الاكثر قراءةتحليلات و آراءغير مصنف
التحول المؤسسي بين الحرس الثوري والجيش التقليدي الايراني

بقلم: الباحث بختيار أحمد صالح
تعرضت إيران في حزيران 2025 لضربات جوية كثيفة (إسرائيلية) وبتنسيق أمريكي غير مباشر وفق تقارير متعددة استهدفت أساسا قدرات الدفاع الجوي والقوة الجوية والأصول الصاروخية، مع تأثيرات محدودة مباشرة على القوات البرية للجيش (ارتش) تكشف هذه الحرب عن إخفاقات بنيوية في عقيدة الردع والدفاع الإيرانية، وتفتح نقاشًا داخليًا حول إعادة توزيع الأدوار بين الحرس الثوري والجيش التقليدي. تستند هذه الورقة إلى تقرير Critical Threats Project 13) آب 2025) مع مقارنات بمصادر مفتوحة أخرى، لتقديم قراءة تحليلية لترتيب المعركة والهيكلة الإقليمية للألوية والفرق، ولأثر عملية التحويل إلى ألوية مستقلة وألوية هجوم متحرك على مرونة الاستجابة. تخلص الورقة إلى أن الجيش التقليدي مرشح لزيادة أدواره في الداخل والحدود، وربما خارجه، إذا استمرت قيادة النظام في تحميل الحرس الثوري كلفة الإخفاق في الحرب الأخيرة.
مثلت حرب حزيران 2025 بين (إسرائيل) وإيران نقطة انعطاف استراتيجية داخل المؤسسة العسكرية الإيرانية. فقد نجحت (إسرائيل) في تعطيل جزء معتبر من قدرات الدفاع الجوي والقوة الجوية، واستهدفت مواقع صاروخية حساسة، بينما بدت القوات البرية أقل تعرضًا، وأقرب إلى وضع المتفرّج العملياتي، باستثناء ضربات محدّدة طالت مواقع وألوية بعينها. أظهرت هذه الحرب حدود فرضية الردع الصاروخي الإيراني، وعجز الدفاع الجوي عن حماية العمق، وفتحت بابًا لمراجعة توزيع الأدوار بين الحرس الثوري- الذراع العقائدية- الهجومية للنظام- والجيش التقليدي (ارتش)، صاحب المهمة الدفاعية الكلاسيكية وحماية الحدو.
سنناقش سؤالين محوريين:
أ. كيف يؤثر الفشل الدفاعي الجوي– الصاروخي في 2025 على مكانة القوات البرية في هندسة الأمن الإيراني؟
ب. إلى أي مدى نجحت عملية إعادة الهيكلة منذ 2010 (الألوية المستقلة وألوية الهجوم المتحرك) في تحويل الجیش التقلیدی إلى قوة أكثر مرونة واستجابة؟
الخلفية التاريخية والمؤسسية للـجيش التقليدي (ارتش)
يعود الجيش التقليدي الإيراني إلى ما قبل ثورة 1979، وكان عماد جيش الشاه. وبعد الثورة أبقى آية الله الخميني على الجيش، لكن بحذر- مكلفا إياه بالوظيفة الدفاعية وحماية الحدود، بينما أُوكلت المهام الحسّاسة والبعيدة- المدى للحرس الثوري لتأمين الولاء العقائدي للنظام. كرّس هذا التوزيع ثنائية داخل المؤسسة العسكرية الجيش: دفاعي- مناطقي مقابل الحرس الثوری: هجومي- عابر للحدود. بمرور الوقت، ومع تغيّر بيئة التهديدات، بدأ النظام يمنح الجیش ثقة أكبر، بلغ ذروته بتعيين اللواء عبد الرحيم موسوي رئيسًا لأركان القوات المسلحة في 13 حزيران 2025 عقب مقتل محمد باقري في الضربات (الإسرائيلية)- وهي أول مرة يتولى فيها ضابط من الجيش هذا المنصب منذ الثورة.
على الصعيد الداخلي، سُجّل للجيش دور متنامٍ في مهمات الأمن الداخلي- من دعم قمع احتجاجات 2017-2018، إلى لهجة تهديدية في ذروة احتجاجات 2022 على لسان قائد القوات البرية كيومرث حيدري الذي حذّر من أن المشاغبين لن يكون لهم مكان إذا صدر أمر المرشد بتشديد القمع. هذه اللغة تعكس انتقال الجیش من حصن الحدود إلى ذراع داعمة للاستقرار الداخلي عند الحاجة.
خارجيًا، سجّلت أول مشاركة للوحدات البرية في مهمة خارجية منذ الحرب العراقية- الإيرانية خلال الحرب السورية، حيث انتشرت عناصر من اللواء 65 المظلي ووحدات خاصة أخرى بصفة استشارية لدعم نظام الأسد، وتحمّل اللواء 65 خسائر بشرية مثبتة عام 2016.
إعادة الهيكلة منذ 2010- من التمركز الثابت إلى المرونة الهجومية
استخلصت القيادة العسكرية الإيرانية، ضرورة الانتقال من نموذج الفرقة– اللواء الثقيل الثابت إلى نموذج الألوية المستقلة وألوية الهجوم المتحرك، بما يقارب مفهوم الـ Brigade Combat Team في الجيش الأمريكي: وحدات لوائية قادرة على العمل شبه المستقل بقدرات إسناد عضوية- لوجستية، اتصالات، استطلاع- بهدف التحرك السريع عبر مسارح تهديد متعددة ومتزامنة. وقد رصد بحلول 2017 إنشاء عدد معتبر من ألوية الهجوم المتحرك، وفصل عدة ألوية عن فرقها لتصبح مستقلة عملياتيًا یقدر بـ( 11 لواءً مستقلاً و17 لواء هجوم متحرك بينما تدّعي إيران وجود 21 لواءً هجوميًا). هذا التحول يستهدف الاستجابة للأزمات الداخلية (تمردات محلية، تسلل مسلح، اضطرابات واسعة) والتهديدات العابرة للحدود بسرعة أعلى من الفرقة الثقيلة.
تاريخيًا، يُفترض أن تلعب الألوية الهجومية المتحركة دور هجومي– مناور أقرب لوحدات مشاة آلية/مُحركة، مع عدم ثبوت أنها مُصممة لعمليات غزو خارجية واسعة، إنما للانتشار السريع وإعادة التمركز داخل العمق الإيراني وحواف حدوده، وربما لمهام محدودة خارج الحدود عند الضرورة (كما لاحظنا في سوريا بعد 2016.

ترتيب المعركة والهيكلة الإقليمية فأن القوات البرية للجيش منظّمة هرميًا عبر ثلاثة مستويات:
-
5 مقار (قرارکا) فی محافظات: أذربيجان الغربية (الشمال الغربي)، كرمنشاه (الغرب)، خوزستان (الجنوب الغربي)، خراسان رضوي (الشمال الشرقي)، كرمان (الجنوب الشرقي).
-
الفرق بقيادة عميد من الدرجة الثانية تقريبا (لواء).
-
الألوية غالبًا بقيادة عقيد- بعضها مستقل وبعضها هجوم متحرك.
تغطي هذه المقار 21 محافظة (بينها 15 محافظة حدودية من أصل 17)، ما يعكس تركيزًا على الحزام الحدودي وإدارة مسرح- مناطقي. لا يشمل الترتيب وحدات المدفعية والصواريخ والطائرات المسيّرة والطيران التابع للقوات البرية.
هذا التصميم الإقليمي يمنح القيادة القدرة على التجميع السريع للألوية المناسبة ضمن نطاق كل مقر، ويوفّر قناة قيادة وتحكّم مرنة لإسناد الفرق والألوية المستقلة. عمليًا، يمكن للمقر الإقليمي أن يدير حزمًا لوائية حسب طبيعة التهديد (جبلي- حدودي، حضري- داخلي، صحراوي- طويل المسافة).
القوات البرية في حرب حزيران 2025
أن سلاحي الجو والدفاع الجوي تحمّلا العبء الأكبر من الضربات (الإسرائيلية)، إذ هدفت (إسرائيل) إلى فرض تفوق جوي ومنع إيران من تشكيل تهديد جوي- صاروخي معيق لحرية عملها. القوات البرية لم تُستهدف كمنظومة، لكن طال القصف بعض مواقعها:
-
اللواء 216 المدرع زنجان- قرب مهبط مروحيات.
-
الفرقة 84 مشاة خرمآباد- بالقرب من قاعدة الإمام علي الصاروخية التي ضُربت كذلك.
-
اللواء 292 المدرع دزفول.
-
اللواء 71 مشاة آلية سرپل ذهاب- سبق لموقع قيادته المشاركة في تمرين دفاع جوي في 2024. كما سُجّلت خسائر بشرية لضباط وأفراد من الفرقة 84 واللواء 71. توحي هذه الضربات بأن (إسرائيل) ركزت على عُقد دفاع جوي/صاروخي ومرافق ذات صلة داخل أو قرب مواقع برية- لا على تحييد القوات البرية بحد ذاتها.
-
القدرات الخاصة- اللواء 65 المظلي نموذجًا: يشكّل اللواء 65 المظلي رأس الرمح النوعي في الجیش، وحدة قوات خاصة تأسست عام 1959، خبرت القتال غير النظامي، الاستطلاع الخاص، إنقاذ الرهائن، ومهام خلف خطوط العدو. شاركت عناصر منه في سوريا وتكبّدت خسائر مؤكدة عام 2016، ما يعكس تحولًا في عقيدة استخدام الجیش خارجيًا- ولو بحدود استشارية. إن امتلاك الجیش لهذه القدرة الخاصة يمنحه أداة مرنة للرد السريع، وتوفير خيار دقيق دون الزجّ بتشكيلات ثقيلة.
الوظيفة الداخلية من احتياط حدودي إلى أداة ضبط
خلال العقد الماضي، تصاعدت مشاركة الجیش في المهام الأمنية الداخلية. ويؤشر تصريح قائد القوات البرية عام 2022 إلى استعداد مؤسسي للاندماج في عمليات ضبط اضطرابات واسعة إذا صدر القرار السياسي. يُضاف إلى ذلك أن الألوية المستقلة والألوية الهجومية المتحركة مُهيكلة أصلاً للاستجابة السريعة داخل العمق وبطول الحزام الحدودي- ما يجعلها مناسبة لسيناريوهات اضطراب واسع متعدد البؤر. هذا التقارب بين البنية والوظيفة يضع الجیش كضامن احتياطي للاستقرار حال فشل أدوات الأمن الداخلي التقليدية و/أو الحرس الثوري الایراني.
تحليل ما بعد الحرب إعادة توزيع الأدوار بين الحرس الثوري والجيش
-
إخفاق الردع الجوي الصاروخي: أظهرت الحرب محدودية قدرة إيران على منع اختراق عمقها الجوي والصاروخي. انتفاء الكلفة الباهظة على (إسرائيل)- نتيجة تصدّي دفاعاتها للمقذوفات- يقلّص قيمة الردع التي يفاخر بها الحرس الثوري. هذا يُحرج المؤسسة التي رُكّبت على عقيدة الصاروخ/الوكيل، ويفتح الباب لإعادة تقييم استثمار الموارد.
-
بروز الجیش كخيار منخفض المخاطر السياسية: الجیش أقل تسيّسًا من الحرس الثوري وأقل تورطًا في شبكات النفوذ/الاقتصاد الموازي. وفي سياق ما بعد الحرب، تبدو القيادة- رمزيًا على الأقل وقد رفّعت مكانة الجیش بتعيين موسوي رئيسًا للأركان، ما يبعث إشارة ثقة، ويفتح المجال لإعادة تموضع يحمّل الحرس الثوري وزر الإخفاق، مع الإبقاء على هيمنته العقائدية.
-
اعادة الهيكلة: من ثقل الفرقة إلى رشاقة اللواء: تخلق الألوية المستقلة والهجومية المتحركة قدرة تعبئة موزّعة جغرافيًا، ومرنة عملياتيًا، وموائمة للردّ على تهديدات داخلية مركّبة (احتجاجات + اضطرابات أمنية + توتر حدودي متزامن). تمكن هذه الرشاقة القيادة من المزاوجة بين أدوات أمن داخلي والحضور العسكري الظاهر/المتحرك، دون إعلان تعبئة واسعة. هذا مكسب مؤسسي للسلطة السياسية في لحظات الهشاشة.
-
القي البنيوية: مع ذلك، تظل حدود القوة واضحة:
-
ضعف الدفاع الجوي العضوي للقوات البرية أمام خصم متفوق تكنولوجيا.
-
فجوات القيادة والسيطرة المشتركة بين الجیش و الحرس الثوري.
-
تحديات الدعم اللوجستي السريع عبر مسافات شاسعة وتضاريس صعبة.
-
محدودية تفويض الجیش خارج الحدود مقارنة بالحرس- إلا بقرار سياسي خاص.
سيناريوهات الدور المقبل للجیش الایراني
1. تعزيز الأمن الداخلي: توسيع مشاركة الألوية المتحركة كمضاعف لقوات إنفاذ القانون والبسيج في مدن الأطراف والعقد اللوجستية (موانئ، مطارات، منشآت نفط وغاز).
-
2. تعميق الدفاع الحدودي المرن: تموضع لوائي هجومي- متنقل في محاور الاختراق التقليدية (بلوشستان/باكستان، كردستان/العراق، أذربيجان/أرمينيا) مع احتياط مروحي.
-
3. استثمار القدرات الخاصة لقوات نوهد (NOHED)لـرفع الجاهزية لمهام دقيقة (تحييد خلايا، إنقاذ رهائن، عمليات عبر- حدودية قصيرة).
4. تكامل عملياتي محدود مع الحرس الثوري: عبر مراكز قيادة مشتركة على مستوى الأقاليم الحدودية، وتمارين دفاع جوي– بري مشتركة لحماية عقد قواعد/منشآت حساسة.
5. إعادة تسليح انتقائية: تحسين وسائل الاتصالات المؤمنة، عربات مدرعة خفيفة، طائرات مسيّرة تكتيكية للاستطلاع، ومضادات مسيّرات عضوية على مستوى الكتائب.
6. الآثار الإقليمية: تعاظم دور الجیش داخليًا وحدوديًا قد يعني تراجعًا نسبيًا في الانخراط الخارجي المباشر (الذي يظل اختصاص الحرث الثوري، لكنه يمنح طهران شبكة استجابة داخلية أسرع وأكثر انضباطًا، ويترك للحرس أدواره في الوكالة الإقليمية والقدرات الصاروخية- مع احتمال إعادة هيكلة تلك القدرات بعد إخفاق 2025.
كيفية توظيف هذه التغييرات في الجيش العراقي
-
إعادة الهيكلة التنظيمية: (التجربة الإيرانية) فصل الألوية عن الفرق وتحويلها إلى ألوية مستقلة أو هجومية متحركة بمرونة عالية.
في العراق: يمكن إعادة هيكلة بعض الفرق العراقية الثقيلة (مثل فرق المشاة المدرعة) إلى ألوية مستقلة ذات إمداد ودعم ذاتي، والتركيز على قوات تدخل سريع قادرة على الانتشار لمواجهة التهديدات الداخلية (الإرهاب، التمرد) والخارجية.
-
المرونة العملياتية (التجربة الإيرانية): تشكيل ألوية هجومية متحركة لمواجهة التهديدات المتزامنة.
في العراق: إنشاء ألوية خفيفة متنقلة تتبع قيادات العمليات المشتركة مباشرة، لسرعة الانتشار بين المحافظات، ودمج الدرونز والمراقبة الجوية بشكل أكبر ضمن هذه الألوية، بدل الاعتماد المفرط على التحالف الدولي.
-
التوازن بين الجيش التقليدي والقوات الموازيةفي إيران: صراع بين الجیش التقليدي والحرس الثوري على المهام.
في العراق: يوجد وضع مشابه مع الجيش مقابل قوات الحشد الشعبي، الدرس المستفاد: ضرورة إعادة تعريف العلاقة بين الجيش والحشد بحيث يظل الجيش هو العمود الفقري للسيادة الوطنية، بينما يتم دمج بعض عناصر الحشد في ألوية هجومية متحركة ضمن الجيش لزيادة الانسجام.
