الاكثر قراءةترجماتغير مصنف

الصين وروسيا تتصدران سباق الصواريخ الفرط صوتية والولايات المتحدة تلحق بالركب

بقلم: سام سكوف

ترجمة: صفا مهدي عسكر

تحرير: د. عمار عباس الشاهين

مركز حمورابي للبحوث والدراسات الإستراتيجية

 

شهد العرض العسكري الضخم الذي نظمته الصين مؤخرًا احتفالًا بانتهاء الحرب العالمية الثانية في المحيط الهادئ عرضًا لخطوطها المتقدمة من صواريخ الفرط صوتية المضادة للسفن، في رسالة ضمنية تحذر من أن حاملات الطائرات الأمريكية التي تبلغ قيمتها 13 مليار دولار قد تصبح أهدافًا قابلة للإغراق في أي صراع مستقبلي، ولا تقتصر الاستثمارات في هذا المجال على الصين إذ أحرزت روسيا أيضًا تقدمًا ملموسًا في تطوير الصواريخ الفرط صوتية، التي تتميز بسرعاتها العالية وقدرتها على المناورة مما يجعلها مثالية لتدمير الأهداف عالية القيمة.

 

في المقابل تتأخر الولايات المتحدة في نشر هذه الأسلحة على الرغم من إحراز بعض التقدم، يقول توم كاراكوا زميل بارز في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن “بينما كنا منشغلين بمحاربة الإرهاب عملت الصين بجد في هذا المجال وتقدمت بشكل واضح لكننا الآن نلحق بالركب”، وتتميز الصواريخ الفرط صوتية بقدرتها على السفر بسرعات تزيد خمس مرات عن سرعة الصوت ما يمنحها مزايا عسكرية كبيرة لكنه يفرض تحديات تصميمية كبيرة تتعلق بالحرارة الناتجة عن هذه السرعات.

يركز التطوير العسكري عالميًا على نوعين رئيسيين من الأسلحة الفرط صوتية ،الصواريخ الكروز المدفوعة بمحركات صاروخية، والمركبات الانزلاقية التي تصل إلى السرعات فوق الصوتية بعد إطلاقها من صواريخ في الغلاف الجوي، كلا النوعين يصعب اعتراضهما على أنظمة الدفاع الصاروخي بسبب سرعتهما وقدرتهما على المناورة ويستهدفان المواقع المحصنة أو الحساسة من حيث التوقيت، مثل حاملات الطائرات أو كبار المسؤولين العسكريين.

 

تركز روسيا على عدة برامج صاروخية مثل Avangard (مركبة انزلاقية) وZircon (صاروخ كروز)، بالإضافة إلى Kinzhal، الذي يعتمد على تكنولوجيا صواريخ باليستية قديمة وتصفه موسكو بأنه سلاح “فرط صوتي”

 

 

تبدو الصين وروسيا الأكثر تقدمًا في هذا المجال على الرغم من صعوبة تقييم القدرات الحقيقية بسبب المبالغات الإعلامية أحيانًا، فقد عرضت الصين في 3 ايلول مجموعة من أسلحتها الفرط صوتية بما في ذلك YJ-17 وYJ-19 وYJ-20 التي قد تُستخدم لإغراق السفن الحربية الأمريكية كما بدأت في تزويد قواتها بالمركبة الانزلاقية DF-ZF منذ عام 2020، مع استثمار كبير في اختبارات الصواريخ إذ أشار مسؤول دفاعي أمريكي سابق إلى أن الصين أجرت عشرين ضعف عدد التجارب التي نفذتها الولايات المتحدة خلال العقد الماضي.

أما روسيا فتركز على عدة برامج صاروخية مثل Avangard (مركبة انزلاقية) وZircon (صاروخ كروز)، بالإضافة إلىKinzhal، الذي يعتمد على تكنولوجيا صواريخ باليستية قديمة وتصفه موسكو بأنه سلاح “فرط صوتي”، ومع ذلك لم تكن تصريحات روسيا الإعلامية دقيقة تمامًا إذ أعلنت أوكرانيا أنها أسقطت عشرات من هذه الصواريخ منذ عام 2022، بما فيها (صواريخ Kinzhal) (وZircon).

أما الولايات المتحدة فبرامجها تعاني من بعض التأخيرات لكنها مستمرة في محاولة اللحاق بركب التطوير، من المتوقع أن يبدأ الجيش الأمريكي بنشر سلاح Dark Eagle قبل نهاية هذا العام، فيما تخطط القوات الجوية لإنتاج المركبة الانزلاقية ARRW في 2026، وصاروخ الكروز HACM في 2027 رغم الصعوبات التي واجهتها هذه المشاريع في مراحل التطوير.

وعلى الرغم من البطء النسبي فإن الوضع الأمريكي لا يبدو بالضرورة سلبيًا إذ لا تمتلك الصين العدد الكبير من الأهداف عالية القيمة التي صممت الأسلحة “الفرط صوتية” لتدميرها، كما تمتلك الولايات المتحدة أساليب متعددة لتجاوز الدفاعات الجوية بما في ذلك أسطول الطائرات التخفي المتفوق تقنيًا، ما يجعل للأسلحة فوق الصوتية دورًا متخصصًا ضمن الاستراتيجية الأمريكية. كما أعربت إدارة ترامب عن اهتمامها بإغلاق الفجوة مع الصين وروسيا، إذ وصف نائب وزير الدفاع الأمريكي ستيفن فاينبرغ الصواريخ الفرط صوتية بأنها “أساسية للأمن القومي”، لكنه لم يتضح بعد مدى سرعة إغلاق الفجوة في هذا المجال.

* Sam Skove, China and Russia Are Winning the Hypersonic Missile Race but the United States is catching up, with new weapons set to come online soon, Foreign Policy, September 11, 2025.

 

Loader Loading...
EAD Logo Taking too long?

Reload Reload document
| Open Open in new tab

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى