-house-releases-2025-national-security-strategy/
  6. تروث آوت. (2025، ديسمبر). الجمهوريون يعرقلون مشروع قانون حظر مبيعات الأسلحة للإمارات حتى توقف تسليح مرتكبي الإبادة الجماعية في السودان. https://truthout.org/articles/gop-blocks-bill-to-ban-arms-sales-to-uae-until-it-stops-arming-sudan-genocidaires/
  7. تشاينا ديلي. (2025، 26 نوفمبر). حث الخصوم السودانيين على قبول خطة الهدنة. https://global.chinadaily.com.cn/a/202511/26/WS69265c47a310d6866eb2b749.html
  8. ذا أراب ويكلي. (2025، ديسمبر). السعودية تدفع نحو تسوية سياسية مع اشتداد حرب السودان. https://thearabweekly.com/saudi-arabia-pushes-political-settlement-sudan-war-intensifies-pressure
  9. ذا ناشيونال. (2025، 27 نوفمبر). المبعوث الأمريكي مسعد بولس يصبح هدفاً لغضب القوات المسلحة السودانية والبرهان. https://www.thenationalnews.com/news/mena/2025/11/27/us-envoy-for-sudan-massad-boulos-becomes-lightning-rod-for-saf-and-al-burhans-anger/
  10. سودان تريبيون. (2025أ، أكتوبر). الرباعية تقترح هدنة لـ3 أشهر وجدول زمني لـ9 أشهر لعملية السلام في السودان. https://sudantribune.com/article/304897
  11. العلاقات الدولية الإلكترونية (e-IS MENA). (2025، 19 يناير). مصير العراق المجهول: الإبحار في المسار المستقبلي. https://eismena.com/en/article/iraqs-uncharted-destiny-navigating-the-path-ahead-2024-01-19
  12. كاونتر بانتش. (2025، 12 ديسمبر). القانون الدولي والأنانية الأمريكية/الترامبية. https://www.counterpunch.org/2025/12/12/international-law-and-u-s-trump-egocentrism/
  13. معهد الشرق الأوسط. (2025، ديسمبر). الأعمال غير المنجزة ستقود أجندة “الشرق الأوسط” في 2026. https://www.mei.edu/blog/unfinished-business-will-drive-mideast-agenda-2026
  14. معهد دراسات الأمن القومي (INSS). (2025، فبراير). المجلد 27، العدد 4، نوفمبر 2024. https://www.inss.org.il/wp-content/uploads/2025/02/Adkan27.4_ENG_5.pdf
  15. مركز الدراسات الشرقية (OSW). (2025، 8 ديسمبر). استراتيجية الأمن القومي الأمريكية الجديدة: بيان لأمريكا ذات سيادة في عالم متعدد الأقطاب. https://www.osw.waw.pl/en/publikacje/analyses/2025-12-08/new-us-national-security-strategy-a-manifesto-a-sovereign-america-a
  16. مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS). (2025، ديسمبر). استراتيجية الأمن القومي: الجيد، والأقل من جيد، وأجراس الإنذار. https://www.csis.org/analysis/national-security-strategy-good-not-so-great-and-alarm-bells
  17. مواطنون. (2025، 11 مايو). سودان بلا مركز: سلطة مجزأة وتفكك الدولة وسط الحرب وغياب السيادة. https://www.moatinoon.com/cgi- bin/sales?arlang=English&argenkat=Papers&arcode=250511165120&type=article
  18. موقع رابل. (2025، ديسمبر). دليل الناشط لاستراتيجية ترامب للأمن القومي 2025. https://rabble.ca/politics/us-politics/an-activist-guide-to-trumps-national-security-strategy-2025/
  19. وزارة الخارجية الأمريكية. (2025، سبتمبر). بيان مشترك حول استعادة السلام والأمن في السودان. https://www.state.gov/releases/2025/09/joint-statement-on-restoring-peace-and-security-in-sudan
  20. ويكيبيديا. (2025). الحرب الأهلية اللبنانية. https://en.wikipedia.org/wiki/Lebanese_Civil_War
  21. Al Arabiya. (2025, September 17). Jeddah Declaration as a platform for peace: Sudan’s war demands global action. https://english.alarabiya.net/views/2025/09/17/jeddah-declaration-as-a-platform-for-peace-sudan-s-war-demands-global-action
  22. info. (2013). Economic prospects for Sub-Saharan Africa: Questions and scenarios. L’Économie Politique, 59(3), 6-23. https://shs.cairn.info/journal-l-economie-politique-2013-3-page-6?lang=en
  23. Middle East Forum. (2025). The return of Hizbullah. Middle East Quarterly. https://www.meforum.org/middle-east-quarterly/the-return-of-hizbullah
  24. Sudan Tribune. (2025b, November). Sudan’s RSF pushes into Abu Shouk camp as fierce fighting engulfs El Fasher. https://sudantribune.com/article/304349
  25. Sudan Tribune. (2025c, December). Sudan PM to raise El Fasher siege at UN after deadly mosque attack. https://sudantribune.com/article/305228
  26. Sudan Tribune. (2025d, December). Saudi Arabia, U.S. propose three-point peace plan to Sudan’s…. https://sudantribune.com/article/308385
  27. Van Hollen, C. (2025, December). Van Hollen, Jacobs reintroduce bill to prohibit U.S. arms sales to UAE until they cease support of RSF in Sudan. https://www.vanhollen.senate.gov/news/press-releases/van-hollen-jacobs-reintroduce-bill-to-prohibit-us-arms-sales-to-uae-until-they-cease-support-of-rsf-in-sudan

 

Loader Loading...
EAD Logo Taking too long?

Reload Reload document
| Open Open in new tab

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى