الاكثر قراءةترجماتغير مصنف

تفادي اندلاع حرب خليجية جديدة

كيف يمكن لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة تفادي الوقوع ضمن دائرة الاستهداف؟

بقلم: نيل كويليام

ترجمة: صفا مهدي عسكر

تحرير: د. عمار عباس الشاهين

مركز حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية

 

 

قد تكون كلٌّ من “إسرائيل”*والولايات المتحدة قد بادرتا إلى إشعال فتيل الحرب ضد إيران غير أنّ دول الخليج العربية هي التي تكبّدت القسط الأوفر من تداعيات الردّ الإيراني، فمنذ 28 شباط، كثّفت الجمهورية الإسلامية هجماتها الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة مستهدفةً منشآت حيوية شملت فنادق ومطارات في دول الخليج فضلاً عن البنية التحتية لقطاعي النفط والغاز، وفي هذا السياق أعلنت شركات الطاقة الوطنية في كلٍّ من البحرين والكويت وقطر حالة “القوة القاهرة”، نتيجة عجزها عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية.

وبالنسبة لدول الخليج مثّل هذا التصعيد لحظة مفصلية لإعادة التقييم الاستراتيجي فعلى الرغم من غياب التصريحات العلنية دفعت الحرب قادة المنطقة إلى مراجعة طبيعة علاقتهم بالولايات المتحدة وبالرئيس دونالد ترامب، وكان عدد من القادة الخليجيين قد رحّبوا بإعادة انتخابه استناداً إلى تفضيلهم لنهجه القائم على الصفقات في إدارة السياسة الخارجية، فعلى خلاف عدد من الرؤساء الأمريكيين السابقين لم يُولِ ترامب اهتماماً يُذكر لملف حقوق الإنسان في المنطقة وأبدى استعداداً واسعاً لتعزيز الشراكات الاقتصادية دون اكتراث يُذكر بإشكاليات تضارب المصالح، بل إن بعض الحكومات الخليجية رأت أنها تمتلك هامش تأثير عليه كما تجلّى في أيار 2025 حين نجحت المملكة العربية السعودية في إقناعه برفع العقوبات عن سوريا ودعم قيادتها الجديدة.

غير أنّ هذه الجولة من المواجهة كشفت حدود ذلك التأثير، إذ لم تلقَ تحذيرات القادة الخليجيين- الذين عارضوا مسبقاً الانزلاق نحو تصعيد جديد مع إيران ودعوا إلى استمرار المسار التفاوضي- أي استجابة تُذكر، فعلى الرغم من الزيارات والجهود الدبلوماسية التي بذلها ولي العهد السعودي وقادة إماراتيون ومسؤولون إقليميون آخرون مضت الإدارة الأمريكية قُدماً في تنفيذ الضربات، وفي المحصلة بدا أن البيت الأبيض قد رجّح كفّة التوجّه “الإسرائيلي” ولا سيما رغبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تنفيذ عملية مشتركة وحاسمة ضد إيران.

 

 

وتزداد قناعة القيادات الخليجية بأنّ الطابع غير المتوقع لسياسات ترامب ينطوي على مخاطر حقيقية وأنّ المصالح الأمريكية لا تتقاطع بالضرورة مع أولوياتهم الاستراتيجية، ومع ذلك فإن فكّ الارتباط مع الولايات المتحدة يظل خياراً بالغ التعقيد إذ لا تتوافر حتى الآن قوة دولية قادرة على ملء الفراغ الذي قد تخلّفه واشنطن، فقد أخفقت محاولات الانفتاح الحذر على إيران في ردع هجماتها كما لم ينجح التنسيق غير المعلن مع “إسرائيل” في الحيلولة دون اتخاذها خطوات زعزعت استقرار الإقليم، وعليه تبقى الولايات المتحدة- في المدى المنظور- الطرف الوحيد القادر والراغب في توفير مظلة أمنية فعّالة.

في المقابل تبرز حاجة ملحّة أمام دول الخليج لاستعادة قدر أكبر من الاستقلالية الاستراتيجية، ويتطلّب ذلك بلورة مقاربة جماعية سريعة تهدف إلى كبح التصعيد والحفاظ على مرونة الحركة السياسية وصون مسارات النمو الاقتصادي بما يضمن استدامة الأجندات الداخلية، كما يقتضي الأمر تجاوز نهج “الموازنة المُدارة” الذي ارتكز على الاعتماد الأمني على الولايات المتحدة مع الانخراط الانتقائي مع كلٍّ من إيران و”إسرائيل” والانتقال نحو صياغة توازن إقليمي جديد، ويشمل ذلك فتح قنوات دبلوماسية أكثر فاعلية بين القوى المتنافسة في المنطقة وتعزيز شراكات إقليمية أكثر رسوخاً واستدامة مع أطراف دولية أخرى إلى جانب تعميق التنسيق والتكامل فيما بين دول الخليج نفسها.