-
المهام الداخلية (في إيران): الجیش بدأ يشارك في قمع الاحتجاجات.
في العراق: الأفضل أن يبقى الجيش بعيدًا عن السياسة وقمع التظاهرات لتجنب فقدان الشرعية لكن يمكن تطوير دوره في إدارة الأزمات والكوارث الطبيعية (فيضانات، حرائق، أزمات صحية) لتعزيز صورته الوطنية.
-
الدروس من حرب 2025 ايران فشلت في الدفاع الجوي والصاروخي، ما جعل القوات البرية أقل فعالية.
في العراق: الاستثمار الأكبر يجب أن يكون في شبكات الدفاع الجوي والصاروخي، لحماية وحدات الجيش على الأرض، و ربط الألوية المستقلة بمنظومات دفاع جوي تكتيكية متنقلة.
أتكشف تجربة حزيران 2025 هشاشة فرضية الردع الجوي الصاروخي الإيراني، وتعيد توجيه الاهتمام إلى القوة البرية التقليدية التي بقيت سليمة بنيويًا وقابلة لإعادة التوظيف. تضع إعادة الهيكلة اللوائية للجیش في موقع مناسب لتأدية مزيج من أدوار الأمن الداخلي والدفاع الحدودي السريع. وتوحي القرائن السياسية- تعيين موسوي- بوجود نافذة ثقة قد تُترجم إلى استثمارات انتقائية في قدرات القيادة والسيطرة والمناورة الخفيفة. ومع أن الحرس الثوري سيبقى ركيزة النظام العقائدية- الهجومية، إلا أن الجیش مرشح لأن يكون صمّام أمان في الداخل والحدود، وربما أداة ضغط محدود خارج الحدود عند الحاجة- وهو تحول عملي في هندسة الأمن الإيراني لما بعد 2025. ويمكن للجيش العراقي الاستفادة من التجربة الإيرانية عبر:
-
تحويل بعض الفرق إلى ألوية مستقلة مرنة.
-
إنشاء قوات تدخل سريع متنقلة.
-
دمج التكنولوجيا (درونز، اتصالات حديثة).
-
إعادة تنظيم العلاقة مع قوات الحشد الشعبي لتقليل التداخل والازدواجية.
-
الاستثمار في الدفاع الجوي كأولوية لحماية القوات البرية.
المصادر
-
Al Jazeera. (2025، June 15). Who are Iran’s new top military leaders after Israel’s assassinations? Retrieved August 27، Al Jazeera
-
Alma Research and Education Center. (2025، June 17). IDF strikes Iran’s Imam Ali Missile Base in Khorramabad. Retrieved August 27، Alma Research and Education Center
-
Critical Threats Project (CTP). (2025، July 3). Iran Update، July 3، Retrieved August 27، 2025. criticalthreats.org
-
Ganzeveld، (2025، August 13). Order of Battle of the Iranian Artesh Ground Forces. Critical Threats Project (AEI/ISW). Retrieved August 27 ،2025. criticalthreats.orgInstitute for the Study of Waraei.org
-
ir. (2025، June 13). Major General Sayyid Abdolrahim Mousavi appointed as Chief of Staff of the Armed Forces. Retrieved August 27، 2025. Khamenei.ir
-
National Threat Initiative (NTI). (2025، June 19). Imam Ali Missile Base (Khorramabad, Lorestan). Retrieved August 27، The Nuclear Threat Initiative
-
(2022، November 9). Iran’s army says “rioters” will have no place in country if order given by Supreme Leader. Retrieved August 27،2025. Reuters
-
Tasnim News Agency. (2016، April 12). Funeral held for 4 Iranian commandos killed in Syria. Retrieved August 27، 2025. تسنیم
-
The Washington Institute for Near East Policy. (2016، April 12). Iran’s Army Suffers Its First Casualties in Syria. Retrieved August 27، washingtoninstitute.org
-
The Washington Institute for Near East Policy. (2017، August 14). Iran’s National Army Reorganizes. Retrieved August 27، washingtoninstitute.org




