الاكثر قراءةدراساتغير مصنف
المعادن المهدورة.. العراق وإشكالية فرص الاستثمار في الجغرافية المكانية للمعادن النادرة

بقلم: د. فراس عباس هاشم
جامعة البصرة- كلية القانون
المقدمة
مما لاشك فيه، تشهد البيئة الدولية تحولاً في أشكال وأنماط التنافس الاقتصادي خصوصاً مع تصاعد الاهتمام الدولي بالعناصر الأرضية للمعادن النادرة والثمينة، نظرا لأهميتها في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، وفي ضوء ذلك تظهر المؤشرات العالمية على نمو الأسواق التجارية للمعادن، نتيجة تزايد الطلب عليها في العديد من القطاعات الصناعية.
وفي هذا السياق، أن اعتماد العراق على نموذج اقتصادي ريعي يتأثر بتقلبات الاسعار الدولية غير المستقرة، سيكون له تداعياتها المحلية على حركة سوق العمل وضعف القطاعات الصناعية، ما يعكس فجوة هيكلية في اقتصاده، الذي أصبح غير القادرة على توليد فرص العمل وتحقيق أهدافه التنموية، مما يتطلب حاجه العراق إلى ضرورة إعادة النظر في الهيكل البنيوي اللاقتصاد الوطني.
وفي هذا الإطار، أن مواكبه العراق لحركة التحول في الأسواق التجارية العالمية خاصة في مجال استخراج وانتاج المعادن، يتطلب منه إعادة النظر في تنشيط قطاع التعدين الذي عانى من الإهمال وضعف الاهتمام المؤسسي في العقود الماضية، نظرا لامتلاكه لمقومات جيولوجية من رواسب المعادن الطبيعية والنادرة والثمينة ومنها( كالذهب، والليثيوم، واليورانيوم، والثوريوم، والفوسفات، والكبريت، والفضة،… الخ)، واحتياطات غير مكتشفه في قطاع المعادن، تضعه كلاعب محتمل في أسواق المعادن على المستويين الإقليمي والعالمي .
بالإضافة إلى ذلك، يمكن للعراق من خلال الاستثمار في هذه العناصر الأرضية الحيوية توسيع قاعدته الصناعية، بما يسهم في تعزيز اقتصاده الوطني، ضمن رؤية استراتيجية، تسعى إلى تحقيق التنوع الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على مصدر دخل واحد، ومن هنا تبرز الحاجة العراقية إلى تبني سياسات اقتصادية أكثر ديناميكية ومؤامة مع الأسواق التجارية في قطاع التعدين.
أولاً: ديناميكية المعادن النادرة كمورد استراتيجي للاقتصاد
حرياً بنا القول تنبع ديمومة الأهمية الاستراتيجية والجيوسياسية “للمعادن الأرضية النادرة” (Rare Earth Elements)، انطلاقاً من الدور المحوري الذي تفرضه أبعادها على الساحة العالمية، لا سيما في مجال دعم الصناعات التكنولوجية الحديثة، بما في ذلك الطاقة المتجددة، و “أنظمة الدفاع المتقدمة”، والإلكترونيات الدقيقة والاستهلاكية، وتنبع قيمتها الاستراتيجية من كونها عنصرًا رئيسيًا في سلاسل الإمداد العالمية، ومن تركّز إنتاجها ومعالجتها في عدد محدود من الدول، مما يمنح تلك الدول أدوات نفوذ وتأثير استراتيجي كبير من خلال توسيع السيطرة على سلاسل المعادن النادرة القيمة([1]).
ومن هنا لا يمكن استيعاب مفهوم المعادن النادرة بماهي دون الإشارة إلى تعريفها، حيث يتم تعريفها بأنها:” العناصر الأرضية النادرة، والضرورية للمغناطيس الدائم الذي يستخدم في “توربينات الرياح” (Wind turbines) ومحركات السيارات الكهربائية، وتشتمل التطبيقات البالغة الأهمية للمعادن النادرة على مكونات رئيسية، على غرار (الليثيوم والنيكل والكوبالت والمنجنيز والجرافيت)، وهي عناصر مهمة في عمل البطاريات”([2]). أما وزارة الداخلية الأمريكية فأنها تعرف المعادن النادرة على أنها: “مادة تعتبر حيوية للرفاهية الاقتصادية للاقتصادات الرئيسية والصاعدة في العالم، والتي قد يكون توريدها معرضاً للخطر، بسبب الندرة الجيولوجية أو القضايا الجيوسياسية أو “السياسة التجارية” ((Commercial Policy، أو عوامل أخرى([3]). وهو ما يدفعنا أن نأخذ في الحسبان الظروف الجيوسياسية والاقتصادية والبيئية الراهنة، التي قد عززت أهمية المعادن الحرجة لدى العديد من الدول، لا سيما مع بلوغ التحول العالمي في مجال الطاقة مرحلة حاسمة، وتصاعد الاهتمام باتجاه التحول نحو “الاقتصاد الأخضر” (Green Economy) في ظل تكثيف الغرب اهتمامه بزيادة حصته من المعادن النادرة، والسعي نحو مسارات متقدمة من أجل تحقيق أهدافه المناخية، وفي الوقت ذاته الحفاظ على “أمن الطاقة”(Energy Security) وتحقيق استقلاليتها([4]). ولذلك ينبغي ملاحظة مع نمو أسواق المعادن النادرة على نحو أكبر نتيجة تزايد الاستخدامات الصناعية المختلفة، إلا أنها بنفس الوقت تتأثر بطبيعة التوترات التجارية والتقلبات الاقتصادية التي يشهدها العالم، مما ينعكس سلباً على سلاسل توريد المعادن النادرة في الأسواق العالمية.
ويبدو واضحاً مما سبق، أن مفهوم المعادن النادرة لم يكن مألوفاً لدى غير المتخصصين في مجالات الأحياء والكيمياء والجيولوجيا والهندسة، ولكن مع ظهور التكنولوجيا الحديثة، اكتسبت هذه المعادن زخماً كبيراً بسبب خصائصها الفريدة واستخداماتها المهمة، إذ تشير هيئة “المسح الجيولوجي الأمريكية” إلى أنها وفيرة نسبياً في “القشرة الأرضية”(Earth’s crust)، إلا أنه نظراً لطبيعة الاختلاف بين هذه النوعية من المعادن والمعادن الأخرى ترجع إلى كونها أكثر صعوبة في عمليات التعدين الخاصة بها، مما أدى إلى تسميتها بالمعادن النادرة([5]). أي أن عمليات استخراجها ومعالجتها وتنقيتها بكميات اقتصادية عن المركبات الأخرى يكتنفه قدر كبير من الصعوبة، مما يتطلب عمليات معقدة لفصلها، ومن النادر وجودها بشكل منفرد، بل غالباً ما تكون العناصر الأرضية متفرقة ومقترنه بمعادن أخرى، ولذا اطلق عليها هذا المسمى([6]). بالإضافة إلى ذلك أضفت التكنولوجيا المتطورة بمنتجاتها أهمية خاصة لبعض المعادن “النادرة” أو المعادن “الثمينة” (Precious metal)، أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أهمية هذه المعادن، حيث اعتمدت عليها اعتماداً كلياً، فقد أصبح من المستبعد أن يتوافر لدينا أي من هذه المنتجات التكنولوجية دون استخدام مثل هذه المعادن النادرة([7]). ولذلك، نظراً للأهمية المتزايدة للمعادن النادرة في مجال التكنولوجيا وتقنيات الطاقة المتجددة و”الصناعات الخضراء”((Green Industries، إلا أن استخلاصها وفصلها تتطلب استثمارات كبيرة ومعايير بيئية لا تستطيع العديد من الدول الالتزام بها، مما يدفع الإنتاج إلى مناطق تتقبل الأعباء البيئية الأعلى. وتُظهر البيانات أن الدول الثلاث الأولى (الصين وإندونيسيا وفنلندا) تستحوذ على نحو (86%) من قدرات التكرير العالمية في (2024)، ارتفاعاً من (82%) في (2020) خاصةً فيما يتعلق بمعادن (النيكل والكوبالت)، بما يجعل السوق العالمية شديدة الحساسية لأي قرار أو أزمة في مراكز إنتاج محدودة. هذا التركّز يخلق “نقاط اختناق” حقيقية، ويجعل المعادن النادرة محوراً في التنافس والنزاعات الجيوسياسية من أجل “الهيمنة الاقتصادية” (Economic Hegemony)([8]).
ومن هنا تصاعدت أهمية المعادن النادرة من الناحية الجيواقتصادية (geoeconomics) خلال العقد الأخير، بسبب استخدمها بشكل أساسي في الصناعات المختلفة فهي على سبيل المثال تدخل في إنتاج الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، بما في ذلك استخدامها في محركات السيارات الكهربائية و”توربينات الرياح”، كما تعد هذه المعادن عنصراً أساسياً في صناعة المعدات الطبية، تلعب المعادن النادرة أيضاً دوراً محورياً في “الصناعات الدفاعية” (Defence Industry)، إذ تدخل في إنتاج محركات الطائرات المقاتلة و”أنظمة التوجيه الصاروخي” (Missile Guidance Systems) إلى جانب ذلك، تُستخدم هذه المعادن في صناعة الشاشات المسطحة وأجهزة التلفزيون الحديثة، ما يجعلها مكوناً لا غنى عنه في قطاع الإلكترونيات الاستهلاكية المتقدمة التي تحتاجها كل دول العالم تقريباً مما يضفي عليها أهمية استراتيجية([9]).
واستناداً إلى ما سبق، تشير تقديرات الخبراء والمختصين إلى امتلاك منطقة “الشرق الأوسط” احتياطات غير مستغلة من رواسب المعادن الأرضية النادرة، تتوزع ضمن النطاق الجغرافي للمنطقة، بما يفتح آفاق واعده لتعزيز نموها الاقتصادي، وسط توقعات بأن تتحول عدة دول في المنطقة- ومنها العراق- إلى مراكز تصنيع للمعادن النادرة، من خلال إحياء قطاع التعدين المحلي وتطويره والاستثمار في الاكتشافات والانتاج. كما تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الطلب على المعادن النادرة سيزداد بشكل كبير خلال السنوات القادمة، خصوصاً مع تنامي الاعتماد المتزايد على تلك العناصر في العديد من “التطبيقات الصناعية” ((IndustrialApplications و”التقنيات النظيفة”( (Clean Technologies([10]).
وتماشياً مع ما تم ذكره، سجلت واردات المعادن الأرضية النادرة في منطقة “الشرق الأوسط” نموًا مرنًا، مما أسهم في بلوغ وارداته ذروتها خلال العام (2024)، ومن المرجح أن تواصل مسارها الصعودي في المدى القريب. ومن حيث القيمة، وصلت واردات مركبات العناصر الأرضية النادرة في “الشرق الأوسط” إلى (24 مليون دولار) في العام (2023) وكانت وتيرة النمو هي الأعلى على الإطلاق في عام (2019)، حينما سجل زيادةً نسبتها (147% )، وبالتالي تغذي النمو الاقتصادي في المنطقة([11]). وبالتالي فأن استغلال الموارد الطبيعية من المعادن النادرة من قبل بلدان المنطقة، سوف يقوي من مكانتها وجاذبيتها العالمية من خلال إعادة تشكيل الإنتاجية الاقتصادية في قطاع الأسواق التجارية للمعادن .
وخلاصة القول مع زيادة الطلب على المعادن النادرة خلال العقود الأخيرة، أصبح استخراجه قضية سياسية واستراتيجية مهمة، مما يتطلب تعاوناً دولياً بين الدول المنتجة والمستهلكة من أجل تقليل التوترات الجيوسياسية المحتملة حولها، لا سيما أنه غالباً ما يضع “التنمية الاقتصادية” (Economic Development) وخلق فرص العمل في مواجهة المخاوف السياسية(انظر الشكل رقم (1)) والبيئية. وفي الوقت نفسه، ظهرت مصالح جيوسياسية، مع سعي القوى الكبرى لتأمين الوصول إلى الموارد الحيوية للسيطرة والاندفاعية نحو توسيع نفوذها للاستحواذ على المعادن النادرة في الفضاءات الجغرافية، مما يمنح تلك الدول أدوات تأثير ونفوذ اقتصادية وعسكرية ([12]).
شكل (1)
الاستقرار السياسي للدول المنتجة للمعادن النادرة

المصدر: الجغرافية السياسية لتحول الطاقة : المواد الحرجة ، تقرير، (أبو ظبي : الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، 2023)، ص 65.
ثانياً: نطاقات التوزيع الجغرافي للمعادن النادرة في العراق
في مستهل الحديث يدرك العراق بشكل متزايد الأهمية الاستراتيجية للمعادن الأرضية الطبيعية والنادرة، وأنها أصبحت ركيزة أساسية ومحورية في مختلف القطاعات الصناعات التكنولوجية المتقدمة، بما في ذلك الالكترونيات والطاقة المتجددة واستخداماتها والتطبيقات العسكرية والرعاية الصحية، مما يمنح العراق أهمية استراتيجية في الأسوق العالمية للمعادن، وجلب الايرادات لتمويل أهدافه الاستراتيجية في “النمو الاقتصادي” (Economic growth) ، فضلا عن تحقيق مشاريعه التنموية([13]).
وتماشياً مع ما تم ذكره فأن امتلاك العراق العديد من رواسب المعادن النادرة مع احتياطات كبيرة لم تستغل بعد، مما يعيد رسم ديناميكيات الاقتصاد العراقي بتفعيل هذا القطاع الحيوي؛ إذ تسعى الحكومة العراقية حالياً إلى استقطاب استثمارات دولية لإعادة إحياء هذه المناجم، ولا سيما مع التوجّه إلى تنويع الاقتصاد عبر الاستثمار في “القطاعات غير النفطية” (Non-oil sectors) المختلفة، ووفق بيانات المسح الجيولوجي إلى أن العراق يمتلك احتياطات هائلة من خامات المعادن الطبيعية والنادرة مثل(الليثيوم، والكبريت، والفوسفات، والملح الصخري، والحديد والمنغنيز، والزئبق، واليورانيوم،…الخ)، بعضها يصنّف بين الأكبر عالميًا، كما تكشف تقارير دولية عن أن العراق يتصدّر الاحتياطي الأول عالميًا من (الكبريت الرسوبي أو الحر) خاصة في حقول المشراق بمحافظة نينوى، ويبلغ بحدود أكثر من(400 مليون طن)، بالإضافة إلى احتياطيات كبيرة من (رمال السيليكا أو الكوارتز) التي تستخدم في عدد كبير من الصناعات المهمة ([14]). ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، فإن الطلب على (الليثيوم) سيتضاعف (40 مرة) بحلول عام (2040) وهو أسرع نمو متوقع بين المعادن النادرة، يليه كل من (الجرافيت والكوبالت والنيكل)، التي يُتوقع أن يتضاعف الطلب المحلي عليها بمعدل (20 إلى 25) ضعف الطلب الحالي ([15]).
وفي ظل هذه المعطيات فإن ارتفاع الاهتمام العالمي بجغرافية العناصر الأرضية النادرة، له آثار جيوسياسية وجيو-اقتصادية تغذيها حالة السباق بين القوى الكبرى وتركيز محاولاتها في السيطرة على جغرافية امدادات هذه الموارد، وفي الوقت ذاته من المحتمل أن يجد العراق نفسه أمام تحد استراتيجي، يضعه ضمن ساحات التنافس الدولي وتفاعلاتها الجيوسياسية، ما يشكل ضغطاً إضافياً إلى جانب الضغوط والتحديات الاقتصادية الداخلية، وبالتالي يتسبب في خلق اضطرابات عميقة تحول دون تطوير قطاعات التعدين في هذه المعادن الاستراتيجية.
وفي السياق ذاته أشار المستشار المالي لرئيس مجلس الوزراء “مظهر محمد صالح” قائلاً: إن “العراق يحتل المرتبة التاسعة ضمن خريطة أغنى عشر دول في العالم من حيث الموارد الطبيعية، حيث تُقدّر ثرواته من المعادن الطبيعة أو النادرة أو الثمينة والفلزية (Metals) وغيرها بنحو (16 تريليون دولار) على أقل تقدير، وفق تقديرات عالمية أولية”. وأضاف إلى أن “العراق يُعد الأول عالمياً من حيث تركز “الثروات الطبيعية” ((Natural resources في كل كيلومتر مربع من جغرافيته الممتدة والمتنوعة، لاسيما في منطقة حوض وادي الرافدين الغنية بالموارد المعدنية الطبيعية والنادرة” مضيفاً أن “اكتشاف كميات كبيرة من (الثوريوم واليورانيوم) في جنوب العراق له تأثير كبير في تحقيق التنوع الاقتصادي في حال استغلاله بالشكل الأمثل”([16]).
ومن المزايا الإضافية للاقتصاد العراقي امتلاكه لموارد معدنية استراتيجية يمكن توظيفها لإعادة هيكلة القاعدة الانتاجية عبر قطاع المعادن، ومن هنا يبرز منجم عكاشات (للفوسفات) (انظر الشكل رقم (2))، ومنجم السماوة (للملح)، ومعدن( الكوارتز) في مدينة الفاو جنوب العراق، ورمال (الفلسبار) أو (الفلدسبار) في محافظة النجف الاشرف، إضافة إلى مناجم (الحديد، والمنغنيز، والنحاس) في محافظة السليمانية، فضلًا عن مواقع (الزنك والرصاص) في إقليم كردستان العراق، لتكون محركا “للصناعات التحويلية” (Manufacturing Industries) ورافعة للاقتصاد العراقي، كما تفتح آفاقا جديدة في الشراكات الدولية في مجالات التعدين، يمكن أن تضع العراق في مقدمة الدول المنتجة للمعادن، بما يساهم في تنويع الاقتصاد العراقي خارج الريع النفطي([17]). إلى جانب المعادن الحيوية ذات الأهمية الاستراتيجية التي يمتلكها العراق تفيد بعض الدراسات بوجود مؤشرات أولية على احتمال امتلاك العراق لاحتياطات معدنية متنوعة من المعادن النادرة منها (التنتالوم) في إقليم كوردستان العراق، إلا أن طبيعة التكوينات الجيولوجية للصخور في المنطقة، ترجح إمكانية وجوده و(النيكل والكوبالت) وهما معدنان نادران يُستخدمان في “صناعة البطاريات”(Battery Manufacturing) والتطبيقات الصناعية المتقدمة. في المقابل تشير الأبحاث الجيولوجية إلى احتمالات جيدة لوجود رواسب من (البلاتين) في بعض المناطق الجبلية وهو معدن ثمين يُستخدم في مجموعة واسعة من التطبيقات الصناعية، بما في ذلك “المحولات الحفازة” (Catalytic converter) في السيارات لتقليل الانبعاثات، والمجوهرات، والألياف البصرية وفي الصناعات الكيميائية وفي المعدات الطبية([18]).بالإضافة إلى وجود رواسب من معدن (الليثيوم) في بعض المناطق الجبلية في إقليم كوردستان العراق وهو معدن نادر يُستخدم بشكل أساسي في صناعة البطاريات القابلة لإعادة الشحن، والتي تُستخدم في الهواتف المحمولة، و “السيارات الكهربائية”(Electric Vehicle)، وتخزين الطاقة، كما توجد (الفضة) في بعض مناطق كردستان العراق ضمن الصخور البركانية([19]).
شكل (2)
الدول الأكثر امتلاكا للموارد الطبيعية في العالم
المصدر: “أغنى دول العالم بالموارد الطبيعية.. السعودية بينها”، 10/12/2024، شوهد في 23/12/2025، في: https://www.argaam.com/ar/article/articledetail/id/1777
ومن الملاحظ في الجدول أعلاه عدم الإشارة إلى المعادن النادرة في العراق والاختصار على معدن الفوسفات، وذلك يعزى إلى غياب البيانات الدقيقة بشأن الكميات الحقيقية المستكشفة والاحتياطات المتوقعة من تلك المعادن، فضلاً عن عدم خضوع العديد من المناطق للمسح الجيولوجي من أجل تحديد رواسب المعادن النادرة.
ومن جانب أخر، تظهر المؤشرات الجيولوجية إلى جود كميات من (اليورانيوم) وخاصة في مناطق جبال” زاغروس” كواحد من أهم الموارد الاستراتيجية النادرة، المستخدمة كوقود في “المفاعلات النووية” (Nuclear Reactor) وله أهمية كبرى في مجالات الطاقة والدفاع، إلا أن حجم الكميات المتوقعة لا تزال قيد الدراسة والتقييم، ولكن الإمكانات الكبيرة لهذا المعدن قد تجذب اهتماماً دولياً واسعاً للاستثمار في تطوير تقنيات استخراج (اليورانيوم) ومعالجته في ظل الحاجة العالمية للتقنيات المتقدمة([20]). كما ينبغي أن نشير إلى وجود مؤشرات أولية عن احتياطات كبير من معادن (الليثيوم، اليورانيوم، والثوريوم) في محافظة الأنبار انظر الخارطة رقم (1)) ضِمن تشكيلات طبقات الفوسفات في “الصحراء الغربية”(Western Sahara )، أما المعادن الثمينة كمعدن (الذَّهب) فيوجد في محافظتَي الأنبار وغرب نينوى. كما تتركز كميَّات هائلة من (الكبريت) في الأنبار وصلاح الدين ونينوى وتُقدَّر الاحتياطات بأكثر من (600) مليون طن([21]). مما يتطلب من العراق وضع خطط استراتيجية في تعزيز “التنوع الصناعي”(Industrial Diversification)،لا سيما من خلال استغلال مواردة المعدنية الخام مع ارتفاع الطلب العالمي عليها.
خارطة (1)
توزيع الموارد المعدنية الطبيعية والنادرة في الصحراء الغربية
المصدر: Khaldoun S. Al- Bassam, “Mineral Resources“, Iraqi Bulletin of Geology and Mining, No ( 1), (2007),p147.
ثالثاً: إشكاليات غياب توطين المعادن النادرة في الصناعات
ولا مناص من القول على الرغم من امتلاك العراق لعدد كبير من المزايا في سياق المقومات الاقتصادية، إلا أن الرغبة في النهوض بالقطاع الصناعي من خلال الاستثمار الصناعي في المصانع المتوقفة أو من خلال انشاء المناطق الصناعية (Industrial Zones) يصطدم بعدد من العقبات من أهمها غياب الثقة في عملية الاستثمار، فضلاً عن عنصر المخاطرة ، ويتعزز هذا العامل بفعل نقص الكفاءة والنزاهة وضعف الإرادة لدى القوى السياسية التي تدير المؤسسات الحكومية، ـفضلاً عن ذلك ضعف “البيئة القانونية” وعدم تفعيل القوانين ذات الصلة بعملية الاستثمار كقانون المنافسة والاحتكار وقانون حماية المنتج وقانون حماية المستهلك وقانون التعريفة الجمركية وقانون دعم الصادرات وقانون العلامة التجارية وقانون تسجيل الشركات…، إلى جانب المشاكل ذات الصلة بتقادم “البنى التحتية”(*)(Infrastructure) والخدمات الأساسية والنقص الشديد في تجهيز الطاقة الكهربائية وأسهم كل ذلك بتدهور مناخ الاستثمار وارتفاع عنصر المخاطرة في عملية الاستثمار([22]).
وعليه تكشف طبيعة التحديات المحلية في العراق عن عجز الحكومات المتعاقبة على السلطة في التحول من نموذج اقتصادي ريعي إلى اقتصاد قائم على الإنتاج، وبالتالي أصبحت تلك التحديات مؤشرات عميقة عن خلل بنيوي في هيكل الاقتصاد العراقي، بالتزامن مع غياب الإرادة السياسية في وضع استراتيجيات وطنية تعمل على تطوير كفاءات قادرة على النهوض بواقع الصناعات الاستخراجية والتحويلية في العراق .
وبناء على ذلك يواجه العراق تحديات هيكلية ومؤسسية في قطاع المعادن تحتاج إلى الكثير من الجهود والخطوات وتتطلب اصدار دليل وطني يتضمن مواقع المعادن وكمياتها، فضلاً عن قرار حكومي بدعوة الشركات العالمية الرصينة للدخول إلى السوق العراقية الواعدة، وكذلك اصدار القانون الوطني للاستثمار في قطاع المعادن وهو أمر مهم جداً باعتبار إنه يوفر الغطاء القانوني لتنظيم العلاقة مع الجهات الاستثمارية، ويحمي الاقتصاد الوطني من مخاطر الهيمنة والاحتكار الأجنبي عبر اتفاقات عادلة ومنصفة([23]).
لذلك يرى الخبراء والمختصين أن الثروة المعدنية في العراق لم تستثمر بالشكل الأمثل مع إمكانية مساهمة قطاع المعادن في زيادة الناتج المحلي الاجمالي بما يضمن تحقيق ايرادات مالية كبيرة للبلاد يمكن من خلالها رفد موازنة الدولة بدلاً من اعتمادها الكلي على الإيرادات النفطية (انظر الجدول رقم (3))، وأن هناك الكثير من المعادن النادرة ما تزال خارج الاستثمار الفعلي نتيجة محدودية الاستكشافات الجيولوجية، مما يعيق تحديد الاحتياطات الحقيقية من مخزون المعادن الطبيعية أو النادرة، فضلاً عن ذلك ضعف البنية “الصناعية الاستخراجية”(Extractive Industries)([24]). التي تعتمد بصورة أساسية على الموارد الطبيعية التي لا يمكن أن تتجدد أو تعوض مثل صناعة (الفوسفات والإسمنت والنفط والفلزات والغاز الطبيعي) وهي عبارة عن صناعات ينطوي نشاطها على تحويل المواد الأولية إلى منتجات نهائية الصنع أو منتجات وسيطة وهي الأنشطة التي تعالج “المواد الخام”(Raw Materials) المستخرجة من الطبيعة وتحويلها إلى شكل أخر قابل للاستفادة منه وأن عائدات الصناعات الاستخراجية لها دور محوري في تحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز قوة الدولة بالشكل الذي يحقق المصلحة الوطنية([25]).
ولا يفوتنا أن ننوه إلى أن الصناعات الاستخراجية بحسب الأدبيات الاقتصادية تقسم إلى مستويين وبحسب نوع المورد وهما:([26])
-
صناعة النفط والغاز: تتم عمليات صناعة النفط والغاز((Oil and Gas Industry في ثلاث اقسام رئيسة وهي مرحلة التنقيب والاستخراج ومرحلة النقل ومرحلة التكرير والتصنيع حيث تشمل المرحلة الأولى الاستكشاف والتطوير والإنتاج أما المرحلة الثانية فتغطي النقل والتخزين وتشمل العملية الثالثة تصنيع المنتجات من خلال تكرير النفط ومعالجة الغاز والعمليات البتروكيماوية، فضلاً عن بيع هذه المنتجات إلى الأسواق الاستهلاكية المختلفة.
-
صناعة التعدين: تتمثل صناعة التعدين(Mining Industry) في استخراج المعادن الطبيعية والنادرة والمواد الجيولوجية الأخرى حيث يتم تحويل المواد المستخرجة إلى شكل معدن يخدم منفعة اقتصادية معينة، وتشمل الأنشطة النموذجية في صناعة التعدين إنتاج المعادن واستثمار المعادن وتجارة المعادن ويمكن أن يكون التعدين أما واسع النطاق أو صغير الحجم أو تقليدي وغالب ما تقوم الشركات الكبرى بالتعدين على نطاق واسع باستخدام معدات متطورة وقوى عاملة كبيرة وتتم عمليات التعدين في مواقع كبيرة وتستمر حتى يتم استخراج المعادن بالكامل، أما التعدين التقليدي فأنه يشير إلى التعدين الذي يمارسه الأفراد أو الجماعات باستخدام الحد الأدنى من المكينة أو بدونها وغالبا ما يتم في القطاع غير الرسمي للسوق.
جدول (1)
أبرز الدول المنتجة للنفط على المستوى العالمي لعام 2024

المصدر:” أكبر الدول المنتجة للنفط على المستوى العالمي لعام 2024″، نشرة ارقام الاقتصادية، 25/12/2025، شوهد في 26/12/2025، في : https://www.argaam.com/ar/arti
ولذلك يلاحظ في الجدول أعلاه تزايد اعتماد العراق الكبير على الاقتصاد النفطي، حيث سجل نمواً في إنتاج النفط بين عامي(2000و2024) بنسبة (75%). أما العربية السعودية فقد سجلت نموًا في إنتاجها بنسبة (18%) خلال الفترة، في حين سجلت الإمارات (58%)، والصين ( 55%)، بينما حققت روسيا وإيران زيادتين بنحو (61% و24%) على الترتيب، كما نما إنتاج الكويت بنسبة (48% )([27]).
وفي هذا الإطار شهد قطاع الصناعة(Industrial Sector) في العراق تراجعاً وتخلفاً في وقت يتجه الاقتصاد العراقي فيه إلى فضاءات “اقتصاد السوق”(Market Economy) التي تعول كثيراً على قطاعات إنتاجية فاعلة ونشيطة وقادرة على خلق دورة اقتصادية لها القدرة على المنافسة والاستمرار ولعل من أهم القطاعات الإنتاجية هو قطاع الصناعة، حيث تشير معطيات الواقع إلى تراجع خطير في هذا القطاع، إذ تعاني فيه الأسواق المحلية من ظاهرة “الاغراق السلعي”(Dumping)، نتيجة توقف المصانع وتراجع الاستثمار الأجنبي وتضرر المنتج الوطني، وغدت “ثقافة الاستهلاك”(Consumer Culture) هي السائدة في ظل انعدام الصناعات المحلية، ومن القطاعات المهمة أيضا القطاع الخاص([28]).
تأسيسا على ذلك، ينبغي على العراق أن يعمل على وضع الخطط الاستراتيجية التي تنهض بواقعة الصناعي من خلال تشجيع وتحفيز التنمية الصناعة، ومعالجة أوجه القصور في النشاط الصناعي خاصة في هيكل الاستثمارات، وبالتالي يمكن من خلال هذه الاجراءات أن يطور الصناعات الانتاجية المتعلقة بالموارد المعدنية المهمة، مما يتيح له فرصة تحسين المالية العامة، وتكون وسيلة لتوفير وظائف تقلل من البطالة والفقر وتحقيق قيمة لراس المال البشري، في وقت يتزايد فيه الطلب العالمي على الموارد الحيوية، في ظل تغير أنماط التحول التكنولوجي وتقنياته.
وخلاصة القول أن الاقتصاد العراقي ما يزال يعاني من ضعف الهيكل الإنتاجي نتيجة الاعتماد شبه التام على الريع النفطي كمصدر وحيد للدخل، وتفاقمت المشكلة مع عدم استثمار العوائد الريعية في تطوير القطاعات الإنتاجية وقدرات المجتمع، فضلاً عن ذلك فشل الاستفادة من الموارد المعدنية، مع استمرار سياسات الإنفاق الحكومي غير الموجه تنموياً، وتبديد الثروات وتوزيعها بدون خطط استراتيجية مدروسة لدعم النمو الاقتصادي، بالإضافة إلى عدم إفساح المجال للقطاع الخاص من المساهمة في “النشاط الاقتصادي”((Economic Activity ، فضلاً عن تفشي الفساد وهدر المال العام دون أي حراك من الجهات الرقابية والقضائية لإيقاف الفساد والقضاء عليه، مما أدى إلى ضعف المساهمة المجتمعية في بناء اقتصاد مستقر ومتنام يواكب التطورات على الساحة العالمية ([29]).
الخاتمة
وفي ضوء ما تقدم يمكننا القول أن تمتع العراق بتكوينات جيولوجية من المعادن الطبيعية والنادرة والثمينة، توهله للانخراط في الأسواق العالمية وتعزيز اقتصاده من خلال تطوير قدراته في علميات إنتاج وتكرير هذه العناصر الأرضية الحيوية، وبالتالي تعيد النظر في تبني مقاربات اقتصادية جديدة بعيدة عن المقاربات التقليدية القائمة على الاقتصاد الريعي، وترجمتها من خلال خلق بيئة جاذبة للاستثمار في الصناعات الإنتاجية لقطاع المعادن، مما ينعكس ايجاباً على مسارات خططه الاقتصادية والتنموية.
علاوة على ذلك، فإن الاستثمار في هذا القطاع من المعادن الاستراتيجية يواجه العديد من التحديات في العراق ،إذ أن ارتفاع كلف علميات الاستخراج للمواد الخام والآلات قد يرفع من حجم التكلفة للمشاريع التي يسعى العراق إلى انجازها في مجال التعدين بالمعادن، كما يعاني العراق من تقادم الصناعات الاستخراجية والتحويلية وعدم تحديث البنية الإنتاجية لصناعات التعدين، وغياب السياسات المتعلقة بإدارته للموارد الاستراتيجية، إلى جانب البيروقراطية التي تسيطر على قطاع الاستثمار، كلها عوامل تحد من التوجهات الاستثمارية في هذا القطاع.
المصادر
أولاً: المجلات والدوريات
-
عبد الوهاب محمد جواد الموسوي، انغام فاضل عباس،” مشاكل وتحديات الواقع الريعي للاقتصاد العراقي في ظل التحول”، مجلة مركز دراسات الكوفة، المجلد (1)، العدد (73)، (2024).
-
عقيل حميد جابر الحلو، “واقع البنية التحتية في العراق وامكانات تطويرها ( دراسة مقارنة في ضوء مشروع قانون البنية التحتية لعام 2012 والتجارب الاقليمية)”، مجلة المثنى للعلوم الادارية والاقتصادية، المجلد (4)، العدد (8)، (2014).
ثانياً: التقارير
-
الجغرافية السياسية لتحول الطاقة: المواد الحرجة، تقرير، (أبو ظبي: الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، 2023).