 

حرب الخليج الثالثة

ثمة جوانب عديدة في المشهد الراهن “للشرق الأوسط” تثير قلق قادة دول الخليج غير أن تصاعد النزعة الهجومية لدى “إسرائيل” يُعد مصدر القلق الأبرز، ففي السابق نظر بعض المسؤولين في المنطقة- لا سيما في الإمارات والبحرين- إلى “إسرائيل” بوصفها شريكاً أمنياً واقتصادياً مفيداً، إلا أن “إسرائيل” في المرحلة الحالية تخلّت عن كثير من ضوابط الحذر وأضحت فاعلاً مُزعزعاً للاستقرار، فرفضها الانخراط الجاد في تلبية تطلعات الفلسطينيين إلى تقرير المصير أسهم في تأجيج الاضطرابات سابقاً ويرجّح أن يفضي إلى موجات جديدة من العنف مستقبلاً، كما تواصل “إسرائيل” التزامها بإضعاف إيران دون اكتراث يُذكر بتداعيات ذلك على الدول العربية بل إنها أبدت استعداداً لاستهدافها بشكل مباشر لتحقيق أهدافها ففي أيلول 2025 استهدفت القوات “الإسرائيلية” مجمّعاً سكنياً في قطر كان يضم مفاوضين من حركة حماس خلال محادثاتهم مع الولايات المتحدة.

وبعد أسابيع قليلة من ذلك الهجوم أصدر الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يلتزم بموجبه بالدفاع عن قطر في محاولة لطمأنة دول الخليج بأنها لن تتحول إلى أضرار جانبية ضمن السياسات الأمريكية، غير أن هذا الالتزام لم يوفّر حماية تُذكر حين أقدمت الولايات المتحدة و”إسرائيل” بعد أشهر فقط على شنّ حرب جديدة ضد إيران، وعلى الرغم من أن واشنطن ساهمت في اعتراض بعض الهجمات الإيرانية على الدول العربية فإنها أعطت الأولوية إلى حدّ كبير للدفاع عن “إسرائيل”، ونتيجة لذلك وجدت دول الخليج نفسها تحت وابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية في وقت تعذّر عليها نقل صادراتها عبر مضيق هرمز وفقدت تدريجياً سمعتها كملاذ آمن للأعمال والتجارة.

وتسلّط هذه التطورات الضوء على إشكالية بنيوية طالما واجهتها دول الخليج تتمثل في اعتمادها المفرط على الولايات المتحدة في المجال الأمني بما يمنح واشنطن هامشاً واسعاً للتصرف وفقاً لأولوياتها الخاصة، إذ تعتمد هذه الدول على المنظومات الدفاعية الأمريكية مثل أنظمة “باتريوت” و”ثاد” ما يجعلها بحاجة مستمرة إلى الدعم الأمريكي في مجالات الإمداد وشبكات القيادة والسيطرة والتدريب والاستخبارات واللوجستيات، كما تستضيف عدة قواعد عسكرية أمريكية رئيسية الأمر الذي يُبقي بيد واشنطن القرار الحاسم بشأن طبيعة وتوقيت ومستوى التزاماتها الأمنية. ورغم تصنيف البحرين والكويت وقطر والسعودية كـ«حلفاء رئيسيين من خارج حلف الناتو»، وما يترتب على ذلك من امتيازات مثل إمكانية اقتراض المعدات العسكرية أو شراء أنواع محددة من الذخائر، فإن تأثير هذه الدول في صياغة السياسات التي تمس أمنها واستقرارها الاقتصادي يظل محدوداً. وعلى المدى القريب ستضطر دول الخليج إلى تعميق تعاونها العملياتي مع الولايات المتحدة ولا سيما في مجالات الدفاع الصاروخي وتبادل المعلومات الاستخبارية وأمن الملاحة في الخليج العربي والبحر الأحمر، وبغض النظر عن مآلات الحرب الراهنة ستصبح هذه الدول أكثر عرضة للمخاطر وبالتالي أكثر حاجة للدعم الأمريكي، ومع ذلك بدأت المجتمعات الخليجية تُبدي تشككاً متزايداً في موثوقية الولايات المتحدة وجدوى استضافة قواعدها العسكرية. ومن هنا يتعين على قادة الخليج السعي لاستعادة قدر أكبر من الاستقلالية عبر تعزيز التعاون فيما بينهم بالدرجة الأولى، ورغم وجود خطط سابقة لتحقيق ذلك فإن التنافسات السياسية وتداخل الهياكل الدفاعية الوطنية والهواجس المرتبطة بالسيادة حالت دون تحقيق تكامل فعّال، إلا أن الأزمة الحالية توفّر دافعاً واضحاً لإعادة النظر بدءاً بدمج أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي وتوسيع تبادل المعلومات الاستخبارية، وإنشاء شبكات إنذار مبكر مشتركة- وهي مجالات يتسم التعاون فيها بالإمكان والضرورة معاً.

 

 

كما ينبغي لدول الخليج تنويع شراكاتها الأمنية عبر الانفتاح على قوى دولية أخرى، فقد عززت الإمارات علاقاتها الدفاعية مع الهند فيما وقّعت السعودية اتفاقية دفاع مشترك مع باكستان العام الماضي، كذلك أبرمت السعودية وقطر والإمارات اتفاقيات دفاعية مع أوكرانيا عقب زيارة الرئيس فولوديمير زيلينسكي إلى المنطقة، ويمكن للأردن والسعودية بالتعاون مع مصر العمل على تأمين البحر الأحمر عبر دوريات مشتركة وتنسيق أمني للموانئ وتبادل المعلومات لحماية حركة الملاحة التجارية، كما تستطيع دول الخليج تطوير تعاونها مع تركيا في مجالات الطائرات المسيّرة والدفاع الجوي أو توسيع شراكاتها القائمة مع الصين بحذر.

ومن المرجح أن تتخذ هذه الترتيبات طابعاً مصغّراً أي أن تقتصر على عدد محدود من الدول يركّز على مهام محددة مثل تأمين الممرات البحرية أو تنسيق الدفاع الصاروخي أو تطوير قدرات مضادة للطائرات المسيّرة، وتمتاز هذه الصيغ بالمرونة وسهولة التشكيل مقارنة بالأطر الأمنية الإقليمية الشاملة كما أنها أقل صرامة من التحالفات التقليدية، ورغم أن الولايات المتحدة ستظل الشريك الأمني الرئيسي لدول الخليج فإن تنويع الشراكات يمنح هذه الدول قدراً أكبر من التوازن والقدرة على المناورة في تعاملها مع واشنطن.

 

عالقة في المنتصف

لن يقتصر تأمين دول الخليج على بناء شراكات دفاعية بل يتطلب أيضاً اضطلاعها بدور محوري في المسار الدبلوماسي بين القوى الإقليمية الرئيسية، ويُعد هذا الدور مألوفاً لها إذ اضطلعت كلٌّ من عُمان وقطر والإمارات على مدى أكثر من عقد بأدوار وساطة إقليمية، وعلى الرغم من إخفاقها في منع التصعيد الأخير لا تزال هذه الدول ترى في الدبلوماسية أداة أساسية للتأثير في مخرجات الصراعات دون الاعتماد الحصري على القوة العسكرية.

ويتقاطع هذا التوجه مع رؤية خليجية أوسع تقوم على إدارة التنافس الجيوسياسي بدلاً من حسمه بشكل نهائي، ولتحقيق ذلك يمكن لدول الخليج السعي إلى إنشاء آليات أمنية للحد من التصعيد بين القوى المتنافسة، ورغم أن إنشاء بنية أمنية إقليمية شاملة- على غرار «اتفاقيات هلسنكي» لعام 1975 التي خفّفت التوتر بين الكتلة السوفيتية والغرب- يظل مستبعداً في المدى القريب بسبب الانقسامات العميقة بين إيران و”إسرائيل” وعدد من الدول العربية فإن ترتيبات أكثر تواضعاً تظل ممكنة، وتشمل هذه الترتيبات أطر تنسيق بحري وآليات اتصال وأنظمة إنذار مبكر إقليمية تضم دول الخليج ومصر والأردن وتركيا بما يسهم في تقليل مخاطر سوء التقدير والتصعيد غير المقصود، كما يمكن لخطوط الاتصال العسكرية المباشرة أو قنوات إدارة الأزمات أن تساعد في توضيح النوايا بسرعة خلال اللحظات الحرجة مثل إطلاق الصواريخ أو انتهاك الأجواء أو الاحتكاكات البحرية.

في المقابل تسعى “إسرائيل” إلى هدف مغاير يتمثل في هزيمة إيران لا مجرد احتوائها، غير أن الاعتبارات الجغرافية تضمن بقاء إيران عنصراً فاعلاً في معادلة الأمن الخليجي بغضّ النظر عن نتائج الحرب الحالية، ومن ثم يدرك قادة الخليج أن تحقيق الاستقرار طويل الأمد يتطلب إدارة مستمرة للعلاقة مع طهران وربما إعادة تفعيل قنوات الانخراط الدبلوماسي معها لمنع تحوّل التنافس إلى مواجهات عسكرية متكررة، وقد عكس التقارب السعودي- الإيراني في السنوات الأخيرة إدراكاً متنامياً لأهمية الحوار في ضبط التوترات دون أن يعني ذلك إنهاء حالة التنافس. وتشير تقارير حديثة إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يؤيد تبنّي الولايات المتحدة نهجاً أكثر صرامة تجاه إيران في ظل الحرب الجارية إلا أن هذا الموقف يُفهم في إطار استراتيجية مزدوجة تجمع بين الردع والانخراط لا بديلاً عن الدبلوماسية، ويؤكد ذلك أيضاً انخراط وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في لقاءات دبلوماسية إلى جانب نظرائه من مصر وباكستان وتركيا، وفي المحصلة يدرك قادة الخليج أنهم مضطرون للتعامل مع إيران كما هي لا كما يرغبون أن تكون.

لا تنظر دول الخليج بعين الارتياح إلى احتمال تحوّل “إسرائيل” إلى الفاعل المهيمن في الإقليم فالتنامي الملحوظ في استعدادها لاستخدام القوة العسكرية يثير قلقاً متزايداً لدى العواصم الخليجية لما ينطوي عليه من تداعيات عابرة للحدود تقوّض الاستقرار الإقليمي، فقد أسهمت الحرب في غزة وتسارع وتيرة ضمّ الضفة الغربية واستمرار العمليات البرية في لبنان- والتي أفضت إلى سيطرة “إسرائيل” على نحو 30% من الأراضي اللبنانية وتسببت في نزوح ما يقارب مليون شخص- في تصاعد الضغوط الداخلية على الحكومات الخليجية لاتخاذ مواقف أكثر صراحة وانتقاداً تجاه السياسات “الإسرائيلية”، وعليه باتت إدارة العلاقة مع “إسرائيل” تتطلب مقاربة دقيقة تقوم على الموازنة بين الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة والعمل في الوقت ذاته على الحدّ من السلوكيات التي تنذر بمزيد من زعزعة الاستقرار الإقليمي.

ويُعدّ الحفاظ على توازن إقليمي مستقر شرطاً أساسياً لتمكين دول الخليج من تحقيق هدفها الاستراتيجي الأبرز والمتمثل في تنويع اقتصاداتها وتقليل الاعتماد على النفط، فـ«رؤية السعودية 2030» واستراتيجية التنويع الاقتصادي في دولة الإمارات إلى جانب البرامج المماثلة في بقية دول المنطقة جميعها ترتكز على بيئة مستقرة ومسارات تجارية آمنة وقابلة للتنبؤ وتدفقات مستمرة للاستثمار الأجنبي، ومن هذا المنطلق تفضّل دول الخليج نظاماً إقليمياً يُدار فيه التنافس الجيوسياسي ضمن أطر قابلة للاحتواء بما يتيح تعميق التكامل الاقتصادي بما في ذلك مع كلٍّ من إيران و”إسرائيل”، إذ إن توثيق الروابط التجارية والاستثمارية مع الطرفين من شأنه أن يخلق شبكة من المصالح المتبادلة التي تعزز الاستقرار وتدفع مختلف الأطراف إلى الحفاظ عليه غير أن هذه الرؤية تظل رهينة بمدى القدرة على احتواء الصراعات القائمة في المنطقة.

وفي هذا السياق يبرز تحوّل بنيوي يتمثل في انحسار المرحلة التي اعتمدت فيها دول الخليج على القوى الخارجية لإدارة أمنها الإقليمي، ولصون مصالحها بات لزاماً عليها العمل على بناء قدرات جماعية أكثر تماسكاً وإدارة تنافساتها البينية بفعالية والمساهمة بصورة مباشرة في صياغة توازنات القوة داخل الإقليم، ورغم أن مثل هذه الخطوات قد لا تكون كفيلة بإنهاء الحرب الراهنة- التي تتحكم في مسارها بدرجة كبيرة كلٌّ من إيران و”إسرائيل” والولايات المتحدة- فإنها تمنح دول الخليج القدرة على التأثير في السياق الذي ستتشكل ضمنه تداعيات هذا الصراع وتسهم في الحدّ من احتمالات انزلاق المنطقة نحو مواجهة كبرى جديدة في المستقبل.

 

* Neil Quilliam and Sanam Vakil, Avoiding the Next Gulf War How America’s Allies in the Region Can Get Out of the Cross Hairs, Foreign Affairs, April 6, 2026.
**  مقتضيات الأمانة العلمية، وضرورات الترجمة الدقيقة، تم الإبقاء على كلمة “إسرائيل”، وهو لا يعني اعتراف المركز بها، وما هو مكتوب يمثل راي وأفكار المؤلف.

 

Loader Loading...
EAD Logo Taking too long?

Reload Reload document
| Open Open in new tab

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى