الاكثر قراءةتحليلات و آراءغير مصنف
مشاريع القوى الخارجية لتقسيم اليمن

بقلم: الباحث محمد ناصر الصالحي / اليمن
ان اليمن جغرافياً وحضارياً وتاريخياً واجتماعياً وحدة واحدة، الا ان ما يمتلكه اليمن مقومات جعلته عرضه لمشاريع التقسيم والتفتيت، فالموقع الجغرافي المهم الذي يحتله اليمن في جنوب شبة الجزيرة العربية، حيث يطل على البحرين الاحمر والعربي وخليج عدن، ويسيطر على مضيق باب المندب، والارث التاريخي والحضاري الذي لدى اليمن، والثروات الطبيعية والمعدنية والنفطية التي يمتلكها اليمن، بالإضافة الي عدد السكان، تؤهله ان يلعب دوراً محورياً في السياسة الاقليمية والدولية، حيث ترى هذه القوى الاقليمية والدولية ان بقاء اليمن موحداً يهدد مصالحها في المنطقة.
لذا لم يعرف التقسيم والتشظي الا في ضل الاحتلال والاستعمار، حيث لعبت القوى الخارجية دوراً كبيراً في تجزئته وتقسيمة، والذي بدء مع الاحتلال البريطاني لليمن في عام 1839م، واستمر مشروع التجزئة والتقسيم لليمن الي الوقت الراهن، وفي هذه الورقة يناقش الباحث دور القوى الخارجية في محاولة تجزئة وتقسيم اليمن.

مشروع تقسيم اليمن من الحرب العالمية الاولى حتى نهاية الحرب الباردة
بدء مشروع تقسيم اليمن عندما كما احتلت بريطانيا عدن عام 1839، وفرضت حمايتها على مشايخ ولايات جنوب اليمن([1])، وفي عام 1905م اتفقت بريطانيا والدولة العثمانية على تقسيم اليمن، ومع قيام الحرب العالمية الأولى (1914 –1918) عقدت بريطانيا معاهدة في آذار 1914م مع الدولة العثمانية لفصل عدن ومحمياتها عن اليمن العثمانية.
وقد قاد الإمام يحيى بن حميد الدين (رحمه الله) ثورة ضد الاحتلال العثماني في شمال اليمن، حيث بدأ حرباً ضد العثمانيين استمرت سبع سنوات حتى تم توقيع اتفاقية بينه وبين الوالي أحمد عزت باشا في عام 1911م، صلح دعان، انتزع بموجبه الإمام يحيي اعتراف الدولة العثمانية بزعامته الروحية والسياسية والثورية على اليمن وبعد هزيمة الدولة العثمانية في الحرب العالمية الاولى، التي عجلت بخروجهم من اليمن تم إعلان استقلال شمال اليمن في شهر تشرين الثاني عام 1918م([2]).
حاول الإمام يحيى بن حميد الدين (رحمه الله)، أعادة توحيد اليمن ومواجهة الاحتلال البريطاني في جنوبه، وبعد وصول قواته الي مشارف عدن، قامت بريطانيا بقصف عدة مدن ومناطق جنوبية انضمت لقوات الإمام يحيى بن حميد الدين (رحمه الله)، كما قام بن سعود بالتحرك لاحتلال نجران وجيزان وعسير والحديدة، انتهت بتوقيع اتفاقية الطائف بين الإمام يحيى بن حميد الدين (رحمه الله) وبن سعود عام 1934م، واضطر الإمام يحيى بن حميد الدين (رحمه الله)، الي توقيع اتفاقية مع بريطانيا في 11 شباط 1934م، تنص على انسحاب قوات الامام من المناطق الحدودية، والابقاء على الوضع الراهن في المناطق الجنوبية لمدة 40 عاما، وقد اعترفت بريطانيا بالإمام يحيى بن حميد الدين (رحمه الله) حاكما على شمال اليمن، وقامت بريطانيا بتقسيم الامارات الجنوبية الي محميات غربية وشرقية.
ومع قيام الحركات التحررية العربية بعد الحرب العالمية الثانية، شهدت اليمن ثورتين الاولى كانت في شمال اليمن في 26 أيلول 1962م، اسقطت النظام الملكي بقيادة الامام محمد البدر، واقامت الجمهورية العربية اليمينة، والثانية في جنوب اليمن في 14 تشرين الأول 1963م، ضد الاستعمار البريطاني والمشيخات والسلطنات والامارات الموالية له، انتهت بإعلان الاستقلال في 30 تشرين الثاني 1967م، وقيام نظام جمهوري الذي حمل في البداية اسم جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، وتغير اسمها في العام 1970م، الي جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
وعلى الرغم من ان الجمهوريتين كانتا تطالبان بإعادة توحيد اليمن، الا ان التدخلات الاقليمية والدولية، أعاقة ذلك طوال فترة الحرب الباردة، فبعد انتهاء الحرب اليمنية 1962-1970م، بين الجمهوريين المدعومين من مصر والملكيين المدعومين من السعودية، حيث ساندت بريطانيا الملكيين في الشمال، بسبب تخوفها من أن تمتد الثورة إلى الجنوب، فنشأ في الشمال نظام جمهوري موالي للغرب، اما في جنوب اليمن فقد تحول فرع الحركة القومية إلى الحزب الاشتراكي الذي اعتنق الأيديولوجية الماركسية، وذلك للحصول على الدعم السوفيتي، وبعد الاستقلال تبنت جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية النظام الشيوعي، وارتبطت بعلاقات قوية مع الاتحاد السوفيتي.
وبالتالي فأن الحالة السياسية بين شطري اليمن شمالا وجنوبا، تعرضت لاستقطابات وتجاذبات خارجية، فكل نظام حكم كانت له سياسة ورؤية خاصة ومختلفة عن الاخرى، حيث أن قيام نظامين جمهوريين في شطري اليمن، ينتمي كل منهما لمعسكر دولي متصارع مع الاخر، ويتبنى كل منهما أيدلوجية مغايرة للآخر، أعاق قيام الوحدة بين الشطرين، بل أدى الي توتر العلاقات فيما بينهم في مراحل متعددة.
رغم الدور الخارجي الكبير في توتر العلاقات بين الشطرين اليمنين، الا انها جرت عدة مباحثات لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية، اهما مفاوضات واتفاق قعطبة في شباط 1977م في عهد الرئيسين أبراهيم الحمدي رئيس اليمن الشمالي وسالمين رئيس اليمن الجنوبي، حيث اتفق الطرفين على اعلان الخطوات الاولى لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية، في الذكرى الرابعة عشر لذكرى ثورة تشرين الاول، والتي تتضمن توحيد التمثيل الدبلوماسي والعلم اليمني، والمناهج الدراسية، الا انه قبل يوم واحد من سفر الرئيس أبراهيم الحمدي رئيس اليمن الشمالي الي عدن لإعلان هذه الخطوات، تم اغتياله يوم 13تشرين الاول 1977م، في منزل احمد الغشمي على يد علي عبدالله صالح، وبحضور صالح الهديان سفير السعودية في صنعاء.
ليشهد الشطرين بعدها سلسلة من الانقلابات والاغتيالات ادت الي انهكهما اقتصاديا وعسكريا، إلى حد أن الجمهورية العربية اليمنية في الشمال اتهمت جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الجنوب بأنها وراء اغتيال رئيس اليمن الشمالي أحمد الغشمي في 22 حزيران 1978م، لذلك قررت الجامعة العربية مقاطعة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية([3])، فالدور السوفييتي الداعم لجنوب اليمن والدور الأمريكي السعودي الداعم لشمال اليمن أدى إلى قيام الحرب بين الشمال والجنوب في فبراير 1979م([4])، وعرفت بحرب المناطق الوسطى، ورغم ذلك جرت مباحثات الوحدة كقمتي الكويت وطرابلس. ومن بعد انتهاء الحرب الباردة الي اليوم شهد اليمن عدة متغيرات اثرت على وحدثة السياسية والجغرافية، اهمها:
حرب صيف 1994
مع بداية نهاية الحرب الباردة، وفي منتصف الثمانينيات، كان اليمن الجنوبي يعاني من حاله اقتصادية صعبة نتيجة للصراعات الداخلية فيه، خاصة بعد احداث كانون الثاني 1986م، التي ادت الي تمير منظومته العسكرية حيث قتل فيها عشرات الالف بينما فر ما يزيد عن ثلث الجيش الي الشطر الشمالي، وهم من الموالين للرئيس علي ناصر محمد، ولم يتبقى في الشطر الجنوبي سوى اقل من الثلث، يمتد في مساحات واسعة وشاسعة.
وكذلك الحالة الاقتصادية الصعبة التي وصل اليها الشطر الجنوبي، بعد تقليص الدعم والمساعدات السوفيتية له، بسبب سياسة الاصلاح والبناء التي تبناها غورباتشوف في الاتحاد السوفيتي، حيث كان الشطر الجنوبي يعتمد اعتماد شبه كلي على المساعدات السوفيتية، ولم يكن يمتلك مقومات اقتصادية تستطيع ان تنهض به، وتغطي احتياجاته، حيث بلغ الاعتماد على الموارد الخارجية لتمويل عجز الموازنة بنسبة 60%، وبلغ حجم المديونية الخارجية 2،1 مليار دولار عام 1987م.
فكان الشطر الجنوبي بين خيارين، اما ان يتحول الي أفغانستان جديدة، حيث سيتم تصدير الجماعات الارهابية المتشددة العائدة من افغانستان للقتال في جنوب اليمن، باعتباره امتداد للنظام الشيوعي السوفيتي، او ان يتجه للوحدة الاندماجية مع الشطر الشمالي، وكان هذا هو اهون الشرين من وجهة نظر الساسة الجنوبيين حينها.
فعادة مفاوضات الوحدة بين الشطرين، في قمة تعز في نيسان 1988م وقمة صنعاء ايار 1988م، وكانت الخيارات بين الكونفدرالية، التي يطرحها الجنوب، والوحدة الاندماجية، التي يطرحها الشمال، والتي تم التوقيع عليها في 22 ايار 1990م، التي تم بموجبها دمج الدولتين في كيان واحد هو الجمهورية اليمنية، وتم الاتفاق على تشكيل مجلس رئاسة يتكون من خمسة اعضاء، وينتخب رئيس ونائب للرئيس، فتم انتخاب علي عبدالله صالح (رئيس الشطر الشمالي سابقاً) رئيسا لمجلس الرئاسة بينما تم انتخاب علي سالم البيض(رئيس الشطر الجنوبي سابقاً) نائبا لرئيس مجلس الرئاسة، وتم تشكيل اول حكومة برئاسة حيدر ابوبكر العطاش، وتشكيل مجلس استشاري، وتم دمج مجلس الشورى والشعب في مجلس نواب، حتى يتم انتخاب مجلس نواب جديد.
الا انه ظهرت مجموعة من القضايا ذات الحساسية والتي تمس بجوهر السلطة، كعدم توحيد الجيشين والاجهزة الامنية، وعدم حل مشكلة التقسيم الاداري، وعدم النجاح في ارساء الية لعمل مؤسسات الدولة([5])، وعمقت الانتخابات النيابية التي جرت في عام 1993م الشروخ بين طرفي الوحدة فحصول ائتلاف حزب المؤتمر الشعبي العام (حزب الرئيس صالح) والتجمع اليمني للإصلاح (حزب اسلامي) وكلاهما ينتميان للشمال على 245 دائرة مقابل 56 دائرة للحزب الاشتراكي اليمني الجنوبي جعل القيادة الجنوبية تحس بأن هناك محاولة لأقصائها من المعادلة السياسية وانه قد يتم الاستغناء عنها مستقبلا في أي ائتلاف حاكم وكان من الطبيعي ان يتبادل الطرفان الاتهامات في ظل حالة عدم الثقة التي سادت علاقتهما فالخلاف والجدل حول عدد من القضايا مثل وحدة الاراضي وتقاسم السلطة بين الشمال والجنوب وتوزيع الموارد ما بين الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وشركائه في السلطة من حزب التجمع اليمني للإصلاح ومجموعة من قيادات الجنوب الذين يطلق عليهم اسم (الزمرة) وبين نائب الرئيس اليمني السابق على سالم البيض وشركائه من القيادات الجنوبية الذين يطلق عليهم اسم (الطغمة) ادت لقيام حرب ما بين الطرفين في عام 1994م، بعد مضي ما يقارب 4 سنوات من الوحدة ما بين شطري اليمن([6]).
وجاء اعلان الانفصال في 21 ايار 1994م، من قبل نائب الرئيس علي سالم البيض من عدن، وهو الذي أطلق يد الرئيس علي عبد الله صالح لاستمرار الحرب وحسمها دون وجود معارضة داخلية لها، حتى من اوساط الحزب الاشتراكي نفسه الذي يتزعمه نائب الرئيس علي سالم البيض([7]).
وهو ما استغله علي صالح لحسم المعركة ميدانيا، حيث اعتمد على عدة قوى في القتال، الجيش الرسمي وخاصة الالوية الجنوبية التي خرجت الي الشمال بعد احداث 13 كانون الثاني 1986م، والعناصر الجهادية التي تعتبر الحزب الاشتراكي ملحداً وأفتت بالجهاد ضده، والقوى الشعبية المتمثلة في القبائل.
كما استفاد من الظروف الدولية، بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وتفكك الكتلة الشرقية، وهيمنة الولايات المتحدة على النظام الدولي، والتي سعت الي تصفية الانظمة التي كانت تتبع الاتحاد السوفيتي، كما حدث في اوروبا الشرقية.

ظهور الحراك الجنوبي
ان الممارسات التي انتهجها نظام علي صالح بعد حرب صيف 94م، والتي تتمثل في سياسة الاقصاء والتهميش بحق قيادات وابناء الجنوب من خلال اجراءات تعسفية مورست ضدهم مثل تسريح الاف العسكريين وابعاد حوالي 90% من الموظفين المدنيين الذين انتقلوا للعمل في العاصمة صنعاء والمحافظات الشمالية من خلال ابعادهم عن مناصبهم القيادية او تحويلهم او طردهم او قطع العلاوات المخصصة لهم او نقلهم من عدن الى المناطق الريفية النائية ووضعهم في مواقع هامشية اقل من درجاتهم العلمية والعملية خاصة العسكريين الذين اضطروا الى العودة للجنوب وتقديم طلباتهم للتقاعد فضلا عن الاستيلاء على الاراضي الخاصة والعامة.
ادت هذه السياسة التمييزية تدريجيا الى ظهور حركة احتجاجية شعبية في العام 2007م، بدأت مع مطالبة جمعية المتقاعدين العسكريين التي تضم عددا من العسكريين المبعدين عن وظائفهم بعريضة الى رئاسة الجمهورية تركزت حول مطالب محددة ابرزها اعادتهم الى عملهم السابق، وتعويضهم ماديا عن السنوات التي اجبروا فيها على ترك العمل وترقيتهم، وارجاع الاراضي التي اشتروها من خلال الجمعيات السكنية وجرى نهبها بعد الحرب، ولكن هذه المطالب لم يتم تلبيتها او حتى الاصغاء لها مما دعا هؤلاء العسكريين الى القيام بمسيرات في السابع من تموز 2007 والتي توالت على مدى السنوات التالية لتواجه بعنف مفرط من قبل الاجهزة الامنية وصل الى حد اعتقال الناشطين، مما دفع الحراك في تموز 2009 الى رفع سقف مطالبه بالدعوة الى انفصال الجنوب والعودة الى ما قبل 22 ايار 1990م([8]).
وعلى الرغم من ذلك الا انها ظهرت خلافات بين قيادات الحراك وبعض الشخصيات الجنوبية المؤثرة، نظرا لسعي كل طرف من هذه الاطراف الى كسب المزيد من الانصار والظهور بمظهر القائد القادر على قيادة الحراك وتحقيق مصالح الجنوب، وهو ما أدى الي تفريخ عدة مكونات عن الحراك الجنوبي.
ثورة شباط 2011 وثورة 21 ايلول 2014
خلال ثورات الربيع العربي شهدت اليمن ثورة 11 شباط 2011م، وشارك الحراك الجنوبي في احداث الثورة في المحافظات الجنوبية، التي انتشر فيها تنظيم القاعدة بشكل كبير وسيطر على عدة محافظات اهمها محافظة ابين، ولم يكن الحراك الجنوبي من ضمن الاطراف التي وقعت على المبادرة الخليجية، كما رفض المشاركة في انتخابات 2012م، التي نقلت السلطة من الرئيس اليمني السابق علي صالح، الي نائبه عبدربه منصور هادي.
ففي شباط 2012م، أعلنت القوى والمكونات الثورية الرافضة للمبادرة الخليجية والمتمسكة بأهداف الثورة وبالبقاء في الساحات عن تدشن المؤتمر التأسيسي لإشهار) الملتقى العام للقوى الثورية(، وقد انعقد المؤتمر التأسيسي لإشهار (الملتقى العام للقوى الثورية) في صنعاء يوم 18شباط 2012 وضم أبرز المكونات الثورية والسياسية، وفي مقدمتهم أنصار الله، والحراك الجنوبي، وشباب الثورة، والمستقلون، وبعض الأحزاب السياسية([9]).
ونظراً لحالة التشظي الذي يعاني منها الحراك الجنوبي، فقد كانت له مشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الذي عقد في العاصمة صنعاء الذي امتد من 18 اذار 2013م الي 27 كانون الثاني 2014م، الا ان الفريق المشارك في مؤتمر الحوار اتهم من قبل كثير من قيادات وقواعد الحراك انه يمثل السلطة الحاكمة، ولا يمثل ابناء الجنوب.
مشروع الاقلمة عبر مؤتمر الحوار الوطني
لقد عملت القوى الخارجية على تقسيم اليمن إلى ستة أقاليم فدرالية بعد ثورة شباط 2011م([10])، بهدف تقسيمه وتمزيقه، حيث يقول مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الاعلى في صنعاء، وبإلقاء نظرة عامة على النقاش في مؤتمر الحوار الوطني حول عدد الأقاليم سنجد أن هناك أكثر من رؤية، مثل: مشروع الإقليمين شمال وجنوب، أو مشروع الثلاثة الأقاليم، إضافة إلى مشروع الأقاليم الستة، لذلك فإن التركيز على مشروع التقسيم إلى ستة أقاليم دون غره أثار الكثير من الجدل في مؤتمر الحوار الوطني لا سيما ما يتعلق بأبعاد ذلك المروع، وأسباب طرحه، والإصرار عليه، ومحاولة فرضه على مختلف القوى للموافقة عليه، وذلك تحت مظلة الجمهورية اليمنية، لكنه كان يحمل في طياته خطوات التهيئة للتقسيم الفعي من خال الاستفادة من التباينات والخلافات اليمنية- اليمنية، ويرمي هذا التقسيم إلى تشكيل واقع يكون مقدمة للوصول إلى مرحلة التشظي والانقسام، بما يهدد اليمن أو على الأقل يجعل القوى الأجنبية أكثر نفوذاً في هذا البلد، ليس من خال الارتباط بالحكومة السيادية بالعاصمة، بل بالحكومات الإقليمية، فهو مشروع تمت صياغته على ما يبدو قبل (مؤتمر الحوار الوطني) أو في إثنائه، كتصور مسبق، لكن على أية حال فإنه جاء من خارج المؤتمر، وفق أهواء ومصالح خارجية.
وقد كشفت المكالمة المسربة بن الرئيس الانتقالي عبد ربه منصور هادي ومدير مكتبه أحمد بن مبارك عن أن فكرة التقسيم السداسي هي فكرة خارجية استخدمها الرئيس الانتقالي (هادي ) لتمرير أجندة خارجية غامضة، وكان ذلك واضحا في إصراره على صدور وثيقة الحوار، متضمنة التقسيم السداسي، واستقوائه بمجلس الأمن للضغط على الفرقاء السياسيين، والتهديد بالعقوبات ([11]).
مشروع فرض الامر الواقع بعد العدوان على اليمن 2015:
بعد انتصار ثورة 21 ايلول 2014م، وسيطرة أنصار الله والقوى الثورية الاخرى على العاصمة صنعاء، ونظراً لتمركز تنظيم القاعدة في عدد من المحافظات الجنوبية، الذي كثف عملياته ضد أنصار الله، اتجهت اللجان الشعبية التي يقودها أنصار الله، وبعض الوحدات العسكرية التي انضمت للثورة، لتطهير المحافظات الجنوبية من الجماعات الارهابية. حتى وصلت الي محافظة عدن في اذار 2015م، وهو ما اعتبرته بعض القيادات الجنوبية بأنه اعادة لسيناريو حرب صيف 94م، وخاصة مع وجود بعض الوحدات العسكرية الموالية للرئيس السابق علي صالح، من ضمن القوات التي وصلت الي عدن.
وهو ما استغلته القوى الخارجية لتأليب ابناء المحافظات الجنوبية ضد الجيش واللجان الشعبية، فبعد اعلان العدوان الخليجي(عاصفة الحزم) في 26 اذار 2015م، نجحت دول العدوان في ضم بعض القيادات الجنوبية الي ما سمي بالتحالف العربي بقيادة السعودية والامارات، منهم عيدروس الزبيدي وشلال علي شايع وأبو اليمامة، وبدعم اماراتي تم تشكيل ما سمي بالمقاومة الجنوبية، وقد زادت علاقة هذه القيادات بالجانب الاماراتي، خصوصا بعد تأسيس ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة عيدروس الزبيدي في ايار 2017م، والذي اعلن سعيه الي استعادة ما اسماها دولة الجنوب العربي، والذي قام بتشكيل وحدات عسكرية خارج اطار مؤسسات الدولة، منها قوات الاحزمة الامنية، وقوات النخبة الشبوانية والنخبة الحضرمية، والوية العملاقة.
تقاسم مناطق النفوذ
بعد استهداف منير اليافعي( ابواليمامة)، قائد اللواء الأول دعم وإسناد التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي، في 1 اب 2019م، اتهمت قيادة المجلس عناصر حزب الاصلاح بأنهم وراء عملية الاستهداف، فنشبت اشتباكات عنيفة في مدينة عدن بين قوات التابعة للمجلس، وألوية الحماية الرئاسية الموالية للرئيس هادي، انتهت بفرض سيطرة القوات التابعة للمجلس الانتقالي على عدن([12])، التي ارادت التمدد خارج عدن الي محافظة شبوة لكنها قوبلت بمقاومة من قبل القوات التابعة لهادي، ما اجبرها الي التراجع الي عدن.
ليتم تقاسم النفوذ المحافظات الجنوبية بين السعودية والامارات عبر الاطراف الموالية لهم، حيث سيطرة الامارات على محافظات عدن، لحج، الضالع، ابين، سقطرى، بينما تسيطر السعودية على شبوة، حضرموت، المهرة، واستمر هذا الوضع الي اغسطس 2022م، عندما نشب خلاف حاد بين القوات الموالية للأمارات (دفاع شبوة- العملاقة)، والقوات الموالية للسعودية (القوات الخاصة- الوية محور عتق)، في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة، فدرات معارك بين الطرفين في مدينة عتق، انتهت بفرض سيطرة القوات الموالية للأمارات، بعد تدخل الطيران الاماراتي الذي استهدف القوات الموالية للسعودية.
خلال هذه الفترة تميزت العلاقة بين السعودية والامارات بالتوتر والصراع الخفي، ويرجع بعض المحللين الي ان جوهر هذا الصراع يمكن في الزعامة بين الطرفين على القيادة الاقليمية. فالإمارات اصبحت لاعبا اقليميا من بعد ثورات الربيع العربي، وتعززت مكانتها لدى الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي والغرب، بعد توقيعها اتفاقية ابراهام في 2020م، وترى ان قربها من “اسرائيل” واقامة علاقات معه، جعلها تحظى بمكانة اكبر لدى الولايات المتحدة والغرب، وان ذلك يؤهلها الي لعب دوراً اكبر في المنطقة العربية، ولكن النفوذ السعودي هو احد العوائق امامها للعب دوراً كبر لذا سعت الي محاولة تقليص النفوذ السعودي في المنطقة العربية، مستفيدة من علاقتها العلنية مع “اسرائيل”، وانشغال السعودية بالإصلاحات الداخلية.
فبدأ هذا التوتر والصراع الخفي يتجلى ويظهر، حيث ظهرت اولى ملامحه في السودان، من خلال المعارك التي درات بين قوات حميدتي الموالية للأمارات، وقوات البرهان الموالية للسعودية، وانتقل بسرعه وجيزة الي المحافظات اليمنية الجنوبية الشرقية.
والتي تعتبرها السعودية مناطق نفوذ ومجالًا حيوياً، وخاصةً محافظة حضرموت، التي تمتلك فيها السعودية علاقات قوية مع شيوخ القبائل، بالإضافة الي رجال الاعمال الحضارم الذين يمتلكون رؤوس اموال كبيرة داخل السعودية، والتي تطمح مستقبلاً الي الحصول على منفذ على بحر العرب عبر حضرموت.
ففي مطلع شهر كانون الاول 2025م، قامت القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للأمارات بالتمدد في اليمنية الجنوبية الشرقية (شبوة- حضرموت- المهرة)، لترفض سيطرتها على عدد من الطرق الرئيسية والمواقع والمعسكرات وقيادة المنطقة العسكرية الاولى في سيئون بمحافظة حضرموت، الموالية للسعودية، حتى وصلت هذه القوات الي الحدود السعودية اليمنية بمحافظة حضرموت، والحدود العمانية اليمنية بمحافظة المهرة.
فالأمارات تهدف من وراء هذا التمدد السيطرة على كافة السواحل والموانئ اليمنية المطلة على بحر العرب، والسيطرة على حقول النفط والغاز وهو هدف رئيسي واساسي لمشاركة الامارات في تحالف عاصفة الحزم التي انطلقت في اذار 2015م.
حيث تسعى الأمارات بقوة الي السيطرة على 2000 كم من الساحل اليمني، يضم الموانئ المطلة على البحر العربي، والبحر الاحمر، والتحكم الكامل في مضيق باب المندب وجزيرة سقطرى، وهو ما يشكل الدعامة الكبرى في مخططها كي تصبح قوة عظمى في مجال الطاقة، لذا سعت للتفاهم مع الانجليز فيما يخص عدن، ومع الامريكيين فيما يخص الحديدة وسقطرى([13])، بالإضافة الي تفاهماتها مع “اسرائيل” الذي يسعى للاستفادة من التواجد الاماراتي في السواحل والجزر اليمنية، وفي القرن الافريقي، لتأمين سفنه المارة في مضيق باب المندب والبحرين العربي والاحمر وخليج عدن، خاصةً بعد العلميات التي نفذتها حكومة صنعاء اسناداً للمقاومة الفلسطينية في غزة، التي فرضت حصار بحري على “اسرائيل”.
شعرت السعودية بان ذلك خطراً يهدد امنها القومي، ومنافسة اماراتية لها في مجالها الحيوي، في محاولة لمحاصرتها وتقليص دورها الاقليمي، من خلال خلق بؤرة صراع جديدة لها على حدودها الجنوبية الشرقية، فعملت على تحريك الموالين لها من القبائل في حضرموت تحت مسمى حلف قبائل حضرموت، الذي فرض سيطرته على الشركات والحقول النفطية بحضرموت، وقام بالتصدي لقوات الانتقالي الموالي للأمارات، حيث حصلت اشتباكات متقطعة بين الطرفين في مناطق متعددة من محافظة حضرموت، لكن عدم استجابة قوات الانتقالي لدعوات الانسحاب من حضرموت، جعلت السعودية تدفع برشاد العليمي رئيس ما يسمى بمجلس القيادة الرئاسي اليمن، الموالي لها، الي اصدار بيان يوم 26 كانون الاول، طالب فيه السعودية للتدخل عسكرياً لمواجهة تمدد قوات الانتقالي، لتصدر عمليات القوات المشتركة على لسان ناطقها الرسمي اللواء تركي المالكي يوم 27 كانون الاول بياناً كاستجابة لدعوة العليمي، طالب فيه قوات الانتقالي بالانسحاب من المناطق التي سيطر عليها مؤخراً، وتسليمها لقوات درع الوطن الموالية للسعودية.
ومع تعنت قوات الانتقالي قامت القوات الجوية السعودية يوم 31 كانون الاول باستهداف شحنة من المعدات العسكرية في ميناء المكلا، كانت قادمة من ميناء الفجيرة الاماراتي على متن سفينتين نقل عسكرية اماراتية، بذريعة عدم التنسيق الاماراتي مع قيادة التحالف، او تصريح دخول من قيادة التحالف.
وأعلن ما يسمى بمجلس القيادة الرئاسي اليمن، الموالي للسعودية الغاء اتفاقية الدفاع المشترك بين اليمن والامارات، وطالب فيه الامارات اخراج كافة قواتها خلال 24 ساعة، واعلنت وزارة الخارجية الاماراتية في اليوم نفسه سحب كافة قواتها من اليمن.
ونظراً لعدم استجابة قوات الانتقالي الانسحاب من حضرموت وتسليمها لقوات درع الوطن، نفذ الطيران السعودي غارات جويه على المعسكرات التي يسيطر عليها الانتقالي في حضرموت مع تقدم للقوات الموالية لها التي بدأت في 1 كانون الثاني 2026م، الا ان المجلس الانتقالي قام بردة فعل في 2 كانون الثاني بإعلانه الاعلان الدستوري والذي تضمن قيام دول الجنوب العربي على حدود 1990م، ومرحلة انتقالية لمدة عامين يتم فيها تشكيل حكومة انتقالية، تنتهي المرحلة الانتقالية بأجراء استفتاء شعبي على انفصال جنوب اليمن، في الوقت نفسه دعت السعودية والمجلس الرئاسي الموالي لها، الي عقد مؤتمر حوار حول القضية الجنوبية، ورحب المجلس الانتقالي بالدعوة.
ورغم ذلك الا ان الوضع الميداني لم يختلف عما سبق، حيث استمرت المعارك بين القوات الموالية للسعودية، وقوات المجلس الانتقالي الموالي للأمارات في محافظة حضرموت، حيث سيطرة القوات المالية للسعودية على اغلب حضرموت اهمها سيطرتها على مدينة المكلا في 4 كانون الثاني.
الخاتمة
لعبت القوى الخارجية دوراً رئيسياً ومحورياً في عملية تفتيت اليمن وتجزئته، بدءً من الاتفاقيات بين العثمانيين والإنجليز خلال الحرب العالمية الاولى، والدور الذي لعبته القوى الاقليمية والدولية خلال الحرب الباردة لإعاقة اعادة توحدي اليمن، بأثارة الخلافات والصراعات بين الشطرين.
ومن بعد موجة ثورات الربيع العربي، عملت القوى الخارجية على فرض التجزئة والتقسيم في اليمن من خلال مؤتمر الحوار الوطني من خلال مشروع الاقلمة، الذي حاولت فيه عبر بعض الاحزاب والقوى الداخلية وحتى عبر الرئيس هادي، الذي يمنحه النظام الداخلي للمؤتمر صلاحيات واسعة، الي فرض خيار الست الاقاليم، والذي يعتبر تمهيداً لتفتيت اليمن وتجزئته.
ومن بعد العدوان على اليمن في اذار 2015م، لعبت القوى الخارجية خاصة السعودية والامارات ومن ورائها الولايات المتحدة و”اسرائيل” والغرب خصوصاً بريطانيا، على فرض التقسيم والتجزئة على اليمن كأمر واقع.
ففي الوقت الذي ادعت فيه دول العدوان على اليمن انها تقود تحالف عربي لإعادة الشرعية واستعادة الدولة، قامت هذه القوى الخارجية نفسها بأثارة النعرات المناطقية في الداخل اليمني، وتشكيل مكونات وقوات من المرتزقة على اسس مناطقية، ومذهبية وطائفية، تكرس من خلالها التفرقة والتجزئة والتقسيم على الداخل اليمني، وما قام به المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الامارات خلال كانون الاول 2025م، من تمدد في المحافظات الجنوبية الشرقية، واعلانه الدستوري بعد ذلك، هو نتيجة طبيعة لسياسة وتوجهات وتدخلات دول العدوان على اليمن.
ولا شك ان عملية تجزئة وتقسيم اليمن تأتي في اطار مشروع “الشرق الاوسط” الجديد او الكبير الذي تسعى الولايات المتحدة و”اسرائيل” والغرب الي تنفيذه في المنطقة العربية، والذي يهدف الي تجزئة وتقسيم الدول العربية الي دويلات وكيانات صغيرة، بما يعمق الخلافات والصراعات بينها، ويعطي “اسرائيل” الافضلية في المنطقة.
المصادر
-
البنداري، صلاح سمير.( 2018). عاصفة الحزم ومستقبل النظام الاقليمي العربي، مجلة اتجاهات سياسية، المركز الديمقراطي العربي، برلين، المانيا، العدد( 6).
-
حسن، عمر كامل( 2017). مستقبل النظام الإقليمي العربي في ضوء المتغيرات الجيوسياسية الراهنة. مجلة جامعة الأنبار للعلوم الإنسانية، جامعة الانبار، الانبار، العراق، العدد( 2).
-
تقدير موقف،(2019). الصراع في عدن: أبعاد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي وترتيباته، وحدة الدراسات السياسية، المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السّياسات، الدوحة، قطر.
-
الرميمة، عرفات عبد الخبير.(2021). العدوان السعودي على اليمن ماضيا وحاضرا تتبع تاريخي. دار الخبرة للدراسات والتطوير، صنعاء، اليمن.
-
الرياشي، سليمان.(1994). اليمن: الوحدة، كلفة الحرب، كلفة الانفصال، مجلة المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، المجلد 17، العدد( 186).
-
سفيان الشنباري.(2016). السياسة السعودية تجاه اليمن في ضوء تحولات الحراك الشعبي اليمني(2011- 2015). رسالة ماجستير، غير منشورة، جامعة الأزهر، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، غزة، فلسطين.
-
الشيخ، رأفت.(1996). تاريخ العرب المعاصر. عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، القاهرة، مصر.
-
صاحب، رقية سالم وراشد، جمانة محمد.(2024). التعاون الأمريكي السعودي لمواجهة انتشار الشيوعية في اليمن الجنوبي 1945 – 1990. مجلة دراسات التاريخ والآثار، كلية الآداب، جامعة بغداد، بغداد، العراق، العدد(93).
-
العامري، ابتسام محمد.(2017). الحركات الانفصالية في اليمن الحراك الجنوبي أنموذجا، المجلة السياسية والدولية، كلية العلوم السياسية، الجامعة المستنصرية، بغداد، العراق، العدد( 35 – 36).
-
المشاط، مهدي محمد.(2025). ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر وتأثيراتها على اليمن والمنطقة، رسالة ماجستير، منشورة، جامعة صنعاء، كلية التجارة والاقتصاد، صنعاء، اليمن.
([1]) الشيخ، رأفت.(1996). تاريخ العرب المعاصر. عين للدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، القاهرة، مصر، ص30.
([2]) الرميمة، عرفات عبد الخبير.(2021). العدوان السعودي على اليمن ماضيا وحاضرا تتبع تاريخي. دار الخبرة للدراسات والتطوير، صنعاء، اليمن ص10.
([3]) صاحب، رقية سالم وراشد، جمانة محمد.(2024). التعاون الأمريكي السعودي لمواجهة انتشار الشيوعية في اليمن الجنوبي 1945 – 1990. مجلة دراسات التاريخ والآثار، كلية الآداب، جامعة بغداد، بغداد، العراق، العدد 93، ص 151 – 156.
([4]) سفيان الشنباري.(2016). السياسة السعودية تجاه اليمن في ضوء تحولات الحراك الشعبي اليمني(2011- 2015). رسالة ماجستير، غير منشورة، جامعة الأزهر، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، غزة، فلسطين، ص36.
([5]) الرياشي، سليمان.(1994). اليمن: الوحدة، كلفة الحرب، كلفة الانفصال، مجلة المستقبل العربي، مركز دراسات الوحدة العربية، المجلد 17، العدد( 186): ص 10 – 11.
([6]) العامري، ابتسام محمد.(2017). الحركات الانفصالية في اليمن الحراك الجنوبي أنموذجا، المجلة السياسية والدولية، كلية العلوم السياسية، الجامعة المستنصرية، بغداد، العراق، العدد( 35 – 36): ص 322 – 323.
([7]) الرياشي، مصدر سابق، ص15 – 16.
([8]) العامري، مصدر سابق، ص 323 – 324.
([9]) المشاط، مهدي محمد.(2025). ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر وتأثيراتها على اليمن والمنطقة، رسالة ماجستير، منشورة، جامعة صنعاء، كلية التجارة والاقتصاد، صنعاء، اليمن. ص110.
([10]) حسن، عمر كامل( 2017). مستقبل النظام الإقليمي العربي في ضوء المتغيرات الجيوسياسية الراهنة. مجلة جامعة الأنبار للعلوم الإنسانية، جامعة الانبار، الانبار، العراق، العدد( 2)، ص367.
([11]) المشاط، مصدر سابق، ص124 – 126.
([12]) تقدير موقف،(2019). الصراع في عدن: أبعاد سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي وترتيباته، وحدة الدراسات السياسية، المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السّياسات، الدوحة، قطر. ص 1 – 2.
([13]) البنداري، صلاح سمير.( 2018). عاصفة الحزم ومستقبل النظام الاقليمي العربي، مجلة اتجاهات سياسية، المركز الديمقراطي العربي، برلين، المانيا، العدد( 6)، ص 12.