ثالثاُ: المواقع الإليكترونية
-
صلاح خليل، “التنافس الدولي على المعادن النادرة وانعكاسه على الاستقرار في افريقيا”، موقع مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، 18/12/2025، شوهد في 20/12/2025، في: https://acpss.ahram.org.eg/News/21592.aspx
-
“الصراع الجديد: لماذا يتزايد اهتمام الدول بالمعادن الحرجة”، موقع إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية، 9/3/ 2023، شوهد في 21/12/2025، في: https://www.interregional.com/article/%D81%D
-
“صراع النفوذ بين واشنطن وبكين يمتد إلى المعادن الاستراتيجية”، موقع العربي الجديد، 5 /10/ 2022، شوهد في 19/12/2025، في: https://www.alaraby.co.uk/econom
-
فراس عباس هاشم، “جيوبوليتيكيا الصراع الدولي للاستحواذ على جغرافية المعادن الحرجة في ظل استقطابات الحرب الروسية- الأوكرانية”، مركز حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية، 26/4/2023، شوهد في 23/12/2025، في : hcrsiraq.net/wp-content/uploads/20%D9
-
عماد عنان ، “المعادن الترابية النادرة.. استعمار من نوع جديد”، موقع نون بوست، 21 /12/ 2022، شوهد في 22/12/2025، في: https://www.noonpost.com/45665
-
نوار الصمد، “صراعات الموارد: ما مستقبل الصراع على المعادن النادرة بين القوى الكبرى”، موقع إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية ،16/10/2025، شوهد في 21/12/2025، في: https://www.interregional.com/article/%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8
-
هشام فتحي ، “ما هي المعادن النادرة ؟ ولماذا تقع في قلب الحرب التجارية” ، موقع صحيفة الشرق ، شوهد في 20/12/2025، في: https://asharqbusiness.com/financial-3
-
محمد عبد السند ، “قائمة مستوردي المعادن الأرضية النادرة في “الشرق الأوسط”، موقع الطاقة ، 23/7/2025، شوهد في 23/12/2025، في: https://attaqa.ne
-
سامر ابو وردة ، “أبرز 5 مناجم في العراق.. 12 معلومة عن ثروات معدنية غير مستغلة”، موقع الطاقة ، 29/5/2025، شوهد في 20/12/2025، في: https://attaqa.net
-
“تقدر بـ 16 ترليون دولار.. مستشار حكومي: العراق الأول عالمياً بتركز الثروات الطبيعية في أرضه”، وكالة الانباء العراقية، 18/4/2025، شوهد في 20/12/2025، في: https://ina.iq/ar/economie/2.html
-
محمد العرب، “ثروات ثمينة تحت أقدام الكورد في كوردستان العراق” ،25/5/2024، شوهد في 21/12/2025، في: https://www.rudawarabia.net/arabic/opinion/250520241
-
رواء كامل، ثروات ثمينة تحت أقدام الكورد في كوردستان العراق، موقع صحيفة التآخي الإلكتروني، 26 /5/ 2024، شوهد في 22/12/2025، في: https://altaakhi.net/2024/05/95613
-
احمد صبري، “المعادن الثمينة درع العراق”، موقع صحيفة الوطن ، 14/4/2025، شوهد في 20/12/2025، في : https://alwatan.om/article/21821
-
فلاح خلف الربيعي، “رغبة النهوض بالقطاع الصناعي في العراق متوقفة وانشاء المناطق الصناعية يصطدم بالمعوقات”، موقع مجلة آراء حول الخليج، 27/9/2023، شوهد في 22/12/2025،في: https://araa.sa/index.php?option=com_content&view=articleatid=2&Itemi
-
صادق كاظم، “ثروتنا المعدنيَّة الغائبة”، موقع صحيفة الصباح، 24/11/2025، شوهد في : 21/12/2025، في : https://alsabaah.iq/123977-.html
-
احمد عيد، “العراق يراهن على قانون الاستثمار المعدني لاستغلال ثرواته”، موقع العربي الجديد، 12/10/2022، شوهد في 22/12/2025، في : https://www.alaraby.co.uk/economy
-
” أكبر الدول المنتجة للنفط على المستوى العالمي لعام 2024″، نشرة ارقام الاقتصادية، 25/12/2025، شوهد في 25/12/2025، في : https://www.argaam.com/ar/arti
-
زهراء كاظم جاسم، “الصناعة الاستخراجية اهميتها وانواعها”، موقع جامعة كربلاء- كلية التربية للعلوم الإنسانية، شوهد في 23/122025، في: https://cohe.uokerbala.edu.iqp
-
شذى خليل، “تدمير القطاع الصناعي العراقي على يد الفساد وسوء الإدارة”، مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية، 8ا/8/2021، شوهد في 23/12/2025، في: https://rawabetcenter.com/arch0
رابعاً: المصادر الاجنبية
.1Ravi Bhandari,” Iraq Rare Earth Metals Market (2025-2031) Outlook | Industry, Growth, Value, Revenue, Size, Share, Companies, Forecast, Analysis & Trends”, We provide industry research, https://www.6wresearch.com/industry-report/iraq-rare-earth-metals-market-outlook
.2Khaldoun S. Al- Bassam, “Mineral Resources”, Iraqi Bulletin of Geology and Mining, No ( 1), (2007).
([1]) صلاح خليل ، “التنافس الدولي على المعادن النادرة وانعكاسه على الاستقرار في افريقيا”، موقع مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ، 18/12/2025، شوهد في 20/12/2025، في: https://acpss.ahram.org.eg/News/21592.aspx
([2]) “الصراع الجديد: لماذا يتزايد اهتمام الدول بالمعادن الحرجة” ، موقع إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية ، 9/3/ 2023، شوهد في 21/12/2025، في: https://www.interregional.com/article/%D81%D
([3]) “صراع النفوذ بين واشنطن وبكين يمتد إلى المعادن الاستراتيجية” ، موقع العربي الجديد ، 5 /10/ 2022، شوهد في 19/12/2025 ، في: https://www.alaraby.co.uk/econom
([4]) “الصراع الجديد: لماذا يتزايد اهتمام الدول بالمعادن الحرجة” ، مصدر سابق .
([5]) فراس عباس هاشم، “جيوبوليتيكيا الصراع الدولي للاستحواذ على جغرافية المعادن الحرجة في ظل استقطابات الحرب الروسية- الأوكرانية”، مركز حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية، ص3، 26/4/2023، شوهد في 23/12/2025، في : www.hcrsiraq.net/wp-content/uploads/20%D9
([6]) كانت معرفة البشر بالمعادن النادرة عام (1787) حين اكتشف الضابط السويدي وعالم الجيولوجيا، “كارل أكسل أرهينيوس”(Carl Axel Arrhenius)، المعادن السوداء والتي أُعيد تسميتها عام (1800) لتصبح غادولينايت، وذلك خلال تنقيبه في أحد المحاجر في قرية يوتربي بالسويد، ومع إجراء بعض الأبحاث على تلك المعادن توصّل الجيولوجي الفنلدي “جوهان غادولين” (Johan Gadolin)، الباحث بأكاديمية توركو الملكية، إلى إنتاج أكسيد غير معروف سمّاه “يوتربايت” نسبةً إلى القرية التي كان بها المحجر، وكان ذلك بداية اكتشاف هذه النوعية من المعادن. عماد عنان، “المعادن الترابية النادرة.. استعمار من نوع جديد”، موقع نون بوست، 21 /12/ 2022، شوهد في 22/12/2025، في: https://www.noonpost.com/45665
([7]) فراس عباس هاشم ، مصدر سابق ، ص 3.
([8]) نوار الصمد، “صراعات الموارد: ما مستقبل الصراع على المعادن النادرة بين القوى الكبرى”، موقع إنترريجونال للتحليلات الاستراتيجية ،16/10/2025، شوهد في 21/12/2025، في: https://www.interregional.com/article/%D8%B5%D8%B1%D8%A7%D8
([9]) هشام فتحي ، “ما هي المعادن النادرة ؟ ولماذا تقع في قلب الحرب التجارية”، موقع صحيفة الشرق، شوهد في 20/12/2025، في: https://asharqbusiness.com/financial-markets/88443
([10]) محمد عبد السند، “قائمة مستوردي المعادن الأرضية النادرة في “الشرق الأوسط”، موقع الطاقة ، 23/7/2025، شوهد في 23/12/2025، في: https://attaqa.ne
([11]) محمد عبد السند ، مصدر سابق .
([12]) فراس عباس هاشم، مصدر سابق ، ص 4.
([13]) Ravi Bhandari,” Iraq Rare Earth Metals Market (2025-2031) Outlook | Industry, Growth, Value, Revenue, Size, Share, Companies, Forecast, Analysis & Trends”, We provide industry research, https://www.6wresearch.com/industry-report/iraq-rare-earth-metals-market-outlook
([14]) سامر ابو وردة ، “أبرز 5 مناجم في العراق.. 12 معلومة عن ثروات معدنية غير مستغلة” ، موقع الطاقة ، 29/5/2025، شوهد في 20/12/2025، في: https://attaqa.net
([15]) “الصراع الجديد: لماذا يتزايد اهتمام الدول بالمعادن الحرجة” ، مصدر سابق .
([16]) “تقدر بـ 16 ترليون دولار.. مستشار حكومي: العراق الأول عالمياً بتركز الثروات الطبيعية في أرضه”، وكالة الانباء العراقية ، 18/4/2025، شوهد في 20/12/2025، في: https://ina.iq/ar/economie/2.html
([17]) سامر ابو وردة ، مصدر سابق .
([18]) محمد العرب، “ثروات ثمينة تحت أقدام الكورد في كوردستان العراق” ،25/5/2024، شوهد في 21/12/2025، في: https://www.rudawarabia.net/arabic/opinion/250520241
([19]) رواء كامل، ثروات ثمينة تحت أقدام الكورد في كوردستان العراق، موقع صحيفة التآخي الإلكتروني، 26 /5/ 2024، شوهد في 22/12/2025، في: https://altaakhi.net/2024/05/95613
([20]) رواء كامل ، مصدر سابق .
([21]) احمد صبري، “المعادن الثمينة درع العراق”، موقع صحيفة الوطن، 14/4/2025، شوهد في 20/12/2025، في : https://alwatan.om/article/21821
(*) اختلفت الرؤى والمفاهيم بشان تعريف البنية التحتية بحسب طبيعتها والغرض منها والهدف الذي تساهم في تحقيقه فهي أما أن تكون ذات طبيعة اقتصادية أو اجتماعية أو تجمع بين الاثنين معا فتعرف البنية التحتية بمفهومها الواسع بأنها:” مجموعة الخدمات التي تتولى الدولة تقديمها والمنشئات التي تتولى تشييدها وتشغليها إضافة إلى الخدمات التي تعتمد على العمالة الكثيفة كجمع النفايات وتقديم خدمات النقل العامة وتتضمن البنية التحتية الطرق والمطارات والموانئ والسكك الحديدية ومحطات مياه الشرب ومحطات توليد الكهرباء وشبكاتها وشبكات الغاز الطبيعي والصرف الصحي والاتصالات ومرافقها بالإضافة إلى الخدمات الصحية “. عقيل حميد جابر الحلو ، “واقع البنية التحتية في العراق وامكانات تطويرها ( دراسة مقارنة في ضوء مشروع قانون البنية التحتية لعام 2012 والتجارب الاقليمية)”، مجلة المثنى للعلوم الادارية والاقتصادية ، المجلد (4)، العدد (8)، (2014)، ص 107.
([22]) فلاح خلف الربيعي، “رغبة النهوض بالقطاع الصناعي في العراق متوقفة وانشاء المناطق الصناعية يصطدم بالمعوقات”، موقع مجلة آراء حول الخليج ، 27/9/2023، شوهد في 22/12/2025، في : https://araa.sa/index.php?option=com_content&view=article&id=6749&catid=2&Itemi
([23]) صادق كاظم، “ثروتنا المعدنيَّة الغائبة”، موقع صحيفة الصباح، 24/11/2025، شوهد في: 21/12/2025، في : https://alsabaah.iq/123977-.html
([24]) احمد عيد، “العراق يراهن على قانون الاستثمار المعدني لاستغلال ثرواته”، موقع العربي الجديد، 12/10/2022، شوهد في 22/12/2025، في : https://www.alaraby.co.uk/economy
([25]) زهراء كاظم جاسم، “الصناعة الاستخراجية اهميتها وانواعها”، موقع جامعة كربلاء- كلية التربية للعلوم الإنسانية، شوهد في 23/122025، في: https://cohe.uokerbala.edu.iq/wp
([26]) المصدر نفسه .
([27]) “أكبر الدول المنتجة للنفط على المستوى العالمي لعام 2024″، نشرة ارقام الاقتصادية، 25/12/2025، شوهد في 26/12/2025، في : https://www.argaam.com/ar/arti
([28]) شذى خليل، “تدمير القطاع الصناعي العراقي على يد الفساد وسوء الإدارة”، مركز الروابط للبحوث والدراسات الاستراتيجية، 8ا/8/2021، شوهد في 23/12/2025، في: https://rawabetcenter.com/arch0
([29]) عبد الوهاب محمد جواد الموسوي، انغام فاضل عباس،” مشاكل وتحديات الواقع الريعي للاقتصاد العراقي في ظل التحول “، مجلة مركز دراسات الكوفة ، المجلد (1)، العدد(73)،(2024)، ص 157.





