الاكثر قراءةتحليلات و آراءغير مصنف
ثورة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وانعكاسها السلبي على البيئة والمناخ

بقلم: أ.د سعد عبيد السعيدي
مدير مركز حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية
باتت مراكز البيانات تمثل اليوم محور ثورة الذكاء الاصطناعي ونواته الصلبة التي تعتمد عليها كافة انشطة الذكاء الاصطناعي وتمثل ديانو التطور التكنلولجي المعاصر، ومن هذه الاهمية اصبحت الشركات المتهخصصة بالذكاء الاصطناعي والدول تتسابق في مجال الاستثمار في بناء اكبر عدد منها لانها تسهم بشكل قاطع في تحديد مراكز القوى المتنافسة ليس على صعيد الذكاء الاصطناعي فحسب بل على صعيد عناصر القوة القومية الشاملة للدول، غير ان هذه الاهمية الاستراتيجية لمراكز البيانات لا تخلوا من عناصر سلبية من بين اهمها انعكاسها المدمر للبيئة والمناخ عبر اثار جانبية تتركها عبر مراحل تطويرها وتوسيع عملها كما سنبين لاحقا.
ومركز البيانات هو موقع مادي يخزن أجهزة الحوسبة والمعدات ذات الصلة بها. ويحتوي على البنية التحتية للحوسبة التي تتطلبها أنظمة تكنولوجيا المعلومات، مثل الخوادم ومحركات تخزين البيانات ومعدات الشبكة، بدأ مصطلح ومفهوم مراكز البيانات في الظهور والانتشار بشكل واضح بعد توسع تطبيقات وانشطة الذكاء الاصطناعي، وبدأ أصحاب المواقع المتمرسون الحرص على انتقاء مراكز البيانات الأفضل، على الرغم من ذلك لا يزال هناك فئة كبيرة من أصحاب المواقع ليس لديها المعرفة الكافية عن ماهية مراكز البيانات الداتا سنتر أو مستوياتها أو حتى كيفية اختيار مركز البيانات المناسب.
من خلال هذه المقدمة سنلقي الضوء على المزيد من المعلومات عن مراكز البيانات ومكوناتها، وكذلك سنذكر مراكز البيانات الأكثر شهرة حول العالم .
ما هي مركز البيانات (data center) ؟
هي عبارة عن مكان ضخم، عادة يتكون من عدة مبانٍ متجاورة، وهو مُعد لاستضافة وتشغيل الخوادم ومعدات الشبكة وخطوط الاتصال، بهدف توفير بيئة مناسبة لاستضافة المواقع أو البرمجيات الضخمة التي تتطلب تواجدًا على الإنترنت على مدار الساعة دون انقطاع أو تأثر بالظروف المحيطة، لذلك تحتوي مراكز البيانات- حسب المستوى الخاص بكل مركز بيانات- على أنظمة تبريد وتكييف هائلة وأنظمة مضادة للحرائق وبطاريات معدّة للعمل دون توقف فور انقطاع التيار الكهربائي، كذلك يتم تجهيز مراكز البيانات بأكثر من مصدر للطاقة وعدة خطوط ربط (خطوط إنترنت) بما يضمن عدم انقطاع الإنترنت أو الطاقة عن الأجهزة الموجودة في مراكز البيانات، وأيضًا تحتوي على أجهزة أمنية متقدمة جدا ومكلفة تمنع وصول المخربين إلى الخوادم المستضيفة.
ظهرت مراكز البيانات لأول مرة بصورتها البدائية في أوائل الأربعينيات من القرن العشرين، حين كانت المكونات المادية لأجهزة الكمبيوتر معقدة من ناحية التشغيل والصيانة. وكانت أنظمة الكمبيوتر المبكرة تتطلب العديد من المكونات الكبيرة التي كان يضطر المشغلون إلى توصيلها بكابلات عديدة. وكانت أيضًا تستهلك كمية كبيرة من الطاقة، وتتطلب التبريد من أجل منع حدوث السخونة المفرطة. ولإدارة أجهزة الكمبيوتر هذه، التي تُسمى بأجهزة الكمبيوتر المركزية، تضع الشركات عادةً كل الأجهزة في غرفة واحدة تُسمى مركز البيانات. وكانت كل شركة تستثمر في منشأة مركز بيانات خاصة بها وتتولى صيانتها.
وبمرور الوقت، أدت الابتكارات في تكنولوجيا المكونات المادية الحاسوبية إلى تقليل متطلبات الحجم والطاقة الخاصة بأجهزة الكمبيوتر. ولكن في الوقت نفسه أصبحت أنظمة تكنولوجيا المعلومات أكثر تعقيدًا، كما هو الحال في المناحي التالية:
ازدادت كمية البيانات التي تولدها الشركات وتخزنها بشكل هائل.
أثمرت تكنولوجيا المحاكاة الافتراضية عن فصل البرمجيات عن الأجهزة الأساسية.
جعلت الابتكارات في مجال الاتصال الشبكي من الممكن تشغيل التطبيقات على الأجهزة البعيدة.
مراكز البيانات العصرية
تطور تصميم مراكز البيانات العصرية ليتعامل بشكل أفضل مع تعقيدات تكنولوجيا المعلومات. كانت الشركات تستخدم مراكز البيانات لتخزين البنية التحتية المادية في موقع مركزي يمكنهم الوصول إليه من أي مكان. ومع ظهور الحوسبة السحابية، تتولى شركات تابعة لجهات خارجية إدارة مراكز البيانات وصيانتها وتوفير البنية التحتية كخدمة للمؤسسات الأخرى. ونظرًا إلى أن AWS هي الجهة الرائدة المُزودة للخدمات الحاسوبية على مستوى العالم، فقد أنشأت مراكز بيانات سحابية مبتكرة في جميع أنحاء العالم.
ما الموجود داخل مركز البيانات؟ معظم البنى التحتية لمراكز البيانات المؤسسية تندرج ضمن ثلاث فئات عامة:
-
الحوسبة
-
التخزين
-
الشبكة
وبالإضافة إلى ذلك، فإن معدات مراكز البيانات تشمل البنية التحتية للدعم، مثل أنظمة الطاقة، ما يساعد المعدات الرئيسة في العمل بشكل فعال.
البنية التحتية للحوسبة
موارد الحوسبة تشمل عدة أنواع من الخوادم ذات ذاكرة داخلية وقوة معالجة ومواصفات أخرى مختلفة. وإليك بعض الأمثلة أدناه.
الخوادم المثبتة على حوامل
تمتاز الخوادم المثبتة على حوامل بأن لها تصميم مسطح مستطيل الشكل، ويمكنك رصها في حوامل أو رفوف في كابينة خوادم. وللكابينة ميزات خاصة، مثل الأبواب الشبكية، والرفوف المنزلقة، ومساحة تستوعب موارد مركز البيانات الأخرى مثل الكابلات والمراوح.
الخوادم النحيفة
الخادم النحيف عبارة عن جهاز مؤلف من وحدات نمطية ويمكنك رص عدة خوادم في مساحة أصغر. يمتاز الخادم نفسه بأنه نحيف ولا يحتوي عادةً إلا على ذاكرة ووحدات معالجة مركزية ووحدات تحكم متكاملة في الشبكة وبعض محركات الأقراص المدمجة الخاصة بالتخزين. يمكنك تحريك خوادم متعددة بالانزلاق في وحدة تخزين تسمى بالهيكل المعدني. يسهّل الهيكل المعدني أي مكونات إضافية تتطلبها الخوادم الموجودة داخله. تشغل الخوادم النحيفة مساحة أصغر من الخوادم المثبتة على حوامل، وتقدم سرعة معالجة أعلى، وتمتاز بأقل كم ممكن من الأسلاك، واستهلاك أقل للطاقة.
البنية التحتية للتخزين
فيما يلي نوعان من أنظمة التخزين الخاصة بمراكز البيانات.
-
أجهزة التخزين الكتلي
أجهزة التخزين الكتلي مثل محركات الأقراص الثابتة ومحركات الأقراص ذات الحالة الصلبة (SSD) تخزّن البيانات في كتل وتعطي سعة بيانات تبلغ العديد من وحدات التيرابايت. شبكات منطقة التخزين (SAN) عبارة عن وحدات تخزين تحتوي على العديد من محركات الأقراص الداخلية، وتعمل كأنظمة تخزين كتلي كبيرة.
-
أجهزة تخزين الملفات
أجهزة تخزين الملفات، مثل المخزن المتصل بالشبكة، يمكنها تخزين كم كبير من الملفات. ويمكنك استخدامها لإنشاء أرشيفات للصور والفيديوهات.
البنية التحتية للشبكة
عدد كبير من أجهزة الاتصال الشبكي، مثل الكابلات والمبدّلات وأجهزة التوجيه وجدران الحماية، تربط مكونات مركز البيانات الأخرى ببعضها البعض وبمواقع المستخدمين النهائيين. وهي توفر حركة واتصالاً للبيانات عبر النظام لا تشوبها شائبة.
البنية التحتية للدعم
تحتوي مراكز البيانات أيضًا على المكونات التالية:
-
الأنظمة الفرعية للطاقة
-
وحدات إمداد الطاقة غير المنقطعة (UPS)
-
مولدات احتياطية
-
معدات تهوية وتبريد
-
أنظمة إخماد الحرائق
-
أنظمة أمن المباني
مكونات مركز البيانات هذه تدعم المعدات الرئيسة، لكي يتسنى لك استخدام مرافق مركز البيانات بدون انقطاع مع طفرة الذكاء الاصطناعي، أصبحت مراكز البيانات تنمو بقوة لدرجة أن العثور على ما يكفي من الطاقة لتشغيلها والأرض المناسبة لاستيعابها باتت أكثر صعوبة، وفقًا لشركات تطوير هذه المرافق.
وأصبحت احتياجات الطاقة للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية هائلة ما يجعل استهلاك مراكز البيانات الفردية يتجاوز ما تحتاج إليه على سبيل المثال مدن أميركية او صينية كبرى، وبحسب بيانات وزارة الطاقة الامريكية، فإن مركز بيانات ضخم بهذا الحجم سيستهلك في عام واحد أكثر من مبيعات الكهرباء بالتجزئة في ألاسكا أو رود آيلاند أو فيرمونت.
وصل استهلاك بعض هذه المراكز إلى غيغاواط أو أكثر من الطاقة، وهو ما يعادل نحو ضعف استهلاك سكان منطقة سان بيترسبيرغ او ثلاثة ارباع ما يستهلكه سكان مدينة برلين الالمانية او ربع ما يستهلكه سكان مدينة طوكيو اليابانية من الكهرباء.
ووفقًا لتحليل “CNBC” باستخدام بيانات من وزارة الطاقة ومكتب الإحصاء الأميركيين، فإن مركز بيانات واحد باستهلاك ذروته غيغاواط يعادل تقريبًا الاستهلاك السنوي لـ 700,000 منزل، أو مدينة يبلغ عدد سكانها نحو 1.8 مليون نسمة.
يرى المطورون أن مصادر الطاقة المتجددة وحدها لن تلبي احتياجات الطاقة الخاصة بمراكز البيانات وأن النفط والغاز الطبيعي بل وحتى الطاقة النووية والفحم الحجري سيلعب دورًا في تأمين الطاقة اللازمة، وهو ما قد يبطئ التقدم نحو تحقيق أهداف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
محدودية البنية التحتية
يقول نات ساهلستروم، كبير مسؤولي الطاقة في شركة “تراكت”، ومقرها دنفر، والتي تعمل على تأمين الأراضي والبنية التحتية وموارد الطاقة لمراكز البيانات، إن حجم مراكز البيانات حاليًا يصطدم بإمكانات البنية التحتية التي لا تلبي احتياجاتها.
ومع تزايد محدودية الأراضي والطاقة، تتجه مراكز البيانات للتوسع إلى أسواق جديدة خارج المركز العالمي الراسخ في المدن الاساسية مما يعني اضطرار المستثمرين والمطورين الى التوسع نحو الاراضي الزراعية والغابات وتجريف بعضها وتقليص مساحات الاراضي الخضراء والغابات والبساتين.

أهمية مركز البيانات
تعد مراكز البيانات وأنواعها العديدة محورًا حيويًا في البنية التحتية الرقمية، حيث تساهم في تعزيز عدة جوانب حيوية وهي كالتالي:
-
تؤدي دورًا أساسيًا في تحسين أداء الأعمال من خلال توفير بيئة مستقرة وآمنة لتخزين ومعالجة البيانات، مما يضمن استمرارية الخدمات دون انقطاع.
-
تتيح القدرة على التوسع والتكيف مع النمو السريع في حجم البيانات والاحتياجات التكنولوجية، مما يسمح للشركات بتطوير حلول مبتكرة وتلبية متطلبات السوق المتغيرة بسرعة.
-
تعزز الأمان والحماية، حيث تُطبق معايير صارمة لحماية البيانات من الهجمات السيبرانية والتدخلات غير المصرح بها، مما يحافظ على سرية وسلامة المعلومات الحساسة.
تُمكن هذه الأهميات الشركات والمؤسسات من تحقيق الكفاءة التشغيلية والاستجابة السريعة للتحديات التقنية، مما يدعم الابتكار والنمو المستدام في عالم يتزايد اعتماده على التكنولوجيا بشكل مستمر.
ان السؤال الاساس هنا هو كيف يمكن ان تنعكس انشطة تطوير وتوسيع مراكز البيانات على البيئة والمناخ العالمي بشكل سلبي؟ والجواب المباشر على هذا السؤال يكمن في عملية زيادة الاستهلاك الهائل للطاقة من جهة، والمياه العذبة بشكل يزاحم حاجة البشر للمياه العذبة النادرة من جهة ثانية، والحاجة الى مزيد من الاراضي ومنها الاراضي المنتجة للغذاء عبر تجريفها من الغطاء النباتي من جهة ثالثة.
الاستهلاك الفائق للطاقة والمياه العذبة
تستهلك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي مياه وطاقة بشكل كبير جدا لا يكاد ينافسها في هذا الجانب اي مشاريع صناعية او خدمية اخرى.
تستهلك كميات هائلة من الطاقة والمياه، إذ يقدر “جيه بي مورجان” أن مركز البيانات متوسط الحجم يستهلك في المتوسط حوالي 300 ألف جالون من المياه يوميًا، لكن المراكز الأكبر حجمًا تستهلك ما يصل إلى 5 ملايين جالون يوميًا، وهذه المقادير توازن تقريبا ما تستهلكه المجمعات السكانية متوسطة الحجم .
وأظهر تقرير صادر عن “جيه بي مورجان المتخصص” بعنوان “مستقبل مرونة المياه في الولايات المتحدة” أن في عام 2023، استخدمت مراكز البيانات الموجودة في البلاد أكثر من 75 مليار جالون من المياه وهو حجم كبير جدا لا تستطيع اي دولة عادية تأمينه في الظروف الطبيعية دون التجاوز على حصة البشر من المياه الصالحة للشرب، او دون التعدي على مصادر البيئة وتوازنها الطبيعي.
كما كشف تقرير جديد اخر صادر عن بلومبرج، عن أن مراكز البيانات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى “تشويه” شبكة الطاقة في العديد من الدول من بينها الولايات المتحدة والصين وبريطانيا واليابان والسعودية، نظرًا لأن انتشار مراكز البيانات التي تهدف إلى تلبية الاحتياجات الحسابية للذكاء الاصطناعي قد تشكل خطرًا على شبكات الطاقة الوطنية.
وقد توصلت بلومبرج باستخدام مليون جهاز استشعار سكني تتبعه مختبرات ويسكر، جنبًا إلى جنب مع بيانات استخبارات السوق من DC Byte، أن أكثر من نصف الأسر التي تظهر أسوأ تشوهات الطاقة تعيش على بعد 20 ميلاً من مراكز البيانات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. وأوضح التقرير أنه هذا يعني أن هناك رابطًا بين قرب مركز البيانات و تدفق الطاقة الكهربائية غير المثالي إلى المنازل.
وتقول بلومبرج إن هذه الطاقة “المشوهة” قد تدمر في النهاية الأجهزة الموصولة بالكهرباء، وتزيد من التعرض للحرائق الكهربائية، بل وتؤدي حتى إلى انقطاع التيار الكهربائي، وقد تكون مراكز البيانات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي أكثر إشكالية بسب متطلبات الطاقة المتقلبة.
وعلى الرغم من ادراك الدول لحجم استهلاك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لمصادر الطاقة المختلفة واستهلاك كميات هائلة من المياه العذبة على حساب الاستخدامات البشرية الاخرى فضلا عن التوسع على حساب الاراضي الخضراء والنبات الطبيعي بشكل يؤدي الى انعكاسات بيئية كبيرة من بينها الاحتباس الحراري والتصحر والتلوث وتصاعد الانبعاثات الغازية والضغط على شبكات المياه وتراجع مساحات الاراضي المخصصة للزراعة ولاطعام الناس، غير ان الحاجة الماسة لمراكز البيانات في اطار التنافس الدولي على امتلاك انظمة الذكاء الصناعي بسبب دورها الحاسم في الانتاج وفي تعاظم عناصر قوة الدول ومكانتها في التنافس والصراع العالمي مثلت دافعا مستداما لزيادة الاستثمارات في هذا القطاع عبر الاستثمار في انتاج الطافة بكافة انواعها ومصادرها بما فيها الملوثة للبيئة ومنها النفط والفحم الحجري والطاقة النووية والغاز الطبيعي وغيرها، مما افضى الى استمرار متلازمة (تطور مراكز البيانات يفضي الى التدهور البيئي والمناخي).
اجراءات تحسين إمدادات الطاقة واستهلاكها لتحقيق الكفاءة
يجب أن تكون كل إستراتيجية حديثة لتشغيل مركز البيانات فعالة في استخدام الطاقة. وهذا يعني دمج استهلاك الطاقة في مركز البيانات. ويعني ذلك أيضًا تطبيق تقنية إمدادات الطاقة غير المنقطعة (UPS) لضمان توصيل الطاقة المستمر ووحدات توزيع الطاقة (PDUs) التي تتبع فعالية استخدام الطاقة. (PUE) يعمل مركز البيانات بشكل أفضل باستخدام أدوات وتقنيات مراقبة الطاقة المتقدمة التي يمكنها توفير معلومات دقيقة عن الوقت واستهلاك الطاقة. ومن خلال هذه المعلومات، يمكنك تعديل استراتيجياتك لتقليل الهدر غير الضروري وتحسين الكفاءة بشكل عام.
التبريد المبتكر، تدفق الهواء مقابل السائل
نظرًا لمجتمع اليوم الواعي بيئيًا، يجب على الشركات الالتزام بمعايير البيئة والاجتماعية والحوكمة (ESG) ودمج مصادر الطاقة المتجددة. تعمل الألواح الشمسية وتوربينات الرياح وأنظمة الطاقة المتجددة الأخرى على تقليل بصمتنا الكربونية وتعزيز الاستدامة. وهذا يستلزم معايير ESG التي تأخذ في الاعتبار التأثير البيئي لعملياتنا، والآثار الاجتماعية والسياسية، وممارسات الحوكمة للإدارة بشكل مسؤول. مثل هذا النهج الشامل للاستدامة أمر منطقي ويرفع بشكل كبير الأداء التشغيلي لمركز البيانات في جميع الجوانب وسمعته المؤسسية.
الممارسات الإدارية
إن التكيف مع التقنيات الحديثة والاستراتيجيات البيئية مثل استخدام مصادر الطاقة المتجددة ومراكز البيانات الخضراء لا يمكن أن يؤدي فقط إلى خفض البصمة الكربونية إلى لا شيء عمليًا، بل يتوافق أيضًا مع مبادرات الاستدامة العالمية. وكما يظهر التزام مايكروسوفت بأن تكون خالية من الكربون بحلول عام 2030، فإن المستقبل سيكون مستقبل ممارسة الأعمال التجارية بشكل مستدام.
قبل كل شيء، يجب على أي مركز بيانات يرغب في الحفاظ على قدرته التنافسية من خلال التحسين المستمر أن ينفذ استراتيجيات معتدلة. هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان تلبية متطلبات اليوم مع وضع نفسها في مواجهة تحديات الغد وفرصه في عالم رقمي سريع التغير.



